loading

موسوعة قانون الإجراءات الجنائية

المذكرة الإيضاحية

مذكرة تفسيرية رقم (3) عن مشروع قانون الإجراءات الجنائية

قواعد عامة

المواد 1 - 7 - ( أصبحت المواد 1 و 40 و 45 و 50 و 220 و 462 من القانون)

تطابق المادة الأولى من المشروع ( أصبحت المادة 462 من القانون ) المادة الأولى من القانون الحالي مع تغيير يسير في عبارتها أما المادة الثانية ( أصبحت المادة 40 ) فجديدة وهي مكملة للأولى في معنى ضمان الحرية الشخصية وتطابق المادة الثالثة ( أصبحت م 45 من القانون ) المادة الخامسة من القانون الملغي وأضيف إليها عبارة " أو ما شابه ذلك " الدلالة على أن حالتي الحريق أو الغرق اللتين تجيزان الدخول في المنازل ليستا على سبيل الحصر بل إن كان ما شابهها من الكوارث يأخذ حكمها ووضعت المادة الرابعة (أصبحت المادة 50 من القانون) لتكمل المادة السابقة في حكم المحافظة على حرية السكن وتناولت المادة الخامسة (حذفت لأنها تتضمن قاعدة بديهية ولا تتضمن حكماً) الدعويين الجنائية والمدنية تنشأن من الجريمة فنصت على أنه تنها من الجريمة دعوى جنائية لمعاقبة من ارتكبها ودعوى مدنية لتعويض من أصابه ضرر منها ولما كانت الدعوى الجنائية عمومية أي ملكاً للجماعة فقد نيطت بالنيابة العمومية بصفتها ممثل للجماعة وعلى هذا الأساس نص في المادة 6 ( أصبحت المادة الأولى من القانون ) على أن الدعوى الجنائية لا تقام إلا من النيابة العمومية ولا تتوقف إقامتها على شكوى أو طلب أو إذن سابق إلا في الأحوال المبينة في القانون كما نص على أنه لا يجوز التخلي عن الدعوى الجنائية بحفظها ولا ايقافها أو تعطيل سيرها ( قطعه ) إلا في الأحوال المبينة في القانون.

ونص في المادة السابعة ( أصبحت المادة 220 من القانون ) على جواز رفع الدعوى المدنية لتعويض الضرر الناشئ من الجريمة أمام المحاكم الجنائية مع الدعوى الجنائية بطريق التبعية.

وتناولت المواد 48 - 88 ( أصبحت م 47-52 من القانون ) بيان أحكام تفتيش منازل المتهمين في الجنايات المشهودة والجنح . المشهودة فخول مأمورو الضبط القضائي حق تفتيشها وضبط الأشياء التي تفيد في كشف الحقيقة إذا قامت أثناء التفتيش قرائن قوية ضد شخص موجود في منزل المتهم على أنه يخفي شيئاً يفيد في كشف الحقيقة جاز للمأمور أن يفتشه وكذلك الحال أن ظهر أثناء التفتيش وجود أشياء تفيد في كشف الحقيقة في جريمة أخرى غير التي يجري التفتيش بشأنها فإنه يجوز ضبطها مادة 86 ( أصبحت م 50 من القانون ). 

وقد بينت المادة 87 ( أصبحت م 51 من القانون ) إجراءات التفتيش فأوجبت أن يحصل التفتيش بحضور المتهم أو من ينيبه عنه إذا أمكن ذلك بأن كان المتهم أو وكيله موجوداً وقت التفتيش أو يمكن استدعاؤه في الحال فإذا لم يمكن ذلك يكون التفتيش بحضور شاهد من أقارب المتهم البالغين أو أحد القطنين معه بالمنزل أو أحد الجيران ويثبت ذلك في المحضر.

وقد حرم على مأموري الضبط القضائي الاطلاع على الأوراق المختومة عليها بحيث لا يستطيع أحد الاطلاع عليها 88 - 89 ( المادة 88 من المشروع أصبحت م 52 من القانون أما المادة 89 من مشروع الحكومة فحذفت اكتفاء بالمادة 55 ).

واعتبر الافضاء بغير رضاء ذوی الشأن بما يكون قد وصل إلى علم أي شخص بسبب التفتيش من معلومات عن الأوراق والأشياء المضبوطة جريمة مماثلة لجريمة إفشاء الأسرار الواردة في المادة 310 من قانون العقوبات وكذلك المحقق إذا استغل ما وصله من المعلومات بأية طريقة كانت مادة 90 ( أصبحت المادة 58 من القانون ).

وقد خول مأمورو الضبط القضائي حق الاستعانة بالقوة العسكرية في الجرائم المشهودة وفي حالة الانتداب من النيابة العمومية أو قاضي التحقيق مادة 96 ( أصبحت 60 من القانون ).

وألزمت النيابة العمومية بإخطار قاضي التحقيق بانتقالها إلى محل الواقعة دون أن تكون ملزمة بانتظاره مادة 94 ( أصبحت م 202 من القانون ) أما المادة 92 من المشروع حذفت لاندماجها في المادة 31 من القانون .

تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016  أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية

مادة 93 –  لا يجوز التفتيش إلا للبحث عن الأشياء الخاصة بالجريمة الجاري جمع الاستدلالات أو حصول التحقيق بشأنها ومع ذلك إذا ظهر عرضاً أثناء التفتيش وجود أشياء تعد حيازتها جريمة أو تفيد في كشف الحقيقة في جريمة أخرى جاز لمأمور الضبط القضائي أن يضبطها.

مادة 311 – التفتيش إجراء من إجراءات التحقيق التي تهدف إلى ضبط أدلة الجريمة موضوع التحقيق وكل ما يفيد في كشف الحقيقة من أجل إثبات ارتكاب الجريمة ونسبتها إلى المتهم وينصب على شخص المتهم والمكان الذي يقيم فيه ويجوز أن يمتد إلى أشخاص غير المتهمين ومساكنهم وذلك بالشروط والأوضاع المحددة بالقانون.

مادة 312 –  يقصد بالشخص كمحل قابل بتفتيش كل ما يتعلق بكيانه المادي وما يتصل به مما يرتديه من ملابس أو ما يحمله من أمتعة وأشياء منقولة أو ما يستعمله كمكتبه الخاص أو متجره أو سيارته الخاصة .

مادة 313 – المسكن هو كل مكان خاص يقيم فيه الشخص بصفة دائمة أو مؤقتة وينصرف إلى توابعه كالحديقة وحظيرة الدواجن والمخزن ويمتد إلى الأماكن الخاصة التي يقيم فيها الشخص ولو لفترة واحدة من اليوم كعيادة الطبيب ومكتب المحامي ولا تسري حرمة الأماكن الخاصة على المزارع والحقول غير المتصلة بالمساكن .

مادة 314 – يختلف التفتيش كإجراء من إجراءات التحقيق عن بعض الصور الأخرى التي تختلط به وهي التفتيش الوقائي والتفتيش الإداري ودخول المنازل لغير التفتيش .

مادة 343 –  إذا ظهر عرضا أثناء التفتيش وجود أشياء تعد حيازتها جريمة أو تفيد في كشف الحقيقة في جريمة أخرى جاز لمأمور الضبط القضائي أن يضبطها ويشترط لذلك أن تظهر الأشياء المضبوطة عرضاً أثناء التفتيش المتعلق بالجريمة موضوع التحقيق ودون سعي يستهدف البحث عنها وألا يكون العثور عليها نتيجة التعسف في تنفيذ التفتيش بالبحث عن أدلة جريمة أخرى غير التي يدور التحقيق بشأنها.

مادة 350 – التفتيش الوقائي هو الذي يهدف إلى تجريد المقبوض عليه مما يحمله من أسلحة أو أدوات أخري قد يستعين بها على الإفلات من القبض عليه .

مادة 351 – يجوز لمأمور الضبط القضائي تفتيش الشخص قبل إيداعه السجن تمهيداً لعرضه على سلطة التحقيق باعتبار ذلك من وسائل التوقي والتحوط من شر من قبض عليه إذا ما سولت له نفسه – التماساً للفرار – أن يعتدي على غيره بما يكون محرزاً له من سلاح أو نحوه.

مادة 351 مكررا – قبول المتهم ركوب الطائرة يفيد رضاءه مقدما بالنظام الذي وضعته الموانئ الجوية من ضرورة تفتيشهم وقائيا حماية لها ولركابها من حوادث الإرهاب والاختطاف، ويترتب عليه صحة ما يسفر عنه ذلك التفتيش من ضبط الجرائم.

التفتيش الإداري

مادة 352 –  توجب المادة 9  من القانون رقم 396 لسنة 1956 في شأن تنظيم السجون تفتيش كل مسجون عند دخوله السجن وأن يؤخذ ما يوجد معه من ممنوعات أو نقود أو أشياء ذات قيمة.

مادة 353 –  التفتيش الذي يجريه حارس السجن له بحثاً عن ماهية الممنوعات التي نما إلى علمه أنها وصلت إليه أثناء وجوده بالمحكمة هو إجراء إداري تحفظي لا ينبغي أن يختلط بالتفتيش القضائي ولا يلزم لإجرائه أدلة كافية أو إذن سابق من سلطة التحقيق ولا تلزم صفة الضبط القضائي فيمن يقوم بإجرائه ويعتبر ما يسفر عنه من دليل ثمرة إجراء مشروع يمكن الاستشهاد به .

مادة 354 – ما يقوم به رجل الإسعاف من البحث في جيوب الشخص الغائب عن صوابه قبل نقله إلى المستشفى لجمع ما فيها وتعرفه وحصره هذا الإجراء لا مخالفة فيه للقانون إذ هو من الواجبات التي تمليها على رجال الإسعاف الظروف التي يؤدون فيها خدماتهم وليس من شأنه أن يكون فيه اعتداء على حرية المريض أو المصاب الذي يقومون بإسعافه فهو بذلك لا يعد تفتيشا بالمعنى الذي قصد الشارع إلى اعتباره عملاً من أعمال التحقيق .

مادة 355 –  يعد من قبيل التفتيش الإداري تفتيش عمال المصانع عند خروجهم وما يعثر عليه من أدلة الجرائم أثناءه تتوافر به حالة التلبس ويكون التلبس مبنياً على عمل مشروع .

الأحكام

1- لما كان الحكم قد عرض لما دفع به الطاعن من بطلان التفتيش لأن من أجراه تعسف بأن تعدى الغرض المحدد بإذن التفتيش بقوله : " وحيث إنه عن التعسف فى تنفيذ الإذن وتعدى الغرض منه فإن ذلك مردود عليه بأن إذن النيابة العامة الصادر لمأمور الضبط القضائي بإجراء تفتيش شخص ومسكن المتهم للبحث عن مسروقات ومتحصلات جرائم سرقات وأن التعرف على ما إذا كان مأمور الضبط القضائي قد التزم صدور أمر التفتيش أو جاوزه موكول لمحكمة الموضوع التي لها أن تنزله المنزلة التي تراها ما دام سائغاً ، وإذ كان الثابت من الإذن الصادر لضابط الواقعة أنه لغرض البحث عن متحصلات جرائم سرقات من أموال وهواتف محمولة بشخص ومسكن المتهم ، ومن ثم فإن تفتيش شخص المتهم والعثور على لفافة من المواد المخدرة بجيب بنطاله ليس فيه أي تعسف سيما وأنه عثر على نقود معه وعثر بمسكنه على هواتف محمولة الصادر إذن النيابة العامة لضبطه ومتى صح القبض صح التفتيش ومن ثم يكون العثور على المخدر قد وقع صحيحاً متفق والإذن والقانون " . وما أورده الحكم فى ذلك صحيح فى القانون وكاف للرد على الدفع المبدى من الطاعن ، ذلك أن المادة 50 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن : " لا يجوز التفتيش إلا للبحث عن الأشياء الخاصة بالجريمة الجاري جمع الاستدلالات أو حصول التحقيق بشأنها ومع ذلك إذا ظهر عرضاً أثناء التفتيش وجود أشياء تعد حيازتها جريمة أو تفيد فى كشف الحقيقة فى جريمة أخرى جاز لمأمور الضبط أن يضبطها " . ولما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن اللفافة التي بداخلها نبات الحشيش المخدر قد ضبطت فى جيب بنطال الطاعن عرضاً أثناء تفتيش شخصه نفاذاً للإذن الصادر بذلك بحثاً عن متحصلات سرقة بإكراه المأذون بالتفتيش من أجلها ، فإن مأمور الضبط القضائي يكون حيال جريمة متلبس بها ويكون من واجبه ضبط ما كشف عنه هذا التفتيش ، فإذا كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن ضبط المخدر مع الطاعن وقع أثناء التفتيش عن متحصلات السرقة ولم يكن نتيجة سعى رجل الضبط القضائي للبحث عن جريمة إحراز المخدر وأن أمر ضبطه كان عرضاً ونتيجة لما يقتضيه أمر البحث عن المسروقات ذلك أن عدم ضبطه لها لا يستلزم حتماً الاكتفاء بذلك من التفتيش لما عسى أن يراه مأمور الضبط من ضرورة استكمال تفتيش المتهم بحثاً عن المسروقات المأذون بالتفتيش من أجلها .

(الطعن رقم 25295 لسنة 83 ق - جلسة 2014/06/07 س 65 )

2- لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه حصَّل الواقعة فى أن النقيب / .... رئيس مباحث مركز شرطة .... بأنه صباح يوم ...... ونفاذاً لإذن النيابة العامة بتفتيش شخص ومسكن المتهم المطعون ضده لضبط ما يحوزه أو يحرزه من أسلحة وذخائر بغير ترخيص ، فقد قصد مسكن المتهم / ....... برفقة قوة من الشرطة السريين وأجرى تفتيش مسكن المتهم فى حضور زوجته لتغيبه آنذاك ، فعثر بحجرة نوم المتهم وأسفل مرتبة السرير على لفافة ورقية تحوى نبات البانجو المخدر ، واستند الحكم إلى قبول الدفع ببطلان التفتيش وببراءة المطعون ضده إلى قوله : " وحيث إن المحكمة قد أحاطت بظروف الواقعة وألمت بها عن بصر وبصيرة وفي مجال الدفع المبدى من المتهم بتجاوز حدود الإذن ، فإنه يعد دفعاً سديداً ، ذلك أن مأمور الضبط القضائي مقيداً فى تنفيذ الإذن بأمور ثلاث لا رابع لها . أولها: تقيده بالقواعد الإجرائية التي تحكم الندب باعتباره عملاً من أعمال التحقيق كوجوب حضور المتهم أو من ينيبه أثناء التفتيش . وثانيهما: يتعلق بتقيد مأمور الضبط القضائي بالإجراءات الواردة فى قرار الندب والخاصة بالإجراءات التي يباشرها فلا يجوز له أن يتجاوز هذه الإجراءات وهذا الذي يعنينا بصدد واقعة الدعوى المطروحة على بساط البحث ، فلا يجوز له القيام بأعمال أخرى لم ترد فى قرار الندب وإلا وقعت باطلة . وثالثهما : مدة تنفيذ الإذن . فيما كان ذلك ، وكان مأمور الضبط القضائي قد دارت تحرياته السرية فى جملتها وتفصيلها حول حيازة المتهم وإحرازه لأسلحة نارية وذخائر بغير ترخيص ، فاستصدر إذناً من النيابة العامة بتفتيش شخص ومسكن وملحقات مسكن المتهم فأجرى تفتيش ذلك المسكن فى حضور زوجة المأذون بتفتيشه فلم يعثر على ثمة أسلحة إنما عثر على لفافة ورقية لم تكشف طبيعتها على احتوائها على أسلحة ولا ذخائر ولم يعرف كنهها وما تحويه إلا بعد فضها ، والتي تبين أنها تحتوي على نبات البانجو المخدر ، فإن ما قام به مأمور الضبط القضائي على هذا النحو من ضبط اللفافة يكون قد أتى عملاً تجاوز به حدود الإذن ، إذ لم يكن بصدد حالة تلبس ولم تستدع ظروف الإذن القيام بهذا الأمر ، ومن ثم يكون هذا الإجراء قد وقع باطلاً ، ويبطل معه كل دليل مستمد منه بما فى ذلك ضبط المخدر " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الفصل فيما إذا كان من قام بإجراء هذا التفتيش قد التزم حده أو تجاوز غرضه متعسفاً فى التنفيذ هو من الموضوع لا من القانون ، وكان حسب محكمة الموضوع أن تتشكك فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي تقضي ببراءته ما دامت قد أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة وخلا حكمها من عيوب التسبيب ، وكان الثابت أن المحكمة بعد أن ألمت بظروف الدعوى وأدلة الثبوت فيها قد أفصحت عن بطلان التفتيش لتجاوز مأمور الضبط القضائي حدود الإذن به بعد أن استيقنت أن الضابط لم يعثر أثناء تفتيش مسكن المتهم على ثمة أسلحة وذخائر المأذون له بالتفتيش عنها لضبطها وإنما عثر على لفافة ورقية لم تكشف طبيعتها على احتوائها على أسلحة ولا ذخائر ولم يعرف كنهها وما تحويه إلا بعد فضها ، والتي تبين أنها تحتوي على نبات البانجو المخدر ، فإن ما قام به مأمور الضبط القضائي على هذا النحو من ضبط اللفافة يكون قد أتى عملاً تجاوز به حدود الإذن ، إذ لم يكن بصدد حالة تلبس ولم تستدع ظروف الإذن القيام بهذا الأمر ، وكان هذا الذي أورده الحكم سائغاً وصحيحاً فى العقل والقانون وكافياً للقضاء ببطلان التفتيش وبراءة المطعون ضده وصادف صحيح القانون ، وكان المستفاد من نص المادة 50 من قانون الإجراءات الجنائية وتقرير لجنة الشيوخ وما استقر عليه قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز التفتيش إلا للأشياء الخاصة بالجريمة الجاري جمع الاستدلالات أو حصول التحقيق بشأنها ، وأنه إذا ظهر أثناء تفتيش صحيح وجود أشياء تعد حيازتها جريمة أو تفيد فى كشف الحقيقة فى جريمة أخرى جاز لمأمور الضبط القضائي أن يضبطها بشرط أن تظهر عرضاً أثناء التفتيش ودون أي سعي يستهدف البحث عنها ، وكان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه على أن العثور على المخدر لم يكن ظهوره عرضاً أثناء تفتيش صحيح فى حدود غرضه ، وإنما كان نتيجة تجاوز مأمور الضبط حدود الإذن ، وكان تقدير القصد من التفتيش أمراً تستقل به محكمة الموضوع ولها أن تستشفه من ظروف الدعوى وقرائن الأحوال فيها بغير معقب ، فإن ما تثيره الطاعنة فى طعنها لا يكون له محل ، إذ هو لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الأدلة .

(الطعن رقم 18868 لسنة 73 ق - جلسة 2010/02/03 س 61 ص 79 ق 12)

3- لما كان الحكم قد عرض للدفع ببطلان التفتيش لتجاوز مجريه الغرض المحدد بالإذن واطرحه فى قوله : " ...... من المقرر أنه يحق لمأمور الضبط القضائي إذا ظهر عرضاً أثناء التفتيش المأذون به من النيابة وجود أشياء تعد حيازتها جريمة أن يضبطها . لما كان ذلك ، وكان الثابت من أقوال ضابط الواقعة أنه أثناء قيامه بتفتيش صندرة مسكن المتهم للبحث عن المواد المخدرة تنفيذاً للإذن الصادر له من النيابة العامة تبين وجود الأوراق المالية المضبوطة بحالة ظاهرة على حافة الصندرة واكتشف على الفور تزويرها لزهو ألوانها ولكونها جميعاً تحمل رقماً واحداً فإنه فى هذه الحالة يكون أمام جريمة ظهرت عرضاً أثناء التفتيش المأذون به لم يسع إلى ضبطها ، ومن ثم فإنه يحق له ضبطها دون أن يعد ذلك تجاوزاً منه لحدود إذن التفتيش الأمر الذي يضحى معه دفع المتهم فى هذا الخصوص على غير أساس " . وكان ما أورده الحكم يسوغ به ما انتهى إليه من رفض هذا الدفع ذلك أن المادة 50 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه : " لا يجوز التفتيش إلا للبحث عن الأشياء الخاصة بالجريمة الجاري جمع الاستدلالات أو التحقيق بشأنها ومع ذلك إذا ظهر عرضاً أثناء التفتيش وجود أشياء تعد حيازتها جريمة أو تفيد فى كشف الحقيقة فى جريمة أخرى جاز لمأمور الضبط أن يضبطها " . وكان البين من مدونات الحكم أن الأوراق المالية المقلدة ضبطت بحالة ظاهرة وأنه أدرك تقليدها من زهو ألوانها وحملها رقماً واحداً وأفصحت المحكمة عن اطمئنانها إلى أن ضبطها وقع أثناء التفتيش بحثاً عن مواد مخدرة ولم يكن نتيجة سعيرجل الضبط للبحث عن جريمة حيازة عملة ورقية مقلدة ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى شأن ذلك يكون غير سديد .

(الطعن رقم 22263 لسنة 69 ق - جلسة 2007/10/10 س 58 ص 600 ق 115)

4- تنص المادة 50 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه " لا يجوز التفتيش إلا للبحث عن الأشياء الخاصة بالجريمة الجارى جمع الإستدلالات أو حصول التحقيق بشأنها و مع ذلك إذا ظهر عرضاً أثناء التفتيش وجود أشياء تعد حيازتها جريمة أو تفيد فى كشف الحقيقة فى جريمة أخرى جاز لمأمور الضبط أن يضبطها " . و لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الورقة البيضاء التى كانت بداخلها لفافة المخدر قد ضبطت مع الطاعن عرضاً أثناء تفتيش جيب سترته الأيسر نفاذاً للإذن الصادر بذلك بحثاً عن الإشياء الخاصة بجريمة الرشوة المأذون بالتفتيش من أجلها فإن مأمور الضبط القضائي يكون حيال جريمة متلبس بها و يكون من واجبه ضبط ما كشف عنه هذا التفتيش فإذا كانت المحكمة قد إطمأنت إلى أن ضبط المخدر لدى الطاعن وقع أثناء التفتيش عن مبلغ الرشوة و لم يكن نتيجة سعى رجل الضبط القضائي للبحث عن جريمة إحراز المخدر و أن أمر ضبطه كله عرضاً و نتيجة لما يقتضيه أمر البحث عن مبلغ الرشوة . ذلك أن ضبط النفوذ على الصورة التى تم بها لا يستلزم حتماً الإكتفاء بهذا القدر من التفتيش لما عسى أن يراه مأمور الضبط من ضرورة الضبط من ضرورة إستكمال تفتيش المتهم بعد ضبط مبلغ الرشوة بحثاً عن أدلة أو أشياء أخرى متعلقة بجريمة الرشوة المأذون بالتفتيش من أجلها .

(الطعن رقم 585 لسنة 49 ق - جلسة 1980/01/21 س 31 ع 1 ص 120 ق 23)

5- المستفاد من نص المادة 50 من قانون الإجراءات الجنائية و تقرير لجنة الشيوخ و ما إستقر عليه قضاء محكمة النقض أنه لا يجوز التفتيش إلا للبحث عن الأشياء الخاصة بالجريمة الجارى جمع الإستدلالات أو حصول التحقيق بشأنها ، و أنه إذا ظهر أثناء تفتيش صحيح وجود أشياء تعد حيازتها جريمة أو تفيد فى كشف الحقيقة فى جريمة أخرى جاز لمأمور الضبط القضائي أن يضبطها بشرط أن تظهر عرضاً أثناء التفتيش و دون سعى يستهدف البحث عنها . و لما كان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه بالبراءة على أن العثور على المخدر إنما كان نتيجة سعى رجل الضبط القضائي فى البحث عن جريمة إحراز مخدر و لم يكن ظهوره عرضاً أثناء تفتيش صحيح فى حدود غرضه و هو البحث عن أسلحة أو ذخائر ، و كان تقدير القصد من التفتيش أمر تستقل به محكمة الموضوع و لها أن تستشفه من ظروف الدعوى و قرائن الأحوال فيها دون معقب ، فإن ما تثيره الطاعنة فى طعنها لا يكون له محل .

(الطعن رقم 581 لسنة 41 ق - جلسة 1971/11/15 س 22 ع 3 ص 656 ق 159)

6- تنص المادة 50 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه : " لا يجوز التفتيش إلا للبحث عن الأشياء الخاصة بالجريمة الجارى جمع الإستدلالات أو حصول التحقيق بشأنها . و مع ذلك إذا ظهر عرضاً أثناء التفتيش وجود أشياء تعد حيازتها جريمة أو تفيد فى كشف الحقيقة فى جريمة أخرى جاز لمأمور الضبط القضائي أن يضبطها " . و لما كان البين من مدونات القرار المطعون فيه أن أمر التفتيش قد تم تنفيذه بالعثور على الورقة المالية ذات العشرة جنيهات موضوع الرشوة ، إلا أن مأمورى الضبط القضائي لم يقفوا عند هذا الحد بل تجاوزوه إلى البحث فى ملابس المطعون ضده حتى عثروا على المخدر المضبوط ، و مفاد ذلك أن عثورهم على المخدر كان بعد إنتهاء إجراء التفتيش المصرح به و إستنفاد الغرض منه فكان العثور عليه إذن وليد إجراء غير مشروع لم يؤمر به ، و لم يأت عرضاً أثناء البحث عن الأشياء الخاصة بالجريمة الجارى الإستدلال عنها أو التحقيق بشأنها و هو تقدير موضوعى لا معقب عليه ، لما هو مقرر من أن الفصل فيما إذا كان من نفذ الأمر بالتفتيش إلتزم حده أو جاوز غرضه متعسفاً فى تنفيذه من الموضوع لا من القانون .

(الطعن رقم 737 لسنة 40 ق - جلسة 1970/06/22 س 21 ع 2 ص 915 ق 216)

7- إذا وجدت مظاهر خارجية فيها بذاتها ما ينبئ بارتكاب الفعل الذى تتكون منه الجريمة ، فإن ذلك يكفي لقيام حالة التلبس بصرف النظر عما ينتهى إليه التحقيق أو تسفر عنه المحاكمة ، ذلك بأنه لا يشترط لقيام حالة التلبس أن يؤدى التحقيق إلى ثبوت الجريمة قبل مرتكبها ، وإذ كان ذلك ، وكان الضابط قد شاهد المتهم محرزا سلاحا ، فإنه يكون من حقه أن يفتش المطعون ضده ، فإذا عثر معه عرضا على مخدر أثناء بحثه عن السلاح وذخيرته ، وقع ذلك الضبط صحيحاً طبقا للفقرة الثانية من المادة 50 من قانون الإجراءات الجنائية .

(الطعن رقم 1621 لسنة 39 ق - جلسة 1969/12/15 س 20 ع 3 ص 1422 ق 293)

8- تنص المادة 50 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه لا يجوز التفتيش إلا للبحث عن الأشياء الخاصة بالجريمة الجاري جمع الاستدلالات أو حصول التحقيق بشأنها- فإذا ظهر أثناء تفتيش صحيح وجود أشياء تعد حيازتها جريمة أو تفيد فى كشف الحقيقة فى جريمة أخرى، جاز لمأمور الضبط القضائي أن يضبطها، بشرط أن تظهر عرضاً أثناء التفتيش ودون سعي يستهدف البحث عنها. ولما كان الأمر المطعون فيه قد أسس قضاءه ببطلان التفتيش على أن العثور على المخدر إنما كان نتيجة التعسف فى تنفيذ إذن التفتيش بالسعي فى البحث عن جريمة أخرى لا علاقة لها بالجريمة التي جرى فيها التحقيق، وكان تقدير القصد من التفتيش أمراً تستقل به محكمة الموضوع ولها أن تستشفه من ظروف الدعوى وقرائن الأحوال فيها دون معقب، فإن ما تثيره النيابة فى طعنها لا يكون له محل.

(الطعن رقم 49 لسنة 31 ق - جلسة 1961/04/17 س 12 ع 2 ص 457 ق 84)

9- إذا عثر عرضاً الضابط المأذون له بالتفتيش على مخدر فى أحد جيوب ملابس المتهم أثناء بحثه عن السلاح وقع ذلك الضبط صحيحاً طبقاً للفقرة الثانية من المادة 50 من قانون الإجراءات الجنائية.

(الطعن رقم 789 لسنة 28 ق - جلسة 1958/06/23 س 9 ع 2 ص 688 ق 174)

10- إن تعرف ما إذا كان مأمور الضبط قد التزم حدود الأمر بالتفتيش أو جاوزه متعسفا ينطوى على عنصرين أحدهما مقيد هو تحرى حدود الأمر من جهة دلالة عبارته و هو ما لا اجتهاد فيه لمحكمة الموضوع ، و ثانيهما مطلق لأنه ينطوى على تقرير و تقدير الوقائع التى تفيد التعسف فى تنفيذه و هو موكول إليها تنزله المنزلة التى تراها ما دام سائغا . و لما كان الحكم قد أثبت أن مأمور الضبط جاوز حدود الأمر فى نصه و تعسف فى تنفيذه معا و أن العثور على المخدر لم يتم عرضا بل كان نتيجة سعى منه للبحث عن جريمة إحراز المخدر ، فإنه لا تصح المجادلة فى ذلك .

(الطعن رقم 1750 لسنة 39 ق - جلسة 1970/01/26 س 21 ع 1 ص 172 ق 41)

11- الأمر الصادر من النيابة العامة لأحد مأمورى الضبطية القضائية بإجراء تفتيش لغرض معين ( للبحث عن سلاح ) لا يمكن أن ينصرف بحسب نصه و الغرض منه إلى غير ما أذن بتفتيشه إلا إذا شاهد عرضا أثناء إجراء التفتيش المرخص به - جريمة قائمة ( فى احدى حالات التلبس ) . و لما كان البين من مدونات الحكم أن المتهم عندما أبصر الضابط متجها نحوه حاول الفرار فلم يمكنه و أمسكه و تحسس ملابسه من الخارج و أيقن أنه لا يحرز سلاحا بين طيات ملابسه و مع ذلك مضى فى تفتيش ملابسه الداخلية فعثر فى جيب صديريه الأيسر على المخدر المضبوط فى حين أنه لم يكن مأذونا بالبحث عن مخدر . فإنه لا يصح أخذ المتهم بما أسفر عنه هذا الإجراء الباطل ، ذلك بأن الحكم المطعون فيه أثبت بغير معقب أن المخدر لم يعثر عليه أثناء البحث عن السلاح و إنما بعد أن تثبت الضابط يقينا أن المتهم لا يحرز شيئا من ذلك و ليس فى الأوراق ما يشير إلى أن المخدر كان فى مكان ظاهر يراه مأمور الضبط حتى كان يصح له التفتيش بناء على حالة التلبس و من ثم يكون قد ساغ للمحكمة أن تنعت تصرفه بالتعسف فى تنفيذ إذن التفتيش و ذلك بالسعى فى البحث عن جريمة أخرى لا علاقة لها بالجريمة التى صدر بشأنها مما يترتب عليه بطلان التفتيش و إهدار الدليل المستمد منه .

(الطعن رقم 1750 لسنة 39 ق - جلسة 1970/01/26 س 21 ع 1 ص 172 ق 41)

12- متى كان التفتيش الذي أسفر عن ضبط المخدر - عرضاً - قد تم صحيحاً فى القانون، فلا يغير من صحته أن البلاغ عن الحادث كان عن واقعة اختلاس لم تكن مطروحة على المحكمة إذ لم يتم التصرف فيها.

(الطعن رقم 1723 لسنة 38 ق - جلسة 1968/10/14 س 19 ع 3 ص 835 ق 165)

13- متى اقتصر الإذن بالتفتيش على المتهم الآخر ومسكنه, فإنه ما كان يجوز لرجل الضبط القضائي المأذون له بإجرائه أن يفتش المطعون ضده إلا إذا توافرت فى حقه حالة التلبس بالجريمة طبقاً للمادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية أو وجدت دلائل كافية على اتهامه فى جناية إحراز المخدر المضبوط مع المتهم الآخر وفقاً للمادتين 34/1 و46/1 من القانون المذكور, أو قامت قرائن قوية على أنه يخفي معه شيئاً يفيد فى كشف الحقيقة طبقاً للمادة 49 من ذات القانون.

(الطعن رقم 1287 لسنة 46 ق - جلسة 1977/03/28 س 28 ع 1 ص 416 ق 87)

14- لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم بدون وجه حق , وكان من المقرر أيضاً أن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها , والتي لا يوفرها مجرد ما يبدو على الشخص من مظاهر الحيرة والارتباك مهما بلغا ولا يمكن اعتباره دلائل كافية على وجود اتهام يبرر القبض عليه وتفتيشه , وكان مؤدى نص المادة ( 50 ) من قانون الإجراءات الجنائية ولازمها أنها لم تجز التفتيش إلا للبحث عن الأشياء الخاصة بالجريمة الجاري جمع الاستدلالات بشأنها أو حصول التحقيق بشأنها وأنه إذا ظهر أثناء تفتيش صحيح وجود أشياء تعد حيازتها جريمة أو تفيد فى كشف الحقيقة فى جريمة أخرى جاز لمأمور الضبط القضائي أن يضبطها بشرط أن تظهر عرضاً أثناء التفتيش ودون سعى يستهدف البحث عنها , وكل ذلك لضمان عدم تعسف رجل الضبط القضائي فى تنفيذ كل تفتيش صحيح يجريه والالتزام بحدود التفتيش وعدم مجاوزة الغرض منه , ولا يسوغ أو يجوز أن يكون التفتيش الإدارى الذى اعتنقه الحكم المطعون فيه عصياً على تلك الضوابط يأبى الخضوع إليها وإلا جاز تعسف رجل الضبط القضائي فى تنفيذ التفتيش الإداري المنوه عنه وهو ما يأباه المشرع وأحكام الدستور لما فيه من الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم وتفتيشهم بدون وجه حق . لما كان ذلك , وكان مؤدى الواقعة التي أوردها الحكم المطعون فيه ليس فيه ما يدل على أن المتهم قد شوهد فى حالة من حالات التلبس المبينة حصراً بالمادة (30) من قانون الإجراءات الجنائية والتي لا يوفرها مجرد ارتباك المتهم الطاعن عندما أمسك ضابط الواقعة علبة لفافات التبغ التي كان يحملها إذ أن ارتباكهعلى هذا النحو لا يعد من الدلائل الكافية على وجود اتهام يبرر فض إحدى لفافات التبغ المشار إليها , وكان الحكم المطعون فيه من بعد ذلك بعد أن اعتنق صحة التفتيش الإدارى الذي أجراه ضابط الواقعة لم يعن ببحث الظروف والملابسات التي تم فيها العثور على المخدر المضبوط لتستظهر ما إذا كان قد ظهر عرضاً أثناء التفتيش الإدارى المتعلق بالبحث عن المعادن أو الأسلحة أو المفرقعات ودون سعى يستهدف البحث عنه أو أن العثور عليه إنما كان نتيجة التعسف فى تنفيذ التفتيش الإدارى الذي اعتنقه بالسعي فى البحث عن جريمة أخرى لا علاقة لها أصلاً بالبحث عن المعادن أو الأسلحة أو المفرقعات , فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة .

(الطعن رقم 6959 لسنة 80 ق - جلسة 2010/10/19)

15- لما كان الحكم قد عرض لدفع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش وأطرحه فى قوله "أنه من المقرر قانوناً متى أجاز إذن التفتيش الصادر من السلطة المختصة لمأمور الضبط القضائي الصادر له هذا الإذن ندب غيره لتنفيذه لا يشترط فى هذا الندب أن يكون ثابتا بالكتابة ومن باب أولى لا يستلزم من قام بالقبض والتفتيش إثباته فى المحضر الذي يحرره بإجراءات التفتيش لأن من يجري التفتيش فى هذه الحالة لا يجريه باسم من ندبه وإنما يجريه باسم النيابة العامة فهو بهذه المثابة والأصيل سواء. لما كان ذلك، وكان الثابت من إذن التفتيش الصادر من النيابة العامة المختصة بتفتيش شخص ومسكن المتهم للنقيب ............ قد خول لهذا الأخير ندب غيره لتنفيذ ذلك الإذن وبناء على ذلك قام بندب المقدم .............. فإن الدفع يكون على غير أساس من القانون. لما كان ذلك، وكان الإذن بالتفتيش قد صدر ممن يملكه إلى من اختصه الإذن بإرجائه وهو النقيب ......... ومن يعاونه من مأموري الضبط القضائي فإذا استخلص الحكم من دلالة هذا الندب إطلاقه وإباحة ندب المأذون الأصيل بالتفتيش لغيره من مأموري الضبط القضائي دون اشتراكه معه فإن استخلاصه يكون سائغا لأن المعنى المقصود من الجمع بين المأذون المسمى باسمه فى إذن التفتيش وبين من يندبه هذا الأخير من رجال الضبط القضائي لا يفيد بمؤدى صيغة لزوم حصول التفتيش منهما مجتمعين بل يصح أن يتولاه أولهما أو من يندبه من مأموري الضبط القضائي طالما أن عبارة الإذن مما لا يجادل فيه الطاعن لا تحكم على ذلك المأذون بالتفتيش قيامه بشخصه بإجرائه أو ضم من يرى ندبه إليه فى هذا الإجراء".

(الطعن رقم 24118 لسنة 67 ق - جلسة 2000/01/19 س 51 ص 64 ق 9)

16- أن المادة 50من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن"لا يجوز التفتيش إلا للبحث عن الاشياء الخاصة بالجريمة الجارى جمع الاستدلالات أو حصول التحقيق بشأنها ومع ذلك إذا ظهر عرضا اثناء التفتيش وجود اشياء تعد حيازتها جريمة أو تفيد فى كشف الحقيقة فى جريمة أخرى جاز لمأمور الضبط أن يضبطها"ولما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن قطعتين المخدر قد ضبطا فى جيب صديرى الطاعن الايسر والمطواة التى نصلها ملوث بأثار المخدر فى جيب الصديرى الأيمن تم ضبطها أيضا مع الطاعن عرضا اثناء تفتيش شخصه نفاذا للأذن الصادر بذلك بحثا عن الذخائر والسلاح المأذون بالتفتيش من أجلهما فأن مأمور الضبط القضائي يكون حيال جريمة متلبس بها ويكون من واجبه ضبط ما كشف عنه هذا التفتيش فأذا كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن ضبط المخدر لدى لطاعن وقع اثناء التفتيش عن الذخائر ولم يكن نتيجة سعى رجل الضبط القضائي للبحث عن جريمة احراز المخدر أن أمر ضبطه كان عرضا ونتيجة لما يقتضيه أمر البحث عن الذخائر ذلك أن عدم ضبطه للسلاح لا يستلزم حتما الاكتفاء بذلك من التفتيش لما عسى أن يرا5 مأمور الضبط من ضرورة استكمال تفتيش المتهم بحثا عن الذخائر المأذون بالتفتيش من أجلها.

(الطعن رقم 11754 لسنة 61 ق - جلسة 1993/03/16 س 44 ع 1 ص 275 ق 36)

17- إذا كان القانون لم يعين حداً أدني للكمية المحرزة من المادة المخدرة فإن العقاب واجب حتماً مهما كان المقدار ضئيلا متى كان لها كيان مادي محسوس أمكن تقديره وإذن فمتى كان الثابت من الحكم أنه ظهر من تقرير المعمل الكيميائي ان بداخل اللفافة المضبوطة مسحوق من مادة الهيروين المخدرة، فإن هذا المسحوق ولو كان مجرد آثار دون الوزن كافة للدلالة على أن المتهم كان يحرز المخدر ، ولا تثريب على المحكمة من بعد أنها أعرضت عن طلب مناقشة المحلل الكيميائي تحقيقا لدفاع الطاعن بشأن تحديد وزن المخدر صافياً ما دام أنه غير منتج فى نفي التهمة عنه .

(الطعن رقم 13425 لسنة 67 ق - جلسة 1999/06/07 س 50 ص 384 ق 90)

شرح خبراء القانون

 يلزم لكي يكون تفتيش مأمور الضبط القضائي للمنازل المأذون بتفتيشها صحيحاً ما يأتي :

1- أن يكون التفتيش وضبط الأشياء بمعرفة مأمور الضبط القضائي المأذون له بدلك. فلا يجور أن يتم ذلك بمعرفة مساعدة الضبطية القضائية إلا إذا كان ضبط الأشياء قد تم تحت بصر وإشراف مأمور الضبط القضائي ذلك أن التفتيش هنا يكون من إجراءات التحقيق المخولة استثناء لمأمور الضبط القضائي.

2-أن يكون التفتيش قد تم بقصد البحث عن الأشياء المتعلقة بالجريمة الجاري التحقيق بشأنها. ولذلك فإن مأمور الضبط في إجرائه للتفتيش عليه أن يتقيد بالهدف منه. ولذلك لا يجور أن يتم التفتيش في أماكن مستحيل بطبيعتها أن تحتوي على أشياء تفيد في الكشف عن أدلة الجريمة الجاري التفتيش بشأنها. ومعنى ذلك أن يحظر على مامور الضبط القضائي أن يجري التفتيش بحثاً عن أدلة جريمة أخرى خلاف التي صدر الإذن بصددها.

غير أن ذلك لا يمنع مأمور الضبط القضائي، من ضبط أي جريمة تظهر له عرضاً أثناء التفتيش. فإذا ظهر له عرضاً وجود أشياء تعد حيازتها جريمة أو تفيد فى كشف الحقيقة في جريمة أخرى جاز ضبطها بالتطبيق للمادة 50 من قانون الإجراءات.

وتطبيقاً لذلك قضى بأن لمأمور الضبط القضائي المأذون له بتفتيش منزل المتهم البحث عن أسلحة وذخائر أن يجري التفتيش في كل مكان يرى احتمال وجود هذه الأسلحة والذخائر به، فإن كشف عرضاً أثناء هذا التفتيش عن جريمة أخرى غير المأذون له بالتفتيش من أجلها فانه يكون حيال جريمة متلبس بها، ويكون واجبه ضبط ما كشف عن هذا التفتيش (نقض 15/10/1962، س 13، رقم 155، نقض 16/1/1967 س 18، رقم 195.

كما قضى أيضاً بأنه إذا كان الضابط الذي فتش منزل المتهمة قد دخله وفتشه بوجه قانوني بناء على رضا صريح منها مع عدمها بظروف التفتيش والغرض منه وهو البحث عن المبلغ الذي اتهمها الطاعن بسرقته أن هذا الإذن يبيح له تفتيش مسكنها في مكان يرى احتمال وجود المبلغ المسروق أو بعضه فيه بأي طريقة يراها مواصلة لذلك ، ومتى كان قد تبين أثناء التفتيش وجود علبة السجائر وقدر أنه قد يوجد بها جزء من المبلغ المسروق، وظهر عرضاً أنها تحتوي على قطع من الحشيش تفوح منها رائحته فإنه بذلك يكون حيال جريمة متلبس بها ويكون من واجبه ضبط ما كشف عنه هذا التفتيش بوصف كونه مأموراً للضبطية القضائية يباشر عملاً من حقه إجراؤه قانوناً (نقض 27/5/1963 ، س 14 رقم 90).

ولمأمور الضبط القضائي أن يجري التفتيش بالشكل الذي يراه محققاً للغاية منه. ولذلك فلا غضاضة من الدخول إلى المنزل بطريقة التسلل أو عن طريق نافذة بدلاً من الباب إذا خشي أن يفوت الغرض من التفتيش في حالة الدخول على مشهد ومرأى من الناس. (الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الأول،  الصفحة 368)

ضبط ما يكشف عرضاً :

نصت المادة 50/ 2 إجراءات على أنه إذا ظهر عرضاً أثناء التفتيش وجود من أشياء تعد حيازتها جريمة أو تفيد في كشف الحقيقة في جريمة أخرى جاز لمأمور الضبط القضائي أن يضبطها، مادامت ظهرت عرضاً في أثناء التفتيش مما يعد حالة تلبس. مثال ذلك عثور مأمور الضبط القضائي في أثناء تفتيش منزل المتهم بالسرقة على قطع من الحشيش تفوح راحته داخل علبة سجائر قدر أنه قد يوجد بها جزء من المبلغ المسروق، كما أن ضبط المخدر عرضاً في أثناء التفتيش عن الأسلحة والذخائر ونتيجة لما يقتضيه البحث عن الذخيرة - يقع صحيحاً.

وتتوقف صحة هذا الضبط على ثبوت أن الأشياء المضبوطة قد ظهرت عرضاً في أثناء التفتيش المتعلق بالجريمة موضوع التحقيق ودون سعي يستهدف البحث عنها، و أن العثور عليها لم يكن نتيجة التعسف في تنفيذ التفتيش بالبحث عن أدلة جريمة أخرى غير التي يدور التحقيق بشأنها. مثال ذلك أن يفتح مأمور الضبط علبة صغيرة فيجد فيها مخدراً في أثناء بحثه عن بندقية بدون ترخيص، ففي هذه الحالة يكون الضبط باطلاً. وإذا كانت حالة التلبس هي التي تبرر صحة ضبط الأشياء التي تعد حيازتها جريمة، فإن المادة 50/ 2 إجراءات سالفة الذكر هي السند القانوني لضبطه الأشياء التي لا تعد حيازتها جريمة وإنما تقتصر على كشف الحقيقة في جريمة أخرى دون أن تتوافر بضبطها حالة التلبس. وإذا كان التفتيش الذي أسفر عن ضبط الأشياء عرضاً قد وقع صحيحاً في القانون، فلا يغير من صحته أنه كان عن جريمة لم ترفع بها الدعوى.

نصت المادة 50 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه لا يجوز التفتيش إلا للبحث عن الأشياء الخاصة بالجريمة الجاري جمع الاستدلالات أو حصول التحقيق بشأنها. وهو مبدأ عام يتفق مع وظيفة التفتيش والهدف منه، مما يوجب أن ينحصر التفتيش في الجريمة التي وقعت محل التحقيق. (الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة 938)

وإذا ظهر عرضاً أثناء التفتيش وجود أشياء تعد حيازتها جريمة أو تفيد في كشف الحقيقة في جريمة أخرى جاز لمأمور الضبط القضائي أن يضبطها ويشترط ذلك أن تظهر الأشياء المضبوطة عرضاً أثناء التفتيش المتعلق بالجريمة موضوع التحقيق ودون سعي يستهدف البحث عنها وألا يكون العثور عليها نتيجة التعسف في تنفيذ التفتيش بالبحث عن أدلة جريمة أخرى غير التي يدور التحقيق بشأنها .

ويجوز إجراء التفتيش في أي وقت ليلاً ونهاراً إذ أن التشريع المصري لم يقيد إجراء التفتيش بوقت معين.

كما يجوز تفتيش المتهم المأذون بتفتيشه في أي مكان وجد فيه طالما كان ذلك المكان في دائرة اختصاص مجري التفتيش ومصدر الإذن .

ويجوز تفتيش الشخص برضائه كما يجوز تفتيش المكان برضاء حائزه أو من ينوب عنه ويعتبر الوالد الذي يقيم مع ولده بصفة دائمة حائزاً للمكان الذي يقيمان فيه . (الدكتور/ حامد الشريف، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، طبعة 2011، المكتب الدولي للإصدارات القانونية، الجزء الأول ، الصفحة : 559 )

ويقرر الشارع في هذا النص مبدأ تخصص التفتيش بجريمة معينة، هي التي يجري في شأنها الاستدلال أو التحقيق. وعلة هذا المبدأ أن التفتيش إجراء من إجراءات دعوى جنائية حددها نشوؤها عن جريمة معينة، ومن ثم ينبغي أن ينحصر اتجاهه فيما يفيد في كشف الحقيقة في شأن هذه الجريمة  وتطبيقاً لذلك، يجب على مأمور الضبط القضائي أن يستهدف بالتفتيش الذي يجريه ضبط الأشياء المتعلقة بهذه الجريمة، أما إذا استهدف البحث عن أشياء تتعلق بجريمة مختلفة فعثر عليها ثم ضبطها كان ضبطها باطلاً فإذا فتش مأمور الضبط القضائي مسكناً في شأن جريمة سرقة بقرة أو حيازة تماثيل أثرية غير مرخص بحيازتها ففتح درجاً صغيراً عثر فيه على مادة مخدرة، أو وضع يده في جيب سترة حائز البيت فعثر فيه على نقود مزيفة، كان ضبط المخدر أو النقود المزيفة باطلاً. ويتصل بذلك أنه إذا حقق التفتيش غرضه تعين إنهاؤه، فإذا استمر فيه مع ذلك مأمور الضبط القضائي فعثر على شئ تعد حيازته جريمة فضبطه كان ضبطه باطلاً.

 

ولكن إذا كشف مأمور الضبط القضائي أثناء إجرائه التفتيش وجود شئ تعد حيازته جريمة، وكان ذلك عرضاً ودون بحث خاص يستهدف هذا الشئ، فإن ضبطه له يكون صحيحاً، ذلك أنه لم يتعسف في تنفيذ التفتيش، إذ لم يتحول به عن غرضه. وتطبيقاً لذلك، فإنه إذا أجرى مأمور الضبط القضائي التفتيش للبحث عن سلاح غير مرخص به أو لضبط مال مسروق، فعثر عرضة في الخزانة أو الدولاب أو الكيس الذي فتحه للبحث عن ذلك على مادة مخدرة، كان ضبطه لها صحيحاً وتطبيقاً للقواعد السابقة، فقد نصت المادة 53 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه «إذا وجدت في منزل المتهم أوراق مختومة أو مغلقة بأية طريقة أخرى فلا يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يفضها». فله أن يضبط هذه الأوراق، ولكن لا يجوز له أن يفضها، وإنما الاختصاص بفضها والاطلاع عليها هو السلطة التحقيق، وقد يتبين بالاطلاع عليها ارتكاب جريمة. (الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الأول الصفحة:  523)

قرر المشرع في هذا النص مبدأ تخصص التفتيش بجريمة معينة، هي التي يجري في شأنها الاستدلال أو التحقيق. وعلة هذا المبدأ أن التفتيش إجراء من إجراءات الدعوى الجنائية، ومن ثم ينبغي أن ينحصر اتجاهه فيما يفيد في كشف الحقيقة في شأن هذه الجريمة. وتطبيقاً لذلك، يجب علي مأمور الضبط القضائي أن يستهدف بالتفتيش الذي يجريه ضبط الأشياء المتعلقة بهذه الجريمة، أما إذا استهدف البحث عن أشياء تتعلق بجريمة مختلفة فعثر عليها ثم ضبطها كان ضبطها باطلاً.

ولكن إذا كشف مأمور الضبط القضائي أثناء إجرائه التفتيش وجود شيء تعد حيازته جريمة وكان ذلك عرضاً ودون بحث خاص يستهدف هذا الشيء، فإن ضبطه له يكون صحيحاً، ذلك أنه لم يتعسف في تنفيذ التفتيش إذ لم يتحول به عن غرضه. (المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الأول ، الصفحة : 479 )