loading

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد

مادة 63 : عدم جواز مباشرة الشركة لأنشطة معينة : 

لا يجوز أن تتولى الشركات ذات المسئولية المحدودة أعمال التأمين أو أعمال البنوك أو الإدخار أو تلقي الودائع أو استثمار الأموال لحساب الغير . كما يحظر عليها أن تتولى أي نشاط يقصره القانون على شركة من نوع آخر .

الفقه الإسلامي

الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي  1433 هـ - 2012 م   الجزء /  الثالث ، الصفحة / 182

 

 

اسْتِثْمَارٌ

التَّعْرِيفُ:

الاِسْتِثْمَارُ فِي اللُّغَةِ: مِنْ (ثَمَرَ)، وَثَمَرَ الشَّيْءُ: إِذَا تَوَلَّدَ مِنْهُ شَيْءٌ آخَرُ وَثَمَّرَ الرَّجُلُ مَالَهُ: أَحْسَنَ الْقِيَامَ عَلَيْهِ وَنَمَّاهُ، وَثَمَرُ الشَّيْءِ: هُوَ مَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ، وَعَلَى هَذَا فَإِنَّ الاِسْتِثْمَارَ هُوَ: طَلَبُ الْحُصُولِ عَلَى الثَّمَرَةِ. وَالْفُقَهَاءُ يَسْتَعْمِلُونَ هَذَا اللَّفْظَ بِهَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا.

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

الاِنْتِفَاعُ:

الاِنْتِفَاعُ هُوَ الْحُصُولُ عَلَى الْمَنْفَعَةِ، فَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الاِسْتِثْمَارِ، أَنَّ الاِنْتِفَاعَ أَعَمُّ مِنَ الاِسْتِثْمَارِ؛ لأَِنَّ الاِنْتِفَاعَ قَدْ يَكُونُ بِالاِسْتِثْمَارِ، وَقَدْ لاَ يَكُونُ.

الاِسْتِغْلاَلُ:

الاِسْتِغْلاَلُ طَلَبُ الْغَلَّةِ، وَالْغَلَّةُ هِيَ: كُلُّ عَيْنٍ حَاصِلَةٍ مِنْ رَيْعِ الْمِلْكِ، وَهَذَا هُوَ عَيْنُ الاِسْتِثْمَارِ، فَمَا تُخْرِجُهُ الأَْرْضُ هُوَ ثَمَرَةٌ، وَهُوَ غَلَّةٌ، وَهُوَ رِيعٌ.

وَلِلْحَنَفِيَّةِ تَفْرِقَةٌ خَاصَّةٌ بَيْنَ الثَّمَرَةِ وَالْغَلَّةِ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ، فَإِذَا أَوْصَى بِثَمَرَةِ بُسْتَانِهِ انْصَرَفَ إِلَى الْمَوْجُودِ خَاصَّةً، وَإِذَا أَوْصَى بِغَلَّتِهِ شَمِلَ الْمَوْجُودَ وَمَا هُوَ بِعَرْضِ الْوُجُودِ .

صِفَتُهُ (الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ):

الأَْصْلُ اسْتِحْبَابُ اسْتِثْمَارِ الأَْمْوَالِ الْقَابِلَةِ لِذَلِكَ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ وُجُوهِ النَّفْعِ.

أَرْكَانُ الاِسْتِثْمَارِ:

كُلُّ اسْتِثْمَارٍ لاَ يَخْلُو مِنْ رُكْنَيْنِ اثْنَيْنِ: الْمُسْتَثْمِرُ (بِكَسْرِ الْمِيمِ)، وَالْمُسْتَثْمَرُ (بِفَتْحِ الْمِيمِ).

أَوَّلاً: الْمُسْتَثْمِرُ (بِكَسْرِ الْمِيمِ):

الأَْصْلُ أَنْ يَتِمَّ اسْتِثْمَارُ الْمَالِ مِنْ قِبَلِ مَالِكِهِ، وَلَكِنْ قَدْ يَحْدُثُ مَا يَجْعَلُ الْغَيْرَ يَقُومُ بِهَذَا الاِسْتِثْمَارِ عَنِ الْمَالِكِ، وَهَذَا عَلَى صُورَتَيْنِ:

الاِسْتِثْمَارُ بِالإِْنَابَةِ:

وَالإِْنَابَةُ قَدْ تَكُونُ مِنَ الْمَالِكِ كَالْوَكَالَةِ، أَوْ مِنَ الشَّارِعِ كَالْقَيِّمِ.

الاِسْتِثْمَارُ بِالتَّعَدِّي:

وَقَدْ يَقْدَمُ عَلَى اسْتِثْمَارِ الْمَالِ أَجْنَبِيٌّ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِ الْمَالِ، وَبِغَيْرِ إِعْطَاءِ الشَّرْعِ هَذَا الْحَقَّ لَهُ، وَعِنْدَئِذٍ يُعْتَبَرُ غَاصِبًا (ر: غَصْب).

ثَانِيًا: الْمَالُ الْمُسْتَثْمَرُ:

لِكَيْ يَكُونَ الاِسْتِثْمَارُ حَلاَلاً يُشْتَرَطُ فِي الْمَالِ الْمُسْتَثْمَرِ أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا، مِلْكًا مَشْرُوعًا لِلْمُسْتَثْمِرِ (بِكَسْرِ الْمِيمِ)، أَوْ لِمَنْ كَانَ الْمُسْتَثْمِرُ نَائِبًا عَنْهُ نِيَابَةً شَرْعِيَّةً أَوْ تَعَاقُدِيَّةً، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يَحِلَّ اسْتِثْمَارُهُ، كَالْمَالِ الْمَغْصُوبِ أَوِ الْمَسْرُوقِ.

وَكَذَلِكَ لاَ يَحِلُّ اسْتِثْمَارُ الْوَدِيعَةِ؛ لأَِنَّ يَدَ الْوَدِيعِ يَدُ حِفْظٍ.

مِلْكُ الثَّمَرَةِ:

إِذَا كَانَ الاِسْتِثْمَارُ مَشْرُوعًا، كَانَتِ الثَّمَرَةُ مِلْكًا لِلْمَالِكِ، أَمَّا إِذَا كَانَ الاِسْتِثْمَارُ غَيْرَ مَشْرُوعٍ، كَمَنْ غَصَبَ أَرْضًا وَاسْتَغَلَّهَا، فَإِنَّ الثَّمَرَةَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يَمْلِكُهَا الْغَاصِبُ مِلْكًا خَبِيثًا، وَيُؤْمَرُ بِالتَّصَدُّقِ بِهَا. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى: أَنَّ الْغَلَّةَ لِلْمَالِكِ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ: أَنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِهَا.

طُرُقُ الاِسْتِثْمَارِ:

يَجُوزُ اسْتِثْمَارُ الأَْمْوَالِ بِأَيِّ طَرِيقٍ مَشْرُوعٍ.