loading

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

الباب الخامس

الرقابة والتفتيش والجزاءات : (المواد من 155 إلي 164 )

نظم المشروع في هذا الباب أحكام الرقابة التي تتولاها الجهة الإدارية ، بما في ذلك حق التفتيش على الشركات والاطلاع علي دفاترها للتأكد من التزام الشركة بأحكام القانون.

كما نظم المشروع في هذا الباب أحكام الرقابة التي تتولاها الجهة الإدراية . بما في ذلك حق التفتيش على الشركات والاطلاع على دفاترها للتأكد من التزام الشركة بأحكام القانون .

كما نظم المشروع أحكام الرقابة المخولة للمساهمين ومراقبي الحسابات بما في ذلك الحق في الدعوة الجمعية للنظر في أي أمر في الأمور التي تقتضي الرقابة.

وأورد المشروع على سبيل الحصر المخالفات والعقوبات المقررة لها، وتدور بين الحبس والغرامة المالية المرتفعة التي يتحملها المخالف شخصياً .

شرح خبراء القانون

(ملحوظة هامة: الاختصاص بنظر هذه الجرائم معقود للمحاكم الإقتصادية بموجب القانون رقم 120 لسنة 2008 الصادر في شأن إنشاء المحاكم الإقتصادية المعدل بالقانون رقم 146 لسنة 2019)

المسئولية الجنائية الناشئة عن مخالفة أحكام القانون 159 لسنة 1981 والخاصة بإجراءات التأسيس : 

وفقاً للمادة 162 من قانون الشركات يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على 10 آلاف جنيه - يتحملها المخالف شخصياً - أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أثبت عمداً في نشرات إصدار الأسهم أو السندات بيانات كاذبة أو مخالفة لأحكام قانون الشركات أو لائحته التنفيذية، وكذلك كل من يوقع تلك النشرات تنفيذاً لهذه الأحكام . 

كما يخضع لذات العقوبة كل من يقوم من الشركاء بطريق التدليس حصصاً عينية بأكثر من قيمتها الحقيقية، أو زور في سجلات الشركة أو أثبت فيها عمداً وقائع غير صحيحة أو أعد أو عرض تقارير على الجمعية العامة متضمنة بيانات كاذبة أو غير صحيحة كان من شأنها التأثير على قرارات الجمعية . 

ويعاقب بغرامة لا تقل عن ألفي جنية ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه - يتحملها المخالف شخصياً - كل من يخالف أي نص من النصوص الآمرة القانون الشركات المادة 6 / 163).

 وفي حالة العود أو الامتناع عن إزالة المخالفة التي صدر فيها حكم نهائي بالإدانة تضاعف الغرامات المنصوص عليها بالمادتين 162 ، 163 سواء في حديها الأدنى أو الأقصى (المادة (164) من القانون) هذا ولا يمنع تطبيق هذه العقوبات من توقيع الجزاء الأشد في قانون العقوبات إذا اعتبرت أفعال المخالفين على النحو السابق بيانه جريمة من الجرائم المنصوص عليها به.  

الجزاء على مخالفة أحكام تداول شهادات الاكتتاب وشهادات أسهم زيادة رأس المال والأسهم النقدية :

يترتب على مخالفة الأحكام الخاصة بتداول هذه الأنواع من الأسهم على النحو السابق إيضاحه بطلان التصرف بطلاناً مطلقاً، وهو بطلان من النظام العام، ويكون لكل ذي شأن أن يتمسك به، وأساس ذلك ما تقضي به المادة (161) من قانون الشركات من أنه «مع عدم الإخلال بحق المطالبة بالتعويض عند الاقتضاء، يقع باطلاً كل تصرف أو تعامل أو قرار يصدر على خلاف القواعد المقررة في هذا القانون»، هذا بالإضافة إلى توقيع الجزاء الجنائي المنصوص عليه بالمادة (163) من القانون وهو الغرامة التي لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه يتحملها المخالف شخصياً عند التصرف في حصص التأسيس أو الأسهم على خلاف القواعد المقررة في قانون الشركات، كذلك الشأن بالنسبة لكل من يخالف أي نص من النصوص الآمرة بذات القانون (المادة 163 / 1 ، 2).

وتضاعف الغرامة في حالة العود أو الامتناع عن إزالة المخالفة. 

مخالفة الإجراءات لأحكام القانون والتزوير في المحررات الخاصة بشركات المساهمة :

جدير بالإشارة إلى أن البطلان المشار إليه والمتعلق بالتصرف أو التعامل على خلاف القواعد المقررة في قانون الشركات أو صدور التصرف أو التعامل من مجالس إدارة شركات المساهمة أو الجمعيات العامة المشكلة على خلاف أحكام القانون والمنصوص عليه بالمادة (161) سالفة الذكر و الخاضع لأحكام البطلان والتقادم السنوي الخاص والسابق شرحه، إنما يختلف تماماً عن التزوير في محررات شركات المساهمة أو ذكر بيانات تخالف الحقيقة والتي تخضع لقانون العقوبات دون قانون الشركات. 

ولما كان المشرع خص التزوير في محررات شركات المساهمة بأحكام خاصة وعقوبات متميزة فإننا سوف نشير إلى هذه الجزاءات الجنائية الخاصة وحكمها. 

1- تنص المادة (206 مکرراً) من قانون العقوبات الصادر برقم 58 لسنة 1937 والمضافة بالقانون رقم 120 لسنة 1962 على أنه «يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنين على الجرائم الواردة في المادة السابقة إذا كان محلها أختاماً أو دمغات أو علامات لإحدى الشركات المساهمة أو إحدى الجمعيات التعاونية أو النقابات المنشأة طبقاً للأوضاع المقررة قانوناً أو إحدى المؤسسات أو الجمعيات المعتبرة قانوناً ذات نفع عام. 

وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على سبع سنين إذا كانت الأختام أو التمغات أو العلامات التي وقعت بشأنها الجرائم المبينة في الفقرة السابقة خاصة بمؤسسة أو شركة أو جمعية أو منظمة أو منشأة إذا كانت الدولة أو إحدى الهيئات العامة تساهم فى مالها بنصيب ما بأية صفة كانت». 

2- تنص المادة (214 مكرراً) من قانون العقوبات والمضافة أيضاً بالقانون رقم 120 لسنة 1962 على أنه «كل تزوير أو استعمال يقع فى محرر لإحدى الشركات المساهمة أو إحدى الجمعيات التعاونية أو النقابات المنشأة طبقاً للأوضاع المقررة قانوناً أو إحدى المؤسسات أو الجمعيات المعتبرة قانوناً ذات نفع عام فتكون عقوبته السجن مدة لا تزيد على خمس سنوات.

وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على عشر سنين إذا وقع التزوير أو الاستعمال في محرر لإحدى الشركات أو الجمعيات المنصوص عليها في الفقرة السابقة أو لأية مؤسسة أو منظمة أو منشأة أخرى إذا كان للدولة أو لإحدى الهيئات العامة نصيب في مالها بأية صفة كانت». . 

ومقتضى حكم المادتين (206 مكرراً و 214 مكرراً) من قانون العقوبات والسابق الإشارة إلى حكمهما يتبين الآتي: 

أ- أن المشرع المصرى أراد تشديد العقوبة عما هو مقرر في الأحكام العامة إذا كانت الواقعة المنشئة للجريمة خاصة بإحدى شركات المساهمة وذلك حماية منه للمساهمين وجميع من تعلقت حقوقهم بهذه الشركات من الغير ومنعاً من الإخلال بالثقة الواجب توافرها بالقائمين على إدارة وتنظيم هذا النوع من الشركات، حيث جعل العقوبة الحبس مدة لا تزيد على خمس سنين لكل من قلد أو زور شيئاً محله أختاماً أو علامات لإحدى شركات المساهمة سواء بنفسه أو بواسطة غيره وكذلك كل من استعمل هذه الأشياء أو أدخلها البلاد المصرية مع علمه بتقليدها أو تزويرها.

ب- كما شدد المشرع عقوبة الحبس إلى مدة لا تزيد على سبع سنوات إذا كانت الأختام أو التمغات أو العلامات التي وقعت بشأنها الجرائم المشار إليها خاصة بشركة مساهمة تساهم الدولة أو إحدى الهيئات العامة شركاتها القابضة  في مالها بنصيب ما بأية صفة كانت. 

ج- وكذلك شدد المشرع العقوبة الخاصة بتزوير أو استعمال يقع فى محرر لإحدى شركات المساهمة حيث جعلها الحبس مدة لاتزيد على خمس سنوات. وتزداد هذه المدة للعقوبة إلى عشر سنوات إذا وقع هذا التزوير أو الاستعمال في محرر لإحدى شركات المساهمة إذا كان للدولة أو إحدى هيئاتها العامة (شركاتها القابضة) نصيب في مالها بأية صفة كانت. 

د- أنه لما كانت هذه النصوص جنائية فإنها تعد استثنائية ولا يتوسع في حكمها وبالتالي لا يخضع لها سوى شركات المساهمة دون أي شركة أخرى ينظمها قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 في شأن شركات المساهمة والتوصية بالأسهم وذات المسئولية المحدودة ولو كان الدولة أو إحدى شركاتها القابضة نصيب في رأسمالها بأية صفة كانت. 

هـ- أن مدة رفع دعوى البطلان من ذوي المصلحة والناشئة عن مخالفة الأحكام المشار إليها لا تخضع للتقادم السنوي القصير المنصوص عليه بالمادة ( 161/ 3) من قانون الشركات وهو مدة عام من يوم اكتشاف القرار المخالف لحكم القانون، وإنما تخضع للقواعد العامة في البطلان. 

و- أن الأحكام المشار إليها والسابق ذكرها والخاصة بالجزاءات الجنائية الخاصة والمنصوص عليها بالمادتين (206 مكرراً) و(214 مكرراً) من قانون العقوبات إنما تسري على جميع المحررات الخاصة بشركات المساهمة سواء تعلقت هذه المحررات بتغيير الحقيقة في محاضر قرارات مجلس الإدارة أو جمعياتها العامة العادية أو غير العادية. ومثال ذلك إثبات نصاب اجتماع الجمعية العامة العادية أو غير العادية على خلاف الحقيقة في محاضر هذه الاجتماعات أو إثبات إخطار الجهات الواجب إخطارها الحضور الجمعية العامة للشركة بنوعيها على خلاف الحقيقة أو إصدار شهادات أو بيانات من شركة المساهمة وتحمل خاتماً على خلاف الحقيقة. 

مسئولية أعضاء مجلس الإدارة والمدراء في حالة إفلاس الشركة : 

استحدث المشرع التجاري في القانون رقم 17 لسنة 1999 حكمة هو جواز شهر إفلاس كل شخص قام بأعمال تجارية تحت ستار الشركة لحسابه الخاص وتصرف في أموالها كما لو كانت أمواله الخاصة وتقرير مسئوليته الشخصية، وذلك بالمادة (704) تجاري. 

حيث تنص المادة ( 1 / 704) على أنه «إذا طلب شهر إفلاس الشركة جاز للمحكمة أن تقضي أيضاً بشهر إفلاس كل شخص قام تحت ستار هذه الشركة بأعمال تجارية لحسابه الخاص وتصرف في أموال الشركة كما لو كانت أمواله الخاصة». 

ومفاد هذا النص المستحدث جواز مجازاة كل شخص أساء استعمال عنوان الشركة في إبرام صفقات لحسابه الخاص بالحكم بشهر إفلاسه كما هو الشأن بالنسبة لأي من أعضاء مجلس إدارة شركة المساهمة أو غيرهم وفي أي شركة بالحكم بشهر إفلاسه كما هو الشأن بالنسبة لأي من أعضاء مجلس إدارة شركة المساهمة أو غيرهم وفي أي شركة تجارية أخرى، طالما تصرف في أموال هذه الشركة كأنه يتصرف لحسابه الخاص، أي أن تصرفاته تحت ستار الشركة تكون لنفعه الشخصي. 

ولذلك يجوز للمحكمة الحكم بشهر إفلاس مدير أو مدراء شركة المساهمة رغم مسئوليتهم المحددة ورغم أنهم ليسوا تجارة ويشترط لإعمال حكم الفقرة الأولى من المادة (704) تجاري أن يصدر حكم بإفلاس الشركة حتى يمتد الإفلاس إلى الشخص الذي تصرف في أموال الشركة وكأنها أمواله الشخصية وأن تكون الأعمال التي باشرها الشخص من الأعمال التجارية مع استغلال الشخص اسم الشركة. 

كما استحدث المشرع التجاري في الفقرة الثانية من المادة (704) تجاري حكمة عند إفلاس الشركة، حيث تنعقد مسئولية المدراء الشخصية وفي أموالهم الخاصة وبالتضامن أو بدون تضامن إذا ثبت أن موجودات الشركة لا تكفي لوفاء 20% على الأقل من ديونها ما لم يثبتوا أنهم قاموا بأعمال الإدارة وفقاً لصالح الشركة وفي ذلك تنص المادة ( 2 / 704) على أنه « وإذا تبين أن موجودات الشركة لا تكفي لوفاء 20% على الأقل من ديونها، جاز للمحكمة بناء على طلب قاضي التفليسة أن تقضي بإلزام أعضاء مجلس الإدارة أو المديرين كلهم أو بعضهم بالتضامن بينهم أو بغير تضامن بدفع ديون الشركة كلها أو بعضها إلا إذا أثبتوا أنهم بذلوا في تدبير شئون الشركة عناية الرجل الحريص».

جواز حرمان أعضاء مجلس إدارة الشركة أو مديريها من بعض الحقوق السياسية والمهنية : 

بالإضافة إلى ما سبق أجاز المشرع بالمادة ( 3 / 704) تجاری للمحكمة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب قاضي التفليسة أن يقضي بتطبيق حكم المادة (588) تجاري على أعضاء مجلس إدارة الشركة وتوقفها عن الدفع. 

وتطبيقاً لذلك فإنه يترتب على قضاء المحكمة إسقاط الحقوق المشار إليها بالمادة (588)، عند ثبوت ارتكاب أي من مدراء أو أعضاء مجالس إدارة الشركة الأخطاء جسيمة كان لها الأثر في اضطراب حالة الشركة المالية وتوقفها عن الدفع، حرمان أي من هؤلاء من أن يكون ناخباً أو عضواً في المجالس النيابية أو المحلية أو الغرف التجارية أو الصناعية أو النقابات المهنية، ولا أن يكون عضواً أو مديراً في مجالس إدارة أي شركة ولا أن يشتغل بأعمال البنوك أو الوكالة التجارية أو التصدير أو الاستيراد أو السمسرة في بيع أو شراء الأوراق المالية أو البيع بالمزاد العلني كل ذلك ما لم يرد إليه اعتباره .

المسئولية الجنائية :

يتعرض أعضاء مجلس الإدارة للمسئولية الجنائية إذا ما وقع منهم أفعال تندرج تحت طائلة نصوص جنائية سواء في قانون العقوبات أو في قانون الشركات. ومن الأمثلة على مسئوليتهم الجنائية وفقاً لهذا الأخير حالة توزيع أرباح أو فوائد على خلاف أحكام قانون الشركات أو نظام الشركة (المادة 5/ 162). 

كذلك مسئولية أعضاء المجلس عما يثبته أي منهم عمداً في نشرات إصدار الأسهم أو السندات من بيانات كاذبة أو مخالفة لأحكام القانون أو لائحته التنفيذية وكل من يوقع تلك النشرات تنفيذاً لهذه الأحكام، كذلك إذا زور أي من أعضاء المجلس في سجلات الشركة أو أثبت فيها عمداً وقائع غير صحيحة أو أعد أو عرض تقارير على الجمعية العامة تضمنت بیانات كاذبة أو غير صحيحة كان من شأنها التأثير على قرارات الجمعية (المادة 8،1 / 162 )

والجزاء الجنائي في هذه الحالة هو الحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه يتحملها المخالف شخصياً أو بإحدى هاتين العقوبتين (المادة 1 / 162).

 كذلك كل من تخلف عن تقديم الإقرارات الملتزم بتقديمها أو أدلى ببيانات كاذبة أو أغفل عمداً بياناً من البيانات التي يلتزم مجلس الإدارة بإعداد التقرير بشأنها، وكذلك كل عضو مجلس إدارة أثبت في تقارير الشركة بيانات غير صحيحة، أو أغفل عمداً بياناتها. 

 ويعاقب بذات العقوبة المنصوص عليها بالمادة ( 1 / 163) من القانون والمشار إليها، كل عضو مجلس إدارة يتصرف في حصص التأسيس أو الأسهم على خلاف أحكام القانون وكل من خالف أي نص من النصوص الآمرة في هذا القانون وكل من أحجم عمداً عن تمكين المراقبين أو موظفي الجهة الإدارية المختصة الذين يندبون للإطلاع على الدفاتر والأوراق التي يكون لهم حق الإطلاع عليها وفقاً لأحكام القانون، وكل من تسبب عمداً من أعضاء مجلس الإدارة في تعطيل دعوة الجمعية العامة .

ويعاقب بذات العقوبة المنصوص عليها بالمادة ( 1 / 163) والمشار إليها كل من يعين عضواً بمجلس إدارة شركة المساهمة أو عضواً منتدباً لإدارتها أو يظل متمتعاً بعضويتها أو يعين مراقباً فيها على خلاف أحكام الحظر المقررة في قانون الشركات كذلك كل عضو منتدب للإدارة في شركة تقع فيها مخالفة من هذه المخالفات المادة 2 / 163).

وتقضي المادة (164) من ذات القانون على أنه في حالة العود أو الامتناع عن إزالة المخالفة التي صدر فيها حكم نهائي بالإدانة تضاعف الغرامات المنصوص عليها في المادتين (162 ، 163) ، في حديها الأدنى والأقصى. 

وتسقط الدعوى الجنائية عن الأفعال السابقة طبقاً للقواعد العامة وهي مدة سقوط الدعوى العمومية الخاصة بالجرائم المكونة جنحة أو جناية. 

وأشارت إلى ذلك صراحة المادة ( 2 / 102) من قانون الشركات 159 لسنة 1981 حيث نصت على أنه « ... ومع ذلك إذا كان الفعل المنسوب إلى أعضاء مجلس الإدارة يكون جناية أو جنحة فلا تسقط الدعوى إلا بسقوط الدعوى العمومية». 

المسئولية الجنائية للشركة كشخص معنوي : 

إن الأهلية لاستحقاق العقوبة هي صلاحية مرتكب الجريمة التكليف، وأهلية العقوبة تتضمن أهليتي الوجوب والأداء معاً، وعلى وجه لا يمكن معه افتراضها فلا بد من وقوع الفعل المكون للجريمة لينشأ الالتزام بتحمل العقوبة وهذا الالتزام في الواقع ليس كالالتزامات المدنية التي قد تؤدي نيابة، بل هو التزام يجب أن يؤديه شخصياً من تسبب فيه، وبالتالي فإنه من الضروري أن تتوافر لدية أهلية الأداء والتي هي مناطها التمييز كما نعلم جميعاً. 

ومن المسائل التي لا زالت محل جدل ونقاش مسألة إسناد الجريمة إلى الشخص المعنوي كالشركة أو الجمعية. وقد ظهر رأي بأن الشخص المعنوي يكتسب الحقوق ويتحمل بالالتزامات ويرتكب الجرائم ويتحمل العقوبات، وفي الدول التي أخذت بذلك مثل قانون ولاية نيويورك الصادر في أول ديسمبر عام 1782 والتي سوت في المسئولية الجنائية بين الشخص المعنوي والشخص الطبيعي وتستبدل عقوبة الغرافة بالعقوبة المقيدة للحرية في حالة صدور حكم على الشخص المعنوي وينص القانون المشار إليه بالإضافة إلى هذا المبدأ على جرائم خاصة بالشخص المعنون . 

وبمناسبة زيادة عدد الشركات في الأنشطة الاقتصادية في جميع الدول أصبحت الحاجة ماسة إلى تقرير المسئولية الجنائية للشركات مع التغاضي عن الأحكام المقررة في الأهلية الجنائية وعقد في بوخارست مؤتمر عام 1929 في شأن المسئولية الجنائية للشخص المعنوي وانتهى إلى أن هذا الشخص يتمتع بالأهلية المادية وإن كانت لا تتوافر فيه الأهلية القانونية الارتكاب الفعل المؤثم شأنه في ذلك شأن عديمي الأهلية وترتيباً على ذلك لا توقع عليه عقوبة وإنما يخضع لتدابير احترازية ، كالحل والوقف وتقييد النشاط . 

ورغم ما سبق فإنه من الأمور المستقرة فقهاً وقضاء وتشريعاً أن الشخص الطبيعي هو الذي يرتكب الجريمة وتوقع عليه العقوبة الجنائية أما الشخص الاعتباري فلا يتصور أن يرتكب جريمة يسأل عنها لانعدام إدراكه وإرادته التي هي مناط المسئولية، أي عدم وجود عناصر ذهنية والتي لا توجد إلا في الشخص الطبيعي ومن الأسانيد المؤيدة لذلك أن الشخص الاعتباري لا يتصور تطبيق العقوبة السالبة للحرية عليه أما في شأن عقوبة الغرامة فإنه وإن كان من المتصور خضوع الشخص الاعتباري لها إلا أن ذلك يؤدى من جانب آخر إلى الإخلال بمبدأ شخصية العقوبة المنصوص عليه بالدساتير بصفة عامة والدستور المصري بصفة خاصة، لأن أثر هذه العقوبة سينصرف إلى المساهمين أو الشركاء في شركات الأشخاص رغم عدم اشتراكهم من الناحية الفعلية في ارتكاب الفعل المؤثم أو حتى على دراية به وبمعنى آخر فإن ممثل الشخص الاعتباري هو الذي ارتكب الجريمة أو أحد موظفيه حتى ولو كانت باسم الشخص الاعتباري، فإن توقيع العقاب على هذا الأخير يؤدي إلى إهدار مبدأ شخصية العقوبة لأن ذلك يؤدي إلى امتداد العقوبة لأشخاص عن أفعال أرتكبها آخرون كما أن إقرار المسئولية الجنائية للشخص الاعتباري يؤدي إلى إزدواج العقوبة على فعل واحد لأن معاقبة ممثل الشخص الاعتباري لارتكابه الفعل المؤثم لا يمنع من معاقبة الشخص الاعتباري عن ذات الفعل أي توقيع العقاب مرتين عن فعل واحد الأمر الذي يتعارض مع قاعدة تفريد العقاب ولهذه النتائج غير المقبولة فإن الاجماع يكاد ينعقد على عدم مسئولية الشخص الاعتباري ويكتفي بمعاقبة ممثل الشخص الاعتباري عما يرتكبه فعلاً وبشخصه من جرائم ويمكن من جانب آخر أن تتضمن القوانين الخاصة بعض الجزاءات غير الجنائية لتوقع على الشخص الاعتباري عند مخالفة أحكام هذه القوانين كالحل أو الوقف. 

ولا وجود في قانون العقوبات المصرى لنص يقرر المسئولية الجنائية للشخص المعنوي وإن كان يقرها على استحياء في الجرائم الاقتصادية، ومن الأمثلة على ذلك مسئولية الشخص المعنوي طبقاً للمادة ( 2 / 58) من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 بشأن التموين والتي تقضي بنوع من المسئولية غير المباشرة وفي ذلك تنص على أنه «وتكون الشركات والجمعيات والهيئات مسئوله بالتضامن مع المحكوم عليه بقيمة الغرامة والمصاريف». 

كذلك الشأن بالنسبة لمسئولية رب العمل في المحال العامة وقانون العمل والتي قرر فيها المشرع هذه المسئولية بنص خاص في هذه التشريعات وفي حالات محددة على سبيل الحصر وتطبيقاً لذلك قضت محكمة النقض أن البين من نص المادة (15) من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 أن مساءلة صاحب المحل عن كل ما يقع في محله من مخالفات لأحكام هذا القانون هي مسئولية تقوم على افتراض علمه بكل ما يحصل في محله الذي يشرف عليه، فالمسئولية مفترضة نتيجة افتراض هذا العلم، وأن الجريمة إنما ترتكب باسمه ولحسابه فإذا انتفى أساس هذا الافتراض سقط موجب المسئولية». 

ومن أحكام النقض المصري المستقرة على عدم المسئولية الجنائية للشخص الاعتباري تطبيقاً للمبدأ الدستوري لشخصية العقوبة ما قررته المحكمة من «أن الأصل أن الأشخاص الاعتبارية لا تسأل جنائياً مما يقع من ممثليها من جرائم أثناء قيامهم بأعمالها، بل أن الذي يسأل هو مرتكب الجريمة منهم شخصياً». كما قضت ذات المحكمة أنه لا يسوغ الخلط بين اتجاه الإرادة إلى الفعل واتجاهها إلى تحمل المسئولية لأن الأول هو وحده مناط التأثيم والعقاب كما قضى في حكم آخر أنه من المقرر أن الشخص لا يسأل جنائياً بصفته فاعلاً أو شريكاً إلا عما يكون لنشاطه المؤثم دخل في وقوعه، ولا مجال للمسئولية الافتراضية أو المسئولية التضامنية في العقاب إلا استثناء بنص القانون وفي حدود ما استثناه . 

ومن أحكام النقض أيضاً في هذا المجال ما قضى به من أنه «من المقرر في التشريعات الحديثة أن الإنسان لا يسأل بصفته فاعلاً أو شريكاً إلا عما يكون للنشاط دخل في وقوعه من الأعمال التي نص القانون على تجريمها سواء كان ذلك بالقيام بالفعل أو الامتناع الذي يحرمه القانون، ولا مجال للمسئولية المفترضة أو للمسئولية التضامنية في العقاب إلا استثناء في الحدود التي نص عليها القانون» وفي حكم آخر أوضحت المحكمة أن القانون رقم 363 لسنة 1956 في شأن تنظيم وتحصيل رسم الإنتاج أو الاستهلاك يحظر في المادة (15) منه حيازة الكحول أو سوائل لم تؤد عنها رسوم الإنتاج أو الاستهلاك كما تحظر المادة الثانية من القانون رقم 346 لسنة 1956 صناعة مشروع الطافيا أو ملكيته أو إحرازه أو شراء أو بيع الطافيا، وقد خلا القانون من النص على مسئولية مفترضة بالنسبة لمالك المحل أو العمل مما مفاده أنه يتعين لعقاب المالك بالتطبيق لأحكام هذين القانونين ثبوت مساهمته في العمل المؤثم . 

وفي خصوص قوانين الشركات المصرية، فإننا نجد المشرع يتجه حالياً نحو الحرص على تطبيق مبدأ شخصية القوية بصفة تكاد تكون مطلقة، فقد كان قانون الشركات الملغى رقم 26 لسنة 1954 في شأن شركات المساهمة والتوصية بالأسهم وذات المسئولية المحدودة يقرر عقوبة الغرامة التي لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز خمسمائة جنيه على عاتق كل شركة تخالف الأحكام المقررة في شأن نسبة المصريين في مجالس إدارتها أو نسبتهم من المستخدمين أو العمال وكل عضو منتدب للإدارة أو مدير فيها (المادة 104). 

وجاء قانون الشركات 159 لسنة 1981 خلوا من نص مماثل، وتضمن هذا القانون صراحة المسئولية الجنائية لشخص مرتكبها من الأشخاص الطبيعية، دون الشركة كشخص معنوي فقد جاءت جميع النصوص المقررة للجزاءات الجنائية على مخالفة أحكام هذا القانون والواردة في المواد من (162 – 164) بعبارات صريحة على أن يتحمل العقوبة المخالف شخصياً. ونهج كل من قانون 8 لسنة 1997 بإصدار قانون ضمانات وحوافز الاستثمار والقانون 203 لسنة 1991 في شأن قطاع الأعمال العام هذا النهج. 

ومقتضى هذه الأحكام أن المشرع المصرى أخذ يتجه فعلاً إلى عدم الإخلال بالمبدأ الدستوري والخاص بشخصية العقوبة وعدل عن تقرير المسئولية الجنائية للشركة كشخص معنوى والتي كانت مقررة طبقاً للمادة (104) من قانون الشركات الملغي رقم 26 لسنة 1954 كما سبق القول. 

وان كان المشرع المصرى لم يستطع الاستمرار في هذا الاتجاه على إطلاقه في قوانين أخرى فنجده قرر مسئولية الشخص المعنوي في الجرائم التي تقع من كل موظف بالبنك ارتكب عمداً أحد الأفعال المنصوص عليها بالمادة (523) من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 حيث نص في الفقرة من المادة ذاتها « ويكون البنك مسئولاً بالتضامن مع موظفيه المحكوم عليهم عن سداد العقوبات المالية المحكوم بها». 

المسئولية الجنائية لمراقب الحسابات : 

يسأل مراقب الحسابات شأنه شأن أي فرد جنائياً إذا كان ما ارتكبه من خطأ يعد فعلاً مؤثماً طبقاً لأحكام قانون العقوبات أو أي نص وارد في قانون آخر كما هو الشأن بالنسبة للجرائم المنصوص عليها بصفة خاصة بقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 . 

ويعاقب مراقب الحسابات بالجزاءات المنصوص عليها بالمادة (163) من القانون وهي الحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه - يتحملها المخالف شخصياً أو بإحدى هاتين العقوبتين - إذا صادق على توزيع الأرباح أو القواعد على خلاف أحكام قانون الشركات أو نظام الشركة (المادة 5 / 162 من قانون الشركات).

 كما يعاقب بذات الجزاء كل مراقب وكل من يعمل في مكتبه تعمد وضع تقرير كاذب عن نتيجة مراجعته، أو أخفى عمداً وقائع جوهرية، أو أغفل عمدا هذه الوقائع في التقرير الذي يقدم للجمعية العامة وفقاً لأحكام قانون الشركات (المادة 6 / 162 ).

 و كذلك الأمر إذا قام مراقب الحسابات بتزوير في سجلات الشركة أو أثبت فيها عمداً وقائع غير صحيحة أو أعد أو عرض تقارير على الجمعية العامة تضمنت بيانات كاذبة أو غير صحيحة كان من شأنها التأثير على قرارات الجمعية العامة (المادة 8 / 162 من القانون).

 وطبقاً للمادة (163) مع عدم الإخلال بالعقوبات الأشد المنصوص عليها في القوانين الأخرى يعاقب بالغرامة التي لا تقل عن ألفي جنية ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه يتحملها المخالف شخصياً كل من يعين عضواً بمجلس إدارة شركة مساهمة أو عضواً منتدباً لإدارتها أو يظل متمتعاً بعضويتها أو يعين مراقباً فيها على خلاف أحكام الحظر المقررة في هذا القانون، وكل عضو منتدب للإدارة في شركة تقع فيها مخالفة من هذه المخالفات. 

هذا وتجدر الإشارة إلى العقوبات الجنائية المنصوص عليها بقانون إنشاء نقابة التجاريين رقم 40 لسنة 1972 حيث تنص المادة (100) منه على معاقبة كل شخص لا يكون اسمه ضمن المقيدين بجداول النقابة أو أزيل اسمه بعد قيده ويمارس مهنة قاصرة على أعضاء النقابة أو يستعمل نشرات أو لوحات أو لافتات أو أية وسيلة أخرى من وسائل الدعاية بالحبس مدة لا تتجاوز ستة أشهر وبغرامة لا تزيد على مائتي جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين وذك إذا كان من شأن هذه الأفعال أن يحمل الجمهور على الاعتقاد بأن له حق ممارسة مهنة من المهن المشار إليها أو أن ينتحل لنفسه أحد ألقابها وفي جميع الأحوال يأمر القاضي بإغلاق المكان الذي تمارس فيه المهنة ونزع اللوحات واللافتات ويأمر كذلك بنشر الحكم ثلاث مرات في صحيفتين يعينهما وذلك على نفقة المحكوم عليه. (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة :  691)

المسئولية الجنائية للمؤسسين لشركة المساهمة 

قد يرتكب المؤسسون بمناسبة تأسيس الشركة أفعالاً مجرمة طبقاً لقانون العقوبات فتطبق عليهم في هذه الحالة العقوبات المنصوص عليها في هذا القانون ، كما لو اختلسوا الأموال المحصلة باسم الشركة ، أو ارتكبوا تزويراً في سندات الشركة تحت التأسيس ، والى جانب ذلك يسأل المؤسسون جنائياً، عند ارتكاب فعل من الأفعال المجرمة طبقاً لنصوص قانون الشركات ، وهي الأفعال المنصوص عليها في المواد 162، 163 ، 164 وذلك مع عدم الإخلال بالعقوبات الاشد المنصوص عليها في القوانين الأخرى وعلى ذلك إذا كان الفعل الواحد معاقباً عليه في قانون آخر بعقوبة أشد من العقوبة المنصوص عليها في قانون الشركات ، وجب تطبيق العقوبة الأشد . 

حالات المسئولية الجنائية طبقاً لقانون الشركات

1- يعاقب المؤسس طبق لنص المادة 162 من قانون الشركات - بالحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن ألفي جنيه وتزيد على عشرة الاف جنيه يتحملها المخالف شخصياً- اذا أثبت عمداً في نشرات إصدار الأسهم بيانات كاذبة أو مخالفة الأحكام قانون الشركات أو لائحته التنفيذية ، أو إذا رفع تلك النشرات - تنفيذاً لهذه الأحكام. 

2-  يعاقب المؤسس الشريك بنفس العقوبة السابقة إذا قدم بطريق التدليس حصصاً عينية بأكثر من قيمتها الحقيقية.

3 - ويعاقب المؤسس بنفس العقوبة إذا زور في سجلات الشركة و أثبت فيها عمداً وقائع إلى صحيحة، او عرض تقارير على الجمعية العامة تضمنت بيانات كاذبة أو غير صحيحة كان من شأنها التأثير على قرارات الجمعة .

4 - ويعاقب المؤسس بغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه إذا تصرف في حصص التأسيس أو الأسهم على خلاف القواعد المقررة في القانون . 

5- ويعاقب المؤسس بنفس العقوبة الغرامة إذا خالف الأحكام المقررة في شأن نسبة المصريين في مجالس إدارة الشركات أو نسبتهم من العاملين أو الأجور ، أو إذا خالف أي نص أمر في قانون الشركات.

تشديد العقوبات على بعض هذه الأفعال طبقاً لقانون سوق رأس المال : وضعت المادة 63 من القانون رقم 95 لسنة 1992  بشأن سوق رأس المال عقوبات أشد على بعض الأفعال المجرمة طبقاً لقانون الشركات والسابق الإشارة اليها، حيث تقضي بأن يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه " كل من أثبت عمداً في نشرات الاكتتاب او أوراق التأسيس أو الترخيص أو غير ذلك من التقارير أو الوثائق أو الإعلانات المتعلقة بالشركة بيانات غير الصحيحة أو مخالفة لأحكام هذا القانون أو غيره من هذه البيانات بعد اعتمادها من الهيئة أو عرضها عليها.

ويعاقب بنفس العقوبة كل من زور في سجلات الشركة أو أثبت فيها عمداً وقائع غير صحيحة أو عرض تقارير على الجمعية العامة للشركة تتضمن بيانات كاذبة .(موسوعة الشركات، الدكتور/ أحمد فاروق حجي، الشرق الأوسط للإصدارات القانونية، (إصدار النقابة العامة للمحامين) 2017،  الجزء : الثاني ، الصفحة : 65)

جزاء مخالفة هذا القيد : 

رتب المشرع على مخالفة هذا القيد جزاءين أحدهما مدني والآخر جنائي والجزاء المدني ورد بالمادة 161 من القانون 159 لسنة 1981 والذي يتمثل في بطلان كل تصرف أو تعامل يتم على خلاف القواعد المقررة في هذا القانون، والبطلان هنا يقع بقوة القانون، ولكل ذي شأن التمسك به وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها. 

أما الجزاء الجنائي فقد نصت عليه المادة 163 من القانون رقم 159 لسنة 1981 في فقرتيها 1 ، 5 وهو الغرامة التي تتراوح ما بين ألفي جنيه وعشرة آلاف جنيه تضاعف في حديها الأدنى والأقصى عند العود .

الجزاء المترتب على مخالفة القيد: 

يترتب على مخالفة هذا القيد جزاءين، أحدهما مدني والآخر جنائي، والجزء المدني ورد بالمادة 161 من القانون 159 لسنة 1981 ويتمثل في بطلان كسل تصرف أو تعامل أو قرار يصدر على خلاف القواعد المقررة في هذا القانون والبطلان هنا بطلان مطلق يتعلق بالنظام العام يقع بقوة القانون ولكل ذي شأن أن يتمسك به وللمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها وذلك فضلاً عن التعويض إن كان له مقتضى. 

أما الجزاء الجنائي فقد نصت عليه المادة 163 من القانون رقم 159 لسنة 1981ويتمثل في الغرامة التي تتراوح بين ألفي جنيه وعشرة آلاف جنيه تضاعف في حديها الأدنى والأقصى عند العود.

جزاء مخالفة القيد الوارد على تداول حصص التأسيس: 

 يترتب على مخالفة هذا القيد جزاءان أحدهما مدني والآخر جنائي:

والجزاء المدني نصت عليه المادة 161 من القانون رقم 159 لسنة 1981 ويتمثل في بطلان كل تصرف أو قرار يصدر على خلاف القواعد المقررة في هذا القانون، والبطلان هنا بطلان مطلق يتعلق بالنظام العام يقع بقوة القانون ولكل ذي شأن أن يتمسك به وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها وذلك فضلاً عن التعويض إن كان له مقتضى.

 أما الجزاء الجنائي فقد نصت عليه المادة 163 من القانون رقم 159 لسنة 1981 ويتمثل في الغرامة التي تتراوح ما بين ألفي جنيه وعشرة آلاف جنيه تضاعف في حديها الأدنى والأقصى عند العود".

توزيع أرباح صورية:  

الأرباح الصافية - كما سبق أن ذكرنا - هي الأرباح التي تحققها الشركة المواد بعد خصم المصروفات العمومية اللازمة لإدارة الشركة واستغلال مشروعها والاحتياطيات ومقابل الاستهلاكات المختلفة. 

فإذا طرحت الخصوم من أصول الشركة ونتج عن ذلك فائض فإن هذا الفائض يكون ربحاً صافياً يوزع على الشركاء .

أما إذا كانت الخصوم مساوية للأصول فإن الشركة تكون بذلك لم تحقق ربحاً فإذا كانت الخصوم تزيد على الأصول فإن الشركة تكون قد منيت بخسارة ولا محل في هذين الفرضين الأخيرين لتوزيع أرباح لعدم تحقيق الشركة لثمة أرباح يمكن توزيعها. 

فإذا حصل ووزعت الشركة على الشركاء بعض المال تحت مسمى الأرباح فإن ما وزعته من مال لا يكون أرباحاً حقيقية وإنما أرباحاً صورية يحق لدائني . الشركة استردادها من الشركاء وذلك لأن هذه الأرباح الصورية تعتبر جزءاً من الحصص التي قدموها في رأس مال الشركة والشريك ليس له الحق في استرداد جزء من حصته طالما أن الشركة باقية وأن هذا التوزيع يعد انتقاصاً من رأس مال الشركة الذي يمثل الضمان العام للدائنين. 

ومن ناحية أخرى لا يجوز للشركاء التمسك والاحتجاج بحسن النية والجهل بصورية الأرباح ذلك لأن لهؤلاء حق الرقابة على أعمال الشركة والإطلاع على تقاتها والوقوف على حالة الشركة وبالتالي معرفة ما إذا كانت الأرباح الموزعة عليهم أرباحاً صورية أم حقيقية.

جملة القول أنه يترتب على توزيع أرباح صورية على الشركاء في الشركة ذات المسئولية المحدودة جزاءان أحدهما مدني والآخر جنائي. " 

أما عن الجزاء المدني فيتمثل في بطلان هذا التوزيع ويجوز لدائني الشركة وللشركة استرداد الأرباح الموزعة باعتبار أنها جزء من رأس مال الشركة الذي يمثل الضمان العام للدائنين. 

أما الجزاء الجنائي فقد نصت عليه المادة 192 من القانون رقم 159 لسنة 1981 والذي يتمثل في معاقبة كل من يوزع أرباح أو فوائد على خلاف أحكام القانون أو نظام الشركة وكل مراقب صادق على هذا التوزيع بالحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه يتحملها المخالف شخصية أو بإحدى هاتين العقوبتين وتضاعف عقوبة الغرامة في حديها الأدنى والأقصى في حالة العود عملاً بنص المادة 164 من القانون 159 لسنة 1981 .

أما عن مسئولية المدير جنائية فإنه يسأل جنائياً إذا كان الفعل المنسوب إليه يمثل جناية أو جنحة. كما يخضع للعقوبات المنصوص عليها بالمواد 162، 163 ، 164 من القانون 159 لسنة 1981 شأنه في ذلك شأن أعضاء مجلس الإدارة في شركات المساهمة. كما يعاقب طبقاً لقانون السجل التجاري في حالة عدم قيده الشركة بالسجل التجاري.(الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة : 177 )