loading

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

فيما يتعلق بمراقبي الحسابات (المواد من 103 إلي 109 ) .

فقد نظم المشروع مسئولية المراقبين والواجبات الملقاة عليهم والقيود التي يلتزمون بها ضماناً لحسن أدائهم لعملهم ولحماية المساهمين والجمهور .

اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد

مراقبو الحسابات 

مادة  264: تعيين مراقبي الحسابات : 

يعين مراقبو الحسابات، ويباشرون مهامهم طبقاً للمواد من (103 إلى 109) من 

القانون ، ومع مراعاة الأحكام التالية : 

مادة 265 : تعدد مراقبي الحسابات :

في حالة تعدد مراقبي الحسابات، يجوز لكل منهم إن يقوم بالاطلاع على دفاتر الشركة وطلب البيانات والايضاحات وتحقيق الموجودات والالتزامات على انفراد ومع ذلك يجب إن يقدم جميع مراقبي الحسابات تقريراً موحداً وفي حالة الاختلاف فيما بينهم، يوضح التقرير أوجه الخلاف ووجهة نظر كل منهم.

مادة 266 : القرارات الصادرة دون الرجوع لمراقب الحسابات : 

في حالة ما إذا تطلب القانون أو اللائحة أو النظام إن يصدر قرار من الجهة المختصة بالشركة بناء على تقرير مراقب الحسابات أو إن يحضر المراقب الجلسة التي اتخذ فيها القرار فإذا تم اتخاذ القرار دون مراعاة ذلك، كان القرار مخالفاً للقانون، ما لم تقره الجهة مصدرة القرار بعد تقديم التقرير من المراقب او حضوره بحسب الاحوال . 

مادة 267 : القواعد التي تتم المراجعة طبقاً لها :

يجب على مراقب الحسابات أن يقوم بمراجعة حسابات الشركة اثناء السنة المالية طبقاً للاصول المرعية، وعليه بصفة خاصة مراعاة المبادئ المبينة بالملحق رقم (3) بهذه اللائحة . 

مادة 268 : الإخطارات التي يلتزم بها مراقب الحسابات :

يجب على مراقب الحسابات أن يخطر مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين أو مجلس المراقبة - حسب الأحوال - بما يتضح له أثناء السنة المالية مما يأتي :

1- ما قام به من فحوص للمستندات وتحقيق الموجودات الشركة والتزاماتها او اختبارات للنظام المحاسبي للشركة أو غيره .

2- بيان أوجه التعديل في الميزانية أو حساب الارباح والخسائر أو قائمة الجرد التي يرى المراقب الأخذ بها والاسباب التي تدعوه إلى اقتراح هذا التعديل .

3- أوجه المخالفة أو عدم الصحة التي اكتشفها المراقب في نظم الشركة أو إدارتها .

4- النتائج التي تترتب على الملاحظات أو التعديلات المبينة فيما سبق علي ميزانية السنة المالية موضوع المراقبة وحساباتها، مع مقارنة ذلك بميزانية السنة التي تسبقها وحساباتها.

مادة 269 : كيفية دعوة مراقب الحسابات لحضور الجمعية العامة : 

يدعي مراقب الحسابات لحضور الجمعيات العامة للشركة في ذات المواعيد التي تدعي بها المساهمون، وذلك بكتاب موصي عليه مصحوب بعلم الوصول . 

مادة 270 : حضور المراقب جلسات مجلس الإدارة : 

يدعي مراقب الحسابات العضور جلسات مجلس الإدارة أو الجلسة التي يعقدها مدير شركة التوصية بالأسهم التي تنظر فيها حسابات الشركة، أو أية جلسة أخري يقرر المجلس دعوته إلي حضورها لاستطلاع رأيه فيما يدخل في اختصاصاته من أمور.

وتتم دعوة مراقب الحسابات بذات الأوضاع والمواعيد التي يتم بها دعوة أعضاء مجلس الإدارة.

شرح خبراء القانون

القواعد والأسس التي تتم المراجعة طبقاً لها : 

يلزم مراقب الحسابات بمراجعة حسابات الشركة أثناء السنة المالية طبقاً للأصول المرعية، وعليه بصفة خاصة مراعاة المبادئ المبينة تفصيلاً بالملحق رقم (3)  والواردة باللائحة التنفيذية لقانون الشركات .

كما يلزم مراقب الحسابات بإخطار مجلس الإدارة بما يتضح له أثناء السنة المالية بما يأتي: 

1-ما قام به من فحوص للمستندات وتحقيق الموجودات الشركة والتزاماتها أو اختبارات للنظام المحاسبي للشركة أو غيره. 

2-بيان أوجه التعديل في الميزانية أو حساب الأرباح والخسائر أو قائمة الجرد التي يرى المراقب الأخذ بها والأسباب التي تدعوه إلى اقتراح هذا التعديل. 

3-أوجه المخالفة أو عدم الصحية التي اكتشفها المراقب في نظم الشركة أو إدارتها. 

النتائج التي تترتب على الملاحظات أو التعديلات المبينة فيما سبق على ميزانية السنة المالية موضوع المراقبة وحساباتها، مع مقارنة ذلك بميزانية السنة التي تسبقها وحساباتها . 

دعوة مراقب الحسابات لحضور الجمعية العامة : 

وفقاً لما تقضي به المادة (106) من قانون الشركات، على مجلس الإدارة أن يوافي المراقب بصورة من الإخطارات والبيانات التي يرسلها إلى المساهمين المدعوين لحضور الجمعية العامة. 

وعلى المراقب أو من ينيبه من المحاسبين الذين اشتركوا معه في أعمال المراجعة أن يحضر الجمعية العامة ويتأكد من صحة الإجراءات التي اتبعت في الدعوة للاجتماع وعلى المراقب أن يدلي في الاجتماع برأيه في كل ما يتعلق بعمله كمراقب للشركة وبوجه خاص في الموافقة على الميزانية بتحفظ أو بغير تحفظ، أو في إعادتها إلى مجلس الإدارة . 

ويلزم المشرع مراقب الحسابات بتلاوة تقريره على الجمعية العامة ويجب أن يكون التقرير مشتملاً على البيانات التي نص عليها القانون واللائحة التنفيذية فضلاً عن البيانات الآتية: 

أ-ما إذا كان المراقب قد حصل على المعلومات والإيضاحات التي يرى ضرورتها لأداء مأموريته على وجه مرض .

ب- ما إذا كان من رأيه أن الشركة تمسك حسابات ثبت له انتظامها وفي حالة وجود فروع للشركة لم يتمكن من زيارتها وما إذا كان قد اطلع على ملخصات وافية عن نشاط هذه الفروع وبالنسبة للشركات الصناعية ما إذا كانت تمسك حسابات تكاليف ثبت له انتظامها . 

ج- ما إذا كانت الميزانية وحساب الأرباح والخسائر موضوع التقرير متفقة مع الحسابات والملخصات. 

د-ما إذا كان من رأى المراقب - في ضوء المعلومات والإيضاحات التي قدمت إليه - أن هذه الحسابات تتضمن كل ما نص القانون ونظام الشركة على وجوب إثباته فيها وما إذا كانت الميزانية تعبر بوضوح عن المركز المالي الحقيقي للشركة في ختام السنة المالية وما إذا كان حساب الأرباح والخسائر يعبر على الوجه الصحيح عن أرباح الشركة أو خسائرها عن السنة المالية المنتهية.

هـ-ما إذا كان الجرد قد أجرى وفقاً للأصول المرعية مع بيان ما جد من تعديلات في طريقة الجرد التي اتبعت في السنة السابقة إن كان هناك تعديل. 

و- ما إذا كانت البيانات الواردة في تقرير مجلس الإدارة المشار إليها في القانون واللائحة التنفيذية متفقة مع ما هو وارد بدفاتر الشركة. 

ز -ما إذا كانت قد وقعت أثناء السنة المالية مخالفات لأحكام نظام الشركة أو لأحكام القانون على وجه يؤثر في نشاط الشركة أو في مركزها المالي مع بيان ما إذا كانت هذه المخالفات قائمة عند إعداد الميزانية، وذلك في حدود المعلومات والإيضاحات التى توافرت لديه وفقاً لأحكام المادة (106) من القانون. 

وتقضي الفقرة الرابعة من المادة (106) من القانون بمسئولية المراقب عن صحة البيانات الواردة في تقريره بوصفه وكيلاً عن مجموع المساهمين ولكل مساهم أثناء عقد الجمعية العامة أن يناقش تقرير المراقب وأن يستوضحه عما ورد فيه . 

حضور مراقب الحسابات جلسات مجلس الإدارة : 

يلزم المشرع مجلس إدارة شركة المساهمة أن يدعو مراقب الحسابات الحضور جلسات مجلس الإدارة التي تنظر فيها حسابات الشركة، أو أية جلسة أخرى يقرر المجلس دعوته لحضورها لاستطلاع رأيه فيما يدخل في اختصاصه من أمور (المادة 1 / 270 من اللائحة التنفيذية).

 وتتم دعوة مراقب الحسابات بذات الأوضاع والمواعيد التي يتم بها دعوة أعضاء مجلس الإدارة (المادة 2 / 270 من اللائحة التنفيذية). 

مسئولية مراقب الحسابات : 

يخضع مراقب الحسابات من حيث المسئولية المدنية للقواعد العامة التي تقضي بالالتزام بتعويض الضرر الناشئ عن الخطأ وقد يكون أساس هذه المسئولية عقد فيطلق عليها عند الإخلال بالتزام ناشئ عن هذا العقد «المسئولية العقدية» وقد يكون أساسها الإخلال بالتزام قانوني فيطلق عليها «المسئولية التقصيرية». 

وكما سبق القول بالنسبة للمسئولية المدنية لأعضاء مجلس إدارة شركة المساهمة لا يرى الفقه الفرنسي أهمية البيان الأساس القانوني لمسئولية مراقب الحسابات وما إذا كانت عقدية أو تقصيرية، حيث من الضروري في جميع الحالات إثبات خطأ صادر من المراقب حتى تنعقد مسئوليته . 

على أنه بالنسبة لقانون الشركات المصرى فإننا نجد المشرع قد أفصح عن طبيعة أساس مسئولية مراقب الحسابات حيث جاء بالفقرة الرابعة من المادة (106) من القانون 159 لسنة 1981 أن مراقب الحسابات يسأل عن صحة البيانات الواردة في تقريره بوصفه وكيلاً عن مجموع المساهمين ولكل مساهم أثناء عقد الجمعية العامة أن يناقش تقرير المراقب وأن يستوضحه عما ورد فيه». 

وأياً ما كانت طبيعة وأساس مسئولية مراقب الحسابات فإنه يجب الانعقاد هذه المسئولية وقوع خطأ يلزم بإثباته من يدعيه من جانب المراقب وضرر وعلاقة سببية بينهما وذلك طبقاً للقواعد العامة . 

ونشير في هذا المجال إلى بعض أمثلة فقط لخطأ مراقب الحسابات الموجب لمسئوليته المدنية وكذلك مسئولية الجنائية ومدة سقوط دعوى المسئولية قبله تاركين باقي أحكام المسئولية للقواعد العامة. 

إن التزامات مراقب الحسابات متعددة ولعل أهمها دون نزاع هو التزامه بعمل دفاتر شركة المساهمة والتحقق من صحة القيود بها، ومراجعة ميزانيات الشركة وحساباتها وإبداء الملاحظات على ما يراه من قيود غير صحيحة أو غير مطابقة للأصول المحاسبية ومن المتفق عليه أن التزام مراقب الحسابات هو التزام ببذل عناية تتناسب وطبيعة عمله المهني المحاسبي وليس التزاماً بتحقيق نتيجة بمعنى أنه يلزم فقط بمراجعة حسابات وميزانيات الشركة والتأكد من مطابقتها للأصول المهنية المحاسبية دون التزام عليه بالتحقق من صحة تعبير الميزانيات عن المراكز المالية والاقتصادية الحقيقية للشركة اعتمادا على أن عناصر الميزانيات عادة ذات طبيعة احتمالية دون إمكان القطع بصحتها والقول بغير ذلك يجعل مراقب الحسابات ضامنا لنتائج عمله المؤسس على قيود لم يقم هو بها، فالمراقب غير مسئول عن أخطاء ومخالفات أعضاء مجلس الإدارة أو قرارات هذا المجلس المخالفة للقانون أو نظام الشركة، ما لم يكن عالما بها ولم يؤشر بها في تقريره للجمعية العامة، وهذه المسئولية عن أفعال الغير تعد استثنائية ولا يجوز التوسع فيها بل إن المراقب لا يعد مسئولاً عن أخطاء المديرين أو موظفي الشركة ولو كان عالماً بها ولم يقدمها في تقريره لأنها تخرج عن اختصاصه ولا شك أن على المراقب إتباع قواعد المهنى المتخصص الحريص والرجل الفني دون الرجل العادي باعتباره متخصصاً ومحترفاً لمهنة مراقبة الحسابات وفقاً للأصول المحاسبية المسلم بها في مجال هذه المهنة، على أن هذا لا يمنع عند تقرير مسئولية المراقب النظر الظروف كل حالة على حدة. (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة :  1101)

الطبيعة القانونية لوظيفة المراقب: 

تعددت الآراء الفقهية حول الطبيعة القانونية لوظيفة مراقب الحسابات فذهب أنصار النظرية التقليدية إلى أن مراقب الحسابات يعتبر وكيلاً عن الشركة التي يمثلها مجموع المساهمين. وينبني على ذلك أنه يكون للجمعية العامة حق تعيين وعزل مراقب الحسابات في أي وقت، بينما ذهب أنصار النظرية الحديثة إلى أن مراقب الحسابات ليس وكيلاً عن الشركة وإنما هو عضو في جسم الشركة يناط به القيام بوظيفة معينة فلا يخضع لسلطات الجمعية العامة ولا يكون لها عزله قبل انتهاء المدة المقررة في نظام الشركة، فإن أخل بالتزامه وواجباته فإن أمر عزله يعرض على القضاء الذي يملك عزله إذا توافر مسوغ ذلك. والنظرية الحديثة هي الأقرب إلى الصواب ذلك لأن مراقب الحسابات لا يكلف بأعمال قانونية لحساب الشركة شأنه في ذلك شأن الوكيل وإنما يقوم بأعمال الرقابة والإشراف على إدارة الشركة وهي أعمال مادية، أضف إلى ذلك أن مراقب الحسابات لا يستطيع أن يقوم بواجبه على وجه مرض إلا إذا توافر له الاستقلال بعدم تبعيته للجمعية العامة التي يحركها مجلس الإدارة . يبد أن المشرع المصري حسم هذا الخلاف برأي صريح بأن أعتبر مراقب الحسابات وكيلاً عن مجموع المساهمين واستتبع ذلك أن جعل للجمعية العامة أمر تعيينه وعزله، إذ تنص المادة 2/106 من القانون 159 لسنة 1981 على أنه:- "ويسأل - أي مراقب الحسابات - عن صحة البيانات الواردة في تقريره بوصفه وكيلاً عن مجموع المساهمين .

مراقبة صحة انعقاد الجمعية العامة 

إذا كان على مجلس الإدارة أن يوافي المراقب بصورة من الإخطارات والبيانات التي يرسلها إلى المساهمين المدعوين لحضور الجمعية العامة، فإنه يتعين على المراقب أو من ينيبه من المحاسبين الذين اشتركوا معه في أعمال المراجعة أن يحضر الجمعية العامة ويتأكد من صحة الإجراءات التي اتبعت في الدعوة للاجتماع (مادة 1/106 ، 2  من القانون 159 لسنة 1981 ). 

ويوقع المراقب على محاضر الاجتماعات. ويجب على المراقب أن يدلي في اجتماع الجمعية العامة برأيه في كل ما يتعلق بعمله كمراقب للشركة وبوجه خاص في الموافقة على الميزانية بتحفظ أو بغير تحفظ أو في إعادتها إلى مجلس الإدارة (مادة 2/106 من القانون 159 لسنة 1981).

تقديم تقرير سنوي عن أعمال الشركة

لا يجب على المراقب أن يعد تقريراً بنتيجة أعماله يقدمه إلى الجمعية العامة في اجتماعها للمصادقة على الميزانية السنوية و على حساب الأرباح والخسائر وعليه أن يضمن تقريره البيانات التي نص عليها القانون واللائحة التنفيذية فضلا عن البيانات الآتية:

1- ما إذا كان المراقب قد حصل على المعلومات والإيضاحات التي يرى ضرورتها لأداء مأموريته على وجه مرض. 

2- ما إذا كان من رأيه أن الشركة تمسك حسابات ثبت له انتظامها، وفي حالة وجود فروع الشركة لم يتمكن من زيارتها ما إذا كان قد اطلع على ملخصات وافية عن نشاط هذه الفروع، وبالنسبة للشركات الصناعية ما إذا وكانت تمسك حسابات تكاليف ثبت له انتظامها. 

3- ما إذا كانت الميزانية وحساب الأرباح والخسائر وموضوع التقرير متفقة مع الحسابات والملخصات.

4- ما إذا كان من رأيه في ضوء المعلومات والإيضاحات التي قدمت إليه أن هذه الحسابات تتضمن كل ما نص القانون ونظام الشركة وعلى وجوب إثباته فيها وما إذا كانت الميزانية تعبر بوضوح عن المركز المالي الحقيقي للشركة في ختام السنة المالية وما إذا كان حساب الأرباح والخسائر يعبر عن الوجه الصحيح عن أرباح الشركة أو خسائرها عن السنة المالية المنتهية. 

5- ما إذا كان الجرد قد أجري وفقاً للأصول المرعية مع بيان ما جد من تعديل في طريقة الجرد التي أتبعت في السنة المالية السابقة إن كان هناك تعديل. 

6- ما إذا كانت البيانات الواردة في تقرير مجلس الإدارة المشار إليها في القانون واللائحة التنفيذية متفقة مع ما هو وارد بدفاتر الشركة. 

7- ما إذا كانت قد وقعت في أثناء السنة المالية مخالفات لأحكام نظام الشركة أو الأحكام القانون على وجه يؤثر في نشاط الشركة أو في مركزها المالي مع بيان ما إذا كانت هذه المخالفات قائمة عند إعداد الميزانية، وذلك في حدود المعلومات والإيضاحات التي توافرت لديه. (مادة 106 من القانون 159 لسنة 1981). 

ويجب على المراقب أن يتحرى الدقة في بحث أحوال الشركة حتى يأتي تقريره مطابقة للواقع. ويسأل المراقب عن صحة البيانات الواردة في تقريره بوصفه وكيلاً عن مجموع المساهمين ولكل مساهم أثناء انعقاد الجمعية العامة أن يناقش تقرير المراقب وأن يستوضحه عما ورد فيه. ويعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه أو  (الشركات التجارية، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة : 289)

الفقه الإسلامي

الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي  1433 هـ - 2012 م   الجزء / الثاني والعشرون، الصفحة / 83

رِبْحٌ

التَّعْرِيفُ:

الرِّبْحُ وَالرَّبَحُ وَالرَّبَاحُ لُغَةً النَّمَاءُ فِي التِّجَارَةِ، وَيُسْنَدُ الْفِعْلُ إِلَى التِّجَارَةِ مَجَازًا، فَيُقَالُ: رَبِحَتْ تِجَارَتُهُ، فَهِيَ رَابِحَةٌ، وَمِنْهُ قوله تعالى : (فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ).

قَالَ الأَْزْهَرِيُّ: رَبِحَ فِي تِجَارَتِهِ إِذَا أَفْضَلَ فِيهَا، وَأَرْبَحَ فِيهَا: صَادَفَ سُوقًا ذَاتَ رِبْحٍ، وَأَرْبَحْتُ الرَّجُلَ إِرْبَاحًا: أَعْطَيْتُهُ رِبْحًا.

وَبِعْتُهُ الْمَتَاعَ وَاشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ مُرَابَحَةً: إِذَا سَمَّيْتُ لِكُلِّ قَدْرٍ مِنَ الثَّمَنِ رِبْحًا.

وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ عَنْ ذَلِكَ.

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

النَّمَاءُ:

النَّمَاءُ الزِّيَادَةُ، وَكُلُّ شَيْءٍ عَلَى وَجْهِ الأَْرْضِ إِمَّا نَامٍ أَوْ صَامِتٌ، فَالنَّامِي مِثْلُ النَّبَاتِ وَالأَْشْجَارِ، وَالصَّامِتُ كَالْحَجَرِ وَالْجَبَلِ، وَالنَّمَاءُ فِي الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ مَجَازٌ، وَفِي الْمَاشِيَةِ حَقِيقَةٌ؛ لأَِنَّهَا تَزِيدُ بِتَوَالُدِهَا. وَالنَّمَاءُ قَدْ يَكُونُ بِطَبِيعَةِ الشَّيْءِ أَوْ بِالْعَمَلِ. فَالنَّمَاءُ أَعَمُّ مِنَ الرِّبْحِ.

الْغَلَّةُ:

تُطْلَقُ الْغَلَّةُ عَلَى الدَّخْلِ الَّذِي يَحْصُلُ مِنْ رَيْعِ الأَْرْضِ أَوْ أُجْرَتِهَا، أَوْ أُجْرَةِ الدَّارِ وَاللَّبَنِ وَالنِّتَاجِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَفِي الْحَدِيثِ: «الْغَلَّةُ بِالضَّمَانِ» قَالَ ابْنُ الأَْثِيرِ: هُوَ كَحَدِيثِهِ صلى الله عليه وسلم الآْخَرِ: «الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ».

وَاسْتِغْلاَلُ الْمُسْتَغَلاَّتِ، أَخْذُ غَلَّتِهَا، وَأَغَلَّتِ الضَّيْعَةُ أَعْطَتِ الْغَلَّةَ فَهِيَ مُغِلَّةٌ: إِذَا أَتَتْ بِشَيْءٍ وَأَصْلُهَا بَاقٍ.

الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:

الرِّبْحُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَشْرُوعًا، أَوْ غَيْرَ مَشْرُوعٍ أَوْ مُخْتَلَفًا فِيهِ.

فَالرِّبْحُ الْمَشْرُوعُ هُوَ مَا نَتَجَ عَنْ تَصَرُّفٍ مُبَاحٍ كَالْعُقُودِ الْجَائِزَةِ، مِثْلِ الْبَيْعِ وَالْمُضَارَبَةِ وَالشَّرِكَةِ وَغَيْرِهَا فَالرِّبْحُ النَّاتِجُ عَنْ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ الْمُبَاحَةِ حَلاَلٌ بِالإِْجْمَاعِ مَعَ مُرَاعَاةِ أَنَّ لِكُلِّ عَقْدٍ مِنْ هَذِهِ الْعُقُودِ قَوَاعِدَ وَشَرَائِطَ شَرْعِيَّةً لاَ بُدَّ مِنْ مُرَاعَاتِهَا.

وَيُنْظَرُ التَّفْصِيلُ فِي مُصْطَلَحَاتِ: (بَيْعٌ، شَرِكَةٌ، مُرَابَحَةٌ).

وَالرِّبْحُ غَيْرُ الْمَشْرُوعِ: هُوَ مَا نَتَجَ عَنْ تَصَرُّفٍ مُحَرَّمٍ كَالرِّبَا وَالْقِمَارِ وَالتِّجَارَةِ بِالْمُحَرَّمَاتِ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا).

وَقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم : «إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالأَْصْنَامِ» (ر: رِبًا، أَشْرِبَةٌ، بَيْعٌ).

وَأَمَّا الرِّبْحُ الْمُخْتَلَفُ فِيهِ، فَمِنْهُ مَا نَتَجَ عَنِ التَّصَرُّفِ فِيمَا كَانَ تَحْتَ يَدِ الإِْنْسَانِ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ، سَوَاءٌ كَانَتْ يَدَ أَمَانَةٍ كَالْمُودَعِ، أَمْ يَدَ ضَمَانٍ كَالْغَاصِبِ وَخِلاَفِهِ.

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى أَقْوَالٍ:

فَالْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ لاَ يَطِيبُ لِمَنْ تَصَرَّفَ فِي الْمَغْصُوبِ أَوِ الْوَدِيعَةِ، هَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ خِلاَفًا لأَِبِي يُوسُفَ. وَوَجْهُ ذَلِكَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ حَصَلَ التَّصَرُّفُ فِي ضَمَانِهِ وَمِلْكِهِ. أَمَّا الضَّمَانُ فَظَاهِرٌ؛ لأَِنَّ الْمَغْصُوبَ دَخَلَ فِي ضَمَانِ الْغَاصِبِ، وَأَمَّا الْمِلْكُ؛ فَلأَِنَّهُ يَمْلِكُهُ مِنْ وَقْتِ الْغَصْبِ إِذَا ضُمِّنَ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ أَنَّ التَّصَرُّفَ حَصَلَ فِي مِلْكِهِ وَضَمَانِهِ، لَكِنَّهُ بِسَبَبٍ خَبِيثٍ؛ لأَِنَّهُ تَصَرَّفَ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، وَمَا هُوَ كَذَلِكَ فَسَبِيلُهُ التَّصَدُّقُ بِهِ، إِذِ الْفَرْعُ يَحْصُلُ عَلَى وَصْفِ الأَْصْلِ، وَأَصْلُهُ «حَدِيثُ الشَّاةِ حَيْثُ أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالتَّصَدُّقِ بِلَحْمِهَا عَلَى الأَْسْرَى».

وَأَمَّا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْظْهَرِ فَالرِّبْحُ لِمَنْ تَصَرَّفَ فِي الْوَدِيعَةِ وَلَيْسَ لِلْمَالِكِ؛ لأَِنَّهَا لَوْ تَلِفَتْ لَضَمِنَهَا، وَقَالَ الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: لَوِ اتَّجَرَ الْغَاصِبُ فِي الْمَالِ الْمَغْصُوبِ فَالرِّبْحُ لَهُ فِي الأَْظْهَرِ، فَإِذَا غَصَبَ دَرَاهِمَ وَاشْتَرَى شَيْئًا فِي ذِمَّتِهِ وَنَقَدَ الدَّرَاهِمَ فِي ثَمَنِهِ وَرَبِحَ رَدَّ مِثْلَ الدَّرَاهِمِ؛ لأَِنَّهَا مِثْلِيَّةٌ إِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ رَدُّ مَا أَخَذَهُ، وَإِلاَّ وَجَبَ عَلَيْهِ رَدُّهُ بِعَيْنِهِ، أَمَّا إِذَا اشْتَرَى بِعَيْنِهِ فَالْجَدِيدُ بُطْلاَنُهُ.

وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: الرِّبْحُ لِصَاحِبِ الْوَدِيعَةِ أَوْ مَالِكِ الْمَغْصُوبِ.

قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ: إِذَا غَصَبَ أَثْمَانًا فَاتَّجَرَ بِهَا أَوْ عُرُوضًا فَبَاعَهَا وَاتَّجَرَ بِثَمَنِهَا فَالرِّبْحُ لِلْمَالِكِ وَالسِّلَعُ الْمُشْتَرَاةُ لَهُ. وَقَالَ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو الْخَطَّابِ: إِنْ كَانَ الشِّرَاءُ بِعَيْنِ الْمَالِ فَالرِّبْحُ لِلْمَالِكِ، قَالَ الشَّرِيفُ: وَعَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِهِ.

وَإِنِ اشْتَرَاهُ فِي ذِمَّتِهِ ثُمَّ نَقَدَ الأَْثْمَانَ فَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ لِلْغَاصِبِ؛ لأَِنَّهُ اشْتَرَى لِنَفْسِهِ فِي ذِمَّتِهِ، فَكَانَ الشِّرَاءُ لَهُ، وَالرِّبْحُ لَهُ، وَعَلَيْهِ بَدَلُ الْمَغْصُوبِ، وَهَذَا قِيَاسُ قَوْلِ الْخِرَقِيِّ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ؛ لأَِنَّهُ نَمَاءُ مِلْكِهِ، فَكَانَ لَهُ، كَمَا لَوِ اشْتَرَى لَهُ بِعَيْنِ الْمَالِ، وَهَذَا هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، وَإِنْ حَصَلَ خُسْرَانٌ فَهُوَ عَلَى الْغَاصِبِ؛ لأَِنَّهُ نَقْصٌ حَصَلَ فِي الْمَغْصُوبِ.

الرِّبْحُ فِي الشَّرِكَةِ:

الرِّبْحُ فِي الشَّرِكَةِ يَكُونُ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ أَوِ الشُّرَكَاءِ عَلَى مَا يَتَّفِقَانِ أَوْ يَتَّفِقُونَ عَلَيْهِ مِنْ نِصْفٍ، أَوْ ثُلُثٍ، أَوْ رُبُعٍ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، أَيْ يَجُوزُ أَنْ يَتَسَاوَيَا فِيهِ مَعَ تَفَاضُلِهِمَا فِي الْمَالِ وَأَنْ يَتَفَاضَلاَ فِيهِ مَعَ تَسَاوِيهِمَا فِي الْمَالِ؛ لأَِنَّ الْعَمَلَ مِمَّا يُسْتَحَقُّ بِهِ الرِّبْحُ، فَجَازَ أَنْ يَتَفَاضَلاَ فِي الرِّبْحِ مَعَ وُجُودِ الْعَمَلِ مِنْهُمَا؛ لأَِنَّ أَحَدَهُمَا قَدْ يَكُونُ أَبْصَرَ بِالتِّجَارَةِ مِنَ الآْخَرِ وَأَقْوَى عَلَى الْعَمَلِ، فَجَازَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ زِيَادَةً فِي الرِّبْحِ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ، كَمَا يَشْتَرِطُ الرِّبْحَ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِ الْمُضَارِبِ، وَبِهَذَا قَالَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ. وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: إِنَّ مِنْ شَرْطِ صِحَّةِ الشَّرِكَةِ أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ عَلَى قَدْرِ الْمَالَيْنِ فَإِنْ تَسَاوَى الْمَالاَنِ فَالرِّبْحُ يَكُونُ بَيْنَهُمَا بِالتَّسَاوِي، وَإِنْ تَفَاضَلَ يَكُونُ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا مُتَفَاضِلاً، سَوَاءٌ تَسَاوَيَا فِي الْعَمَلِ أَوْ تَفَاوَتَا فِيهِ؛ لأَِنَّ الرِّبْحَ هُوَ ثَمَرَةُ الْمَالَيْنِ، فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى قَدْرِهِمَا، فَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ أَحَدُهُمَا مِنَ الرِّبْحِ أَكْثَرَ مِنْ نَصِيبِهِ فِي الْمَالِ.

وَالتَّفَاصِيلُ فِي مُصْطَلَحِ: (شَرِكَة).