loading

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

وتضمن الفصل الثاني الأحكام المتعلقة بإجراءات تأسيس الشركات ،وتناول تعريف المؤسسين وحد مسؤوليتهم قبل المكتتبين والشركة والغير ، كما تم تبسيط إجراءات التأسيس إذ اكتفي المشروع بثلاثة شركاء مؤسسين لإنشاء الشركة المساهمة بدلاً من سبعة شركاء في القانون الحالي وهو حكم يقترب مع ماسبق أن أخذ به قانون الاستثمار وانتهجته معظم التشريعات في العالم .

كما أجاز المشروع للمؤسسين إضافة وحذف بعض الشروط من النماذج الأساسية بما لا يخالف أحكام القانون والنظام العام لإعطاء المرونة الكاملة لهم في تنظيم نشاطهم ، وذلك علي خلال الوضع الحالي الذي يستلزم الالتزام الحرفي في النماذج ، وعدم جواز المخالفة إلا لأسباب ضرورية يقرها وزير لتجارة وحرصاً من المشروع علي حماية الجمهور نظم التصرفات التي يجريها المؤسسون لحساب الشركة سواء في مواجهة الشركة أو مع الغير ، كما جعل إجراءات التأسيس بعد إنقضاء سنة من تاريخ الاكتتاب ، وهو ، يعالج أوجه القصور في القانون الحالي وتبسيطاً للإجراءات أجاز المشروع أن يكون عقد الشركة ونظامها مصدقاً علي التوقيعات فيه وجعل الخيار للمؤسسين في إتخاذ وسيلة المحرر الرسمي .

وإعمالا لفكرة الرقابة السابقة من الدولة علي إنشاء الشركات نص المشروع علي ضرورة تقديم طلبات الإنشاء إلي لجنة فنية متخصصة تشكل لهذا الغرض بحيث ضرورة تقديم طلبات الإنشاء إلي لجنة فنية متخصصة تشكل لهذا الغرض بحيث تمثل فيها كافة الجهات المعينة مع تحديد أسباب معينة علي سبيل الحصر لرفض طلب التأسيس وبالتالي أصبحت إجراءات التأسيس شبه تلقائية مما يوفر عنصر اليقين للمستثمرين وفي مقابل الراقبة الحكومية السابقة علي التأسيس ، نص المشروع علي تطهير الشركة من البطلان بعد شهر نظامها بالسجل التجاري حفاظاً علي مصلحة الشركات والاقتصاد القومي وهو مالم ينظمه القانون الحالي .

ولم يستلزم المشروع موافقة الوزير المختص إلا في حالة طرح الشركة أسهمها للاكتتاب العام حماية لجمهور المساهمين في حين أن القانون الحالي يشترط لإنشاء الشركة ذات الاكتتاب العام صدوره قرار جمهوري واستلزم في الشركات المغلقة افراغ عقد الشركة ونظامها في محرر رسمي مما يكلف الشركاء جهدا ومالا كثيرا كما بسط المشروع إجراءات تقويم الحصص العينية والحقوق المعنية التي قد تدخل في رأسمالها الشركة مع حفظ حقوق أصحاب الشأن فاكتفي بقرار يصدر من لجنة فنية دون حاجة للجوء إلي المحكمة كما هو الوضع الحالي ومع مراعاة مصلحة الدولة إذا ما دخلت مشاركة بمثل هذه الحصص المواد من 7 إلي 30 .

الأحكام

يبين من استقراء أحكام قانون الشركات الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 81 بشأن مسئولية أعضاء مجلس إدارة الشركة المساهمة أمام الشركة أنها ليست مسئولية تضامنية ذلك أن التضامن لا يفترض ولا يكون إلا بنص أو اتفاق وقد خلت نصوص هذا القانون من نص يفرض المسئولية التضامنية لأعضاء مجلس الإدارة عن أعمالهم أمام الشركة المساهمة – فيما عدا ما يقرره هذا القانون من تضامن فى المسئولية للمؤسسين لها والواردة بالمواد 8 ،10 ،14، 19 بالفصل الثانى من الباب الأول تحت عنوان المؤسسون وإجراءات التأسيس وكذا المادة 30 من ذات الفصل والخاصة بالشركات ذات المسئولية المحدودة – ولم يرد به إلا حالتين فرض فيهما هذه المسئولية التضامنية للأعضاء إلا أنهما تنفيان وجودها كأصل عام به – الأولى ما قررته المادة 43 منه بشأن مسئولية أعضاء مجلس الإدارة الذين وافقوا على توزيع أرباح ترتب عليها منع الشركة من أداء التزاماتها النقدية فى موعدها فقررت هذه المادة المسئولية التضامنية لأعضاء مجلس الإدارة الذين وافقوا على توزيع الأرباح – وفى حدود مقدار الأرباح التى أبطل توزيعها وهى بهذا تقضى بعدم وجود المسئولية التضامنية لجميع أعضاء مجلس الأدارة – وإنما من وافق فقط – وكذا إمكانية الرجوع على المساهمين الذين علموا بمخالفة التوزيع لأحكام القانون. والثانية وما قررته المادة 161 من ذات القانون من تضامن فى المسئولية بين كل من تسبب فى بطلان تصرف أو تعامل أو قرار يصدر من الجمعية العامة أو مجلس الإدارة. حال تعدد المتسببين إذا كان تشكيل الجمعية أو المجلس على خلاف أحكام هذا القانون وسواء كانوا من أعضاء المجلس أو غيرهم، وإذا كانت مسئولية أعضاء مجلس إدارة شركة المساهمة أمام الشركة ليست تضامنية فإنها أيضاً ليست فردية بحتة يُسأل فيها كل عضو عن قراره هو فقط إذ لا قرارات فردية فى مجلس الإدارة وإنما هى قرارات مشتركة ترتب مسئولية مشتركة بين الأعضاء سندها وأساسها ما قرره القانون من أحكام بشأن كيفية اتخاذها والعدد اللازم لإصدارها ومدى إلزامها وهو ما أبانته وفصلته المادتان 77 ، 54 من القانون والمادة 245 من لائحته التنفيذية حيث ورد بالأولى والأخيرة من هذه المواد أن عدد أعضاء مجلس الإدارة لا يقل عن ثلاثة أعضاء ما لم ينص النظام الأساسى للشركة على عدد أكبر ولا يكون الاجتماع صحيحا إلا بهذا الحد الأدنى من الأعضاء مع إمكانية أن ينوب بعضهم عن بعض فى الحضور بمراعاة هذا العدد وتكون القرارات الصادرة عنه بأغلبية أعضائه وأعطت الثانية كافة السلطات المتعلقة بإدارة الشركة والقيام بكافة الأعمال اللازمة لتحقيق غرض الشركة كل ذلك يدل على أنها مسئولية مشتركة بينهم يسأل كل من شارك فيهم فى إصدار قرار يوجب المسئولية والتعويض عنه معًا دون تضامن فيما بينهم – وهذه المسئولية المشتركة نظمتها المادة 102 من ذات القانون بدعوى المسئولية المدنية مبينة عناصرها ومن له الحق فى إقامتها ومتى تسقط ومدة سقوطها والضمانات اللازمة لتفعيلها حيث نصت على أن "لا يترتب على أى قرار يصدر من الجمعية العامة سقوطها دعوى المسئولية المدنية ضد أعضاء مجلس الإدارة بسبب الأخطاء التى تقع منهم فى تنفيذ مهمتهم. وإذا كان الفعل الموجب للمسئولية قد عرض على الجمعية العامة بتقرير من مجلس الإدارة أو مراقب الحسابات فإن هذه الدعوى تسقط بمضى سنة من تاريخ صدور قرار الجمعية العامة بالمصادقة على تقرير مجلس الإدارة ومع ذلك إذا كان الفعل المنسوب إلى أعضاء مجلس الإدارة يكون جناية أو جنحة لا تسقط الدعوى إلا بسقوط الدعوى العمومية. ولجهة الإدارة المختصة وكل مساهم مباشرة هذه الدعوى ويقع باطلاً كل شرط فى نظام الشركة يقضى بالتنازل عن الدعوى أو تعليق مباشرتها على إذن سابق من الجمعية العامة أو على اتخاذ أى إجراء آخر" فهى تدل على أن القاعدة العامة هى مسئولية أعضاء مجلس إدارة شركة المساهمة عن الأخطاء التى تقع منهم فى تنفيذ مهمتهم وهى إدارة أمور الشركة والقيام بكافة الأعمال والتصرفات الالزمة لذلك ولا يخل بها أو يسقطها أى قرار يصدر من الجمعية العامة بشأن هذه الأعمال حال قيامها بدورها المنوط بها قانوناً فى إدارة الشركة بالإشتراك مع مجلس الإدارة إلا أنها تسقط بشروط محددة أولها أن تكون الأفعال الموجبة للمسئولية قد عرضت على الجمعية العامة عن أحد طريقين إما بتقرير من مجلس الإدارة أو بتقرير من مراقب الحسابات فإن عرضت على خلاف ذلك فلا تسقط والثانى أن تصادق الجمعية العامة على التقرير المعروض عليها والمتضمن الأعمال محل المسئولية والثالث مرور مدة سنة على تاريخ المصادقة وهى مدة سقوط لا تقادم فلا تقبل الوقف أو الإنقطاع والرابع ألا تشكل هذه الأعمال جناية أو جنحة فلا تسقط الدعوى المدنية عنها إلا بسقوط الدعوى العمومية وأن كل مساهم فى الشركة ولجهة الإدارة المختصة – والتى يقصد بها – أى جهة للإدارة داخل الشركة {الجمعية العامة – مجلس الإدارة وغيرهم مما يناط بهم إدارة الشركة} وليس الجهة الإدارية المختصة بتطبيق أحكام القانون 159 لسنة 1981 وهى الهيئة العامة للإستثمار والمناطق الحرة – إقامة هذه الدعوى والتى ضمن المشرع تفعيلها بإبطال أى قيد يرد على مباشرتها سواء كان إذناً من الجمعية العامة أو نص فى النظام الأساسى للشركة أو أى قيد أو إجراء آخر على عمومه.

(الطعن رقم 4206 لسنة 92 ق -  جلسة 9 / 5 / 2023 ) 

شرح خبراء القانون

الاعتراض على تأسيس الشركة والتظلم منه : 

نظمت المادتان (18، 19) من قانون الشركات حالات اعتراض الجهة المختصة على قيام الشركة وإزالة أسباب الاعتراض وشطب الشركة. حيث طبقاً للمادة (18) من القانون للجهة الإدارية المختصة خلال عشرة أيام من تاريخ إخطارها بإنشاء الشركة أن تعترض على قيامها، وذلك بموجب كتاب بالبريد المسجل على عنوان الشركة المبين بالأوراق المرفقة بالإخطار، مع إرسال صورة من الكتاب إلى السجل التجاري للتأشير على بيانات قيد الشركة ويجب أن يكون الاعتراض مسبباً وأن يتضمن ما يلزم اتخاذه من إجراءات لإزالة أسباب الاعتراض. 

هذا ولا يجوز للجهة الإدارية الاعتراض على قيام الشركة إلا لأحد الأسباب المحددة حصراً بالمادة (۱۸) من القانون وهي : أ- مخالفة العقد الابتدائي أو عقد التأسيس أو نظام الشركة للبيانات الإلزامية الواردة بالنموذج أو تضمنه أموراً مخالفة للقانون . ب- إذا كان غرض الشركة مخالفاً للنظام العام، ج- إذا كان أحد المؤسسين لا تتوافر فيه الأهلية اللازمة لتأسيس الشركة. 

وعلى الشركة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إبلاغها بالاعتراض أن تزيل أسبابه أو أن تتظلم منه إلى وزير الاقتصاد، وإلا وجب على الجهة الإدارية المختصة إصدار قرار بشطب قيد الشركة من السجل التجارى (م 19 / 1) من القانون. 

ويعتبر فوات مدة خمسة عشر يوماً على تقديم التظلم دون البت فيه بمثابة قبول له تزول معه آثار الاعتراض (م 19 / 2)، وفي حالة رفض تظلم الشركة تخطر بذلك بالبريد المسجل لإزالة أسباب الاعتراض، فإذا لم تزلها خلال عشرة أيام من تاريخ إخطارها برفض التظلم أصدرت الجهة الإدارية المختصة قراراً بشطب قيد الشركة من السجل التجارى (م 19 / 3). وفي جميع الأحوال تزول الشخصية المعنوية للشركة من تاريخ صدور قرار الشطب، ولأصحاب الشأن الطعن على هذا القرار أمام محكمة القضاء الإدارى خلال ستين يوماً من تاريخ إعلانهم أو علمهم به، وعلى المحكمة أن تقضي في الطعن على وجه الاستعجال (المادة 195 / 4) ويكون المؤسسون مسئولین بالتضامن في أموالهم الخاصة عن الآثار أو الأضرار التي تترتب أو تلحق بالغير نتيجة لشطب قيد الشركة من السجل التجاري، وذلك دون الإخلال بالعقوبات الجنائية المقررة (م 19 / 5). 

وأضافت المادة (19 / 1) من القانون أنه على الشركة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إبلاغها بالاعتراض أن تزيل أسبابه أو أن تتظلم منه إلى الوزير المختص، وإلا وجب على الجهة الإدارية المختصة إصدار قرار بشطب قيد الشركة من السجل التجاري. 

وحرصاً من المشرع على سرعة وتبسيط إجراءات التأسيس فقد قرر بالفقرة الثانية من ذات المادة اعتبار فوات خمسة عشر يوما على تقديم التظلم دون البت فيه بمثابة قبول له تزول معه آثار الاعتراض .

وإذا رفضت الجهة الإدارية تظلم الشركة تخطر بذلك بالبريد المسجل لإزالة أسباب الاعتراض، فإذا لم تزلها خلال عشرة أيام من تاريخ إخطارها برفض التظلم أصدرت الجهة الإدارية المختصة قراراً بشطب قيد الشركة من السجل التجارى . 

وفي جميع الأحوال تزول الشخصية المعنوية للشركة من تاريخ صدور قرار الشطب. 

هذا ويجوز الطعن في قرار الجهة الإدارية برفض تأسيس الشركة أمام القضاء الإدارى خلال ستين يوماً من تاريخ إعلانهم أو علمهم به وعلى المحكمة أن تقضى في الطعن على وجه الاستعجال . 

وحرصا على مصالح الغير من جراء شطب قيد الشركة نتيجة رفض جهة الإدارة تأسيسها، قرر المشرع صراحة بالمادة ( 5 / 19) أن يكون المؤسسون مسئولين بالتضامن في أموالهم الخاصة عن الآثار أو الأضرار التي تترتب أو تلحق بالغير نتيجة لشطب قيد الشركة من السجل التجاري وذلك دون الإخلال بالعقوبات الجنائية المقررة. (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة :  475)

أحكام التظلم من اعتراض مصلحة الشركات : 

طبقا للمادة 19 من قانون الشركات المعدلة بالقانون رقم 3 لسنة 1998 يجب على الشركة - خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إبلاغها باعتراض جهة الإدارة - ان تزيل أسبابه أو أن تتظلم منه الى وزير الاقتصاد .

فإذا لم تفعل وجب على مصلحة الشركات اصدار قرار بشطب قيد الشركة في السجل التجاري .

اما اذا قررت الشركة التظلم وجب عليها أن تقدم هذا التظلم الى مكتب وزير الاقتصاد من أصل وصورة موضحة به اسبابه ومرفقة به صورة من اعتراض جهة الادارة وعلى المكتب أن يؤشر على صورة التظلم بما يفيد تسلم اصله ورقم وتاريخ تسلمه ورد هذه الصورة إلى مقدم التظلم ، وتقيد التظلمات في سجل خاص يمسك بمكتب وزير الاقتصاد بأرقام مسلسلة حسب تواریخ ووردها . 

فحص التظلم والفصل فيه : 

يجب فحص التظلم المقدم من جماعة المؤسسين على وجه الاستعجال :

ويمكننا التميز بين الحالات الآتية :- 

١- إذا مضت مدة خمس عشر يوما دون البت في التظلم اعتبر ذلك - عدم البت - بمثابة قبول له تزول معه كل آثار الاعتراض .  

۲- إذا رفض التظلم وجب إخطار الشركة بذلك بخطاب مسجل لازالة اسباب الاعتراض كما يخطر بهذا الرفض مصلحة الشركات والسجل التجاري ، ويجب على الشركة في هذه الحالة ازالة أسباب الاعتراض خلال عشرة أيام من تاريخ اخطارها برفض التظلم فإذا لم تفعل أصدرت مصلحة الشركات قررا بشطب الشركة من السجل التجاري مع اخطارها والسجل التجارة بهذا القرار .

3- إذا قبل التظلم فتزول كل آثار الاعتراض ، وعلى مكتب تلقى التظلمات إبلاغ كل من الشركة ومصلحة الشركات والسجل التجاري بقبول التظلم ، وبديهي في هذه الحالة أن يقوم مكتب السجل التجاري بشطب التأثير بالاعتراض على بيانات قيد الشركة . 

هل يترتب على شطب قيد الشركة في السجل التجاري زوال شخصيتها القانونية ...؟

تنص 19 من قانون الشركات المعدلة بمقتضى القانون رقم 3 لسنة 1998 من قانون الشركات المعدلة بمقتضى القانون رقم 3 لسنة 1998 : وفي جميع الحالات التي يصدر فيها قرار من مصلحة الشركات بشطب قيد الشركة في السجل التجاري ، تزول الشخصية الاعتبارية للشركة من تاريخ صدور قرار الشطب .  

نقد

يقرر أستاذنا الدكتور أبو زيد رضوان : ويشير هذا الحكم في رأينا عدة انتقادات ، فهو من ناحية يبدو لنا متعارضا مع مجموعة المبادئ الأساسية في نظرية الشركة ، ومجحفا من ناحية أخرى بمصالح الغير من المتعاملين مع الشركة.

فكيف يتصور مثلا ، في ظل القواعد العامة في نظرية الشركة ، أن يكون الجزاء على مخالفة غرض الشركة للنظام العام هو مجرد شطب هذه الشركة في السجل التجاري وزوال شخصية الشركة من تاريخ صدور قرار الشطب بما يعينه ذلك من بقاء الشركة صحيحة في الفترة ما بين قيدها في السجل التجاري وصدور القرار بشطب هذا القيد .

أما في الحالات الاخرى فإن زوال الشخصية المعنوية للشركة من تاريخ صدور قرار الشطب ، وبعد أن عاشت لفترة ولو كانت قصيرة ، يعني ببساطة إنهاء الوجود القانوني للشركة بالكامل دون أن تمر بمرحلة تصفية تستمر فيها الشخصية المعنوية للشركة ولو بشكل محدود ، بما يؤدي إليه ذلك من زوال الذمة المالية للشركة من تاریخ صدور قرار الشطب ، ومن ثم وبالضرورة اعتبار أموال الشركة مملوكة على الشيوع لمجموع المساهمين وبذلك يفقد دائنو الشركة ضمانهم الاستثماري على اموال الشركة وستعرضون عند اقتضاء ديونهم لمزاحمة الدائنين الشخصيين للشركاء .

أحكام الطعن علي قرار الشطب : 

تنص الفقرة الرابعة من المادة 19 من قانون الشركات المعدلة بالقانون رقم 3 لسنة 1998 : لاصحاب الشأن الطعن على هذا القرار أمام محكمة القضاء الإداري خلال ستين يوما من تاريخ اعلانهم او علمهم به وعلى المحكمة أن تقضي في الطعن على وجه الاستعجال .

وتطبيقا لديك : 

1- لكل الشركاء المساهمين في الشركة حق الطعن بالإلغاء لأنه بزوال الشخصية المعنوية للشركة لم يعد من الممكن الادعاء بان مجلس الادارة هو وحده صاحب الحق في تمثيل الشركة أمام القضاء . 

2- لاعضاء مجلس الادارة باعتبارهم وكلاء عن مجموع الشركاء المساهمين الطعن على هذا القرار . 

3- الفصل على وجه السرعة في الطعن يراد به فقط التوجيه والإرشاد .

أحكام التظلم من اعتراض مصلحة الشركات :

طبقاً للمادة 19 من قانون الشركات المعدلة بالقانون رقم 3 لسنة ۱۹۹۸ يجب على الشركة - خلال خمسة عشر يوما من تاريخ ابلاغها باعتراض جهة الادارة - ان تزيل اسبابه أو أن تتظلم منه الى وزير الاقتصاد . 

فاذا لم تفعل وجب على مصلحة الشركات اصدار قرار بشطب قيد الشركة في السجل التجاري .

اما اذا قررت الشركة التظلم وجب عليها أن تقدم هذا التظلم الى مكتب وزير الاقتصاد من أصل وصورة موضحة به اسبابه ومرفقة به صورة من اعتراض جهة الادارة وعلى المكتب أن يؤشر على صورة التظلم بما يفيد تسلم اصله ورقم وتاريخ تسلمه ورد هذه الصورة إلى مقدم التظلم ، وتقيد التظلمات في سجل خاص يمسك بمكتب وزير الاقتصاد بارقام مسلسلة حسب تواريخ ووردها .

فحص التظلم والفصل فيه :

يجب فحص التظلم المقدم من جماعة المؤسسين على وجه الاستعجال :

ويمكننا التميز بين الحالات الآتية : -

١- اذا مضت مدة خمس عشر يوما دون البت في التظلم اعتبر ذلك - عدم البت - بمثابة قبول له تزول معه كل اثار الاعتراض .

۲- اذا رفض التظلم وجب أخطار الشركة بذلك بخطاب مسجل لازالة اسباب الاعتراض كما يخطر بهذا الرفض مصلحة الشركات والسجل التجاري ، ويجب على الشركة في هذه الحالة ازالة أسباب الاعتراض خلال عشرة أيام من تاريخ اخطارها برفض التظلم فاذا لم تفعل أصدرت مصلحة الشركات قررا بشطب الشركة من السجل التجاري مع اخطارها والسجل التجارة بهذا القرار . 

3- اذا قبل التظلم فتزول كل اثار الاعتراض ، وعلى مكتب تلقى التظلمات ابلاغ كل من الشركة ومصلحة الشركات والسجل التجاري بقبول التظلم ، وبديهي في هذه الحالة أن يقوم مكتب السجل التجاري بشطب التاثير بالاعتراض على بيانات قيد الشركة .

هل يترتب علي شطب قيد الشركة في السجل التجاري زوال شخصيتها القانونية ...؟ 

تنص 19 من قانون الشركات المعدلة بمقتضى القانون رقم 3 لسنة ۱۹۹۸ من قانون الشركات المعدلة بمقتضى القانون رقم 3 لسنة ۱۹۹۸ : وفي جميع الحالات التي يصدر فيها قرار من مصلحة الشركات بشطب قيد الشركة في السجل التجاري ، تزول الشخصية الاعتبارية للشركة من تاريخ صدور قرار الشطب . 

نقد

يقرر أستاذنا الدكتور أبو زيد رضوان : ويشير هذا الحكم في رأينا عدة انتقادات ،. فهو من ناحية يبدو لنا متعارضا مع مجموعة المبادئ الأساسية في نظرية الشركة ، ومجحفا من ناحية أخرى بمصالح الغير من المتعاملين مع الشركة . 

فكيف يتصور مثلا ، في ظل القواعد العامة في نظرية الشركة ، أن يكون الجزاء على مخالفة غرض الشركة النظام العام هو مجرد شطب هذه الشركة في السجل التجاري وزوال شخصية الشركة من تاريخ صدور قرار الشطب بما يعينه ذلك من بقاء الشركة صحيحة في الفترة ما بين قيدها في السجل التجاري وصدور القرار بشطب هذا القيد .

اما في الحالات الأخرى فإن زوال الشخصية المعنوية للشركة من تاريخ صدور قرار الشطب ، وبعد أن عاشت لفترة ولو كانت قصيرة ، يعني ببساطة إنهاء الوجود القانوني للشركة بالكامل دون أن تمر بمرحلة تصفية تستمر فيها الشخصية المعنوية الشركة ولو بشكل محدود ، بما يؤدي اليه ذلك من زوال الذمة المالية للشركة من شركة التوصية بالأسهم تاریخ صدور قرار الشطب ، ومن ثم وبالضرورة اعتبار أموال الشركة مملوكة على الشيوع لمجموع المساهمين وبذلك يفقد دائنو الشركة ضمانهم الاستثماري على أموال الشركة وستعرضون عند اقتضاء ديونهم لمزاحمة الدائنين الشخصيين للشركاء .

أحكام الطعن على قرار الشطب : 

تنص الفقرة الرابعة من المادة 19 من قانون الشركات المعدلة بالقانون رقم 3 لسنة 1998 : لاصحاب الشأن الطعن على هذا القرار أمام محكمة القضاء الإداري خلال ستين يوما من تاريخ إعلانهم او علمهم به وعلى المحكمة أن تقضى في الطعن على وجه الاستعجال . 

وتطبيقا لذلك : 

١- لكل الشركاء المساهمين في الشركة حق الطعن بالإلغاء لأنه بزوال الشخصية المعنوية للشركة لم يعد من الممكن الادعاء بأن مجلس الإدارة هو وحده صاحب الحق في تمثيل الشركة أمام القضاء .

2- لأعضاء مجلس الإدارة باعتبارهم وكلاء عن مجموع الشركاء المساهمين الطعن على هذا القرار. 

3- الفصل علي وجه السرعة في الطعن يراد به فقط التوجيه والإرشاد .(موسوعة الشركات، الدكتور/ أحمد فاروق حجي، الشرق الأوسط للإصدارات القانونية، (إصدار النقابة العامة للمحامين) 2017،  الجزء : الثاني ، الصفحة :39)

سلطة لجنة فحص طلبات التأسيس : 

سبق أن بينا أن مصلحة الشركات تتلقى طلبات تأسيس الشركات ثم تقوم بفحصها فإذا تبين لها أن الأوراق مستوفاة فإنها تحيلها إلى لجنة فحص طلبات إنشاء الشركات وذلك خلال عشرة أيام على الأكثر من تاريخ قيدها مع إبداء الرأي بشأنها بمذكرة ويؤشر في السجل بتاريخ إحالة الأوراق إلى اللجنة ويعطى ذو الشأن شهادة من أمين اللجنة تفيد تاريخ الإحالة إليها. 

 وتشكل لجنة فحص طلبات إنشاء الشركات بقرار من الوزير المختص من:

 - أحد وكلاء لوزارة على الأقل رئيسا.

- ممثل عن إدارة الفتوى المختصة بدرجة مستشار مساعد على الأقل .

- مدير عام الإدارة العامة للشركات. 

- ممثل عن الهيئة العامة لسوق المال يختاره رئيس الهيئة. 

- ممثل عن الهيئة العامة للاستثمار يختاره نائب رئيس الهيئة. 

- ممثل لمصلحة التسجيل التجاري يختاره مديرها العام. . 

 - ممثل عن الاتحاد العام للغرف التجارية يختاره رئيسها. 

وتتولى الإدارة أعمال الأمانة بالنسبة لهذه اللجنة، ويكون مدير عام الإدارة المذكورة مقررة لها (مادة 48 من اللائحة التنفيذية). 

تتولى لجنة فحص طلبات تأسيس الشركات النظر في طلبات إنشاء الشركات، وتصدر قرارها بالموافقة إذا استوفي طلب التأسيس الأوضاع وأرفقت به الأوراق والمستندات المبينة في القانون واللائحة التنفيذية (مادة 1 / 49 من اللائحة التنفيذية). 

وفي حالة موافقة اللجنة على تأسيس الشركة يعطى المؤسسون أو وكيلهم صورة من العقد الابتدائي والنظام الأساسي مؤشرا عليه بموافقتها وموقعا عليه من أمين اللجنة أو من ينوب عنه بما يفيد الموافقة (مادة 1 / 55 من اللائحة التنفيذية) فإذا كانت الشركة من الشركات التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام يتعين على اللجنة عرض قرارها على الوزير خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدوره وذلك لاعتماد قرار اللجنة بالموافقة (مادة 2 / 55 من اللائحة التنفيذية).

 ويجب أن تصدر اللجنة قرارها بالبت في طلب التأسيس خلال ستين يوما على الأكثر من تاريخ تقديم الأوراق إليها مستوفاة، فإذا لم تثبت اللجنة في طلب التأسيس خلال هذه المدة سواء بالقبول أو الاعتراض أعتبر الطلب مقبولا ويجوز للمؤسسين في هذه الحالة الاستمرار في إجراءات التأسيس بشرط تقديم المستندات الآتية إلى الموثق المختص: 

سورة العقد والنظام من المؤسسين لأمانة اللجنة والمؤشر عليه بما يفيد الاستلام.

 شهادة من أمانة اللجنة تفيد تاريخ إحالة الأوراق إلى اللجنة وعدم البت في الطلب خلال ستين يوما من ذلك التاريخ . 

وإذا تم استيفاء المؤسسين لهذه المستندات كان على الموثق تحریر العقد أو التصديق على التوقيعات الواردة فيه حسب الأحوال (مادة 57 من اللائحة التنفيذية). 

فإذا كان طلب التأسيس مقدم من شركة طرحت أسهمها للاكتتاب العام ولم تبت فيه اللجنة خلال مدة الستين يوما سواء بالقبول أو الاعتراض أعتبر ذلك قبولا بتأسيس الشركة وفي هذه الحالة يكون للمؤسسين أو من يمثلهم قانونا إخطار الوزير المختص كتابه خلال الخمسة عشرة يوم التالية لانقضاء الستين يوما بعدم صدور قرار اللجنة بالبت في طلب التأسيس على أن يرفق بالإخطار صورة من الشهادة الدالة على إحالة الأوراق إلى اللجنة، وعلى الوزير المختص خلال ستين يوما من وصول الإخطار إليه أن يصدر قراره في شأن الموافقة على تأسيس الشركة وذلك بعد الرجوع إلى الهيئة ويعلن القرار إلى أصحاب الشأن على عنوانهم المعين بالإخطار، فإذا لم يصدر قرار من الوزير خلال هذه المدة - أي ستين يوما من تاريخ وصول الإخطار إليه - أعتبر ذلك بمثابة موافقة من الوزير على إجراءات التأسيس (مادة 58 من اللائحة التنفيذية). 

اعتراض اللجنة على طلب التأسيس والتظلم فيه :

مدة الاعتراض : 

اللجنة فحص طلبات التأسيس حق الاعتراض على قيام الشركة خلال عشرة أيام من تاريخ إخطارها بإنشاء الشركة. ويكون الاعتراض بموجب كتاب بالبريد المسجل على عنوان الشركة المبين بالإخطار، مع إرسال صورة من الكتاب إلى السجل التجاري للتأشير به على بيانات قيد الشركة. (مادة ۱۸ من القانون 159 لسنة ۱۹۸۱).

 أسباب الاعتراض : 

يجب أن يكون اعتراض اللجنة على قيام الشركة مسببا. ولا يجوز للجنة الاعتراض على قيام الشركة إلا لأحد الأسباب الآتية: 

 عدم مطابقة العقد الابتدائي أو نظام الشركة الشروط والبيانات الإلزامية : الواردة بالنموذج أو تضمنه شروطا مخالفة للقانون. 

 إذا كان غرض الشركة أو النشاط الذي سوف تقوم به مخالفة للنظام العام أو الآداب. 

 إذا كان أحد المؤسسين لا تتوافر له الأهلية اللازمة لتأسيس الشركة. 

إذا كان أحد المديرين أو أعضاء مجلس الإدارة لا تتوافر فيه الشروط و الواردة في القانون (مادة 49 من اللائحة التنفيذية). 

تتولى لجنة فحص طلبات تأسيس الشركات النظر في طلبات إنشاء الشركات، وتصدر قرارها بالموافقة إذا استوفي طلب التأسيس الأوضاع وأرفقت به الأوراق والمستندات المبينة في القانون واللائحة التنفيذية (مادة 1 / 49 من اللائحة التنفيذية). 

وفي حالة موافقة اللجنة على تأسيس الشركة يعطى المؤسسون أو وكيلهم صورة من العقد الابتدائي والنظام الأساسي مؤشرا عليه بموافقتها وموقعا عليه من أمين اللجنة أو من ينوب عنه بما يفيد الموافقة (مادة 1 / 55 من اللائحة التنفيذية) فإذا كانت الشركة من الشركات التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام يتعين على اللجنة عرض قرارها على الوزير خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدوره وذلك لاعتماد قرار اللجنة بالموافقة (مادة 2 / 55 من اللائحة التنفيذية).

 ويجب أن تصدر اللجنة قرارها بالبت في طلب التأسيس خلال ستين يوما على الأكثر من تاريخ تقديم الأوراق إليها مستوفاة، فإذا لم تثبت اللجنة في طلب التأسيس خلال هذه المدة سواء بالقبول أو الاعتراض أعتبر الطلب مقبولا ويجوز للمؤسسين في هذه الحالة الاستمرار في إجراءات التأسيس بشرط تقديم المستندات الآتية إلى الموثق المختص: 

سورة العقد والنظام من المؤسسين لأمانة اللجنة والمؤشر عليه بما يفيد الاستلام.

 شهادة من أمانة اللجنة تفيد تاريخ إحالة الأوراق إلى اللجنة وعدم البت في الطلب خلال ستين يوما من ذلك التاريخ . 

وإذا تم استيفاء المؤسسين لهذه المستندات كان على الموثق تحریر العقد أو التصديق على التوقيعات الواردة فيه حسب الأحوال (مادة 57 من اللائحة التنفيذية). 

فإذا كان طلب التأسيس مقدم من شركة طرحت أسهمها للاكتتاب العام ولم تبت فيه اللجنة خلال مدة الستين يوما سواء بالقبول أو الاعتراض أعتبر ذلك قبولا بتأسيس الشركة وفي هذه الحالة يكون للمؤسسين أو من يمثلهم قانونا إخطار الوزير المختص كتابه خلال الخمسة عشرة يوم التالية لانقضاء الستين يوما بعدم صدور قرار اللجنة بالبت في طلب التأسيس على أن يرفق بالإخطار صورة من الشهادة الدالة على إحالة الأوراق إلى اللجنة، وعلى الوزير المختص خلال ستين يوما من وصول الإخطار إليه أن يصدر قراره في شأن الموافقة على تأسيس الشركة وذلك بعد الرجوع إلى الهيئة ويعلن القرار إلى أصحاب الشأن على عنوانهم المعين بالإخطار، فإذا لم يصدر قرار من الوزير خلال هذه المدة - أي ستين يوما من تاريخ وصول الإخطار إليه - أعتبر ذلك بمثابة موافقة من الوزير على إجراءات التأسيس (مادة 58 من اللائحة التنفيذية).

التظلم في الاعتراض: 

لمؤسسي الشركة أو من ينوب عنهم قانون حق التظلم من قرار لجنة فحص طلبات إنشاء الشركات بالاعتراض على قيام الشركة وذلك خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إخطارهم بقرار الاعتراض .

ويكون التظلم من قرار اللجنة بالاعتراض على قيام الشركة أمام وزیر الاقتصاد. 

وإذا لم يقدم التظلم في الميعاد سالف الذكر أصدرت اللجنة قرارا بشطب قيد الشركة من السجل التجاري. (مادة 19 من القانون 159 لسنة ۱۹۸۱). 

أما إذا قدم التظلم في الميعاد وتم قبوله زالت كل آثار الاعتراض ويخطر مكتب تلقي التظلمات كل من الشركة واللجنة والسجل التجاري بذلك. وكذلك الحال في حالة ما إذا قدم التظلم في الميعاد ولم يبت فيه خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تقديمه إذ يعتبر ذلك قبولا للتظلم ويترتب عليه ما يترتب على قبول التظلم من آثار. 

في حالة رفض التظلم... يجب على الشركة - خلال عشرة أيام من تاريخ إخطارها بقرار رفض التظلم، إزالة أسباب الاعتراض وإلا أصدرت الجهة الإدارية قرارا بشطب قيد الشركة من السجل التجاري. مع إخطار الشركة والسجل التجاري بذلك. ويترتب على صدور قرار شطب الشركة في الحالات السابقة زوال الشخصية الاعتبارية للشركة من تاريخ صدور قرار الشطب. 

. ولذوي الشأن حق الطعن على قرار الشطب خلال ستين يوما من تاريخ إعلانهم أو علمهم به أمام محكمة القضاء الإداري. ويجب القضاء في الطعن على وجه الاستعجال (مادة 19 من القانون 159 لسنة 1981). 

ويكون المؤسسون مسئولين بالتضامن في أموالهم الخاصة عن الآثار والأضرار التي تترتب أو تلحق بالغير نتيجة لشطب الشركة من السجل التجاري وذلك دون إخلال بالعقوبات الجنائية المقررة .

صدور قرار وزاري بالترخيص: 

أخذ المشرع المصري - منذ البداية - بنظام الترخيص الحكومي السابق و والذي بموجبه لا تتنها شركة المساهمة إلا إذا صدر ترخيص من الحكومة بها، و وتتحقق الحكومة قبل منح الترخيص من استيفاء إجراءات التأسيس .

فنص في المادة 40 من المجموعة التجارية الصادرة في 13 نوفمبر سنة ۱۸۸۳ على أنه: "لا يجوز إيجاد شركة المساهمة إلا بأمر يصدر من الجانب ۱۷ الخديوي بالتصديق على الشروط المندرجة في عقد الشركة وبالترخيص بتشكيلها". 

ومفاد هذا النص أنه لا يكفي استيفاء إجراءات التأسيس لقيام شركة المساهمة وإنما يلزم صدور مرسوم ملكي بالتصديق على عقد الشركة ونظامها والترخيص بإنشائها. 

كذلك أخذ قانون الشركات الملغي رقم 26 لسنة 1954 بنظام الترخيص الحكومي السابق فكان يشترط صدور قرار جمهوري بإنشاء شركة المساهمة التي تلجأ إلى الاكتتاب العام. وكانت الحكومة قبل إصدار القرار الجمهوري تتحقق من استيفاء الإجراءات والشروط والضمانات المنصوص عليها في القوانين ومن جدية مشروعها وأمانة القائمين على شئونها ولها أن ترفض إصدار الترخيص إذا تبين أن مشروع الشركة غير جدي أو أنه لا يتفق مع المصالح القومية كما أن لها أن تعدل في نظام الشركة وذلك لما لها من سلطة تقديرية في هذا الشأن وتصدر الحكومة قرارها في هذا الشأن بعد أخذ رأي شعبة الرأي المختصة بمجلس الدولة .

وقد أخذ المشرع - في القانون رقم 159 لسنة 1981– بنظام الترخيص السابق أيضا إلا أنه أدخل تعديلا جذرية في هذا الشأن إذ أنه من ناحية لم يعد يشترط صدور قرار جمهوري بإنشاء شركة المساهمة التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام وإنما اكتفى باعتماد الوزير المختص لقرار اللجنة الإدارية بالموافقة على تأسيس الشركة. ومن ناحية أخرى أصبح قرار الترخيص يصدر مبكر، بعد أن كان يصدر في نهاية إجراءات التأسيس (مادة 19 من القانون 159 لسنة 1981).

التظلم في الاعتراض:

المؤسسي الشركة ذات المسئولية المحدودة أو من ينوب عنهم قانوناً حق التظلم في قرار لجنة فحص طلبات إنشاء الشركات بالاعتراض على قيام الشركة وذلك خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إخطارهم بقرار الاعتراض ويكون التظلم من قرار اللجنة بالاعتراض على قيام الشركة أمام وزیر الإقتصاد. 

- وإذا لم يقدم التظلم في الميعاد سالف الذكر أصدرت اللجنة قرارا بشطب قيد 

الشركة من السجل التجاري (مادة 19 من القانون 159 لسنة 1981). 

أما إذا قدم التظلم في الميعاد وتم قبوله زالت كل آثار الاعتراض ويخطر مكتب تلقي التظلمات كل من الشركة واللجنة والسجل التجاري بذلك، وكذلك الحال إذا قدم التظلم في الميعاد ولم يبت فيه خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تقديمه إلى يعتبر ذلك قبولا للتظلم ويترتب عليه ما يترتب على قبول التظلم من آثار. 

أما في حالة رفض. التظلم، فإنه يجب على المؤسسين خلال عشرة أيام من تاريخ إخطارهم بقرار رفض التظلم إزالة أسباب الاعتراض وإلا أصدرت اللجنة قرارا بشطب قيد الشركة من السجل التجاري مع إخطار الشركة والسجل التجاري بذلك ويترتب على صدور قرار الشطب في الحالات السابقة زوال الشخصية المعنوية للشركة اعتبارا من تاريخ صدوره.

ولذوي الشأن حق الطعن على قرار اللجنة بشطب قيد الشركة من السجل التجاري خلال ستين يوما من تاريخ إعلانهم أو علمهم بالقرار أمام محكمة القضاء الإداري. ويجب البت في الطعن على وجه السرعة (مادة 19 من القانون 159 لسنة 1981 ). 

ويكون المؤسسون مسئولين بالتضامن في أموالهم الخاصة عن الآثار والأضرار التي تترتب وتلحق بالغير نتيجة الشطب الشركة من السجل التجاري وذلك دون إخلال بالعقوبات الجنائية المقررة.

ولم يتطلب المشرع بالنسبة للشركات ذات المسئولية المحدودة اعتماد الوزير المختص لقرار لجنة فحص طلبات إنشاء الشركات بالموافقة على تأسيسها كما هو الحال بالنسبة لشركات المساهمة ذات الاكتتاب العام وإنما اكتفي بموافقة اللجنة على تأسيس الشركة.

اعتراض اللجنة على طلب التأسيس والتظلم فيه 

للجنة فحص طلبات التأسيس حق الاعتراض على تأسيس الشركة خلال عشرة أيام من تاريخ إخطارها بإنشاء الشركة وذلك في الحالات الأربعة الواردة على سبيل الحصر في المادة 49 من اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981 والتي سبق أن عرضنا لها. ويكون اعتراض اللجنة بموجب كتاب بالبريد المسجل على عنوان الشركة مع إرسال صورة من الكتاب إلى السجل التجاري للتأشير به على بيانات قيد الشركة (مادة 18 من القانون 159 لسنة 1981 ). 

 ولمؤسسي شركة التوصية بالأسهم حق التظلم من قرار لجنة فحص طلبات إنشاء الشركات بالاعتراض على تأسيس الشركة وذلك خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إخطارهم بقرار الاعتراض وإذا لم يقدم الاعتراض خلال هذه المدة أصدرت اللجنة قرارا بشطب قيد الشركة من السجل التجاري (مادة 19 من القانون 159 لسنة 1981 ). 

ويكون التظلم من قرار اللجنة بالاعتراض على قيام الشركة أمام وزیر الاقتصاد. 

قبول التظلم ... وفي حالة قبول التظلم زالت كل آثار الاعتراض ويخطر مكتب تلقي التظلمات كل من الشركة واللجنة والسجل التجاري بذلك وكذلك الحال في حالة ما إذا قدم التظلم في الميعاد ولم يبت فيه خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تقديمه إذ يعتبر ذلك قبولا للتظلم ويترتب عليه ما يترتب على قبول التظلم من آثار . 

رفض التظلم ... في حالة رفض التظلم يجب على الشركة خلال عشرة أيام من تاريخ إخطارها بقرار رفض التظلم إزالة أسباب الاعتراض فإذا مضت العشرة أيام دون أن تزيل الشركة أسباب الاعتراض أصدرت الجهة الإدارية قرارا بشطب قيد الشركة من السجل التجاري مع إخطار الشركة والسجل التجاري بذلك، ويترتب على قرار الشطب زوال الشخصية القانونية للشركة من تاريخ صدور قرار الشطب ولذوي الشأن حق الطعن على قرار الشطب أمام محكمة القضاء الإداري وذلك خلال ستين يوما من إعلانهم بالقرار أو علمهم به، ويجب الفصل في هذا الطعن على وجه الاستعجال (مادة 19 من القانون 159 لسنة 1981 ). (الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة : 39 )

إجراءات تأسيس شركة المساهمة دون الإكتتاب العام : 

1- الإعفاء من موافقة الوزير : 

جاء القانون رقم 159 لسنة 1981 وفرق بين شركات المساهمة ذات الإكتتاب العام وشركات المساهمة المقفلة أو المغلقة التي لا تطرح أسهمها لإكتتاب عام، وجاءت المادة 19 / 2 من القانون ولم تستلزم موافقة الوزير المختص إلا بالنسبة للشركات التي تطرح أسهمها للإكتتاب العام. أما الشركات المغلقة التي لا تلجأ إلى اكتتاب عام فلا يشترط لتأسيسها موافقة الوزير المختص، وتكفي في شأنها موافقة لجنة فحص طلبات إنشاء الشركات. 

وشركة المساهمة تعد مقفلة أو مغلقة تتأسس عن غير طريق الإكتتاب العام إذا اقتصر الإكتتاب في رأس مالها على المؤسسين فقط، أو عليهم وعلى غيرهم من الأشخاص الذي لا يتوافر بهم وصف الإكتتاب العام (م37 من اللائحة) ولا يتوافر وصف الإكتتاب العام في حالة دعوة أشخاص محددين سلفاً إلى الإكتتاب في الأسهم، أو إذا لم يزد عدد المكتتبين في الشركة عن مائة (م 10 لائحة)

2 - الحد الأدنى لرأس مال الشركة : 

نصت المادة 6 من اللائحة التنفيذية على أنه يجب ألا يقل رأس المال المصدر لشركة المساهمة التي لا تطرح أسهمها للإكتتاب العام عن مائتين وخمسين ألف جنيه . ( موسوعة الشركات التجارية - المستشار الدكتور / عبدالحميد الشواربى -  الجزء الأول - طبعة 2022 - الصفحة : 514 )

موافقة الوزير على تأسيس الشركات التي تطرح أسهمها للإكتتاب العام : 

فإذا كانت الشركات من الشركات التي تطرح أسهمها أو سنداتها للإكتتاب العام يتعين على هيئة سوق المال عرض قرار اللجنة بالموافقة على الوزير المختص خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدوره وذلك للنظر في اعتماده (م55 من اللائحة) فإذا لم يصدر قرار من اللجنة بالنسبة للشركة التي طرحت أسهمها للإكتتاب العام بالقبول أو الرفض خلال ستين يوماً من تاريخ تقديم الأوراق مستوفاة إليها فلأصحاب الشأن إخطار الوزير كتابة بعدم صدور قرار اللجنة في الميعاد وذلك خلال الخمسة عشر يوماً التالية لإنتهاء الستين يوماً المشار إليها، على أن يرفق بالإخطار صورة من الشهادة الدالة على إحالة الأوراق إلى اللجنة، وعلى الوزير أن يصدر قراره في شأن الموافقة على إنشاء الشركة خلال ستين يوماً من تاريخ وصول الأخطار إليه، وذلك بعد الرجوع إلى الهيئة ويعلن القرار إلى أصحاب الشأن على عنوانهم المعين، بالإخطار فإذا لم يصدر قرار من الوزير خلال هذه المدة، اعتبر ذلك بمثابة موافقة على إجراءات التأسيس (م58 من اللائحة) . ( موسوعة الشركات التجارية - المستشار الدكتور / عبدالحميد الشواربى -  الجزء الأول - طبعة 2022 - الصفحة : 520 )