loading

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد

مادة 287  مكرراً : تأسيس شركة الشخص الواحد : 

يجوز لكل شخص طبيعي ، أو اعتباري في حدود الأغراض التي أنشئ من أجلها ، أن - يؤسس بمفرده شركة من شركات الشخص الواحد وفقاً لأحكام هذا الفصل ، وتكون هذه . الشركة محدودة المسئولية وإذا كان مؤسس الشركة أحد أشخاص القانون العام يجب الحصول على موافقة رئيس مجلس الوزراء أو الوزير المختص ، بحسب الأحوال ، على تأسيسها . 

ويحظر على شركة الشخص الواحد تأسيس شركة أخرى من شركات الشخص الواحد .

 

مادة 287 مکرراً -1 : بيانات طلب تأسيس شركة الشخص الواحد : 

تؤسس شركة الشخص الواحد بطلب يقدمه مؤسسها أو من ينوب عنه إلى الهيئة، ويكون لشركة الشخص الواحد نظام أساسي يشتمل على اسمها، وأغراضها ، وبيانات مؤسسها ، ومدتها ، وكيفية إدارتها ، وعنوان مركزها الرئيسي، فروعها إن وجدت ، ومقدار رأس مالها ، وقواعد تصفيتها وأية بيانات أخرى قد تطلبها الهيئة.

مادة 287  مکرراً -2 : رأس مال شركة الشخص الواحد والقيود التي ترد عليها :

لا يجوز أن يقل الحد الأدنى لرأس مال شركة الشخص الواحد عن ألف جنيه ويجب أن يدفع رأس المال بالكامل عند تأسيس الشركة .

لا يجوز أن تكون حصص رأس المال في الشركة في شكل أسهم قابلة للتداول ، كما لا يجوز لهذه الشركة أن تصدر أي نوع من أنواع الأوراق المالية ، أو الأقتراض عن طريق إصدار أوراق مالية قابلة للتداول ، كما لا يجوز لها الاكتتاب العام سواء عند تأسيسها أو عند زيادة رأسمالها أو ممارسة أعمال التأمين أو البنوك أو الادخار أو تلقى الودائع أو استثمار الأموال لحساب الغير.

ملحوظة : صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2928 لسنة 2022 المنشور بالجريدة الرسمية - العدد 33 مكرر ( أ ) - بتاريخ 21 / 8 / 2022 تضمن تعديل قيمة رأس مال شركة الشخص الواحد الى ألف جنية بدلاً من خمسين ألف جنيه .( مركز الراية للدراسات القانونية )

مادة 287 مكررا -3: اكتساب شركة الشخص الواحد الشخصية الاعتبارية :

تشهر شركة الشخص الواحد وتكتسب الشخصية الاعتبارية اعتباراً من تاريخ قيدها في السجل التجاري ، وتسري العقود والتصرفات التي أجراها المؤسس باسم الشركة تحت التأسيس في حق الشركة بعد تأسيسها متى كانت لازمة لتأسيس الشركة. 

مادة 287 مكررا -4: سريان أحكام الشركات ذات المسئولية المحدودة على شركة الشخص الواحد : 

تطبق على شركة الشخص الواحد أحكام الشركات ذات المسئولية المحدودة فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا الفصل. 

مادة 287 مكرراً -5: الالتزامات في حالات التصرف في كامل رأس المال :

يلتزم مؤسس شركة الشخص الواحد في حالة تصرفه في كامل رأس المال إلى شخص طبيعي أو اعتباري آخر، باتخاذ إجراءات تعديل بيانات الشركة والسجل التجاري وذلك خلال مدة لا تتجاوز تسعين يوماً من تاريخ التصرف وفًقاً للآتي:

الأخطار المسبق للهيئة قبل 15 يوماً من تاريخ التصرف. 

إذا كان التصرف إلى شخص اعتباري من أشخاص القانون العام فيشترط الحصول على موافقة رئيس مجلس الوزراء أو الوزير المختص بحسب الأحوال.

ألا يخل التصرف بأحكام المادة رقم (129 مكررا 2) من القانون. 

ألا يخل التصرف بالتزامات الشركة تجاه الدائنين او تجاه الغير. 

اشهار التصرف في السجل التجاري خلال المدة المشار إليها حال عدم اعتراض الهيئة على التصرف في كامل رأس المال. 

تعديل بيانات الشركة بما يتضمن اسم المالك الجديد لرأس مال الشركة ، والتزامه بكافة الالتزامات القائمة على الشركة.

وفى حالة التصرف في جزء من رأس مال الشركة إلى شخص أو أكثر، تلتزم الشركة باتخاذ إجراءات توفيق الأوضاع وفقاً للشكل القانوني الذي يختاره الشركاء لها خلال مدة لا تتجاوزتسعين يوماً من تاريخ التصرف  بشرط إبلاغ الهيئة المسبق ، والتعهد بإتمام إجراءات توفيق الأوضاع خلال الفترة المحددة ، والا اعتبرت الشركة تحت التصفية حكماً .

وفى جميع الأحوال، لا يكون التصرف نافذاً في حق الغير إلا من تاريخ قيده في السجل التجاري.

مادة 287 مكرراً -6: صلاحيات مؤسس شركة الشخص الواحد :
يكون لمؤسس شركة الشخص الواحد كافة السلطات على شركته . 

وفي جميع الأحوال ، لا تكون الإجراءات المتخذة نافذة في حق الغير إلا من تاريخ قيدها في السجل التجاري . 

مادة 287 مكرراً -7 : أحوال المسئولية غير المحدودة لشركة الشخص الواحد : 

يسأل مؤسس شركة الشخص الواحد في جميع أمواله إذا قام بسوء نية بتصفية الشركة ، أو أوقف نشاطها قبل انتهاء مدتها أو تحقق الغرض من إنشائها ، أو إذا لم يقم بالفصل بين ذمته المالية والذمة المالية للشركة بالمخالفة لأحكام القانون ، أو إذا أبرم عقوداً أو أجرى تصرفات باسم الشركة تحت التأسيس ولم تكن هذه العقود أو التصرفات لازمة لتأسيس الشركة .

ويشترط لتعاقد مؤسس شركة الشخص الواحد ألا يترتب على هذا التعاقد أضرار بالشركة أو خلط بين الذمة المالية له والذمة المالية للشركة ، وألا يجاوز سعر التعاقد الأسعار السائدة في السوق وقت إبرامه أو القيمة العادلة حال عدم وجود سعر سوقي ، وألا يترتب على التعاقد تجنب ضريبي .

شرح خبراء القانون

شركة الشخص الواحد 

نظم المشرع المصرى  أحكام شركة الشخص الواحد بالقانون رقم 4 لسنة 2018 بشأن تعديل أحكام قانون الشركات 195 لسنة 1981 وذلك بالمواد 129 مكرر 1 حتى المادة 129 مكرر 9 وأيضاً بالمواد 287مكرر1 حتى 287 مكرر 7 وذلك بالقرار الصادر من وزيرة الاستثمار رقم 16 لسنة 2018 بتعديل أحكام اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة .

وقد عرفها القانون بالمادة 4 مكرر المضافة بالقانون رقم 4 لسنة 2018 بأنها:۔

شركة الشخص الواحد هي شركة يمتلك رأس مالها بالكامل شخص واحد سواء كان طبيعياً أو اعتبارياً وذلك بما لا يتعارض مع أغراضه ولا يسأل مؤسس الشركة عن التزاماتها إلا في حدود رأس المال الشركة المخصص لها.

وكانت الشركات المملوكة لشخص واحد تعتبر شركة فردية ويكون مالكها مسئول مسئولية كاملة عن كل التزاماتها بمعنى أنه في حال حدوث خسائر تجاوز رأس مال الشركة فإن المالك مطالب بأن يسدد هذه الخسارة حتى ولو من أمواله الخاصة ولذا كان الراغبين في الإستثمار لا يفضلون الشركات الفردية ويلجأون دوماً في تأسيس شركاتهم إلى الشركات ذات المسئولية المحدودة لتفادي الإلتزام بكافة أموالهم الخاصة في حالة الخسارة ولكن الشركات ذات المسئولية المحدودة كان الحد الأدنى للملاك كان ثلاثة أشخاص ولكن مع صدور القانون رقم 4 لسنة 2018 أصبح من الممكن تأسيس شركة أموال المؤسس غير ملتزم عن أي إلتزامات إلا في حدود رأس ماله فقط مملوكة لشخص واحد 

الفرق بينها وبين المنشأة الفردية 

1- مسؤولية الشريك الوحيد في شركة الشخص الواحد محدودة بما قدمه من أموال في الشركة وليس مسئولاً في أمواله الشخصية أي أن ذمته المالية مستقلة عن الذمة المالية للشركة بينما في المؤسسة الفردية الذمة المالية واحدة للفرد والمؤسسة تطبيقاً لمبدأ وحدة الذمة المالية. 

2- يجوز للشخص الطبيعي والمعنوي على حد سواء تأسيس شركة شخص واحد بينما تأسيس المؤسسة الفردية محصور على الشخص الطبيعي فقط دون المعنوي.

3- تكتسب شركة الشخص الواحد الشخصية المعنوية بمجرد إتمام عملية تأسيسها، وقيدها في السجل التجاري، فيكون لها ذمة مالية، وأهلية، واسم، وموطن، وجنسية بينما لا تكتسب المؤسسة الفردية الشخصية المعنوية. 

 

أولاً : الأساس القانوني لتأسيس شركة الشخص الواحد 

لجأ المشرع إلى وضع استثناء من حكم المادة (505) من القانون المدني بإيجاز تأسيس شركة من شخص واحد فجاء نص المادة ( 129 مكرر /1) المضافة بالقانون رقم 4 لسنة 2018 أنه :- " استثناء من حكم المادة ( 505) من القانون المدني يجوز لكل شخص طبيعي أو اعتباري في حدود الأغراض التي أنشئ من أجلها أن يؤسس بمفرده شركة من شركات الشخص الواحد وفقاً لأحكام هذا الفصل وتكون هذه الشركة محدودة المسئولية " وقد جاء هذا النص الذي استثنى به المشرع شركة الشخص الواحد من حكم المادة ( 505) مدني أن أصبح الأساس القانوني لتكوين وإنشاء هذه الشركة قائماً إلى جوار القاعدة العامة وهي تكوين عقد شركة بشريكين على الأقل وقد أشار صراحة بذات المادة المضافة (129 /4 مكرر ) بالقانون 4 لسنة 2018 أن الشركة ذات المسئولية المحدودة هي الشريعة والقاعدة العامة لشركة الشخص الواحد بمعنى أنه يجب أن تطبق أحكام الشركة ذات المسئولية المحدودة في الحالات التي لا يوجد نص خاص في شأن شركة الشخص الواحد وقد نصت الفقرة الرابعة من المادة 129 / 1 مكرر إلى :- " وفيما لم يرد بشأنه نص خاص تطبق على شركات الشخص الواحد أحكام الشركات ذات المسئولية المحدودة الواردة بهذا القانون " وقد أجاز المشرع لأشخاص القانون العام إنشاء شركات الشخص الواحد مع شرط موافقة رئيس مجلس الوزراء أو الوزير المختص بحيث لا تحرم الأشخاص العامة الاعتبارية من إنشاء وتأسيس شركة الشخص الواحد وذلك بذات خصائص وإجراءات الأشخاص العاديين سواء الطبيعية أو الاعتبارية وقد جاء في ذلك نص المادة 129 /2 مكرر التي نصت على :- " ومع عدم الإخلال بأحكام القوانين التي تجيز لبعض الجهات تأسيس شركات بمفردها يشترط لتأسيس الشركة إذا كان أحد مؤسسيها أحد أشخاص القانون العام الحصول على موافقة رئيس مجلس الوزراء أو الوزير المختص بحسب الأحوال " 

 

تكوين وتأسيس شركة الشخص الواحد وخصائصها 

 أركان الشركة الموضوعية العامة والخاصة والعامة هي الرضا والمحل والسبب وغرض الشركة والأهلية وفي الأركان الموضوعية الخاصة تعدد الشركاء والمساهمة في رأس مال الشركة واقتسام الأرباح والخسائر وقصد ونية المشاركة وكما علمنا أن الأركان الشكلية لعقد الشركة الكتابة والشهر وأثر تخلف أركان عقد الشركة. 

خصائص شركة الشخص الواحد : 

أولاً :- الأركان الموضوعية العامة لتأسيس شركة الشخص الواحد :۔ 

1- فيجب أن يكون الشخص المؤسس أهلاً لإجراء هذا التصرف وهو تأسيس الشركة بأن يكون كامل الأهلية بالغاً سن الرشد واحد وعشرون سنة لم يصبه أي عارض من عوارض الأهلية. 

2- غرض الشركة أو أغراضها في حالة التعدد :- فيجب أن يكون الغرض من  تأسيس شركة الشخص الواحد أو أغراضها مشروعاً بما لا يخالف النظام العام

ثانياً الأركان الموضوعية الخاصة لتأسيس شركة الشخص الواحد :

 الأركان الموضوعية الخاصة للشركات تعدد الشركاء والمساهمة في رأس مال الشركة واقتسام الأرباح والخسائر وقصد ونية المشاركة وكما علمنا أن الأركان الشكلية لعقد الشركة الكتابة والشهر وأثر تخلف أركان عقد الشركة. 

أما في شركة الشخص الواحد فهذه الأركان لا تتوافر فيها كونها مكونة من شخص واحد فقط حيث لا وجود لتعدد الشركاء ولا وجود لتعدد الحصص بين الشركاء ولا وجود لقسمة الأرباح والخسائر كما لا وجود لركن نية المشاركة فلا وجود لمن تتوافر بشأنه هذه المشاركة. 

ثالثاً :- إضافة إلى ما سبق فإن هناك خصائص تميز شركة الشخص الواحد وهي:- 

1- المسؤولية المحدودة لمالك الشركة وتعني المسؤولية المحدودة لمالك الشركة، بأنه قد حدد جزءاً من ذمته المالية لنشاط تلك الشركة، وبالتالي فهو مسؤول فقط في حدود مقدار حصته في رأسمال الشركة أي أنه خصص جزءاً من ذمته المالية للاستثمار في نشاط محدد وبرأسمال محدد، وإذا لحق هذا المشروع أي خسائر تكون بقية أمواله في مأمن عن خسائر هذا المشروع. 

2- ضعف ائتمان الشركة وجود مالك وحيد ومحدود المسؤولية يؤدي إلى ضعف الائتمان، لأن من يتعامل مع هذه الشركة وفي حال تصفيتها أو إفلاسها قد لا يستطيع دائنو الشركة الحصول على حقوقهم، وبالتالي فإن الغير الذي يتعامل مع شركة الشخص الواحد يأخذ ذلك في الحسبان وقد يطلب ضمانات شخصية. 

3- سهولة اتخاذ القرارات داخل الشركة يمارس مالك الشركة جميع الصلاحيات والسلطات الممنوحة، ولا يكون مقيداً بأخذ موافقة أحد، لذلك فهي تمنح لمالك الشركة إدارتها على نحو متميز، وتكون له الاستقلالية في الإدارة والرقابة وإصدار القرارات بسهولة وسرعة، بما ينعكس كل ذلك على تحقيق الأرباح والفائدة لمالك الشركة وإحساسه بقيمة ما يبذله من جهد ورعاية لتلك الشركة وتنمية أمواله. 

وهي شركة أموال وليست شركة أشخاص رغم إنها تتكون من مالك واحد فقط لرأس المال.

 

شروط تأسيس شركات الشخص الواحد 

الشروط العامة 

أولاً: ألا يقل الحد الأدنى لرأسمال شركة الشخص الواحد عن خمسين الف جنيه عُدل (  الف جنيه )  ويجب أن يدفع بالكامل عند تأسيس الشركة .

ثانياً: يجوز زيادة رأسمال الشركة على دفعة واحدة أو أكثر سواء بإصدار حصص جديدة أو بتحويل المال الاحتياطي إلى حصص، وذلك بقرار من مؤسس أو مالك الشركة. 

ثالثاً: لمؤسس أو مالك الشركة أن يقرر تخفيض رأس مال الشركة لأي سبب سواء عن طريق إنقاص عدد الحصص أو تخفيض القيمة الأسمية لكل منها، ولا يجوز تخفيض رأس المال إلى أقل من خمسين ألف جنيه.( الف جنيه)  ويجب أن يتبع اسمها بما يفيد أنها شركة من شركات الشخص الواحد ذات مسؤولية محدودة ويوضع على مركزها الرئيس وفروعها إن وجدت وفي كل مكاتباتها. 

وعليه فإن تأسيس شركة الشخص الواحد لا تخرج عن ثلاثة حالات :-

الأولى : أن يتم تقدم طلب تأسيس شركة الشخص الواحد من المؤسس أو من يفوضه :۔ 

فعلى من يرغب في تكوين وتأسيس شركة الشخص الواحد أن يقدم طلب إلى الهيئة بشخصه أو من يفوضه ويرفق بالطلب النظام الأساسي للشركة موضحاً به جميع بياناتها الأساسية وهي اسم الشركة التجاري وغرضها ونشاطها الرئيسي ومدتها وكذلك كيفية إدارتها وعنوان مركزها الرئيسي وفروعها إن وجدت وعناوين تلك الفروع كما يجب أن يوضح بطلب التأسيس مقدار رأس مال الشركة وبيانات مؤسسها بالإضافة إلي أي بيان آخر تحدده اللائحة التنفيذية على أن لا يقل رأس المال عن خمسون ألف جنيه ( الف جنيه ) يجب دفعها بالكامل وقد حددت اللائحة التنفيذية لقانون الشركات في 8/ 2/ 2018 الصادرة بالقرار رقم 16 لسنة 2018 بشأن بتعديل اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة في مادتها 287 مكرر /2 أنه :" لا يجوز أن يقل رأس مال شركة الشخص الواحد عن خمسين ألف جنيه( عدل ألف جنيه)  ويجب أن يدفع رأس المال بالكامل عند تأسيس الشركة " ولا يجوز أن تكون حصص رأس المال في الشركة في شكل أسهم قابلة للتداول كما لا يجوز أن أي نوع من أنواع الأوراق المالية أو الإقتراض عن طريق إصدار أوراق مالية قابلة للتداول كما لا يجوز لها الاكتتاب العام سواء عند التأسيس أو عند زيادة رأس المال أو ممارسة أعمال التأمين أو البنوك أو الإدخار أو تلقي الودائع أو استثمار الأموال لحساب الغير 

ملحوظة : صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2928 لسنة 2022 المنشور بالجريدة الرسمية - العدد 33 مكرر ( أ ) - بتاريخ 21 / 8 / 2022 تضمن تعديل قيمة رأس مال شركة الشخص الواحد الى ألف جنية بدلاً من خمسين ألف جنيه .( مركز الراية للدراسات القانونية )

وقد نصت المادة السابقة 129/ 1 لسنة 2018 في فقرتها الأولى أنه :۔

" تؤسس شركة الشخص الواحد بطلب يقدمه مؤسسها أو من ينوب عنه إلى الهيئة، ويكون لشركة الشخص الواحد نظام أساسي يشتمل على اسمها، وأغراضها، وبيانات مؤسسها، ومدتها، وكيفية إدارتها، وعنوان مركزها الرئيسي، فروعها إن وجدت، ومقدار رأسمالها، وقواعد تصفيتها وأی بیانات أخرى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

كما جاء بفقرتها الثانية من ذات المادة :- " وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون الحد الأدنى لرأسمال شركة الشخص الواحد، ويجب أن يدفع رأس المال بالكامل عند تأسيس الشركة. 

وتشهر شركة الشخص الواحد وتكتسب الشخصية الاعتبارية اعتباراً من قيدها بالسجل التجاري طبقاً لنص المادة 129 فقرة 3 التي نصت على :- " وتشهر شركة الشخص الواحد وتكتسب الشخصية الاعتبارية اعتباراً من تاريخ قيدها في السجل التجاري." 

كما جاء ذلك في حكم المادة 287 / 3 من اللائحة التنفيذية وأضافت إليه سریان تصرفات المؤسس باسم الشركة تحت التأسيس في الشركة بعد تأسيسها حيث جاء نصها :- " تشهر شركة الشخص الواحد وتكتسب الشخصية الاعتبارية اعتباراً من تاريخ قيدها في السجل التجاري. 

وتسري العقود والتصرفات التي أجراها المؤسس باسم الشركة تحت التأسيس في  حق الشركة بعد تأسيسها متى كانت لازمة لتأسيس الشركة. 

أما عن الثانية :- وهي تغيير شركة تجارية إلى شركة الشخص الواحد . 

وهي الحالة التي ترغب فيها أحد الشركات التجارية سواء كانت شركة أشخاص مما ينظمها قانون التجارة الملغي الصادر عام 1883 وهي شركة التضامن والتوصية البسيطة فقط ورغبت هذه الشركات التحول إلى شركة الشخص الواحد وأيضاً الشركات التي ينظمها القانون رقم 159 لسنة 1981 وهي الشركة ذات المسئولية المحدودة والتوصية بالأسهم والمساهمة بالتحول إلى شركة الشخص الواحد فإن المشرع قد أجاز لها ذلك على أن يتم إتخاذ كافة الإجراءات القانونية وتوفيق الأوضاع للتحول إلى الشكل الجديد سواء كانت اتخاذ قرارات من الجمعيات العامة العادية أو غير العادية اللازمة لذلك وإجراءات الشهر والعلانية. 

ويجب أن يتم التأشير بالسجل التجاري وإتخاذ كافة الإجراءات المنصوص عليها بالمادة 136 من القانون رقم 159 لسنة 1981 ويجب أن تتخذ تلك الشركات كافة الإجراءات القانونية التي من شأنها توفيق أوضاعها القانونية للشكل الواجب اتخاذه خلال المدة القانونية وهي ثلاثة أشهر من تاريخ التصرف وفقاً لرغبة أصحاب المال بالإضافة إلى إجراءات الشهر والعلانية. 

وقد نصت على ذلك المادة 129/ 5 مكرر فقرة 1 على أنه :- " يلتزم مؤسس شركة الشخص الواحد، في حالة تصرفه في كامل رأس المال إلى شخص طبيعي أو اعتباري آخر، باتخاذ إجراءات تعديل بيانات الشركة والسجل التجاري، وذلك خلال مدة لا تتجاوز تسعين يوماً من تاريخ التصرف وفقاً للإجراءات والقواعد التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون. 

وجاء بنفس المادة فقرة 2 على أنه :- " وفي حالة التصرف في جزء من رأسمال الشركة إلى شخص أو أكثر، تلتزم الشركة باتخاذ إجراءات توفيق أوضاعها وفقاً للشكل القانوني الذي يختاره الشركاء لها خلال مدة لا تتجاوز تسعين يوماً من تاريخ التصرف، وذلك وفقاً للإجراءات والقواعد التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

وأضافت :- " وفي جميع الأحوال، لا يكون التصرف نافذاً في حق الغير إلا من تاريخ قيده في السجل التجاري. 

وقد جاءت اللائحة التنفيذية في هذا الخصوص بالإجراءات الواجب إتباعها في حال التصرف في جزء من رأس مال شركة الشخص الواحد بما جاء بنص المادة 287 مكرر / 5 التي تنص على :- "وفي حالة التصرف في جزء من رأس مال الشركة إلى شخص أو أكثر، تلتزم الشركة باتخاذ إجراءات توفيق أوضاعها وفقاً للشكل القانوني الذي يختاره الشركاء لها خلال مدة لا تتجاوز تسعين يوماً من تاريخ التصرف بشرط إبلاغ الهيئة المسبق، والتعهد بإتمام إجراءات توفيق الأوضاع خلال الفترة المحددة، وإلا اعتبرت الشركة تحت التصفية حكماً. 

وفي جميع الأحوال، لا يكون التصرف نافذاً في حق الغير إلا من تاريخ قيده في السجل التجاري. " 

كما نصت اللائحة التنفيذية إجراءات وحالات التصرف في كامل رأس المال بالمادة رقم 287 مكرر / 5 أنه :- " الالتزامات في حالات التصرف في كامل رأس المال:- يلتزم مؤسس شركة الشخص الواحد في حالة تصرفه في كامل رأس المال إلى شخص طبيعي أو اعتباري آخر، باتخاذ إجراءات تعديل بيانات الشركة والسجل التجاري وذلك خلال مدة لا تتجاوز تسعين يوماً من تاريخ التصرف وفقاً للآتي: 

- الإخطار المسبق للهيئة قبل 15 يوماً من تاريخ التصرف. 

- إذا كان التصرف إلى شخص اعتباري من أشخاص القانون العام ويشترط  الحصول على موافقة رئيس مجلس الوزراء أو الوزير المختص بحسب الأحوال. 

- ألا يخل التصرف بأحكام المادة رقم (129 مكرر 2) من القانون. 

- ألا يخل التصرف بالتزامات الشركة تجاه الدائنين أو تجاه الغير. 

- إشهار التصرف في السجل التجاري خلال المدة المشار إليها حال عدم اعتراض الهيئة على التصرف في كامل رأس المال. 

- تعديل بيانات الشركة بما يتضمن اسم المالك الجديد لرأس مال الشركة والتزامه بكافة الالتزامات القائمة على الشركة."  

الحالة الثالثة : تحول وتوفيق أوضاع شركة قائمة لتخلف الحد الأدنى لعدد الشركاء :

نصت المادة 8 بالقانون رقم 4 لسنة 2018 والخاصة بتحديد الحد الأدنى الواجب توافره في الشركات الخاضعة لأحكام القانون رقم 159 لسنة 1981 والتي تنص على :- " فيما عدا شركات الشخص الواحد، لا يجوز أن يقل عدد الشركاء المؤسسين في شركات المساهمة عن ثلاثة، كما لا يجوز أن يقل هذا العدد عن اثنين بالنسبة لباقي الشركات الخاضعة لأحكام هذا القانون، فإذا قل عدد الشركاء عن هذا النصاب اعتبرت الشركة منحلة بحكم القانون، ما لم تبادر خلال ستة أشهر على الأكثر إلى استكمال هذا النصاب أو يطلب من بقي من الشركاء خلال هذا الأجل تحويلها إلى شركة من شركات الشخص الواحد، ويكون من بقي من الشركاء مسئولاً في جميع أمواله عن التزامات الشركة خلال هذه المدة." 

ومعنى ذلك أن الشركة القائمة التي يقل فيها عدد المؤسسين عن الحد الأدنى المطلوب قانوناً إما أن تحل بقوة القانون لعدم توفيق أوضاعها بالتحول إلى شكل الشركة المناسبة للعدد القائم أو أن تحول إلى شكل شركة الشخص الواحد وقد جاء بنص المادة  129 /7 من ذات القانون :- " يجوز لشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة في الحالة التي يقل فيها عدد المؤسسين أو الشركاء عن الحد الأدنى المقرر قانوناً، إذا لم توفق أوضاعها خلال المدة المحددة بالمادة (8) من هذا القانون، أن تتحول إلى شركة من شركات الشخص الواحد ما لم تكن تزاول أحد الأنشطة المحظور على شركات الشخص الواحد مزاولتها طبقاً للمادة (129 مكرراً "2") من هذا القانون. 

ولا يسرى هذا الحكم إذا كان من بقي من الشركاء هو شركة من شركات الشخص  الواحد." فالمدة الزمنية التي نص عليها القانون لتوفيق أوضاع الشركات المنصوص عليها وهي المساهمة والتوصية بالأسهم وذات المسئولية المحدودة في حالة عدم وصول الشركاء للنصاب القانوني المنصوص عليه في فترة محددة " ستة أشهر " للتحول إلى شركة الشخص الواحد وقد وضع المشرع استثناء على ذلك وهو ما لم تكن تزاول أحد الأنشطة المحظورة على شركات الشخص الواحد والتي سبق أن سردنا من قبل وأيضاً إذا كان من بقي من الشركاء هو شركة من شركات الشخص الواحد. 

 

الأعمال المحظورة على شركة الشخص الواحد 

وضع المشرع بعضاً من المحظورات على شركات الشخص الواحد والتي وضع فيها بعض القيود التي منعت شركة الشخص الواحد من مزاولة بعض الأعمال والتصرفات وقد جاءت على سبيل الحصر بالمادة (129 مكرراً /2) التي نصت على: 

"يحظر على شركات الشخص الواحد القيام بأي من الأعمال الآتية: 

1 - تأسيس شركة من شركات الشخص الواحد. 

2- الاكتتاب العام، سواء عند تأسيسها، أو عند زيادة رأس مالها.

3 - تقسيم رأسمال الشركة في شكل أسهم قابلة للتداول. 

4 - الاقتراض عن طريق إصدار أوراق مالية قابلة للتداول. 

5 - ممارسة أعمال التأمين أو البنوك أو الادخار أو تلقى الودائع، أو استثمار الأموال لحساب الغير ." 

أولاً :- تأسيس شركة من شركات الشخص الواحد - 

فقد حرص المشرع على منع وحظر شركة الشخص الواحد أن يقوم بتأسيس شركة منبثقة عنها في شكل شركة الشخص الواحد أو أي نوع أخر من الشركات فلا توجد ثمة دوافع اقتصادية أو غيرها لتقوم شركة الشخص الواحد بتأسيس شركة أو شركات أخرى بذات النظام الأساسي بل يكفي أن تزاول الشركة ما تشاء من أعمال في حدود نظامها القانوني دونما الحاجة إلى إنشاء شركة شخص واحد أخرى ولو كانت مختلفة الغرض بحيث يجوز التوسع في غرض الشركة إذا كان متجانساً أو مرتبطاً أو مترابطاً أو مكملاً لغرض الشركة أو الأغراض الرئيسية التي أعدت لها الشركة وبنيت على أساسها دون الحاجة إلى تأسيس شركة أخرى وذلك عن طريق تعديل الغرض من شركة الشخص الواحد فقد يعرض الشركة في حالة إجازة المشرع لها ذلك إلي عدم إمكانية مواصلة الإستمرار فيها وتنفيذ الهدف التي أنشأت من أجله والتي تتناسب وطبيعة وحجم أعمالها والأخذ بنظامها التشريعي. 

ثانياً :- الاكتتاب العام، سواء عند تأسيسها، أو عند زيادة رأس مالها:۔ 

كما أن هذا الحظر يتفق بطبيعة الحال مع طبيعة هذه الشركة وخصائصها وذلك خشية الإضرار بالغير وخاصة ما هو متعلق بمخاطر الاكتتاب العام وتجميع الأموال الخاصة بالمكتتبين والتعامل مع البنوك وهو الأمر الذي لا يتناسب البتة مع قدرات وأهداف شركة الشخص الواحد وهو ما هدف المشرع منه حظر ذلك لحماية الغير وحماية شركة الشخص الواحد على السواء. 

ثالثاً : تقسيم رأسمال الشركة في شكل أسهم قابلة للتداول : 

إن إمكانية تقسيم رأس مال الشركة إلى أسهم وقابلية الأسهم للتداول مقصورة فقط على أسهم شركات المساهمة والتوصية بالأسهم ولذلك يمتنع على شركة الشخص الواحد وذات المسئولية المحدودة هذا الأمر .

رابعاً :- الاقتراض عن طريق إصدار أوراق مالية قابلة للتداول - 

وهو أيضاً محظور على شركة الشخص الواحد وعلى الشركات ذات المسئولية المحدودة والمقصود به هو الاقتراض عن طريق طرح سندات الاقتراض عن طريقها لصالح شركة الشخص الواحد. 

خامساً :- ممارسة أعمال التأمين أو البنوك أو الادخار أو تلقي الودائع، أو استثمار الأموال لحساب الغير :۔ 

وهذه الأعمال محظورة أيضاً ليس فقط على شركة الشخص الواحد وذات المسئولية المحدودة بل وأيضاً على شركات التوصية بالأسهم وقد جاء هذا الحظر أيضا بالمادة الخامسة من القانون رقم 159 لسنة 1981 والتي نصت على أنه :" لا يجوز أن تتولى شركات التوصية بالأسهم أو الشركات ذات المسئولية المحدودة أعمال التأمين أو البنوك أو الادخار أو تلقى الودائع، أو استثمار الأموال لحساب الغير " . 

وقد سبق أن أوضحنا أن أنه يجب أن تطبق أحكام الشركة ذات المسئولية المحدودة في الحالات التي لا يوجد نص خاص في شأن شركة الشخص الواحد وقد نصت الفقرة الرابعة من المادة 129/ 1 مكرر إلى : " وفيما لم يرد بشأنه نص خاص تطبق على شركات الشخص الواحد أحكام الشركات ذات المسئولية المحدودة الواردة بهذا القانون ".

 

اختصاصات مؤسس ومالك شركة الشخص الواحد 

لقد نظم المشرع اختصاصات مؤسس شركة الشخص الواحد بما يتفق مع طبيعة تلك الشركة فقد أعطى لمؤسس تلك الشركة والمالك الوحيد لها كافة الاختصاصات والتوسع في السلطات سواء في الإدارة بنفسه أو عن طريق تعيين مدير يمثل الشركة أو أكثر من مدير وأعطاه الحق في إتخاذ كافة القرارات المصيرية المتعلقة باندماج الشركة وتحولها إلى شركة من طبيعة إلى أخرى وأعطاه الصلاحيات فيما يتعلق بتعديل نظام الشركة الأساسي من حيث مدتها أو تعديل رأس مالها أو انقضائها أو تصفيتها ، وذلك کونه وحده يجمع في يده كافة ما تجمعه عدة هيئات ومؤسسات بالشركات الأخرى کالجمعيات العادية وغير العادية ومجالس الإدارة وأي اختصاصات أخرى تقتضيها الشركات الأخرى وقد سبق أن أوضحنا أن المشرع قد حرص على مصالح وحقوق الغير متعاملين مع الشركة سواء المتعاقدين معها أو رفع الدعاوی منه عليهم أو رفعاه ضده وحمى أيضاً حقوق الدائنين من مؤسسات وأفراد فجميع الصلاحيات والاختصاصات لا تسري ولا يحتج بها في مواجهة الغير إلا بعد إتخاذ إجراءات الشهر والعلانية بالقيد في السجل التجاري كما أن مؤسس شركة الشخص الواحد له الحق في التصرف وحده في كامل رأس المال إلى شخص أخر طبيعي أو اعتباري وذلك باعتباره المالك الوحيد الذي يملك هذا الحق كما أسلفنا من قبل. 

وعليه فقد تكفلت المادة 129 /3 بذلك الأمر فقد نصت على :- " يقوم مؤسس شركة الشخص الواحد على جميع شئونها، وله على الأخص الآتي:. 

1- تعديل عقد تأسيس الشركة. 

2- حل الشركة وتصفيتها وفقاً لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية . 

3- دمج الشركة في شركة أخرى، أو معها، أو تحويلها إلى شركة من طبيعة أخري. 

4 - زيادة رأس مال الشركة أو تخفيضه بما لا يقل عن الحد الأدنى المنصوص عليه في اللائحة التنفيذية لهذا القانون. 

5 - تعيين مدير أو أكثر للشركة، وتحديد اختصاصاتهم وصلاحياتهم، واعتماد توقيعاتهم، ويمثل المدير أو من يحدده مؤسس الشركة من بينهم في حالة تعددهم، الشركة أمام القضاء والغير، ويكون المدير أو المديرون مسئولين عن إدارتها أمام المالك. 

6 - عزل مدير الشركة أو تقييد اختصاصاته. 

وفي جميع الأحوال، لا تكون الإجراءات المشار إليها نافذة في حق الغير إلا من تاريخ قيدها في السجل التجاري.

كما أكدت اللائحة التنفيذية على ذلك في المادة 287 / 6 بأن:- " صلاحيات مؤسس شركة الشخص الواحد : يكون لمؤسس شركة الشخص الواحد كافة السلطات على شركته. 

وفي جميع الأحوال، لا تكون الإجراءات المتخذة نافذة في حق الغير إلا من تاريخ قيدها في السجل التجاري. " 

وعلى مؤسس شركة الشخص الواحد أن يبذل كل الجهد وعناية الشخص الحريص مراعياً مصلحة الشركة لحسن سير عملها وأدائها وعلى أن ينافس المنافسة الشريفة وهو الالتزام الواقع على عاتق كل مدير شركة يجب أن يتوافر فيه ذلك وأن لا ينافس الشركة التي يديرها في مجالها منعاً لتعارض المصالح.

وقد أكدت المادة 129/ 6 هذا المعنى بنصها على أنه :- " يلتزم مدير شركة الشخص الواحد ببذل عناية الرجل الحريص في ممارسة اختصاصاته. 

ولا يجوز للمدير أن يتولى إدارة شركة أخرى أياً كان نوعها إذا كانت تعمل في ذات النشاط الذي تزاوله الشركة أو أحد فروعها، كما لا يجوز له أن يتعاقد مع الشركة التي يتولى إدارتها لحسابه أو لحساب غيره، أو يمارس لحساب الغير نشاطاً من نوع النشاط الذي تزاوله الشركة."  

كما أن المشرع قد أعطى للمؤسس الحق في التعاقد مع شخصه بشرط ألا يمثل ذلك خلطاً بين ذمة الشركة وذمته المالية الخاصة وقد أجاز المشرع أن يتعاقد باسمه الخاص لحسابه مع الشخص المعنوي لشركة الشخص الواحد بمعنى أن يكون شخص المؤسس الوحيد للشركة طرفاً في العقد مع شركة الشخص الواحد وقد خشي البعض أن السماح للمؤسس في ذلك قد يؤدي إلى استغلال المؤسس لسلطاته وأن تكون هذه التصرفات وسيلة يتكسب من ورائها بطرق تخالف القانون إلا أن الواقع أن السماح بهذه التصرفات قد يكون سبباً قوياً في الإقبال على تأسيس مثل هذه الشركات لأنها ستكون مصدر كسب للمؤسسين بمعنى أن الشركة مثلاً إذا كانت تعمل في مجال الطباعة وأن المؤسس يمتلك شركة استيراد وتصدير للورق فيكون من الأفضل أن يقوم هو بتصدير الأوراق لشركة الشخص الواحد بدلاً من الالتجاء إلى شركات أخرى أو عملاء آخرين لتصدر للشركة الأوراق اللازمة لعملية الطباعة وبالتالي يستفيد من العمولة ولذا وضع المشرع قيوداً کافية لمنع الخلط بين الذمتين المالية كل منهما كطرفي للعقد خاصة أنه يحق لكل ذي مصلحة وكذلك الهيئة التحقق من سلامة تطبيق ذلك واتخاذ كل ما يلزم في حالة مخالفة ذلك. 

وقد نصت على ذلك المادة 129 مكرر /8 على ذلك فنصت أنه :- " مع عدم الإخلال بحكم البند (2) من المادة (129 مكرراً " 4 ") من هذا القانون، يجوز لمؤسس شركة الشخص الواحد التعاقد بشخصه مع هذه الشركة طبقاً للشروط والأوضاع التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون بشرط ألا يمثل ذلك خلطاً بين ذمته المالية والذمة المالية للشركة وأن يكون التعاقد بالسعر العادل. 

ويكون لكل ذي شأن وللهيئة التحقق من سلامة تطبيق ذلك واتخاذ ما يلزم في أحوال المخالفة." 

كما أرسى المشرع قواعد تحدد فيها مسئولية مؤسس شركة الشخص الواحد في العموم وهو ما قررته المادة 4 مكرر من القانون رقم 4 لسنة 2018 فقد نصت على أنه :- " شركة الشخص الواحد هي شركة يمتلك رأسمالها بالكامل شخص واحد سواء كان طبيعياً أو اعتباریاً وذلك بما لا يتعارض مع أغراضها، ولا يسأل مؤسس الشركة عن التزاماتها إلا في حدود رأس المال المخصص لها. 

وتتخذ الشركة اسماً خاصاً لها يستمد من أغراضها أو من اسم مؤسسها، ويجب أن يتبع اسمها بما يفيد أنها شركة من شركات الشخص الواحد ذات مسئولية محدودة ويوضع على مركزها الرئيسي وفروعها - إن وجدت - وفي جميع مكاتباتها." 

ومفاد ذلك النص أن المشرع قد قصد من وضع هذا التعريف أن أهم ما تتميز به شركة الشخص الواحد هو مسئولية المؤسس الوحيد لها مسئولية محدودة في نطاق ومقدار رأس مالها المعلن وأنه مسئول عن التزاماتها في حدود رأس المال المشهر وألزمه مقابل ذلك أن يضع على مطبوعات الشركة وعقودها مع الغير بالإضافة إلى اسمها التجاري ما يفيد أنها شركة شخص واحد محدودة المسئولية حتى لا يقع الغير في لبس وخلط حول طبيعة مسئولية المؤسس الوحيد وأنه غالباً ما يضع اسمه أو لقبه الشخصي في عنوان الشركة أو اسمها التجاري . 

فإذا كان ما تقدم وكانت المسئولية المحدودة هي القاعدة المقررة بنص المادة 129 مكرر /4 من ذات القانون والتي جاءت استثناء من المادة 4 مكرر من ذات القانون فقد نصت المادة 129 مكرر /4 ما يلي :- " استثناء من أحكام المادة (4 مكرراً) من هذا القانون، يسأل مؤسس شركة الشخص الواحد في جميع أمواله في الحالات الآتية: 

1- إذا قام بسوء نية بتصفية الشركة أو وقف نشاطها قبل انتهاء مدتها أو تحقيق الغرض من إنشائها. 

2 - إذا لم يقم بالفصل بين ذمته المالية والذمة المالية للشركة.  

3 - إذا أبرم عقوداً أو أجرى تصرفات باسم الشركة تحت التأسيس ولم تكن هذه العقود أو التصرفات لازمة لتأسيس الشركة.

 

وتلك الاستثناءات تؤكد القاعدة العامة سالفة البيان فالاستثناء يؤكد القاعدة 

ومن الملاحظ أن الأعمال الموضحة بالمادة 129 مكرر / 4 أعمال تخرج بطبيعتها عن الإدارة السوية للشركة وتتفق مع أحكام تأسيسها وتشكيلها وتحقيق غرضها الذي أنشئت من أجله في حالة تجاوز مؤسس الشركة للهدف الأساس الذي من أجله تأسست الشركة وأن إبرام العقود والتصرفات في مرحلة التأسيس باسمها تحت التأسيس ولم تكن تلك التصرفات من الالتزامات اللازمة لتأسيس الشركة فإن المؤسس يكون قد خالف أسس ومبادئ تأسيس الشركة الأمر الذي يجعله بالضرورة متحملاً لتجاوزه في هذا الخصوص وذلك بمسئوليته مسئولية شخصية في أمواله الخاصة بناء على تصرفاته المخالفة بالإضافة إلى أن حالة الخلط بين ذمته الشخصية وذمة الشركة المعنوية لإيقاع الغير في اللبس بين الذمتين مما قد يضيع حقوق الغير کاتخاذ المؤسس قرارات بسوء نية أو غش لتصفية الشركة أو وقف نشاطها قبل تحقيق الغرض منها أو قبل إنتهاء مدتها أمر يضر حتماً من تعامل مع شركة من الغير واعتمد على مدة الشركة المعلنة بالسجل التجاري مما يوجب مسئولية المؤسس خارج نطاق المسئولية المحدودة لمؤسس شركة الشخص الواحد هو التزام وقع على عاتقه بنصوص القانون يعني أن ارتباط المسئولية المحدودة منوط باحترام قواعد هذه المسئولية المحدودة . 

الأساس القانوني لسريان العقود والتصرفات باسم الشركة تحت التأسيس: 

اشترط المشرع لكي تسري العقود والتصرفات التي أبرمها مؤسس شركة الشخص الواحد باسم الشركة تحت التأسيس في حق الشركة أن تكون لازمة لهذا التأسيس وأن تكون لازمة وضرورية لتأسيس الشركة سواء التي يجريها المؤسس والمالك أو من يفوضه لتسري في حق الشركة بعد تمام التأسيس . 

فقد نصت المادة 129 مکرر /1 الفقرة الثالثة أنه : " وتسرى العقود والتصرفات التي أجراها المؤسس باسم الشركة تحت التأسيس في حق الشركة بعد تأسيسها متى كانت لازمة لتأسيس الشركة." 

انقضاء شركة الشخص الواحد وتصفيتها 

أوضح المشرع أهم أسباب وحالات انقضاء الشركة والتي تتفق مع طبيعتها بنص المادة 129 مكرر /9 والمضافة بالقانون 4 لسنة 2018 وتلك الحالات ليست على سبيل الحصر فهناك حالات أخرى تنقضي بها الشركة كانتهاء أجلها المحدد بنظامها الأساسي وإتمام الغرض منها الذي أنشئت من أجله أو اندماجها في شركة أخرى وإنقضاء شخصيتها الاعتبارية نتيجة لذلك كما أن المشرع لم يوضح أحكام تصفية هذه الشركة وقد تعمد في هذا الخصوص كما هو الحال على تطبيق أحكام الشركة ذات المسئولية المحدودة فيما لم يرد فيه نص خاص في الفصل المضاف في الباب الثاني من قانون الشركات رقم 4 لسنة 2018 والتي سبق أن ذكرناها فيما سبق من قول أما ما أوردته المادة 129 مكرر /9 بشأن انقضاء وتصفية شركة الشخص الواحد فقد جاء نصها كما يلي : 

" تحل شركة الشخص الواحد وتنقضي شخصيتها الاعتبارية في الحالات الآتية: 

1 - خسارة نصف رأسمال الشركة إلا إذا يقرر مالكها الاستمرار في مزاولة نشاطها 

2 - انقضاء الشخص الاعتباري مالك رأسمال الشركة. 

3 - الحجر على مالك الشركة أو فقده لأهليته. 

4 - وفاة مالك الشركة، إلا إذا آلت الشركة إلى وارث واحد أو اختار الورثة استمرارها في ذات الشكل القانوني وقاموا بتوفيق أوضاعها خلال ستة أشهر من تاريخ الوفاة.

الإجراءات العملية لتأسيس شركة الشخص الواحد والمستندات المطلوبة 

أولاً: كيفية تأسيس الشركة - 

  1. تؤسس الشركة بطلب، يقدمه مؤسسها أو من ينوب عنه، إلى الهيئة العامة للاستثمار في مصر. 
  2. يتم تحديد اسم الشركة المراد إنشاؤها، وأغراضها. 
  3. تعرض البيانات الخاصة بمؤسسي الشركة، ومدتها، وكيفية إدارتها. 
  4. يتم تحديد عنوان المركز الرئيسي للشركة، وتحديد الفروع إن وجدت. 
  5. يتم تحديد قيمة رأسمال الشركة، وقواعد التصفية. 

ثانياً : المستندات المطلوبة 

شهادة عدم التباس الاسم معتمدة من السجل التجاري. 

في حالة قيام الشخص الاعتباري بتأسيس شركة الشخص الواحد يتم تقديم المستندات التالية : 

- توكيل من الممثل القانوني للشخص الاعتباري. 

- مستخرج حديث من السجل التجاري للشخص الاعتباري (الاطلاع على الأصل)

- إذا كان مؤسس الشركة أحد أشخاص القانون العام يجب الحصول على موافقة 

رئيس مجلس الوزراء أو الوزير المختص بحسب الأحوال . 

- توكيل بتأسيس شركة الشخص الواحد، سواء كان المؤسس شخص اعتباري أو طبيعي يحتوي علي تأسيس الشركات والتوقيع على عقود التأسيس أمام الشهر العقاري. 

- نموذج الاستعلام الأمني عن صاحب الشركة أو المدير الأجنبي. 

- أصل مستخرج رسمي من سجل المحاسبين والمراجعين بما يفيد أحقية مراقب حسابات الشركة في مراجع واعتماد ميزانيات شركات الأموال، وتقدم صورة أو إقرار قبول تعيين في حال أن يكون قد تقدم بهذه الشهادة مسبقاً للهيئة. 

- صور إثبات الشخصية للمؤسس (سارية واضحة) بعد الإطلاع على الأصل.

- رقم قومي للمصري ساري 

- جواز السفر للأجنبي ساري (يلزم وجود إقامة سارية) 

- صور إثبات الشخصية للوكيل (سارية واضحة) بعد الاطلاع علي الأصل 

- موافقة الجهة المختصة إذا كانت أي من أغراض الشركة تستوجب الحصول 

على موافقة خاصة بمقتضى أحكام القوانين المعمول بها (موافقة مسبقة). 

- في حالة وجود حصة عينية عند التأسيس : 

- تقديم تقرير تقييم الحصة العينية من أهل الخبرة من أصحاب المهن المنظمة بقانون وذلك بحسب طبيعة كل حصة وإقرار المؤسس بالموافقة على صحة التقييم. 

- في حالة تأسيس شركة الشخص الواحد للعمل بنظام المناطق الحرة وفقاً لأحكام قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017 تتطلب ذات المستندات سابقة العرض بالإضافة إلى : 

- في حالة منطقة حرة عامة : استيفاء موافقة الهيئة قبل التأسيس وتصدر الموافقة 

من مجلس إدارة المنطقة الحرة المزمع إقامة المشروع بها. ( موسوعة الشركات التجارية - المستشار الدكتور / عبدالحميد الشواربى -  الجزء الرابع - طبعة 2022 - صفحة رقم 667- 696 )