loading

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

فيما يتعلق بمراقبي الحسابات (المواد من 103 إلي 109 ) .

فقد نظم المشروع مسئولية المراقبين والواجبات الملقاة عليهم والقيود التي يلتزمون بها ضماناً لحسن أدائهم لعملهم ولحماية المساهمين والجمهور .

اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد

مراقبو الحسابات 

مادة  264: تعيين مراقبي الحسابات : 

يعين مراقبو الحسابات، ويباشرون مهامهم طبقاً للمواد من (103 إلى 109) من 

القانون ، ومع مراعاة الأحكام التالية : 

مادة 265 : تعدد مراقبي الحسابات :

في حالة تعدد مراقبي الحسابات، يجوز لكل منهم إن يقوم بالاطلاع على دفاتر الشركة وطلب البيانات والايضاحات وتحقيق الموجودات والالتزامات على انفراد ومع ذلك يجب إن يقدم جميع مراقبي الحسابات تقريراً موحداً وفي حالة الاختلاف فيما بينهم، يوضح التقرير أوجه الخلاف ووجهة نظر كل منهم.

مادة 266 : القرارات الصادرة دون الرجوع لمراقب الحسابات : 

في حالة ما إذا تطلب القانون أو اللائحة أو النظام إن يصدر قرار من الجهة المختصة بالشركة بناء على تقرير مراقب الحسابات أو إن يحضر المراقب الجلسة التي اتخذ فيها القرار فإذا تم اتخاذ القرار دون مراعاة ذلك، كان القرار مخالفاً للقانون، ما لم تقره الجهة مصدرة القرار بعد تقديم التقرير من المراقب او حضوره بحسب الاحوال . 

مادة 267 : القواعد التي تتم المراجعة طبقاً لها :

يجب على مراقب الحسابات أن يقوم بمراجعة حسابات الشركة اثناء السنة المالية طبقاً للاصول المرعية، وعليه بصفة خاصة مراعاة المبادئ المبينة بالملحق رقم (3) بهذه اللائحة . 

مادة 268 : الإخطارات التي يلتزم بها مراقب الحسابات :

يجب على مراقب الحسابات أن يخطر مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين أو مجلس المراقبة - حسب الأحوال - بما يتضح له أثناء السنة المالية مما يأتي :

1- ما قام به من فحوص للمستندات وتحقيق الموجودات الشركة والتزاماتها او اختبارات للنظام المحاسبي للشركة أو غيره .

2- بيان أوجه التعديل في الميزانية أو حساب الارباح والخسائر أو قائمة الجرد التي يرى المراقب الأخذ بها والاسباب التي تدعوه إلى اقتراح هذا التعديل .

3- أوجه المخالفة أو عدم الصحة التي اكتشفها المراقب في نظم الشركة أو إدارتها .

4- النتائج التي تترتب على الملاحظات أو التعديلات المبينة فيما سبق علي ميزانية السنة المالية موضوع المراقبة وحساباتها، مع مقارنة ذلك بميزانية السنة التي تسبقها وحساباتها.

مادة 269 : كيفية دعوة مراقب الحسابات لحضور الجمعية العامة : 

يدعي مراقب الحسابات لحضور الجمعيات العامة للشركة في ذات المواعيد التي تدعي بها المساهمون، وذلك بكتاب موصي عليه مصحوب بعلم الوصول . 

مادة 270 : حضور المراقب جلسات مجلس الإدارة : 

يدعي مراقب الحسابات العضور جلسات مجلس الإدارة أو الجلسة التي يعقدها مدير شركة التوصية بالأسهم التي تنظر فيها حسابات الشركة، أو أية جلسة أخري يقرر المجلس دعوته إلي حضورها لاستطلاع رأيه فيما يدخل في اختصاصاته من أمور.

وتتم دعوة مراقب الحسابات بذات الأوضاع والمواعيد التي يتم بها دعوة أعضاء مجلس الإدارة.

الأحكام

1 ـ إذ كان النص فى المادة 61 من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 بشأن انعقاد الجمعية العامة للمساهمين يكون بدعوى من رئيس مجلس الإدارة فى الزمان والمكان اللذين يحددهما نظام الشركة ، كما أن نص المادة (201) من لائحة قانون الشركات " يكون انعقاد الجمعية العامة فى الميعاد المنصوص عليه فى النظام الأساسى للشركة أو فى قرار دعوتها للانعقاد وبحسب الأحوال وذلك فى المدينة التى يوجد بها مركز الشركة الرئيسى ما لم ينص نظام الشركة على غير ذلك ، ويجوز لمراقب الحسابات أو الجهة الإدارية وفقاً لنص المادة 62 من ذات القانون أن يدعو الجمعية العامة للانعقاد فى الأحوال التى يتراخى فيها مجلس الإدارة عن الدعوة " ، كما نصت المادة (22) من عقد تأسيس الشركة على أنه " لا يجوز انعقاد الجمعية العمومية إلا فى مقر الشركة بمدينة قليوب " ، تدل على أنه يتعين أن يكون انعقاد الجمعية العامة للشركة أياً كان مصدر هذا الطلب بالمدينة التى يكون فيها المركز الرئيسى للشركة ولا مجال لتخصيص حالة انعقاد الجمعية العامة بناء على طلب الجهة الإدارية أن يكون مكانها خلاف مكان انعقادها بناء على طلب رئيس مجلس الإدارة وذلك لخلو نصوص القانون وعقد تأسيس الشركة مما يفيد هذا التخصيص . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن الجمعية العامة للشركة انعقدت بتاريخ 15 / 10 / 1997 بمقر الهيئة العامة للاستثمار وليس بمقر المركز الرئيسى للشركة بمدينة قليوب فإنه يترتب على ذلك بطلان هذه الجمعية . لما كان ذلك ، وكان النص فى المادة (76) من القانون 159 لسنة 1981 على أنه " يقع باطلاً كل قرار يصدر من الجمعية العامة بالمخالفة لأحكام القانون أو نظام الشركة .... " ومن ثم فإن القرارات التى صدرت من الجمعية العامة سالفة الذكر والمنعقدة بخلاف الأحكام التى سلفت ينسحب عليها البطلان ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعى عليه بما سلف يكون على غير أساس .

(الطعن رقم 241 لسنة 71 جلسة 2009/05/11 س 60 ص 559 ق 92)

2 ـ إذ كان القانون رقم 19 لسنة 1998 بتحويل الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية إلى شركة مساهمة مصرية بعد أن نص فى المادة الأولى منه على أن تحول الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية إلى شركة مساهمة مصرية تسمى ( الشركة المصرية للاتصالات ) وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون أوجب فى الفقرة الثانية من المادة العاشرة والمادة الحادية عشرة منه أن يستمر رئيس وأعضاء مجلس إدارة الهيئة الحالى فى مباشرة أعمالهم بالشركة الجديدة إلى أن يتم تشكيل مجلس إدارة جديد ، وأن يستمر العمل باللوائح المنظمة لشئون العاملين بالهيئة لحين إصدار لائحة جديدة للشركة من مجلس إدارتها وفقاً للفقرة الأخيرة من المادة الثانية من القانون آنف البيان ، وكان مجلس إدارة الشركة الطاعنة قد أصدر بموجب هذا التفويض لائحة البدلات والحوافز والمكافآت للعاملين بها - والواجبة التطبيق على واقعة النزاع - ونصت المادة الرابعة منها على أنه " يحدد مجلس الإدارة الفئات والقواعد والضوابط المنظمة لصرف البدلات الآتية :- ..... بدل تفرغ لوظائف معينة بذاتها تستلزم منع شاغليها من مزاولة المهنة خارج الشركة ..... " وكان مجلس إدارة الشركة الطاعنة قد قرر بجلسته المنعقدة بتاريخ 1999/12/20صرف بدل تفرغ لشاغلى وظائف الإدارة العليا والتخصصية بالشركة طبقاً لنص المادة الرابعة من اللائحة آنفة البيان بالنسب الموضحة فيما بعد 1- ..... 2- ...... 3 - بنسبة 30٪ للتجاريين من بداية ربط الدرجة على أن يكون العامل حاصلاً على مؤهل عالى وأن يكون عضواً بالنقابة المهنية المختصة وأن يكون شاغلاً لإحدى وظائف الإدارة العليا أو التخصصية التى تتطلب بطاقة الوصف الخاصة بها الحصول على المؤهل المقرر له البدل وأن لا يزاول المهنة خارج الشركة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى أحقية المطعون ضده فى صرف بدل تفرغ التجاريين المطالب به ورتب على ذلك إلزام الطاعنة بالفروق المالية المقضى بها على ما جاء بتقرير الخبير من أن المطعون ضده كان يشغل وظيفة مراقب عام إدارة التقييم والأهلاك بإدارة سوهاج اعتباراً من 2000/1/1حتى تاريخ خروجه للمعاش وأنه تتوافر فيه شروط شغلها من خبرة فنية وحصوله على مؤهل دراسى عالى هو بكالوريوس المعهد العالى للدراسات التعاونية شعبة إدارة الأعمال وأنها وظيفة تخصصية يستحق عنها هذا البدل ، ودون أن يستظهر ما إذا كانت بطاقة الوصف الخاصة بوظيفة مراقب عام إدارة التقييم والأهلاك تتطلب الحصول على المؤهل المقرر له البدل من عدمه ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .

(الطعن رقم 2599 لسنة 74 جلسة 2006/04/16)

شرح خبراء القانون

الرقابة على حسابات الشركة 

(مراقب الحسابات )

تمهيد: 

تلجأ التشريعات غالباً إلى تنظيم عملية مراجعة حسابات شركة المساهمة بواسطة خبراء محاسبين متخصصين في ذلك وتهدف التشريعات من هذا التنظيم ضمان القيام بمراجعة حسابات هذه الشركة لمراقبة أعمال مجلس الإدارة ودفاتر الشركة ومستنداتها وحساباتها التي تترجم في نجاح الشركة مالياً وتحقيقاً للأرباح وفقاً للأصول والقواعد المحاسبية. ويعهد تشريع الشركات المصري، أسوة بمعظم التشريعات، هذه المهمة إلى متخصصين في ذلك هم مراقبو الحسابات. 

وطبقاً للمادة (11) من قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 ينشأ بالهيئة (الهيئة العامة للرقابة المالية) سجل يقيد به مراقبو الحسابات الذين يجوز لهم مراجعة الشركات المقيدة أوراقها ببورصة الأوراق المالية وشركات الاكتتاب العام والشركات العاملة في مجال الأوراق المالية وصناديق الاستثمار المنشأة بالبنوك وشركات التأمين. 

ويضع مجلس إدارة الهيئة شروط وأحكام قيد وشطب مراقبي الحسابات في السجل المشار إليه». 

تعيين مراقب الحسابات وعزله وتغييره : 

يكون الشركة المساهمة مراقب حسابات أو أكثر ممن تتوافر فيهم الشروط المنصوص عليها في قانون مزاولة مهنة المحاسبة والمراجعة وتعين المراقب الجمعية العامة لشركة المساهمة كما أنها تقدر أتعابه، واستثناء من ذلك يعين مؤسسو الشركة المراقب الأول، ويتولى مراقب الشركة الأول مهمته لحين انعقاد أول جمعية عامة ويباشر المراقب الأول - الذي تعينه الجمعية العامة - مهمته من تاريخ تعيينه إلى تاريخ انعقاد الجمعية التالية وعليه مراقبة حسابات السنة المالية التي ندب لها (المادة 2 / 103 من القانون). 

ويتقاضى المراقب أتعاباً نظير قيامه بأعماله وتحدد هذه الأتعاب الجمعية العامة للشركة هذا ولا يجوز تفويض مجلس إدارة شركة المساهمة في تعيين المراقب أو تحديد أتعابه دون تحديد حد أقصى فإذا لم يكن للشركة في أي وقت لأي سبب مراقب الحسابات، تعين على مجلس الإدارة اتخاذ إجراءات تعيين المراقب فوراً، ويعرض ذلك على الجمعية العامة في أول اجتماع لها .

ويحق للجمعية العامة عزل مراقب الحسابات نظراً لأنها الجهة التي تملك تعيينه على أن حق الجمعية في هذا الخصوص يخضع للقواعد العامة بحيث يحق لمراقب الحسابات رفع الأمر إلى القضاء، والمطالبة بالتعويض إذا تم عزله بسبب غير مشروع أو في وقت غير مناسب. 

ويجوز للجمعية العامة في جميع الأحوال - بناء على اقتراح أحد أعضائها - تغيير مراقب الحسابات وفي هذه الحالة يتعين على صاحب الاقتراح أن يخطر الشركة برغبته وما يستند إليه من أسباب قبل انعقاد الجمعية العامة بعشرة أيام على الأقل وعلى الشركة إخطار المراقب فوراً بنص الاقتراح وأسبابه، وللمراقب أن يناقش الاقتراح في مذكرة كتابية تصل إلى الشركة قبل انعقاد الجمعية العامة بثلاثة أيام على الأقل ويتولى رئيس مجلس الإدارة تلاوة مذكرة المراقب على الجمعية العامة وللمراقب في جميع الحالات أن يقوم بالرد على الاقتراح وأسبابه أمام الجمعية العامة قبل اتخاذ قرارها (المادة 4 / 103 من القانون) ويقضي قانون الشركات ببطلان كل قرار يتخذ في شأن تعيين المراقب أو استبدال غيره به على خلاف الأحكام السابقة . 

الجزاء على مخالفة أحكام القانون الخاصة بمراقب الحسابات :

يعتبر باطلاً بنص القانون كل عمل يخالف حكم المادة ( 2 / 107 من القانون)، والسابق شرح أحكامها ويلزم المخالف بأن يؤدي إلى خزانة الدولة المكافآت والمرتبات التي صرفت له من الشركة. هذا بالإضافة للتعرض للجزاء الجنائي المنصوص عليه بالمادة ( 2 / 163 ) من القانون والتي تقضي بأنه مع عدم الإخلال بالعقوبات الأشد المنصوص عليها في القوانين الأخرى، يعاقب بغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على عشر آلاف جنيه يتحملها المخالف شخصياً، كل من يعين عضواً بمجلس إدارة شركة مساهمة أو عضواً منتدياً لإدارتها أو يظل متمتعاً بعضويتها أو يعين مراقباً فيها على خلاف أحكام الحظر المقررة في هذا القانون، وكل عضو منتدب للإدارة في شركة تقع فيها مخالفة من هذه المخالفات». 

القواعد والأسس التي تتم المراجعة طبقا لها : 

يلزم مراقب الحسابات بمراجعة حسابات الشركة أثناء السنة المالية طبقا للأصول المرعية، وعليه بصفة خاصة مراعاة المبادئ المبينة تفصيلاً بالملحق رقم (3)  والواردة باللائحة التنفيذية لقانون الشركات .

كما يلزم مراقب الحسابات بإخطار مجلس الإدارة بما يتضح له أثناء السنة المالية بما يأتي: 

1-ما قام به من فحوص للمستندات وتحقيق الموجودات الشركة والتزاماتها أو اختبارات للنظام المحاسبي للشركة أو غيره. 

2-بيان أوجه التعديل في الميزانية أو حساب الأرباح والخسائر أو قائمة الجرد التي يرى المراقب الأخذ بها والأسباب التي تدعوه إلى اقتراح هذا التعديل. 

3-أوجه المخالفة أو عدم الصحية التي اكتشفها المراقب في نظم الشركة أو إدارتها. 

النتائج التي تترتب على الملاحظات أو التعديلات المبينة فيما سبق على ميزانية السنة المالية موضوع المراقبة وحساباتها، مع مقارنة ذلك بميزانية السنة التي تسبقها وحساباتها . 

حضور مراقب الحسابات جلسات مجلس الإدارة : 

يلزم المشرع مجلس إدارة شركة المساهمة أن يدعو مراقب الحسابات الحضور جلسات مجلس الإدارة التي تنظر فيها حسابات الشركة، أو أية جلسة أخرى يقرر المجلس دعوته لحضورها لاستطلاع رأيه فيما يدخل في اختصاصه من أمور (المادة 1 / 270 من اللائحة التنفيذية).

 وتتم دعوة مراقب الحسابات بذات الأوضاع والمواعيد التي يتم بها دعوة أعضاء مجلس الإدارة (المادة 2 / 270 من اللائحة التنفيذية).  (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة :  1095)

تعيين مراقب الحسابات: 

يكون لشركة المساهمة مراقب حسابات أو أكثر تعينه الجمعية العامة للمساهمين وتقدر أتعابه واستثناء من ذلك تم تعيين المراقب الأول من قبل الجمعية التأسيسية للشركة. ويتولى المراقب الأول مهام أعماله منذ تعيينه وحتى انعقاد أول جمعية عامة. أما المراقب الذي تعينه الجمعية العامة فإنه يباشر مهام أعماله من تاريخ تعيينه وحتى تاريخ انعقاد الجمعية التالية ويكون عليه مراقبة حسابات الشركة عن هذه الفترة. ولا يجوز تفويض مجلس الإدارة في تعيين مراقب الحسابات أو تحديد أتعابه دون تحديد حد أقصى (مادة 3/103 من القانون 159 لسنة 1981 ). ذلك لأن مهمة المراقب هو الإشراف على أعمال مجلس الإدارة ولا يستساغ أن يترك لمجلس الإدارة تعيين المشرفين على أعماله). وفي الأحوال التي لا يكون فيها الشركة المساهمة مراقب حسابات لأي سبب كان كالوفاة أو الاستقالة، تعين على مجلس الإدارة اتخاذ إجراءات تعيين مراقب الحسابات فوراً ودعوة الجمعية العامة للانعقاد في جلسة غير عادية للنظر في أمر تعيين مراقب حسابات بدلًا من المراقب الذي توفي أو استقال مادة 103/ 3 من القانون 159 لسنة 1981). 

الشروط الواجب توافرها في المراقب:

تضمن القانون 159 لسنة 1981 الشروط الواجب توافرها فيمن يعين مراقب للحسابات بشركة المساهمة – وتتحصل هذه الشروط في الآتي: 

أولاً: يجب أن تتوافر في مراقب الحسابات الشروط المنصوص عليها في قانون مزاولة مهنة المحاسبة والمراجعة مادة 1/103 من القانون 159 لسنة 1981 ). 

ثانياً: يحظر على مراقب الحسابات أن يجمع بين عمله كمراقب والاشتراك في تأسيس الشركة أو عضوية مجلس إدارتها أو الاشتغال بصفة دائمة بأي عمل فني أو إداري أو استشاري فيها (مادة 1/104 من القانون 159 لسنة 1981 ).

ثالثاً: لا يجوز أن يكون المراقب شريكا لأحد مؤسسي الشركة أو أعضاء مجلس  إدارتها أو من يشتغل بصفة دائمة بأي عمل فني أو إداري أو استشاري فيها، أو موظفاً لدى أحد هؤلاء الأشخاص أو من ذوي قرباه حتى الدرجة الرابعة (مادة 104/2 من القانون 159 لسنة 1981). 

فإذا تخلف أحد هذه الشروط فإن تعيين مراقب الحسابات يقع باطلا وذلك عملاً بنص المادة 104/3 من القانون 159 لسنة 1981 التي نصت على أنه "ويقع باطلاً كل تعيين يتم على خلاف الأحكام المنصوص عليها في هذه المادة.

يرى أستاذنا الدكتور أبو زيد رضوان أنه وفقا لحكم الفقرة 3 من المادة 103 من القانون 159 لسنة 1981 ومفهوم المخالفة يجوز تفويض مجلس الإدارة في تعيين المراقب أو تحديد أتعابه بشرط وضع حد أقصى لهذه الأتعاب من قبل الجمعية العامة - انظر د. أبو زيد رضوان - بند 229 - ص 684.

تقديم تقرير عن اقتضاء زيادة رأس المال 

يجب على مجلس إدارة شركة المساهمة أن يضمن اقتراحه بزيادة رأس المال المرخص به جميع البيانات المتعلقة بالأسباب التي تدعو إلى الزيادة وكذلك تقرير بسير الأعمال بالشركة خلال السنة التي تم فيها تقديم الاقتراح بالزيادة ميزانية السنة التي تم فيها تقديم الاقتراح بالزيادة وميزانية السنة التي تسبقها في حالة اعتمادها، ويرفق بتقرير مجلس الإدارة تقرير آخر من مراقب الحسابات بشأن مدى صحة البيانات المحاسبية الواردة بتقرير مجلس الإدارة (المادة 87 من اللائحة التنفيذية). 

ولا يجوز زيادة رأس المال المصدر بأسهم ممتازة إلا إذا كان نظام الشركة يرخص بذلك ابتداء وبعد موافقة الجمعية العامة غير العادية بناء على اقتراح مجلس الإدارة وتقرير من مراقب الحسابات في شأن الأسباب المبررة لذلك (المادة 92 من اللائحة التنفيذية). وتكون دعوة الجمهور للاكتتاب العام في أسهم زيادة رأس المال بنشرة يرفق بها تقرير من مراقب الحسابات بصحة البيانات الواردة فيها ومطابقتها للقانون. ويكون المراقب والموقعون على نشرة الاكتتاب في حدود اختصاص كل منهم مسئولين عن استكمال النشرة على جميع البيانات المنصوص عليها وعن صحتها ونشرها في الميعاد .

أتعاب المراقبة

تتولى الجمعية العامة تقدير أتعاب المراقب مادة 1/103 من القانون 159 لسنة 1981 ) .

ولا يجوز للجمعية العامة أن تفوض مجلس الإدارة في تقدير أتعاب المراقب دون تحديد حد أقصى لهذه الأتعاب. وتفويض مجلس الإدارة في تقدير أتعاب المراقب هو أمر منتقد إذ أنه يجعل المراقب تحت رحمة مجلس الإدارة في الوقت الذي يشرف فيه المراقب على مجلس الإدارة ويراقب أعماله).

عزل مراقب الحسابات:

بينت المادة 103 من القانون 159 لسنة 1981 الأحكام الخاصة بعزل المراقب وذلك على النحو التالي: 

1- يجوز للجمعية العامة في جميع الأحوال - بناء على اقتراح أحد أعضائها - تغيير مراقب الحسابات وفي هذه الحالة يتعين على صاحب الاقتراح أن يخطر الشركة برغبته هذه وما يستند إليه من أسباب قبل انعقاد الجمعية العامة بعشرة أيام على الأقل.  

2- على الشركة إخطار المراقب فورا بنص الاقتراح وأسبابه.

3- للمراقب أن يناقش الاقتراح في مذكرة كتابية تصل إلى الشركة قبل انعقاد الجمعية العامة بثلاثة أيام على الأقل ويتولى رئيس مجلس الإدارة تلاوة مذكرة المراقب على الجمعية العامة، وللمراقب في جميع الحالات أن يقوم بالرد على الاقتراح وأسبابه أمام الجمعية العامة قبل اتخاذ قرارها. 

4- يكون باطلاً كل قرار يتخذ في شأن تغيير المراقب على خلاف الأحكام  المتقدمة.(الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة : 290  )

الفقه الإسلامي

الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي  1433 هـ - 2012 م   الجزء /  الثامن ، الصفحة / 106

بُطْلاَنٌ

التَّعْرِيفُ:

الْبُطْلاَنُ لُغَةً: الضَّيَاعُ وَالْخُسْرَانُ، أَوْ سُقُوطُ الْحُكْمِ. يُقَالُ: بَطَلَ الشَّيْءُ يَبْطُلُ بَطَلاً وَبُطْلاَنًا بِمَعْنَى: ذَهَبَ ضَيَاعًا وَخُسْرَانًا، أَوْ سَقَطَ حُكْمُهُ، وَمِنْ مَعَانِيهِ: الْحُبُوطُ.

وَهُوَ فِي الاِصْطِلاَحِ يَخْتَلِفُ تَبَعًا لِلْعِبَادَاتِ وَالْمُعَامَلاَتِ.

فَفِي الْعِبَادَاتِ: الْبُطْلاَنُ: عَدَمُ اعْتِبَارِ الْعِبَادَةِ حَتَّى كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ. كَمَا لَوْ صَلَّى بِغَيْرِ وُضُوءٍ.

وَالْبُطْلاَنُ فِي الْمُعَامَلاَتِ يَخْتَلِفُ فِيهَا تَعْرِيفُ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ غَيْرِهِمْ، فَهُوَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: أَنْ تَقَعَ عَلَى وَجْهٍ غَيْرِ مَشْرُوعٍ بِأَصْلِهِ وَلاَ بِوَصْفِهِ، وَيَنْشَأُ عَنِ الْبُطْلاَنِ تَخَلُّفُ الأَْحْكَامِ كُلِّهَا عَنِ التَّصَرُّفَاتِ، وَخُرُوجُهَا عَنْ كَوْنِهَا أَسْبَابًا مُفِيدَةً لِتِلْكَ الأَْحْكَامِ الَّتِي تَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا، فَبُطْلاَنُ الْمُعَامَلَةِ لاَ يُوَصِّلُ إِلَى الْمَقْصُودِ الدُّنْيَوِيِّ أَصْلاً؛ لأَِنَّ آثَارَهَا لاَ تَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا.

وَتَعْرِيفُ الْبُطْلاَنِ عِنْدَ غَيْرِ الْحَنَفِيَّةِ هُوَ تَعْرِيفُ الْفَسَادِ بِعَيْنِهِ، وَهُوَ: أَنْ تَقَعَ الْمُعَامَلَةُ عَلَى وَجْهٍ غَيْرِ مَشْرُوعٍ بِأَصْلِهِ أَوْ بِوَصْفِهِ أَوْ بِهِمَا.

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

الْفَسَادُ:

الْفَسَادُ: مُرَادِفٌ لِلْبُطْلاَنِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ (الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) فَكُلٌّ مِنَ الْبَاطِلِ وَالْفَاسِدِ يُطْلَقُ عَلَى الْفِعْلِ الَّذِي يُخَالِفُ وُقُوعُهُ الشَّرْعَ، وَلاَ تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الآْثَارُ، وَلاَ يَسْقُطُ الْقَضَاءُ فِي الْعِبَادَاتِ.

وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ، فَفِي بَعْضِ أَبْوَابِ الْفِقْهِ يَأْتِي التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْبُطْلاَنِ وَالْفَسَادِ، كَالْحَجِّ وَالْعَارِيَّةِ وَالْكِتَابَةِ وَالْخُلْعِ وَسَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ.

أَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، فَالْفَسَادُ يُبَايِنُ الْبُطْلاَنَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُعَامَلاَتِ، فَالْبُطْلاَنُ عِنْدَهُمْ: مُخَالَفَةُ الْفِعْلِ لِلشَّرْعِ لِخَلَلٍ فِي رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِهِ أَوْ شَرْطٍ مِنْ شَرَائِطِ انْعِقَادِهِ.

أَمَّا الْفَسَادُ فَهُوَ: مُخَالَفَةُ الْفِعْلِ لِلشَّرْعِ فِي شَرْطٍ مِنْ شُرُوطِ صِحَّتِهِ، وَلَوْ مَعَ مُوَافَقَةِ الشَّرْعِ فِي أَرْكَانِهِ وَشَرَائِطِ انْعِقَادِهِ.