وتضمن الفصل الثاني الأحكام المتعلقة بإجراءات تأسيس الشركات، وتناول تعريف المؤسسين وحد مسؤوليتهم قبل المكتتبين والشركة والغير، كما تم تبسيط إجراءات التأسيس إذ اكتفى المشروع بثلاثة شركاء مؤسسين لإنشاء الشركة المساهمة بدلاً من سبعة شركاء في القانون الحالي وهو حكم يقترب مع ما سبق أن أخذ به قانون الاستثمار وانتهجته معظم التشريعات في العالم.
كما أجاز المشروع للمؤسسين إضافة وحذف بعض الشروط من النماذج الأساسية بما لا يخالف أحكام القانون والنظام العام لإعطاء المرونة الكاملة لهم في تنظيم نشاطهم، وذلك علي خلال الوضع الحالي الذي يستلزم الالتزام الحرفي في النماذج، وعدم جواز المخالفة إلا لأسباب ضرورية يقرها وزير التجارة وحرصاً من المشروع على حماية الجمهور نظم التصرفات التي يجريها المؤسسون لحساب الشركة سواء في مواجهة الشركة أو مع الغير ، كما جعل إجراءات التأسيس بعد إنقضاء سنة من تاريخ الاكتتاب، وهو، يعالج أوجه القصور في القانون الحالي وتبسيطاً للإجراءات أجاز المشروع أن يكون عقد الشركة ونظامها مصدقاً على التوقيعات فيه وجعل الخيار للمؤسسين في إتخاذ وسيلة المحرر الرسمي .
وإعمالاً لفكرة الرقابة السابقة من الدولة على إنشاء الشركات نص المشروع على ضرورة تقديم طلبات الإنشاء إلي لجنة فنية متخصصة تشكل لهذا الغرض بحيث ضرورة تقديم طلبات الإنشاء إلي لجنة فنية متخصصة تشكل لهذا الغرض بحيث تمثل فيها كافة الجهات المعينة مع تحديد أسباب معينة على سبيل الحصر لرفض طلب التأسيس وبالتالي أصبحت إجراءات التأسيس شبه تلقائية مما يوفر عنصر اليقين للمستثمرين وفي مقابل الرقابة الحكومية السابقة على التأسيس، نص المشروع على تطهير الشركة من البطلان بعد شهر نظامها بالسجل التجاري حفاظاً على مصلحة الشركات والاقتصاد القومي وهو ما لم ينظمه القانون الحالي.
ولم يستلزم المشروع موافقة الوزير المختص إلا في حالة طرح الشركة أسهمها للاكتتاب العام حماية لجمهور المساهمين في حين أن القانون الحالي يشترط لإنشاء الشركة ذات الاكتتاب العام صدوره قرار جمهوري واستلزم في الشركات المغلقة إفراغ عقد الشركة ونظامها في محرر رسمي مما يكلف الشركاء جهداً ومالاً كثيراً كما بسط المشروع إجراءات تقويم الحصص العينية والحقوق المعنية التي قد تدخل في رأسمالها الشركة مع حفظ حقوق أصحاب الشأن فاكتفي بقرار يصدر من لجنة فنية دون حاجة للجوء إلى المحكمة كما هو الوضع الحالي ومع مراعاة مصلحة الدولة إذا ما دخلت مشاركة بمثل هذه الحصص المواد من 7 إلى 30 .
اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد
مادة 26 : التقدير المبدئي لقيمة الحصص العينية:
إذا دخلت في تكوين رأس مال الشركة المساهمة أو شركة التوصية بالأسهم، أو عند زيادة رأس المال، حصص عينية، مادية كانت أو معنوية، فيقوم المؤسسون أو مجلس الإدارة، بحسب الأحوال بإجراء تقدير مبدئي لهذه الحصص العينية، ولهم أن يستعينوا في ذلك بأهل الخبرة من المحاسبين أو غيرهم، بعد إطلاعهم على جميع الوثائق المتعلقة بتلك الحصص، يراعي في التقييم الالتزام بالمعايير المصرية للتقييم المالي للمنشآت ومعايير التقييم العقاري - بحسب الأحوال.
وعلى المؤسسين أو مجلس الإدارة ، بحسب الأحوال، بعد التوقيع على العقد الإبتدائي وقبل انتهاء الموعد المحدد لقفل باب الاكتتاب في الأسهم النقدية بوقت كاف أو في موعد مناسب بالنسبة لمجلس الإدارة، بحسب الأحوال، تقديم طلب إلى الهيئة لكي تتولى التحقق مما إذا كانت الحصص العينية قد قدرت تقديراً صحيحاً.
ويذكر في الطلب جميع البيانات والحقائق المتعلقة بالحصة العينية المطلوب تقدير قيمتها مع بيان أسم الشريك أو الشركاء الذين قدموها وبيان كامل عن الشركة، ويرفق بالطلب صورة من العقد الابتدائى للشركة ومشروع نظامها، والتقرير المبدئي الذي أجرى التقدير قيمة هذه الحصة بمعرفة المؤسسين أو مجلس الإدارة.
وعلى أصحاب الشأن سداد المبلغ الذي تحدده الهيئة مقابل أعمال التقدير وأتعب اللجنة المختصة به .
مادة 27 : اللجنة المختصة بتقدير قيمة الحصة العينية:
يحال الطلب المبين في المادة (26) من هذه اللائحة إلى اللجنة المنصوص عليها في المادة (25) من القانون على أن يصدر بتشكيلها قرار من الوزير المختص، بناء على عرض الرئيس التنفيذي للهيئة، وتلتزم هذه اللجنة باتباع القواعد والإجراءات والمعايير المحاسبية والاقتصادية، كما تلتزم اللجنة بالمعايير المصرية للتقييم العقاري ومعايير التقييم المالي للمنشآت، بحسب الأحوال، وتودع اللجنة تقريرها في مدة أقصاها ستون يوماً من تاريخ إحالة الأوراق إليها.
وإذا كانت الحصة العينية مملوكة للدولة أو لإحدى الهيئات العامة أو شركة من شركات القطاع العام، تعين أن يشارك في التقدير ممثل عن المال العام يختاره الوزير المختص وفقاً للضوابط التي يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء.
ويجب أن يشتمل تقرير اللجنة على بيان دقيق للحصة العينية واسم مقدمها والتقدير الأولى الذي أعده أصحاب الشأن أو مجلس الإدارة عن قيمتها، والأسس التي بني عليها، ورأى اللجنة في هذا التقرير والأسس التي استندت إليها في تقريرها وكافة البيانات الأخرى التي ترى لزوم إدراجها بالتقرير.
مادة 28: توزيع تقرير اللجنة على المكتتبين والشركاء أعضاء الجمعية التأسيسية:
يقوم المؤسسون أو مجلس الإدارة بحسب الأحوال بتوزيع تقرير اللجنة المنصوص عليه في المادة (27) من هذه اللائحة على المكتتبين والشركاء وأعضاء الجمعية التأسيسية أو أعضاء الجمعية العامة غير العادية - بحسب الأحوال - وكذلك على الجهاز المركزي للمحاسبات إذا كانت الحصص العينية مملوكة للدولة أو لأحد الأشخاص الإعتبارية العامة أو شركات القطاع العام أو قطاع الأعمال العام، وذلك قبل إجتماع الجمعية التأسيسية للشركة أو إجتماع الجمعية العامة غير العادية - بحسب الأحوال - بأسبوعين على الأقل.
ويتم التوزيع بإرسال نسخة التقرير إلى أصحاب الشأن بكتاب موصي عليه، أو إيداع التقرير في المقر المحدد للشركة والإعلان عن ذلك في صحيفتين يوميتين واسعتي الانتشار مع تسليم نسخة منه إلى كل مكتتب أو شريك يطلبه.
مادة 37 : إجازة تأسيس الشركة عن غير طريق الاكتتاب العام :
يجوز أن يقتصر الاكتتاب في رأس مال شركات المساهمة أو شركات التوصية بالأسهم علي المؤسسين فقط، أو عليهم وعلى غيرهم من الأشخاص الذين لا يتوافر بهم وصف الإكتتاب العام، وفي هذه الحالة تطبق أحكام المواد التالية من هذا الفرع.
مادة 38 : تقدير قيمة الحصص العينية:
يتم تقدير قيمة الحصص العينية المقدمة من المؤسسين أو الشركاء طبقاً لأحكام المادتين (26 و 27 ) من هذه اللائحة .
مادة 39 : إيداع تقرير اللجنة المختصة بتقدير قيمة الحصة العينية:
يودع تقرير اللجنة المختصة بتقدير قيمة الحصة العينية بالمقر المؤقت للشركة، وعلى المؤسسين إرسال هذا التقرير إلى الجهاز المركزي للمحاسبات، إذا كانت الحصة العينية مملوكة كلها أو بعضها للدولة أو لإحدى الهيئات العامة أو شركات القطاع العام .
ويجب أن يتم ذلك قبل الموعد المقرر لتوقيع المساهمين أو أصحاب الحصص علي نظام الشركة بسبعة أيام على الأقل ولكل منهم أن يحصل علي صورة من التقرير المشار إليه.
مادة 40: إعداد قائمة بنفقات التأسيس:
يجب أن تعد قائمة مفصلة بالنفقات التي إستلزمها تأسيس الشركة، وكذلك بالأعمال التي تمت لحساب الشركة تحت التأسيس مع بيان قيمتها وأطرافها وموضوعها وكافة البيانات المتعلقة بها. وتودع هذه القائمة بالمقر المؤقت للشركة وفي الموعد المشار إليه بالمادة السابقة - كما يجوز للمساهمين وأصحاب الحصص الحصول على صور منها.
مادة 84 : حصة التضامن في شركة التوصية بالأسهم:
تتكون حصة الشريك المتضامن في شركة التوصية بالأسهم، من المبالغ النقدية أي الحصص العينية التي يقدمها الشريك المتضامن للمساهمة في رأس مال الشركة وسيتم تقييم الحصص العينية طبقاً لأحكام هذه اللائحة.
وفي جميع الأحوال يجب أن تكون قيمة كل حصة من حصص الشركاء المتضامنين مساوية لقيمة السهم الصادر من الشركة أو مضاعفاته، ولا يجوز للشريك المتضامن أن يتنازل عن حصته أو جزء منها إلى الغير إلا بموافقة الجمعية العامة غير العادية.
مادة 85 : كيفية أداء حصة التضامن :
يؤدي الشريك المتضامن حصته إلي الشركة، بذات الأوضاع والمواعيد التي يتم بها أداء مقابل الأسهم سواء أكان المقابل نقدياً أو عينياً.
1- النص فى المادة 1/27 من القانون رقم 26 لسنة 1954 فى شأن الشركات المساهمة وشركات الأموال على أنه ( يشترط فى عضو مجلس إدارة الشركة المساهمة أن يكون مالكاً لعدد من أسهم الشركة يوازي جزءاً من خمسين من رأس مال الشركة ) والنص فى المادة 24 من ذات القانون على أنه (يبين نظام الشركة طريقة تحديد مكافآة أعضاء مجلس الإدارة , ولا يجوز تقدير مكافأة مجلس الادارة نسبة معينة من الأرباح بأكثر من 10 % من الربح الصافي ...) والنص فى المادة 2/9 من مواد إصدار القانون رقم 32 لسنة 1966 بإصدار قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع العام على أنه ( لا تسري على شركات القطاع العام أحكام القانون رقم 26 لسنة 1954 بشأن بعض الأحكام الخاصة بشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة والقوانين المعدلة له) والمادة 52 من ذات القانون على أنه ( يتولى إدارة الشركة مجلس مكون من عدد فردي من الأعضاء لا يزيد عددهم على تسعة ويشكل على الوجه الأتي ..... ويحدد القرار الصادر بتعيين الرئيس والأعضاء المعينين المرتبات والمكافآت المقررة لكل منهم ....) والمادة 2 من مواد إصدار القانون رقم 60 لسنة 1971 بإصدار قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع العام ( يلغى العمل بالقانون رقم 32 لسنة 1966 ..) والمادة 3 من مواد إصدار ذات القانون على أنه ( لاتسري على شركات القطاع العام أحكام القانون رقم 26 لسنة 1954 ...) وفى المادة 48 منه على أن (يتولى إدارة الشركة مجلس مكون من عدد فردى من أعضاء ....) والمادة 49 من قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع العام الصادر بالقانون رقم 60لسنة 1971 المعدلة بالقانون رقم 111 لسنة 1975 ببعض الأحكام الخاصة بشركات القطاع العام على أنه ( يتولى إدارة الشركة التى يساهم فيها شخص عام برأس مال أياً كان مقداره مع رأس مال مصري خاص ، مجلس يكون من عدد فردى من الأعضاء لا يقل عددهم عن سبعة ولا يزيد على أحد عشر ويشكل على الوجه الآتى : 1- .........2-...............3- أعضاء بنسبة ما يملكه رأس المال الخاص يختارهم ممثلوهم فى الجمعية العمومية ويسرى على عضويتهم ومدتها والتزاماتها أحكام القانون رقم 26 لسنة 1954 بشأن بعض الأحكام الخاصة بشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم ) مفاده أن المشرع فى ظل أحكام القانون رقم 26 لسنة 1954 كان يشترط فى أعضاء مجالس إدارة الشركات ملكيتهم لجزء من أسمهما ثم حدد مكافاتهم بنسبة معينة من الأرباح إلى أن صدر القانون رقم 32 لسنة 1966 و ألغى القانون الأخير برمته , وحدد تشكيل مجلس إدارة تلك الشركات التى سميت فيما بعد بشركات القطاع العام دون أن يكون لرأس المال الخاص ثمة دور فيها وتبعه القانون رقم 60 لسن 1971 بذات النهج إلى أن أعاد المشرع وممثلى رأس المال الخاص فحسب وذلك وفقاً لما كان يتبع حال سريان أحكام القانون رقم 26 لسنة 1954 , إلا أنه خصص إعمال ذلك القانون عليهم فى الأمور ثلاثة فقط وهى العضوية ومدتها والتزاماتها ولما كان من المقرر فى قضاء المحكمة أنه متى كان النص واضحاً جلى المعنى قاطع الدلالة على المراد منه فلا يجوز الخروج عليه أو تأوليله , وبالتالى فلا مجال للتوسع فى تفسير نص المادة سالفة الذكر إذ أن ما ورد بها قاطع الدلالة على مراد المشرع منه باقتصار أحكام القانون رقم 26 لسنة 1954 فى الأمور الثلاثة سالفة الذكر وإلا لكان قد أحال إلى المادة 24 من القانون سالف الذكر بصفة مطلقة , وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعى بما سلف يكون على غير أساس .
(الطعن رقم 1655 لسنة 53 جلسة 1992/11/30 س 43 ع 2 ص 1249 ق 253)
2- مفاد نص المادة 15 من القانون رقم 26 لسنة 1954 بشأن بعض الأحكام الخاصة بالشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة - والمنطبق على واقعة الدعوى - أن الشارع رأى حماية لجمهور المدخرين من كل تلاعب أو إستغلال معيب حظر تداول الأسهم التى أكتتب فيها مؤسسوا الشركة المساهمة قبل نشر الميزانية وحساب الأرباح والخسائر وسائر الوثائق الملحقة بها عن سنتين ماليتين كاملتين لا تقل كل منهما عن إثنى عشر شهراً من تاريخ صدور المرسوم المرخص فى تأسيس الشركة أو تاريخ قيدها فى السجل التجارى إن كان تأسيسها قد تم بمحرر رسمى ، وذلك بقصد إرغام المؤسسين على البقاء فى الشركة خلال السنتين الماليتين التاليتين لتأسيسها حتى يتضح حقيقة حالها وسلامة المشروع الذى نشأت من أجله ، و مع ذلك فقد أجاز المشرع فى الفقرة الثالثة من ذات المادة نقل ملكية هذه الأسهم - إستثناء - بطريق الحوالة بين المؤسسين بعضهم أو منهم إلى أحد أعضاء مجلس الإدارة إذا إحتاج إلى الحصول عليها لتقديمها كضمان لإدارته أو من ورثتهم إلى الغير فى حالة الوفاة ، ولئن كان القانون المذكور لم يبين فى المادة 15 منه طريق نشر الميزانية إلا أنه قضى فى الفقرة الأولى من المادة 43 بأن يكون نشر الميزانية فى صحيفتين يوميتين تصدر إحداهما باللغة العربية إلا إذا كانت أسهم الشركة اسمية فإنه يجوز إذا كان نظام الشركة يبيح ذلك الإكتفاء بإرسال نسخة من الميزانية إلى كل مساهم بطريق البريد الموصى عليه مما مفاده أنه إذا خلا نظام الشركة من النص صراحة على نشر الميزانية بإرسالها إلى المساهمين بطريق البريد الموصى عليه فإنه يجب - رجوعاً إلى الأصل العام - نشرها فى الصحف اليومية حتى يقف على حقيقة حالها .
(الطعن رقم 856 لسنة 49 جلسة 1983/03/28 س 34 ع 1 ص 819 ق 170)
3- وإن كان حق المساهم فى الأرباح حق إحتمالى لا يتأكد إلا بمصادقة الجمعية العمومية للمساهمين ، أو يقوم مقامها على حصص الأرباح التى يقترح مجلس إدارة الشركة توزيعها ، إلا أنه لما كان حق المساهم فى الحصول على نصيب من أرباح الشركة هو من الحقوق الأساسية التى لا يجوز المساس بها ، وعلى ذلك فإن كل ما من شأنه أن يفقد المساهم حقه فيها أو فى نسبة عادلة منها أو تأخير صرفها إليه عن موعدها المعتاد يكون متعارضاً مع هذا الحق الأساسى . وإذ كان الثابت مما سجله الحكم المطعون فيه أن الشركه - الطاعنة - حققت أرباحاً فى الفترة ما بين تأميم المضرب تأميماً نصفياً وتأميمه تأميماً كلياً ، وأنه حتى على فرض عدم صدور قرار من الجهة المختصة بالموافقة على توزيع هذه الأرباح ، فإنه يكون من حق المساهم وهو المطعون ضده - أن يلجأ إلى القضاء للمطالبة بنصيبه فى هذه الأرباح بعد أن أممت الشركة تأميماً كلياً ، ويكون القضاء مختصاً بتحديد هذه الأرباح وفقاً لما يثبت لديه .
(الطعن رقم 421 لسنة 48 جلسة 1983/02/21 س 34 ع 1 ص 528 ق 116)
4- إذ كانت المنشأة أممت بمقتضى القانون رقم 42 لسنة 1962 بإضافتها إلى الجدول المرافق للقانون 118 لسنة 1961 و الذى أوجبت المادة الأولى منه أن تتخذ كل من الشركات و المنشآت المبينة بالجدول المرافق له شكل شركة مساهمة عربية كما جرى نص المادة الخامسة من القانون 111 سنة 1961 على أن يخصص للموظفين و العمال فى الشركات المساهمة و التوصية بالأسهم 25% من صافى أرباح تلك الشركات ، و لما كان الحكم المطعون فيه أخذ بالنتيجة التى إنتهى إليها تقرير الخبير المنتدب محمولاً على أسبابه و إذ إحتسب الخبير فيه نصيب العمال بأقل من القيمة و إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف صحيح القانون فى هذا الخصوص وحده إذ لا يوجب لغيره حق إستنزال أو إقتطاع .
(الطعن رقم 280 لسنة 46 جلسة 1980/03/12 س 31 ع 1 ص 781 ق 154)
5- تشترط المادة 27 من القانون رقم 26 لسنة 1954 بشأن الشركات المساهمة ملكية عضو مجلس الأدارة عددا من أسهم الشركة لا تقل قيمته عن ألف جنيه وذلك حتى تكون له مصلحة جديدة فى رعاية أموال الشركة وتوجب عليه إيداعها فى أحد البنوك ضمانا لإدارته وتغطية لمسئوليته عن أعماله طوال مدة عضويته بمجلس الإدارة وتقضى ببطلان أوراق الضد التى تصدر بالمخالفة لأحكامها ، وهذا البطلان مقررا لصالح الشركة صاحبة الضمان حماية لها ، ولا يجوز للغير أن يحتج فى مواجهتها بأنه المالك لأسهم الضمان دون عضو مجلس الأدارة الذى قدمها ، وتأكيداً لهذا المعنى وهدف المشرع فى تحقيق الضمان للشركة نص على عدم قابلية أسهم الضمان للتداول طوال مدة عضوية مقدمها بمجلس الإدارة ، إلا أن القول بعدم جواز الأحتجاج على الشركة صاحبة الضمان بأوراق الضد أو التصرفات التى يجريها عضو مجلس الأدارة بالمخالفة لأحكام المادة 27 المشار إليها لا يحول دون خضوع تلك التصرفات بين أطرافها للقواعد العامة .
(الطعن رقم 571 لسنة 44 جلسة 1978/01/16 س 29 ع 1 ص 208 ق 45)
صور حصص الشركاء :
أن حصص الشركاء تأخذ إحدى صور ثلاثة :
الصورة الأولى : الحصة النقدية :
يقصد بالحصة النقدية apport en espèces ou en numéraire مشاركة الشريك بمبلغ معين من المال ويكون الشريك ملزماً بأداء هذا المبلغ في الميعاد المتفق عليه، ونظراً لطبيعة الشركة التجارية ومدى احتياجها إلى حصص الشركاء لتباشر نشاطها من الناحية العملية بأسرع وقت ولتستغل أموالها دون إضاعة فرص ربح عليها، حيث قرر المشرع المدني أنه:
خلافاً للقواعد العامة التي تقضي باستحقاق الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية يلزم الشريك بالفوائد من تاريخ استحقاق الحصة ومن الأمثلة على هذه التشريعات التشريع المصري حيث تنص المادة (510) مدني على أنه «إذا تعهد الشريك بأن يقدم حصته في الشركة مبلغاً من النقود ولم يقدم هذا المبلغ لزمته فوائده من وقت استحقاقه من غير حاجة إلى مطالبة قضائية أو إعذار...» والحكمة التي من أجلها خرج المشرع على حكم القواعد العامة المشار إليها هي الرغبة في تجنب المصاريف التي قد تصرفها الشركة والرغبة أيضاً في دفع الشركاء على احترام تضامنهم وأخيرة حاجة الشركة الماسة لهذه الحصص حتى تباشر نشاطها منذ لحظة تكوينها وإلا ضاعت عليها فرص استغلال كثيرة وقد عمم المشرع التجاري هذا الحكم على الديون المستحقة للتجار قبل عملائهم سواء كانوا تجارة أو غير تجار حيث قرر بالمادة (2/50) من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 عائدة عن التأخير في الوفاء بمستحقات التاجر في مواجهة عملائه من يوم صرف هذه المستحقات وبالتالي لا يحسب العائد من يوم المطالبة القضائية كما كان عليه الحال قبل صدور هذا القانون. على أن المشرع أجاز الاتفاق على خلاف حكم المادة ( 2 / 50) سالفة الإشارة.
يجوز للشركة مطالبة الشريك بالتعويضات عن الأضرار الناتجة عن تأخير الوفاء بالحصة المتفق عليها حتى ولو كان حسن النية خلافاً أيضاً للقواعد العامة التي تقضي بأن الشخص لا يلزم بالتعويضات التي تجاوز الفوائد القانونية إلا إذا كان سيء النية (م 231 مدني) وقد نصت على هذا الاستثناء المادة (510) من القانون المدني المصري.
حصة الشريك المتمثلة في ديون له قبل الغير :
إذا كانت الحصة التي قدمها الشريك هي ديون له في ذمة الغير، فلا ينقضي التزامه للشركة إلا إذا استوفيت هذه الديون. ويكون الشريك فوق ذلك مسئولاً عن تعويض الضرر إذا لم توف الديون عند حلول أجلها ومقتضى ذلك أن الشريك في هذه الحالة لا يضمن فقط وجود الحق قبل الغير بل استيفاء هذا الحق. وإذا ما تأخر ذلك كان للشركة تطبيق الأحكام الخاصة بالحصة النقدية السابق الإشارة إليها.
الحصة بالعمل :
أخيراً قد تكون حصة الشريك تقديم عمل Apport en industrie وفي هذه الحالة لا يقدم الشريك مبلغاً من المال أو حصة عينية وإنما يقوم بعمل معين لحساب الشركة تنتفع منه ويعود عليها بالفائدة وغالباً ما يكون الشريك في هذه الحالة ممن يتمتع بخبرة معينة مثل المهندس والمدير الفني أو المتخصص في الإدارة أو في عمليات الاستيراد والتصدير.. الخ والحصة بالعمل لها صفة التتابع Caractere successif ويلزم مقدم الحصة بعمل منح الشركة نتائج كل عمله ويكون للشريك بحصة عمل تحديد ساعات عمله بالشركة حتى يحصل على حريته في بعض الأوقات الأخرى.
ويشترط أن يكون عمل الشريك الذي تعهد به مرتبطاً بغرض الشركة وأن يكون مشروعاً وغير تافه، فالعمل الذي لا قيمة له لا يعتبر حصة في رأس المال ويعتبر مقدمة في حكم التابع والأجير ويتحدد أجره بنسبة من الربح.
ونرى مع ما يراه غالبية الفقه من أنه يشترط أن يكون العمل موضوع الحصة نتيجة مجهود الشريك شخصياً وهذا ما يأخذ به القضاء أيضاً.
ونتيجة لهذا الشرط ليس للشريك بحصة عمل أن يكلف غيره بالقيام بعمله سواء بصفة كلية أو جزئية وإلا سقطت عنه صفة الشريك.
وفي سبيل تحقيق هذا الشرط يجب تحديد عمل الشريك تحديداً دقيقاً سواء من حيث نوعه أو طبيعته بعقد الشركة هذا ونذهب مع القائلين بأنه لا يجوز للشريك بحصة عمل الاتفاق على ما يخاف ذلك بعقد الشركة.
ويثور التساؤل عن مدى جواز اشتراك القاصر المأذون له بالاتجار بحصة في الشركة في صورة عمله الذي تفيد منه الشركة، ونرى جواز ذلك تأسيساً على أن القاصر المأذون له في مزاولة التجارة كشريك متضامن يصبح من الناحية القانونية في حكم البالغ عما ينشأ هذه التجارة من آثار في حدود الإذن الصادر له هذا ويجوز للقاضي أن يمنع القاصر في أن تكون حصته عملاً إذا رغب في ذلك.
مدى اعتبار الثقة المالية حصة في الشركة :
تختلف التشريعات في اعتبار الثقة المالية التي يتمتع بها الشريك حصة عمل، فبعض التشريعات تجيز ذلك مثل التشريع اللبناني (م 85 موجبات باعتبار أن الثقة فائدة كبرى للشركة كأن تسهل لها الحصول على الائتمان، على أن الثقة المالية لا تصلح حصة في الشركة وفقاً للقانون اللبناني إلا في الحالات التي يسأل فيها الشريك مسئولية غير محدودة وشخصية عن ديون الشركة أما التشريع المصري فيأخذ بحكم مخالف حيث تعتبر الحصة باطلة إذا اقتصرت على ما يكون للشريك من نفوذ أو ما يتمتع به من ثقة مالية مثل اعتماد الشخص على نفوذه السياسي أو ائتمانه من قوة مركزة المالي أو الوظيفي، وفي ذلك تقضى المادة 509 مدني أنه «لا يجوز أن تقتصر حصة الشريك على ما يكون له من نفوذ أو ما يتمتع به من ثقة مالية».
على أنه يجوز اعتبار سمعة الشخص التجارية وثقته المالية حصة في الشركة إذا اقترنت هذه الثقة بعمل جدي ومفيد يقوم به الشريك لصالح الشركة وقضت محكمة النقض بصحة اعتبار مجهود الشريك في الحصول على تصاريح استيراد للشركة وسمعته التجارية حصة في رأس المال حيث اعتبرت السمعة مضافاً إليها العمل حصة صحيحة في الشركة.
كما يجيز القضاء الفرنسى اشتراك الشريك لمجرد اسمه المعروف Nom connu أو سمعته وائتمانه التجاري Son credit commercial.
وبما أن حصة الشريك في هذه الصورة تتمثل بعمله، فإنه يتحمل تبعة هذا العمل، فإذا طرأ عليه ما يجعله عاجزاً عن أداء عمله تنتهي الشركة بالنسبة له ولا يحق له المطالبة بالأرباح بعد ذلك، كما تنتهي حصته بموته.
الحصة بالعمل لا تدخل في تقدير رأس المال :
لما كانت الحصة بالعمل مما لا يمثل ضماناً حقيقياً للدائنين لعدم إمكان الحجز أو التنفيذ عليها، فإنها لا تدخل في تقدير رأس المال ولكن تجيز لصاحبها الحق في نصيب من الأرباح وموجودات الشركة. وقد دعا هذا إلى المناداة بعدم إمكان تكوين شركة من حصص عمل فقط، ذلك أن رأس مال الشركة يتكون من مجموع الحصص النقدية والعينية دون الحصة بالعمل. ولعل هذا هو السبب الذي من أجله تحرم التشريعات تقديم حصة في صورة عمل في بعض الشركات كما هو الحال في شركات المساهمة وذات المسئولية المحدودة. هذا ويلاحظ أن التشريع الفرنسي يحرم الحصة بعمل في شركات المساهمة كما يحرم ذلك على الشركة ذات المسئولية المحدودة كقاعدة عامة على أنه استثناء من ذلك نص القانون الصادر في 10 يوليو سنة 1982 على جواز تقديم الشريك في شركة المسئولية المحدودة بين الأزواج عند استغلال مشروع عائلي حصة من عمل بشرط أن يرتبط هذا العمل المقدم من الزوج أو الزوجة بنشاط استغلال الشركة ويرى الفقه الفرنسي ضرورة التضييق في تفسير هذا الاستثناء وعدم التوسع فيه ويرى الفقيه "ريبير" أن مثل هذه الحصص لا يجوز التنازل عنها أو تحويلها ويجب إلغائها بمجرد ترك الشريك مقدم الحصة بعمل للشركة. على أن هناك بعض التشريعات تجيز أن تكون حصص الشركاء كلها من عملهم.
ونرى أنه لا مانع من أن تتكون شركات تضامن من حصص عمل فقط وذلك لوجود ضمان عام للدائنين هو ذمة الشركاء المالية بأسرها فإذا كانت الحكمة من عدم قبول الحصة بعمل في شركات الأموال وذات المسئولية المحدودة أنها لا تمثل الضمان الكافي للدائنين على خلاف الحصص النقدية أو العينية فإن هذه الحكمة غير متوافرة في شركات التضامن حيث يوجد الضمان العام في جميع أموال الشركاء ويتصور من الناحية العملية اشتراك عدد من الأفراد لديهم خبرة معينة في مجال معين ويعتمدون أساساً على مجهودهم في بداية العمل مثل اشتراك عدد من الوكلاء بالعمولة أو السماسرة في تكوين شركة تضامن أو عدد من المتخصصين في صناعة الموبيليات حيث يلتزم كل منهم بتقديم عمله في الشركة وتبدأ نشاطها معتمدة على ما يطلبه الجمهور منها من أعمال ودفع جزء من هذه القيمة مقدماً.
الحصص العينية والجمعية التأسيسية
الحصص العينية :
بينت المادة (25) من قانون الشركات في فقراتها السبعة أحكام تقويم الحصص العينية مادية كانت أو معنوية إذا دخلت في تكوين رأس مال شركة المساهمة أو عند زيادة رأسمالها. كما جاءت اللائحة التنفيذية في الفرع الثالث من الفصل الأول للباب الأول بشرح تفصيلي لهذه الأحكام الخاصة بالحصص العينية.
وتتلخص أحكام الحصص العينية وتقويمها فيما يلي:
1-على المؤسسين القيام بتقدير مبدئ للحصص العينية ولهم أن يستعينوا في ذلك بأهل الخبرة من المحاسبين أو الفنيين أو غيرهم، بعد إطلاعهم على كافة الوثائق المتعلقة بتلك الحصص وتضمنت المادة (26) من اللائحة التنفيذية هذا الحكم حيث نصت على أنه «إذا دخل في تكوين رأسمال الشركة المساهمة أو شركة التوصية بالأسهم، أو عند زيادة رأس المال أو عند الاندماج أو التقسيم، حصص عينية - مادية كانت أو معنوية - فيقوم المؤسسون أو أصحاب الشأن بحسب الأحوال بإجراء تقدير مبدئي لهذه الحصص، ولهم أن يستعينوا في ذلك بأهل الخبرة من المحاسبين أو الفنيين أو غيرهم، بعد إطلاعهم على كافة الوثائق المتعلقة بتلك الحصص».
2- على المؤسسين بعد التوقيع على العقد الابتدائي وقبل انتهاء الموعد المحدد لقفل باب الاكتتاب في الأسهم النقدية بوقت كاف أو في موعد مناسب بالنسبة لأصحاب الشأن بحسب الأحوال تقديم طلب إلى الهيئة لكي تتولى التحقق مما إذا كانت الحصص العينية قد قومت تقويماً صحيحاً.
ويذكر في الطلب جميع البيانات والحقائق المتعلقة بالحصة العينية المطلوب التحقق من صحة تقدير قيمتها مع بيان اسم الشريك أو الشركاء الذين قدموها وبيان كامل عن الشركة. ويرفق بالطلب صورة من وثائق تأسيس الشركة والتقرير المبدئي الذي أجرى لتقدير قيمة هذه الحصص بمعرفة المؤسسين.
وعلى أصحاب الشأن سداد المبلغ الذي تحدده الهيئة مقابل أعمال التقويم وأتعاب الخبراء الذين تستعين بهم في هذا الخصوص بما لا يجاوز عشرة آلاف جنيه عن كل حصة وعلى المؤسسين سداد مبلغ تقدره الهيئة على ذمة أتعاب الخبراء الذين تستعين بهم في هذا الشأن.
3-يحال الطلب المبين في الفقرة السابقة إلى لجنة تشكل بالهيئة بقرار من رئيسها ويراعى في التشكيل طبيعة الحصة العينية المطلوب التحقق من صحة تقديرها.
ويجب أن تضم اللجنة في عضويتها ممثلين عن وزارة المالية وبنك الاستثمار القومى إذا كانت الحصة العينية مملوكة للدولة أو لأحد الأشخاص الاعتبارية العامة أو شركات القطاع العام أو شركات قطاع الأعمال العام.
(المادة 27 فقرة أولى وثانية من اللائحة التنفيذية).
4-تنظر اللجنة المشار إليها في الفقرة السابقة طلبات التحقق من صحة الحصص العينية التي تحال إليها على وجه السرعة ويجوز في أحوال الاستعجال أن يحدد موعد لانتهاء اللجنة من أعمالها بقرار من رئيس الهيئة، وفي جميع الأحوال تقدم اللجنة تقريرها في مدة أقصاها ستون يوماً من تاريخ إحالة الأوراق مستوفاة إليها.
ويجب أن يشتمل تقرير اللجنة على بيان دقيق للحصة العينية واسم مقدمها والتقدير المبدئي الذي أعد عن قيمتها، والأسس التي بني عليها، ورأى اللجنة في هذا التقدير والأسس التي استندت إليها في تقريرها وغير ذلك من البيانات الأخرى التي ترى اللجنة لزوم إدراجها بالتقرير المادة 3 / 27، 4 من اللائحة).
5-على المؤسسين أو مجلس الإدارة بحسب الأحوال توزيع تقرير اللجنة على المكتتبين والشركاء أعضاء اللجنة التأسيسية أو أعضاء الجمعية العامة غير العادية بحسب الأحوال وكذلك على الجهاز المركزى للمحاسبات إذا كانت الحصص العينية مملوكة للدولة أو لأحد الأشخاص الاعتبارية العامة أو شركات القطاع العام أو قطاع الأعمال العام، وذلك قبل اجتماع الجمعية التأسيسية للشركة أو اجتماع الجمعية العامة غير العادية - بحسب الأحوال - بأسبوعين على الأقل.
ويتم التوزيع بإرسال نسخة التقرير إلى أصحاب الشأن بكتاب موصى عليه، أو إيداع التقرير في المقر المحدد للشركة والإعلان عن ذلك في صحيفتين يوميتين واسعتي الانتشار مع تسليم نسخة منه إلى كل مكتتب أو شريك يطلبه (المادة 28 من اللائحة).
6- ولا يعتبر تقدير اللجنة المشار إليها آنفاً للحصص العينية تقديراً نهائياً إلا بعد إقراره من الجمعية التأسيسية أو الجمعية العامة غير العادية - بحسب الأحوال - والتي سيأتي بيانها في الفقرة التالية - بقرار من الأغلبية الحائزة لثلثي الأسهم أو الحصص النقدية بعد استبعاد ما يكون مملوكاً منها لمقدمي الحصص العينية في حالة التأسيس وزيادة رأس المال والتقويم. ولا يكون لمقدمي هذه الحصص حق التصويت في هذا الشأن ولو كانوا من أصحاب الأسهم أو الحصص النقدية.
7-وإذا اتضح أن تقدير الحصة العينية بعد إقراره - من الجمعية التأسيسية أو الجمعية العامة غير العادية بحسب الأحوال - يقل بأكثر من الخمس عن القيمة التي قدمت من أجلها، وجب تخفيض رأس المال المصدر وعدد الأسهم العينية بما يعادل هذا النقص مع مراعاة الحد الأدنى المنصوص عليه بالمادة (6) و(6 مكرراً) ما لم يؤد مقدم الحصة العينية الفرق نقداً مقابل أسهم نقدية.
ويجوز لمقدم الحصة العينية في هذه الحالة أن ينسحب من الشركة المادة (29) من اللائحة).
8-يشترط أن تكون ملكية الحصة العينية ثابتة لمقدمها وغير متنازع عليها ويجب التنازل عنها بالكامل إلى الشركة وفي هذه الحالة يعطي مقدمها أسهما تعادل التقدير النهائي لها الذي أقرته الجمعية التأسيسية أو الجمعية العامة غير العادية.
ويتحقق هذه الشروط تعتبر هذه الأسهم قد تم الوفاء بقيمتها بالكامل وهو ما تشترطه المادة (6 / 25) من القانون حيث تقضى في عجزها بأنه ولا يجوز أن تمثل الحصص العينية غير أسهم أو حصص تم الوفاء بقيمتها كاملة».
9-وطبقاً لقانون 159 لسنة 1981 كان هناك استثناء من الأحكام السابقة والواردة بالمادة (25) في فقراتها الست وأحكام اللائحة التنفيذية السابق ذكرها، إذا كانت الحصة العينية مقدمة من جميع المكتتبين كان تقديرهم لها نهائياً، على أنه إذا تبين أن القيمة المقدرة تزيد على القيمة الحقيقية للحصة العينية كان هؤلاء مسئولين بالتضامن في مواجهة الغير عن الفرق بين القيمتين.
وكانت تنص على هذا الاستثناء الفقرة السابعة من المادة (25) من القانون وربما كان يقصد المشرع من تقرير هذا الاستثناء تحقيق السرعة في تأسيس شركات المساهمة ولو كانت تلجأ للاكتتاب العام نظراً لأن تقديم الحصة من جميع المكتتبين إنما يدل على أن تقديرها جاء مناسباً لقيمتها الحقيقية وعدم خشية استغلال جانب من المساهمين للآخر وإن كنا لا نتصور عملا تقديم الحصة العينية من جميع المكتتبين في الشركات المساهمة التي تلجأ للاكتتاب العام ويتفق حكم مسئولية المكتتبين بالتضامن - عن الفرق بين القيمتين في مواجهة الغير والواردة بالفقرة السابعة المشار إليها - مع مبدأ حماية مصالح الغير كالدائنين إذا ما سولت أنفس المكتتبين إلى المغالاة في تقدير الحصة العينية.
وكنا نرى أن اعتبار تقدير الحصة المقدمة من جميع المكتتبين، نهائياً دون حاجة إلى عرضها على اللجنة الخاصة المشكلة بالهيئة وفقاً للتفصيل السابق، من الأمور التي قد تضر بالغير، وكان الأفضل في رأينا عدم استثناء هذه الحالة من عرض هذا التقدير على اللجنة المشار إليها كما هو الشأن بالنسبة للحصة العينية المقدمة من أحد الشركاء أو بعضهم. وخيراً فعل المشرع في قانون شركات دولة الإمارات العربية المتحدة حيث قرر في المادة ( 10 / 87 ) أنه إذا كانت الحصة العينية مقدمة من جميع المكتتبين كان تقديرها لها نهائياً بشرط ألا تجاوز القيمة المقدرة طبقاً لتقرير اللجنة.
ويلاحظ أن هذا الاستثناء الوارد بالفقرة الأخيرة من المادة (25) من القانون لم تشر إليه اللائحة التنفيذية وهي بصدد معالجة أحكام الحصة العينية في الفرع الثالث من الفصل الأول للباب الأول، وإنما جاءت به وهی بصدد معالجة أحكام تأسيس شركة المساهمة عن غير طريق الاكتتاب العام في الفرع الرابع من ذات الفصل والباب، وذلك إذا كانت الحصة العينية مقدمة من جميع المؤسسين.
ولا يفهم من ذلك تخصيص اللائحة هذا الحكم لشركات المساهمة ذات الاكتتاب الفورى دون مثيلتها ذات الاكتتاب العام، وإنما هو حكم موضوعی عام ينطبق على شركات المساهمة التي تلجأ للاكتتاب العام أو ذات الاكتتاب الفورى نظراً لعمومية نص الفقرة السابعة من المادة (25) من القانون، وإن كنا نرى كما سبق القول صعوبة تصور تقديم حصة عينية من جميع المكتتبين في شركات المساهمة ذات الاكتتاب العام.
وقد راعى المشرع في قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 أضرار حكم الفقرة الأخيرة من المادة (25) من قانون 159 لسنة 1981 وفقاً لما اقترحناه، فقرر في المادة (64) من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 سالف الذكر ضرورة خضوع الحصة العينية سواء كانت مادية أو معنوية والمقدمة من جميع المؤسسين أو الشركاء أو المكتتبين أو بعضهم لذات الإجراءات التي تتبع في تقدير هذه الحصص إذا كانت مقدمة من بعض المؤسسين، بمعنى ضرورة عرض الحصص العينية على لجنة الخبراء السابق الإشارة إليها لتقديرها في جميع الحالات وفي ذلك تنص المادة (64) سالفة الإشارة على أنه : «إذا دخل في تكوين رأس مال شركة المساهمة أو شركة التوصية بالسهم عند التأسيس أو زيادة رأس المال أو الاندماج حصص عينية مادية أو معنوية وسواء كانت الحصة مقدمة من جميع المؤسسين والمكتتبين أو الشركاء أو بعضهم، وجب على المؤسسين أو على مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال طلب تقدير قيمة الحصة أو الحقوق المندمجة عن طريق اللجنة المختصة طبقاً للقانون الواجب التطبيق».
وأضافت المادة (65) من اللائحة ذاتها لقانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 أنه «يشترط لإصدار أسهم مقابل الحصة العينية أو بمناسبة الاندماج أن تكون قيمتها مطابقة لقيمة الحصة أو الحقوق المندمجة كما حددتها لجنة التقييم المختصة».
وبذلك حقق المشرع التأكد من قيمة الحصص العينية الحقيقية حماية لجميع المساهمين أو المكتتبين أو الشركاء من غير مقدمي الحصص العينية أو الغير في جميع الحالات التي تقدم فيها الحصص العينية.
التظلم من قرار لجنة تقييم الحصص العينية وفقاً لقانون 95 لسنة 1992 في شأن سوق رأس المال :
كان قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 قد استحدث حكماً خاصاً في المادة الثالثة منه هو حق أصحاب الشأن في التظلم من قرار لجنة التقييم المختصة أمام لجنة التظلمات المنصوص عليها في الباب الخامس من ذات القانون ووفقاً للأوضاع التي تبينها اللائحة التنفيذية إلا أن هذه المادة ألغيت بالقانون رقم 13 لسنة 2004.
وتشكل لجنة التظلمات طبقاً للمادة (50) من قانون سوق رأس المال بقرار من الوزير برئاسة أحد نواب مجلس الدولة وعضوية اثنين من مستشاري مجلس الدولة، يختارهما المجلس وأحد شاغلى وظائف مستوى الإدارة العليا بالهيئة، يختاره رئيسها وأحد ذوي الخبرة يختاره الوزير.
ويكون ميعاد التظلم من القرار فيما لم يرد به نص خاص ثلاثين يوماً من تاريخ الإخطار أو العلم به (المادة 2 / 51) وتبين اللائحة التنفيذية إجراءات نظر التظلم والبت فيه. ويكون قرار اللجنة بالبت في التظلم نهائياً ونافذاً، ولا تقبل الدعوى بطلب إلغاء تلك القرارات قبل التظلم منها (المادة 3 / 51) ومقتضى ذلك أنه لا يجوز رفع الدعوى أمام القضاء إلا بعد تقديم طلب التظلم كما لا يجوز وقف نفاذ قرار لجنة البت في التظلم ما لم تقض المحكمة التي يرفع إليها النزاع غير ذلك.
ويجوز لمقدم الحصص العينية أن يؤدي الفرق نقداً أو أن ينسحب وفي جميع الأحوال لا يجوز إصدار هذه الأسهم إلا بعد فوات ميعاد التظلم أو البت فيه (المادة 3 / 51).
وفي هذا الخصوص قضت محكمة القضاء الإدارى بتأييد قرار الهيئة العامة لسوق رأس المال (هيئة الرقابة المالية) بعدم إصدار قرار بزيادة أسهم مقابل الحصة العينية التي انسحبت صاحبتها.
وأوضحت اللائحة التنفيذية في المواد من 66 إلى 69 إجراءات إخطار الشركة من لجنة التقييم والتظلم من هذا القرار أمام لجنة التظلمات.
السهم النقدي والسهم العيني:
Action numéraire et action d'apport
السهم قد يكون مقابل حصص نقدية أو عينية، وقد سبق أن رأينا أنه بالنسبة للأسهم التي تمثل حصصاً نقدية يجوز أن يكتفي بتسديد نسبة 10% من قيمة كل سهم عند الاكتتاب ترفع إلى 25% خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تأسيس الشركة، على أن تسدد كل القيمة خلال مدة لا تزيد على خمس سنوات من تاريخ تأسيس الشركة (المادة 2 / 32 من القانون) كما يجب ألا يقل المدفوع من رأس المال عن الحد الأدنى لرأس المال المصدر والمدفوع منه عند التأسيس تطبيقاً لما تقضي به المادة السادسة من اللائحة التنفيذية وفقاً للتفصيل السابق ذكره.
أما الأسهم التي تمثل حصصاً عينية أو تعطى مقابل حقوق معنوية فيجب الوفاء بكامل قيمتها. وتقضي الفقرة السادسة من المادة (25) من قانون الشركات في هذا الخصوص بأنه «... ولا يجوز أن تمثل الحصص العينية غير أسهم أو حصص تم الوفاء بقيمتها كاملة». وأكدت ذلك أيضاً الفقرة الخامسة من المادة التاسعة من اللائحة التنفيذية.
ولضمان سلامة تقدير الحصص العينية وضع المشرع نظاماً معيناً لتقدير قيمتها بالمادة (25) من القانون والمواد من (26 إلى 29) من اللائحة التنفيذية، وذلك حماية منه للمساهمين ومراعاة لمصلحتهم، خشية أن يبالغ الشركاء المؤسسون - وهم غالباً الذين يقدمون الحصص العينية - في تقدير قيمة الحصص العينية للحصول على أرباح وهمية كما قصد المشرع حماية الدائنين الذين يعتمدون في ضمانهم على رأس المال الذي يجب أن يمثل الحقيقة وقد سبق لنا شرح أحكام تقدير الحصة العينية ومسئولية مقدمها تفصيلاً بالمبحث الثاني من هذا الفصل ونحيل إليها منعاً من التكرار.
ولحماية المساهمين والدائنين، حظر المشرع تداول الأسهم العينية قبل مضي سنتين من تاريخ تأسيس الشركة كما سنرى تفضيلاً بمناسبة دراسة القيود القانونية على تداول أسهم شركة المساهمة.
ويجب ألا تسلم الأسهم التي تمثل حصصاً عينية إلى أصحابها إلا بعد نقل ملكية هذه الحصص إلى الشركة ويتم نقل ملكيتها بالطريقة التي تتناسب وطبيعتها فإذا كانت عقاراً مثلاً وجب تسجيل نقل الملكية بالطرق القانونية وتطبيق أحكام البيع، وإذا كانت براءة اختراع أو علامة تجارية وجب التأشير بذلك في السجلات الخاصة بها، وإذا كانت الحصة العينية مقدمة على سبيل الانتفاع بحق شخصي وجب اتباع أحكام عقد الإيجار وذلك وفقاً للتفصيل السابق شرحه بمناسبة دراسة أحكام الأركان الموضوعية لعقد الشركة خاصة تقديم الحصة.
تخفيض رأس المال بطريق تخفيض القيمة الأسمية للسهم :
يقصد بتخفيض القيمة الأسمية للسهم كطريق من طرق تخفيض رأس المال، رد جزء من رأس مال الشركة إلى المساهمين لزيادته عن حاجتها أو عودة رأس المال إلى قيمته الحقيقية الموجودة فعلاً بعد خسارة لحقت بالشركة.
وفي الحالة الأولى، تقوم الشركة بتنزيل قيمة السهم وإعفاء المساهمين من سداد الأقساط التي لم تستحق بالقدر الذي يتساوى وقيمة التخفيض، أي أن ترد فعلاً للمساهم مبلغاً يعادل ما تقرر إنقاصه إذا كانت قيمة الأسهم قد دفعت بالكامل، فإذا فرض وكانت قيمة السهم الأسمية خمسة عشر جنيهاً، وقررت الشركة إنقاص رأس المال بقدر الثلث، فعلى الشركة أن تعفي المساهم من هذا القدر من الأقساط المتبقية إذا كان جزء من قيمة السهم مؤجلاً، أو أن ترد إلى المساهم خمسة جنيهات إذا كان قد تم الوفاء بقيمة السهم بالكامل.
أما إذا قصدت الشركة من تخفيض رأسمالها الوصول إلى قيمته الحقيقية عقب خسارة لحقت بها، فإن الشركة تقوم بإلغاء جزء من قيمة السهم الذي تم الوفاء به فعلاً يوازي قدر الخسارة الذي قررت على أساسه تخفيض رأس المال، فإذا حدث وخسرت الشركة ما يعادل خمس رأسمالها، وكانت قيمة السهم خمسة وعشرون جنيهاً، فإن قيمة السهم الأسمية ترد إلى عشرين جنيهاً دون أن يتسلم المساهم هذا الفرق.
وتختلف هذه الحالة عن سابقتها بأن تخفيض رأس المال في الحالة الأولى هو تخفيض ترد فيه الشركة فعلاً قدراً مما تم دفعه إلى المساهمين أو تعفيه من مبالغ كانت عليه على خلاف الحالة الثانية حيث يتم التخفيض دون أن يتسلم المساهم شيئاً.
هذا وعلى الشركة أن تراعي في جميع الحالات الحد الأدنى لرأس المال وقيمة السهم كما سبق القول.
تخفيض رأس المال بطريق تخفيض عدد الأسهم:
يقصد بتخفيض عدد الأسهم إنقاص عدد الأسهم التي يملكها كل مساهم بذات النسبة التي تقرر بها تخفيض رأس المال فإذا قررت الشركة إنقاص عدد الأسهم الكلية بنسبة الثلث وجب تخفيض عدد أسهم كل مساهم بنسبة الثلث أيضاً، وعلى الشركة إذا اتبعت هذا الطريق أن تراعي المساواة بين المساهمين من حيث النسبة التي ستخفض بها عدد الأسهم، ولهذه الطريقة بعض العيوب إذ قد يترتب عليها إجبار المساهم إلى بيع أسهمه كلية كما إذا كان عدد أسهمه من القلة بحيث لا يقبل التجزئة كما إذا كان المساهم يملك أربعة أسهم وتقرر الجمعية العادية تخفيض رأس المال بما يعادل الثلث فيضطر أما إلى بيع أسهمه كلياً أو شراء عدد آخر من الأسهم يكمل به حداً أدنى يقبل التجزئة. (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية، الصفحة : 54 )
من هو المؤسس لشركة المساهمة:
عرف قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 - المؤسس بأنه : يعتبر مؤسساً للشركة كل من يشترك اشتراكاً فعلياً في تأسيسها بنية تحمل المسئولية الناشئة عن ذلك ويسري عليه حكم المادة 89 من هذا القانون.
ويعتبر مؤسساً على وجه الخصوص كل من وقع العقد الابتدائي لو طلب الترخيص في تأسيس الشركة، أو قدم حصة عينية عند تأسيسها، ولا يعتبر مؤسساً من يشترك في التأسيس لحساب المؤسسين من أصحاب المهن الحرة وغيرهم.
إذن فالمؤسس شركة المساهمة:
1- قد يكون شخصاً طبيعياً.
2- كما قد يكون شخصاً معنوياً.
وقد نصت المادة الأولى من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981: يجوز أن يكون مؤسساً في الشركة المساهمة أو شركة التوصية بالأسهم، كل شخص طبيعي تتوافر فيه الأهلية اللازمة وكذلك كل شخص معنوي يدخل في أغراضه تأسيس مثل تلك الشركات.
ما هي الشروط التي يجب أن تتوافر في مؤسس شركة المساهمة...؟.
يجب التفرقة في الإجابة عن هذا التساؤل بين المؤسس من الأشخاص الطبيعية، والمؤسس من الأشخاص الاعتبارية.
1- بالنسبة للمؤسس من الأشخاص الطبيعية: يجب أن يكون الشخص كامل الأهلية، بأن يكون قد بلغ سن الرشد، وإلا يقوم به عارض من عوارض نقص الأهلية أو انعدامها، فلا يجوز للقاصر البالغ من العمر ثماني عشرة سنة أن يشترك في تأسيس شركة مساهمة ولو كان مأذوناً بالاتجار، لأن الأمر لا يتعلق بممارسة تجاری وإنما يتحمل المسئولية الناشئة عن التصرفات المرتبطة بعملية التأسيس بما في ذلك المسئولية الجنائية.
2- بالنسبة للمؤسس من الأشخاص المعنوية : يجب أن يكون هناك ارتباط بين غرض الشركة المؤسسة وغرض الشركة الجديدة التي يتم تأسيسها، وفي مثل هذه الحالة لا يشترط أن يتضمن نظام الشركة نصاً صريحاً يسمح لها بتأسيس شركات اخرى، أما إذا لم يكن ثمة ارتباطاً بين أغراض الشركتين فلابد من نص صريح في نظام الشركة يسمح لها بالمشاركة في تأسيس الشركة الجديدة.
الشروط المضافة إلى المؤسس لشركة المساهمة بطريق طرح الأسهم للاكتتاب:
1- ألا يكون المؤسس لشركة المساهمة بطريق طرح أسهمها للاكتتاب من الأشخاص العاملين في الحكومة أو القطاع العام أو أية هيئة عامة للاشتراك فى تأسيس الشركات المساهمة، ومع ذلك يجوز بإذن خاص من الوزير المختصة الترخيص لأی من هؤلاء الأشخاص بالاشتراك في تأسيس إحدى الشركات المساهمة، وذلك بعد التأكد من عدم ارتباط وظيفة الشخص بعمل الشركة أو التاثير فيها، ويشترط ألا يتعارض الترخيص الإصدار من الوزير مع واجبات الوظيفة وحسن ادائها.
2- ألا يكون قد سبق الحكم علي مؤسس شركة المساهمة بطريق طرح أسهمها للاكتتاب بعقوبة جناية أو عقوبة جنحة عن سرقة أو نصب أو خيانة أمانة أو تزوير أو تفالس.
3- ألا يكون قد سبق الحكم علي مؤسس شركة المساهمة بطريق طرح أسهمها للاكتتاب بعقوبة من العقوبات المنصوص عليها في المواد 162، 163، 164 من قانون الشركات وهي المواد التي تحرم بعض الأفعال التي تتم بالمخالفة لقواعد تأسيس الشركات أو إدارتها طبقاً لقانون الشركات.
ما هو العدد المطلوب من المؤسسين لشركة المساهمة التي تتأسس بطرح أسهمها للاكتتاب العام
تنص المادة الثامنة من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 : لا يجوز أن يقبل و عدد الشركاء المؤسسين في شركات المساهمة عن ثلاثة.
ويمكننا ترتيب النتائج التالية على ما سبق :
1- أن قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 يضع حدا أدني لعدد المؤسسين الشركاء وهو ثلاثة مؤسسين.
2- أن قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 لم يضع حدا أقصى لعدد المؤسسين فيجوز أن يتجاوز عددهم ثلاثة، فإذا كان لدينا أكثر من ثلاثة مؤسسين فلابد أن يكون من بينهم ثلاثة شركاء على الأقل.
ما هي الواجبات القانونية لمؤسس شركة المساهمة عن طريق الاكتتاب..؟
بديهي أن الالتزام الأساسي الذي يقع على عاتق المؤسسين هي متابعة تاسیس و الشركة واتخاذ كافة الإجراءات التي يتطلبها القانون في هذا الشأن، وتنص المادة 11 من قانون الشركات على أنه : يجب على المؤسس أن يبذل في تعاملاته مع شركة المساهمة الشركة تحت التأسيس أو لحسابها عناية الرجل الحريص ويلتزم المؤسسون - على سبيل التضامن - بأية أضرار قد تصيب الشركة أو الغير نتيجة مخالفة هذا الالتزام. وإذا تلقى المؤسس أية أموال أو معلومات تخص الشركة تحت التأسيس كان عليه أن يرد الى الشركة تلك الأموال واية أرباح تكون قد حصل عليها نتيجة استعماله لتلك الأموال أو المعلومات ".
مدى العناية التي يلتزم ببذلها المؤسس لشركة المساهمة بطريق الاكتتاب...؟
يلتزم المؤسس - في مباشرته لكل ما يقتضيه تأسيس الشركة من اعمال - بأن يبذل عناية الرجل المعتاد.
والتساؤل: هل يقصد بعناية الرجل المعتاد ذلك المفهوم السائد بقواعد القانون المدني...؟.
ثمة اختلاف في ذلك :
فيرى البعض من الفقه أن المقصود بعناية الرجل المعتاد هو بذل عناية الرجل المعتاد، ذلك أن الالتزام ببذل عناية الرجل الحريص، هو في واقع الأمر التزام بالحرص العام، وتقاس هذه العناية على ضوء معيار موضوعي يناط بالمألوف من عناية عند سواد الناس.
ويرى الفقه الراجح أنه لا يمكن قبول هذا التفسير المبسط للمسئولية، ذلك أنه لو كان هذا هو قصد المشرع لما كان بحاجة إلى أي نص صريح في هذا الشأن، وكان يكفيه الركون إلى القواعد العامة في القانون المدني، حيث أن الأصل في كل التزام ببذل عناية هو أن يبذل المدين فيه عناية الرجل المعتاد، والأصل أيضاً طبقاً للقواعد العامة أن هذا المقدار من العناية يمكن أم يزيد أو ينقص تبعاً لما ينص عليه القانون أو يقضى به الاتفاق، فاذا كان المشرع قد ألزم المؤسسين ببذل عناية الرجل الحريص، فإن ذلك يكشف بوضوح عن قصده في زيادة مقدار العناية المطلوب منهم عن الحد الأدنى المقرر وفقاً للقواعد العامة، ومن ثم يكون على القضاء أن يقدر هذه العناية وفقاً لمعيار أكثر صرامة من المعيار المتبع طبقاً للقواعد العامة.
تحرير العقد الابتدائي و بيان نظام الشركة :
تبدأ الشركة كفكرة، يخضعها المؤسسون للدراسة، ومتى نضجت الفكرة في أذهان الشركاء فإنه يبرمون فيما بينهم عقد ابتدائياً يثبتون فيه اتفاقهم النهائي على تكوين الشركة، والسعي إلى إتمام إجراءات التأسيس اللازمة لذلك والعقد الابتدائي ليس عقد الشركة الذي ينظم العلاقات بين الشركاء وبحكم حياة الشركة، بل هو عقد بين المؤسسين وهو عقد نهائي يلزم أطرافه بالسعي لتأسيس الشركة، وبالإضافة إلى العقد الابتدائي، يحرر المؤسسون وثيقة أخرى اكثر اهمية وهي مشروع نظام الشركة، ونظام الشركة هي دستورها الذي يحكم العلاقات بين الشركاء وينظم حياة الشخص المعنوي الذي يتم خلقه في المستقبل أي الشركة ولم يشأ المشرع أن يترك للمؤسسين مطلق الحرية في تحرير العقد الابتدائي أو نظام الشركة فنص في المادة 16 من قانون الشركات على ضرورة أن يكون كل من العقد الأبتدائي ونظام الشركة مطابقاً للنموذج الذي يصدر به قرار من الوزير المختص، ويشتمل كل نموذج على كافة البيانات والشروط التي يتطلبها القانون أو اللوائح في هذا الشأن، كما يبين الشروط والأوضاع التي يجوز للشركاء المؤسسين ان ياخذوا بها أو يحذفوها من النموذج وأجاز النص للمؤسسين إضافة اية شروط أخرى لا تتنافى مع أحكام القانون او اللوائح.
إذن فالمرحلة الثانية من مراحل تأسيس شركة المساهمة تقتضي القيام بإجرائين هامين نتعرض لهما :
الإجراء الأول:
تحرير العقد الابتدائي لاتفاق الشركاء على تأسيس شركة مساهمة:
يقصد بالعقد الابتدائي في هذا المقام ذلك العقد الذي يبرمه المؤسسون فيما بينهم ويلتزمون بمقتضاه بالسعي في إتمام الإجراءات اللازمة لتكوين الشركة، ويجب أن يحرر هذا العقد وفقاً للنموذج الذي وضعته وزارة الاستثمار، ويراعي أنه لا يترتب على تحرير هذا العقد والتوقيع عليه إنشاء الشركة المساهمة وإنما يقتصر دور هذا العقد على إثبات تعهد المؤسسين بإتمام إجراءات تأسيس الشركة المساهمة ويجب أن يكون هذا العقد رسمياً أو مصدقاً على التوقيعات فيه.
والتساؤل يطرح نفسه : ما هي البيانات التي يجب أن يتضمنها هذا العقد...؟ حددت المادة الثانية من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 مجموعة البيانات التي لا يجوز إغفالها في العقد الابتدائي، وهذه البيانات هي:
1- اسم الشركة.
2- غرض الشركة.
3- قيمة رأس مال الشركة.
4- عدد الأسهم التي ينقسم إليها رأس المال، والقيمة الاسمية للسهم وما قد يرد من قيود على تداول الأسهم.
5-بيان بالحصص العينية التي دخلت في تكوين رأس المال وكافة عقود المعارضات التي وردت على هذه الحصص العينية خلال السنوات الخمس السابقة على تقديمها.
6- حقوق الرهن والامتياز التي ترتبت على عقود المعاوضات السابقة.
7-عدد الأسهم التي اكتتب فيها المؤسسون.
8-بيان بحصص التأسيس الممنوحة إلى المؤسسين أو إلى بعضهم.
9- تعهد المؤسسين بالسعي إلى إتمام كافة الإجراءات اللازمة لتأسيس الشركة.
10- بيان يفيد التزام الشركة بأداء المصروفات الضرورية التي تم أنفقها بواسطة المؤسسين بسبب تأسيس الشركة خصماً من حساب المصروفات العامة.
الإجراء الثاني:
تحرير مشروع نظام الشركة:
يعرف نظام شركة المساهمة بأنه دستورها الذي يحكم العلاقات بين الشركاء المساهمين وينظم مختلف جوانب حياتها حتى يتم حلها وتصفيتها لذا يمكننا القول بأن هذا النظام هو عقد الشركة بالمعنى القانوني.
ويتولى المؤسسون تحرير مشروع نظام الشركة، وتبقى له صفته كمشروع حتی بعد توقيع المساهمين على شهادات الاكتتاب وذلك إلى أن يتم إقرار النظام بصفة نهائية بواسطة الجمعية التأسيسية، ويوقع المؤسسون على مشروع النظام، أما - المكتتبون فلا يوقعونه، ويجب على المؤسسين إيداع مشروع النظام الأساسي للشركة مع العقد الابتدائي كمرفقين لنشرة الاكتتاب لدى الهيئة العامة لسوق المال، ولا يجوز للمؤسسين بعد هذا الإيداع إدخال أي تعديلات على هذا المشروع.
والتساؤل يطرح نفسه : ما هي البيانات التي يجب أن يتضمنها نظام الشركة... " يجب أن يحرر نظام الشركة وفقاً للنموذج الذي وضعته وزارة الاستثمار، ويتضمن هذا النموذج خمسة وستين بنداً موزعة على عشرة أبواب :
الباب الأول : في تأسيس الشركة ويتضمن اسم الشركة، وغرضها، ومركزها القانوني ومدتها.
الباب الثاني : في رأس مال الشركة ويتناولها مقدار رأس مال الشركة، وعدد الأسهم وقيمة كل سهم، وأنواع الأسهم والبيانات التي يجب أن يتضمنها السهم، والمدة التي يجب أن يتم خلالها الوفاء بباقى قيمة إليهم، وكيفية انتقال ملكية الأسهم، وحقوق المساهم والتزاماته.
الباب الثالث : في السندات.
الباب الرابع: في إدارة الشركة فيحدد عدد أعضاء مجلس الادارة وكيفية اختيارهم كما يعين اعضاء مجلس الادارة الأول، ومدة هذا المجلس، وكيفية انتخاب رئيس المجلس والعضو المنتدب، وينظم مكان وزمان انعقاد المجلس، وشروط صحة اجتماعاته ومداولاته، كما يتضمن تنظيما للجنة الادارية المعاونة إذا لم يتضمن طريقة اخرى من طرق اشتراك العاملين في مجلس الإدارة.
الباب الخامس : في الجمعية العامة من حيث كيفية تعيين اللجنة وزمان ومكان انعقادها، وكيفية دعوتها للانعقاد، وشروط صحة هذا الانعقاد، وشروط صحة مداولاتها، واختصاصات كل من الجمعية العامة العادية والجمعية العامة غير العادية.
الباب السادس : في مراقب الحسابات من حيث كيفية تعيينه ومسئوليته.
الباب السابع : في مالية الشركة، فيحدد السنة المالية للشركة وينظم التزام مجلس الادارة بإعداد الميزانية وحساب الأرباح والخسائر كما يبين كيفية توزيع الأرباح - الصافية، والقواعد التي تحكم الاحتياطي.
الباب الثامن : في المنازعات وينظم القواعد التي تحكم مسئولية اعضاء مجلس الادارة وكيفية ممارسة دعوى الشركة ضدهم، وينظم الباب التسع مسألة حل الشركة وتصفيتها.
الباب التاسع : فقد تضمن بعض الأحكام الختامية، وأهمها ما جاء في البند 63 من انها تخصم المصاريف والأتعاب المدفوعة في سبيل تأسيس الشركة من حساب المصروفات العامة.
والتساؤل بعد الاستعراض السابق:
هل يجوز للمؤسسين إضافة نصوص إلى جانب تلك تضمنها نموذج النظام الأساسي لشركة - المساهمة.
يجوز للمؤسسين لشركة مساهمة اضافة نصوص إلى جانب تلك تضمنها نموذج النظام الأساسي للشركة، بشرط ألا تكون هذه النصوص مخالفة لأحكام القانون أو اللائحة التنفيذية.
والتساؤل الأخير :
هل يشترط أن يكون العقد الابتدائى لشركة المساهمة ونظامها رسمياً أو مصدقاً على التوقيعات فيه...؟.
تنص المادة 15 من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 : يكون العقد الابتدائى للشركة ونظامها أو عقد تأسيسها رسمياً او مصدقاً على التوقيعات فيه. والأصل أن يتوافر هذا الشكل القانوني وقت تحرير العقد الابتدائي ونظام الشركة في بداية إجراءات التأسيس إلا أن المادة الثالثة من اللائحة التنفيذية للقانون أضافت شرطاً جديداً لم يرد في القانون، وهو ضرورة الحصول على موافقة اللجنة المنصوص عليها في المادة 18 من القانون، وهي اللجنة التي ترخص في إنشاء الشركة، قبل إفراغ العقد والنظام في ورقة رسمية أو في ورقة عرفية مصدق على التوقيعات فيها أمام مكتب الشهر العقارى والتوثيق المختص.
الاكتتاب هو عمل قانون بمقتضاه يتعهد شخص بالدخول في الشركة المساهمة بتقديمه مبلغاً نقدياً أو مالاً عينياً مقابل حصوله على أسهم بقيمة اسمية مساوية لما قدمه، والاكتتاب بهذا المعنى هو اداة الشركة في الحصول على رأسمالها الذي ( تحتاج إليه - في بداية حياتها - للنهوض بالمشروع الاقتصادي الذي تقوم عليه وهو بهذا المعنى يشمل الحصص النقدية كما يشمل الحصص العينية.
مفهوم رأس مال شركة المساهمة
رأس مال الشركة هو ذلك المبلغ من النقود الذي يمثل القيمة الاسمية للحصص النقدية والعينية التي قدمت الشركة؛ ورأس المال ليس مفهوماً خاصاً بالشركة المساهمة، فكل شركة لها رأس مال بالضرورة، ومع ذلك فإن لرأس المال أهمية.
خاصة في حياة الشركة المساهمة، فهو الحد الأدني لضمان الدائنين في ظل المسئولية المحدودة للشركاء عن ديون الشركة، بحيث يمكن القول بأنه الضمان الأساسي الذي يقدمه الشركاء للوفاء بتعهدات الشركة في مواجهة الغير، ومن هنا كان مبدأ ثبات رأس المال بما يعينه من عدم جواز رد رأس المال إلى المساهمين الثناء حياة الشركة، وما يترتب على ذلك من عدم جواز اجراهای توزيعات مالية على المساهمين لا تكون ناتجة عن أرباح حقيقية حققتها الشركة.
ما المقصود بمبدأ ثبات رأس المال في شركة المساهمة...؟
لا يمكن أن يكون المقصود بثبات رأس المال وجوب حبس رأس المال في خزائن الشركة لتلبية طلبات الدائنين، فرأس المال هو أحد أدوات نشاط الشركة، وبهذا المعنى فهو يستخدم في اغراض الشركة، ويتعرض تبعا لذلك للنقص بل وللفناء أيضاً إذا توالت الخسائر على الشركة.
كيف نحمي المساهمين في حالة فناء رأس مال الشركة المساهمة...؟.
أياً كانت الخسائر التي قد تلحق بشركة المساهمة وما قد يترتب عليها من ضياع جزءاً من رأس مال الشركة، فان القيمة الاسمية لرأس المال ثابتة في ميزانية شركة المساهمة، حيث تذكر في جانب الخصوم، باعتبار أن رأس المال يمثل ديناً على الشركة في مواجهة مجموع المساهمين، ولا يجوز زيادة أو تخفيضه إلا بتعديل نظام الشركة بقرار من الجمعية العامة غير العادية للمساهمين، وحقيقة الأمر أن الضمان الحقيقي للدائنين هو أصول الشركة، أی مجموع أموال الشركة المادية والمعنوية، ويقسم رأس مال الشركة إلى أجزاء متساوية القيمة يسمى كل منها سهما، وتمثل هذه الأسهم الحصص النقدية والعينية على حد سواء، ويحدد نظام الشركة القيمة الاسمية للسهم بحيث لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تزيد على ألف جنيه.
بطلان الاكتتاب في شركة المساهمة وشروطه :
لا يكون الاكتتاب في شركة المساهمة صحيحاً إلا إذا توافرت الشروط الاتية:
الشرط الأول : أن يكون الاكتتاب في كل رأس المال، ويترتب على ذلك أنه لا يجوز المضي في إنشاء الشركة إذا انقضت المدة المقررة للاكتتاب دون أن يغطي الاكتتاب كافة الاسهم التي تمثل رأس المال المصدر، ودون أن تقوم البنوك أو الشركات السابق الاشارة اليها بالاكتتاب فيما لم يتم الاكتتاب فيه.
الشرط الثاني : أن يكون الاكتتاب باتاً وفورياً، فلا يجوز أن يكون الاكتتاب معلقاً ۔ على شرط أو مضافاً إلى أجل, وكل ما يضعه المكتتب من شروط لا يعتد بها ' فيبطل الشرط ويصح الاكتتاب، كذلك إذا جاء الاكتتاب مضافاً إلى أجل بطل الأجل وكان الاكتتاب فورية.
الشرط الثالث : أن يكون الاكتتاب جدياً لا صورياً : ويعرف الفقه الصورية هنا بأنها وقوع الاكتتاب من شخص لا يقصد الالتزام حقاً بدفع قيمة السهم، وإنما يكون الغرض من الاستعانة به مجرد الإيهام بوقوع الاكتتاب في كل رأس المال.
الشرط الرابع : أن يدفع كل مكتتب على الأقل 10 % من القيمة الاسمية للأسهم التي كتب فيها : يحدد نظام الشركة النسبة الواجب دفعها من قيمة الاسهم عند الاكتتاب، وليس هناك ما يمنع من أن ينص في النظام على ضرورة اقتضاء كل القيمة الاسمية للأسهم عند الاكتتاب.
ويراعي :
1- يجب أن يحصل الوفاء بقيمة الأسهم المكتتب فيها نقداً، إلا أنه ليس هناك ما يمنع من أن يتم الوفاء بشيك أو بطريق نقل الحساب في البنك، إذا كان المكتتب حساب دائن في ذات البنك الذي يتلقى الاكتتابات.
2- يجب أن تودع المبالغ المدفوعة لحساب الشركة تحت التأسيس في أحد البنوك المرخص لها، ولا يجوز للشركة سحب هذه الأموال إلا بعد شهر نظامها او عقد تأسيسها في السجل التجاري.
3- لا يجوز لممثلي الشركة بعد تأسيسها سحب المبالغ المودعة إلا بعد تقديم ما يثبت شهر نظام الشركة في شهر نظام الشركة في السجل التجاري.
4- قد تنتهي المدة المحددة للاكتتاب دون أن يتم تغطية رأس المال المصدر بالكامل، وقد يحدث أن يتعدى الأكتتاب قيمة رأس المال، أو قد يتم الاكتتاب في كل رأس المال دون زيادة أو نقصان فما هو الحكم في كل حالة من هذه الحالات.
أولاً : اذا انقضت مدة الاكتتاب والمدة التي يمتد إليها دون أن يغطى الاكتتاب كافة الأسهم المعروضة، فإن مشروع الشركة يفشل، ولا يجوز المضي في استكمال إجراءات تأسيس الشركة، إذا لم تقم البنوك المرخص لها بتلقي الاكتتابات أو الشركات التي تنشأ لهذا الغرض والشركات التي تتعامل في الأوراق المالية بالاكتتاب في الجزء المتبقي من رأس المال والذي لم يتم الاكتتاب فيه.
ثانياً : إذا جاوز الاكتتاب عدد الأسهم المطروحة وجب توزيعها بين المكتتبين بالكيفية التي يحددها نظام الشركة، فإذا لم يتضمن نظام الشركة نصاً في هذا الشأن وجب إتمام عملية التوزيع بالطريقة التي نظمتها المادة 22 من اللائحة التنفيذية، فيتم تخصيص عدد من الأسهم لكل مكتتب على أساس نسبة عدد الأسهم المطروحة للاكتتاب إلى عدد الأسهم المكتتب فيها، بشرط ألا يترتب على ذلك إقصاء ای مكتب في الشركة أياً كان عدد الأسهم التي اكتتب فيها، ويراعي جبر الكسور لصالح صغار المكتتبين، وعلى ذلك إذا بلغت طلبات الاكتتاب مثلاً أربعة أمثال قيمة الأسهم المعروضة، أعطى كل مكتتب ربع ما طلبه من أسهم، بشرط ألا يترتب على ذلك استبعاد أي مكتتب، فإذا اكتتب شخص في هذه الحالة في سهم واحد، فلا يجوز استبعاده وفي رأينا أن هذا الحكم الأخير ينطبق حتى في الحالات التي يتولى فيها نظام الشركة تحديد كيفية توزيع الأسهم، والقول بغير هذا يعني تعليق الاكتتاب على شرط واقف هو تجاوز الأسهم المكتتب فيه حداً معيناً وهذا ما لا يجوز، وفي هذه الحالة يقدم المكتتب شهادة الاكتتاب الى الجهة التي تم الاكتتاب عن طريقها لإثبات عدد الأسهم التي خصصت له ومقدار ما دفعه من مبالغ عنها ويرد إليه الباقي مما يدفعه عند الاكتتاب.
ثالثا : وقد يتم الاكتتاب في رأس المال دون زيادة أو نقصان، فيحصل كل مكتتب على ما اكتتب فيه من أسهم، ولا تثور في هذه الحالة أية مشكلة ويمضي المؤسسون في إتمام إجراءات التأسيس.
تقويم الحصص العينية في شركة المساهمة ذات التأسيس النوري أو المغلق :
يتم تقدير الحصص العينية طبقاً للأحكام السابق بيانها بالنسبة للشركات التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام سواء من حيث التقدير المبدئي للحصص، أو من حيث ضرورة اخضاع هذا التقدير المبدئي لرقابة اللجنة المختصة بتقويم الحصص العينية، ولقد سبق لنا أن ذكرنا أنه بصدور قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1991 أصبح تقدير اللجنة الإدارية ملزماً، ومن ثم فقد تعدلت نصوص قانون الشركات في هذا الصدد كذلك فقد تعدل الحكم الواردة في الفقرة الأخيرة من المادة 25 من قانون الشركات - مادة 38 من اللائحة التنفيذية - والذي كان يقضي " بأنه إذا كانت الحصة العينية مقدمة من جميع المؤسسين أو الشركاء. كان تقديرهم لها نهائياً ودون حاجة إلى اتخاذ أي أجزاء أخر، على أنه إذا تبين أن القيمة المقدرة تزيد على القيمة الحقيقية للحصة العينية كان هؤلاء مسئولين بالتضامن في مواجهة الغير عن الفرق بين القيمتين " بحيث أصبح من الضروري لان بعد صدور قانون سوق رأس المال إخضاع تقويم المؤسسين حتى في هذه الحالة لرقابة اللجنة المختصة، التي أصبح قرارها ملزماً في هذا الشأن، ويودع تقرير اللجنة المختصة بتقدير قيمة الحصص العينية بالمقر المؤقت للشركة، وعلى المؤسسين إرسال هذا التقرير إلى الجهاز المركزي للمحاسبات إذا كانت الحصة العينية مملوكة كلها أو بعضها للدولة او لاحدى الهيئات العامة أو شركات القطاع العام ويجب أن يتم ذلك قبل الموعد المحدد لتوقيع المساهمين على نظام الشركة بسبعة أيام على الأقل ولكل منهم أن يحصل على صورة من هذا التقرير.(موسوعة الشركات، الدكتور/ أحمد فاروق حجي، الشرق الأوسط للإصدارات القانونية، (إصدار النقابة العامة للمحامين) 2017، الجزء : الثاني، الصفحة : 16)
تعريف شركة المساهمة :
عرفت المادة (2) من القانون رقم 159 لسنة 1981 شركة المساهمة بأنها شركة ينقسم رأسمالها إلى أسهم متساوية القيمة يمكن تداولها على النحو المبين بالقانون، وتقتصر مسئولية المساهم فيها على أداء قيمة الأسهم التي اكتتب فيها ولا يسأل عن ديون الشركة إلا في حدود ما اكتتب فيه من أسهم وتتخذ لها اسماً تجارية يشتق من الغرض من إنشائها.
خصائص شركة المساهمة:
من التعريف السابق الذي تضمنته المادة (2) من القانون رقم 159 لسنة 1981 لشركة المساهمة. يبين أن شركة المساهمة تتمتع ببعض الخصائص التي تميزها عن غيرها وهي:
1- شركة المساهمة من شركات الأموال.
2- شركة المساهمة نظام قانوني.
3- ضعف نية المشاركة لدى الشركاء المساهمين.
4- اسم شركة المساهمة.
5- رأس مال شركة المساهمة.
6- مسئولية الشريك المساهمة.
7-عدم اكتساب الشريك المساهم لصفة التاجر.
شركة المساهمة من شركات الأموال :
تقوم شركة المساهمة على الاعتبار المالي، حيث يتراجع فيها الاعتبار الشخصي، فتعتمد أساساً على رأس المال الذي يساهم فيه الشركاء ولا أهمية لشخص الشريك فيها وذلك باستثناء الفترة الأولى من تأسيس الثرة في العلاقة بين المؤسسين.
إذ أنه بمجرد طرح أسهم هذه الشركة للاكتتاب العام يستطيع أي فرد أن يكون شريكة فيها بمجرد رفع قيمتها.
ويترتب على ذلك أن حياة الشركة لا تتأثر لوفاة أحد الشركاء أو الحجر عليه أو إعساره أو إفلاسه أو بانسحاب أحدهم أو خروجه من الشركة وأن رأسمالها يقسم إلى أسهم متساوية القيمة تقبل التداول بالطرق التجارية فيجوز التنازل عنها والتصرف فيها بكافة أنواع التصرفات دون أن يكون لذلك أثر على حياة الشركة ولذلك يعد باطلا كل شرط يرد في نظام هذه الشركة يقضي بحرمان المساهم من التنازل عن أسهمه إلى الغير.
شركة المساهمة نظام قانوني:
عزفت المادة 505 من القانون المدني الشركة بأنها: "عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع مالي بتقديم حصة من مال أو من عمل لاقتسام ما ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو من خسارة.
فالشركة وفقاً لنص المادة 505 من القانون المدني هي بعقد قوامه التقاء إرادتين أو أكثر على تكوين مشروع اقتصادي.
ولما كان نشاط الشركات يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمصلحة الاقتصاد القومي للبلاد وخاصة عندما يتعلق الأمر بشركات المساهمة فإن المشرع كثيراً ما يتدخل في تنظيم هذه الشركات بأحكام آمرة يتعين اتباعها بغرض ضمان استثمارات رؤوس الأموال في المشروعات الاقتصادية الكبرى. هذا التدخل من جانب المشرع أدى إلى إضعاف فكرة العقد لتغلب على هذه الشركات - أي المساهمة - فكرة النظام القانوني حيث تتضاءل إرادة الأفراد حتى أثناء الانضمام إلى هذه الشركات وأثناء حياتها فتبدو الشركة وكأنها بناء قانوني يتمتع بالشخصية القانونية لإدارة ذمة مالية خصصت لتحقيق مشروع مالي أو صناعي أو تجاري.
ثالثا- ضعف نية المشاركة لدى الشركاء المساهمين:
نية الاشتراك - تعني - اتجاه إرادة جميع الشركاء إلى التعاون الإيجابي على قدم المساواة لتحقيق غرض الشركة عن طريق الإشراف على إدارة المشروع وقبول المخاطر المشتركة ونية المشاركة لم يرد النص عليها كأحد الشروط الموضوعية الخاصة بالمجموعة التجارية أو بالتقنين المدني، إلا أن الفقه والقضاء اجتمعاً على أنه يشترط لقيام الشركة أن توجد لدى الشركاء نية المشاركة في نشاط ذي تبعه وأن يساهم كل شريك في هذه التبعة ونية المشاركة هي التي تميز الشركة عن غيرها من العقود الأخرى المشابهة لها كعقد القرض وعقد العمل مع الاشتراك في الأرباح ونظام الشيوع وعقد بيع المحل التجاري.
. ونية المشاركة وإن كانت ركنا لا تقوم شركات الأشخاص بدونه إلا أنها تكاد تكون غير موجودة لدى الشركاء المساهمين في شركة المساهمة أو بالأحرى ضعيفة، حيث أن الشركاء المساهمين لا تحدوهم في الإسهام في رأس مال الشركة نية المشاركة بالمعنى المعروف في شركات الأشخاص بقدر ما تحدوهم الرغبة في الحصول على الربح بل أكثر من ذلك فإنه أصبحت تسيطر على الشريك المساهم نية. المضاربة أكثر من نية المشاركة بحيث أصبح المساهم لا يفكر في الربح بقدر ما يفكر في أسعار الأسهم في سوق الأوراق المالية حتى أصبح وكأنه يبدو ذائن الشركة دائناً عابرة أو دائناً من الدرجة الثانية.
اسم شركة المساهم مشتق من غرضها :
تنص المادة 32 من المجموعة التجارية الصادرة في 13 نوفمبر سنة 1883 على أنه: "شركة المساهمة لا تعنون باسم الشركاء ولا باسم أحدهم".
وتنص المادة 3 / 2 من القانون رقم 159 لسنة 1981 على أنه: "ويكون للشركة - أي المساهمة - اسم تجاري يشتق من الغرض من إنشائها ولا يجوز للشركة أن يتخذ من أسماء الشركاء أو اسم أحدهم عنواناً لها"
كذلك تنص المادة 1 / 5 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 على أنه: "يكون الشركة المساهمة اسم تجاری مشتق من الغرض من إنشائها، ولا يجوز للشركة أن تتخذ من أسماء الشركاء أو اسم أحدهم عنواناً لها".
ومفاد هذه النصوص :
أن شركة المساهمة لا تعنون باسم الشركاء فيها أو باسم أحدهم بكك لأن شخصية الشريك فيها ليس لها أدنى اعتبار في تكوينها وأن مسئوليته عن ديون الشركة وتعهداتها محدودة بقيمة حصته في رأس مال الشركة.
ومع ذلك فقد ذهبت بعض التشريعات إلى جواز أن تتخذ شركة المساهمة اسم أحد الشركاء (أحد الأشخاص الطبيعيين) عنوانا لها إذا كانت غاية الشركة استثمار براءة اختراع مسجلة قانوناً باسم هذا الشخص.
كذلك أجازت بعض التشريعات أن تعنون شركة المساهمة باسم أحد الأشخاص متى تأسست عن طريق التحول من منشأة فردية أو من شركة أشخاص إلى شركة مساهمة وفضل المؤسسون الاحتفاظ باسمها القديم لما اكتسبه من شهرة وسمعة تجارية بشرط أن تضاف إلى الاسم القديم عبارة شركة مساهمة.
وكذلك إذا آلت منشأة فردية تحمل اسماً خاصاً مكوناً من الاسم الشخصي لصاحبها إلى شركة المساهمة فإنه يجوز وفقاً لنص المادة 2 / 7 من قانون الأسماء التجارية رقم 55 لسنة 1951 أن تحتفظ شركة المساهمة بالاسم الفردي لهذه المؤسسة بشرط أن يضاف إليه عبارة "شركة مساهمة.
يجب أن تتخذ شركة المساهمة اسما لها مستمدة من غرضها الذي أنشئت من أجله ومن أمثلة ذلك. شركة مصر للتأمين، شركة قناة السويس.
إلا أنه يحظر على شركة المساهمة عند اتخاذ اسم يكون عنوان لها أن يكون هذا الاسم مطابقة أو مشابها لاسم شركة أخرى قائمة أو من شأنه أن يثير اللبس حول نوع الشركة أو طبيعتها (مادة 55 من اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981).
ويجب أن تحمل جميع العقود والأوراق الصادرة عن الشركة والموجهة إلى الغير كالمكاتبات والفواتير والإعلانات والأوراق والمطبوعات عنوان الشركة مسبوقا أو مرادفا بعبارة "شركة مساهمة مصرية - ش.م.م" وذلك بحروف واضحة ومقروءة - ويسري هذا على الإعلان عن اسم الشركة وعنوانها وذلك سواء في مقرها أو في فروعها أو بأي مكان آخر (م8 من اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981).
رأس مال شركة المساهمة :
نظم المشرع بقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 ولائحته التنفيذية الأحكام الخاصة بتكوين رأس مال شركة المساهمة وذلك على النحو التالي:
جعل المشرع الحد الأدنى لرأس المال المصدر لشركة المساهمة التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام مبلغ خمسمائة ألف جنيه، والحد الأدنى لرأس المال المصدر لشركة المساهمة التي لا تطرح أسهمها للاكتتاب العام مبلغ مائتين وخمسين ألف جنيه (مادة 6 من اللائحة التنفيذية).
يشترط أن يكون رأس المال المصدر لشركة المساهمة مكتتباً فيه بالكامل وأن يقوم كل مكتتب بأداء 10% على الأقل من القيمة الإسمية للأسهم النقدية تزاد إلى 25% خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تأسيس الشركة على أن تسدد باقي قيمة الأسهم خلال خمسة سنوات من تاريخ تأسيس الشركة (مادة أو 32 معدلة بالقانون 3 لسنة 1998 ). وفي جميع الأحوال لا يجوز أن يقل المبلغ المدفوع نقدا من رأس المال عند التأسيس عن ربع رأس المال (مادة 6 من اللائحة التنفيذية لقانون رقم 159 لسنة 1981 ).
أن يكون الشركة المساهمة رأس مال مرخص به يجاوز رأس المال المصدر بما لا يزيد على عشرة أمثاله (مادة 32 معدلة بالقانون 3 لسنة 1998) وذلك حتى تتمكن الشركة من زيادة رأسمالها المصدر - في حدود رأس المال المرخص به - عند الحاجة دون حاجة إلى اتباع إجراءات تعديل نظام الشركة.
يجوز بقرار من الجمعية العامة غير العادية زيادة رأس المال المصدر أو المرخص به (مادة 33 من القانون 159 لسنة 1981).
يجوز بقرار من مجلس إدارة الشركة المساهمة زيادة رأس المال المصدر في حدود رأس المال المرخص به وفقاً للقواعد والإجراءات التي نص ما عليها القانون في هذا الشأن (مادة 33 من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981).
يقسم رأس مال شركة المساهمة إلى أنهم متساوية القيمة، ويحيي نظام كل شركة القيمة الإسمية للسهم بحيث لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تزيد عن ألف جنيه (مادة 31 من القانون 159 لسنة 1981).
مسئولية الشريك المساهم
تنص المادة 2/2 من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 على أنه: وتقتصر مسئولية المساهم على أداء قيمة الأسهم التي اكتتب فيها ولا يسأل عن ديون الشركة إلا في حدود ما اكتتب فيه من أسهم".
ومفاد نص الفقرة الثانية من المادة الثانية من قانون الشركات أن مسئولية الشريك المساهم تتحدد بقدر نصيبه من الأسهم التي اكتتب فيها فقط، ولا يسأل الشريك المساهم عن ديون الشركة في ماله الخاص. فلو فرض وكانت ديون الشركة أكثر من قيمة الأسهم فلا يسأل الشركاء المساهمون في أموالهم الخاصة كما لا تضامن بين المساهمين في استيفاء ديون الشركة ويقترب مركز الشريك المساهم من مركز الشريك الموصي.
ومسئولية الشريك المساهم المحدودة هي من النظام العام، فلا يجوز الاتفاق على خلافها في عقد أو نظام شركة كما لا يجوز أن يصدر قرار على خلافها من مجلس إدارة الشركة أو الجمعية العامة العادية أو غير العادية.
عدم اكتساب الشريك المساهم صفة التاجر:
لا يكتسب الشريك المساهم صفة التاجر لمجرد دخوله في شركة المساهمة. ويترتب على ذلك نتائج هامة نذكر منها:
أنه لا يشترط في الشريك المساهم أهلية الاحتراف بل يجوز للأشخاص المحظور عليهم مباشرة التجارة أن يكونوا شركاء مساهمين.
أن الشريك المساهم لا يلتزم بالتزامات التايجر كشهر النظام المالي لزواجه أو إمساك الدفاتر التجارية.
إذا حكم بشهر إفلاس الشركة المساهمة بسبب توقفها عن دفع ديونها فإن ذلك لا يستتبع شهر إفلاس الشريك المساهم.
على أن الدخول في شركة المساهمة يعتبر وفق رأي من الفقه عملاً تجارياً كما هو الشأن بالنسبة للاشتراك في أي شركة تجارية.
طبيعة شركة المساهمة :
سبق أن بينا - عند بحث النظرية العامة في الشركة - أن ضابط التفرقة بين الشركة المدنية والشركة التجارية هو طبيعة الغرض الذي تسعى لتحقيقه. وعليه فإذا كان الغرض الذي تسعى لتحقيقه شركة المساهمة تجارية فإنها تعد شركة تجارية وتخضع لأحكام القانون التجاري، أما إذا الغرض الذي تسعى التحقيق مدنية فإنها تعد شركة مدنية، وإذا اختارت شركة مدنية شكل شركة المساهمة فلا أثر لهذا الشكل على طبيعتها ولا يغير من صفتها المدينة ولا يكسبها صفة التاجر.
ومع ذلك فإن أحكام قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 هي واجبة التطبيق على شركات المساهمة بصفة عامة سواء كانت مدنية أو تجارية كما أن أحكام قانون السجل التجاري تسري على شركات المساهمة مهما كان غرضها (مادة 2 قانون السجل التجاري رقم 34 لسنة 1976 ).
ماهية الاكتتاب:
الاكتتاب هو إعلان الرغبة من جانب المكتب في الاشتراك في الشركة والالتزام بكل التزامات الشريك فيها، فيحدد المكتتب عدد الأسهم التي يريد المساهمة بها في رأس مال الشركة ويخضع لالتزام الوفاء بها كما يحدده نظام الشركة أو القانون.
التكييف القانوني للاكتتاب :
تبدو أهمية التكييف القانوني للاكتتاب في تحديد التزامات وحقوق أطراف : هذا العقد فضلا عن إمكان إبطاله بالنسبة لناقص الأهلية ومن وقع رضاؤهم معيباً نتيجة لغلط أو غش أو تدليس.
وقد اختلف الفقه بشأن التكييف أو الطبيعة القانونية لعملية الاكتتاب :
- فذهب رأي إلى أن الاكتتاب ليس عقدة بين المكتتب والشركة لأن الشركة في مرحلة الاكتتاب لا وجود لها وأن أساس التزام المكتتب هو إرادته المنفردة بحيث تتلاحق إرادة المكتتبين دون أن تتقابل معلنة عن التزامها الاكتتاب فيني عدد معين من أسهم الشركة.
إلا أن هذا الرأي لم يلق قبولا لأنه يغفل الدور الذي قام به المؤسسون والذي هيأ للمكتتبين فرصة الإفصاح عن رغبة المساهمة.
- وذهب رأي آخر إلى أن الاكتتاب عقد بين المؤسسين والمكتتبين يلتزم فيه المكتتب بتقديم قيمة الأسهم التي اكتتب فيها كما يلتزم المؤسسون بالسعي لتأسيس وتخصيص عدد من الأسهم لكل مكتتب بنسبة ما اكتتب به ليكون شريكاً في الشركة بمعنى أن الاكتتاب لا يصح بصفة نهائية إلا إذا تأسست الشركة وعلى وجه الخصوص بشرط أن يتم الاكتتاب في كل رأس المال.
- وذهب رأي ثالث – نميل إليه - إلى أن النظام يعتبر بالنسبة لشركة المساهمة بمثابة عقد الشركة، والنظام الذي يضعه المؤسسون يعتبر قبول حصول الاكتتاب مجرد إيجاب صادر عن بعض الشركاء (المؤسسين) إلى جمهور المكتتبين من أجل تكوين شركة لها أوصاف معينة ولذلك يعتبر الاكتتاب قبولاً للعرض القائم من جانب المؤسسين بحيث متى تم الاكتتاب وتلاقت إرادة. المؤسسين والمكتتبين في دائرة الأحكام التي يتضمنها نظام الشركة فإن عقد شركة المساهمة يتكون بين الشركاء، فلا يختلف دور المكتب عن دور المتعاقد في عقد الشركة عموما، ويكون الاكتتاب بمثابة اشتراك المتعاقد في تكوين العقد، فالاكتتاب هو الذي يربط الشركاء بعضهم ببعض في عقد الشركة. غير أن عقد الشركة يتوقف أثره على شرط صدور المرسوم (الترخيص) لأن هذا المرسوم هو الذي ينشئ الشخص المعنوي (الشركة) الذي يحيا في حدود العقد (نظام الشركة) ونطاقه ومتى صدر المرسوم فإن الشخص المعنوي يوجد منذ يوم صدوره لا قبل ذلك فيتحقق الشرط ويكون للعقد (نظام الشركة بوصفه منتجا لبعض الآثار بين الشركاء أثرا رجعيا يرتد إلى وقت تمامه وتكوينه، ولما كان هذا العقد (نظام الشركة هو الذي يرسم للشخص المعنوي حدود نشاطه ويعين له مجال حياته أمكن أن نتصور مدى التزامه في حدود الأحكام الواردة بة وعلى ذلك تنصب الالتزامات أو الحقوق الناتجة عن الاكتتاب مباشرة في ذمة الشخص المعنوي بمجرد وجوده متي استندت في قيامها إلى نظام الشركة، ويحصل الاكتتاب في صورة إذعان من جانب المكتتب بقبول الشروط والأحكام الواردة في نظام الشركة فلا يكون له تعديلها أو مناقشتها ولا يؤثر ذلك في طبيعة العمل واعتباره تعاقدة في الشركة لأن الإذعان من صور العقود.
طبيعة الاكتتاب في أسهم الشركة:
يدق الخلاف بشأن طبيعة الاكتتاب في أسهم شركة المساهمة وما إذا كان الاكتتاب عملاً تجارياً أم أنه عمل مدنی.
- فذهب غالبية الفقه وأحكام القضاء إلى أن الاكتتاب في أسهم شركة المساهمة هو من طبيعة تجارية باعتبار أنه يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتأسيس الشركة وهو عمل تجاري ومن ثم يتعين أن يأخذ حكمه، ولأنه يتحصل في اشتراك المكتتب في تكوين الشركة وإنشائها كما تتأثر حقوقه فيها بقدر نشاطها ومضاربتها.
- في حين ذهب جانب من الفقه إلى أن الاكتتاب في أسهم شركات المساهمة عملاً مدنياً باعتبار أنه مجرد توظيف للثروة الخاصة ولا يسوغ القول بأن الاكتتاب عمل تجاري بالتبعية على أساس أن شركة المساهمة شركة تجارية وذلك لما للشركة من شخصية معنوية منفصلة عن شخصية المكتتب. ويترتب على اعتبار الاكتتاب - وفقاً لهذا الرأي - عملاً مدنياً أن المكتتب لا يكتسب صفة التاجر ولا يسأل عن ديون الشركة وتعهداتها إلا في حدود ما اكتتب فيه من أسهم وأنه يجوز للوصي أن يوظف أموال القاصر عن طريق الاكتتاب في أسهم الشركات المساهمة.
الشروط الموضوعية لصحة الاكتتاب :
تنص المادة 9 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 على أنه: "يكون الاكتتاب في رأس المال المصدر لشركات المساهمة.... إما بأن تطرح الأسهم للاكتتاب العام أو أن يكتتب فيها المؤسسون أو الشركاء وغيرهم من الأشخاص الذين لا يتوافر بهم وصف الاكتتاب العام.
وفي جميع الأحوال يشترط لصحة الاكتتاب - سواء كان عامة أو غير عام الشروط الآتية:
1- أن يكون كاملاً بأن يغطي جميع أسهم الشركة التي تمثل رأس المال المصدر في شركات المساهمة.
أن يكون باتأ غير معلق على شرط وفورية غير مضاف إلى أجل، فإذا علق الاكتتاب على شرط بطل الشرط وصح الاكتتاب وألزم المكتب به، وإذا كان مضافة إلى أجل بطل الأجل وكان الاكتتاب فورياً.
أن يكون جدياً لا صورياً
أن يدفع كل مكتتب على الأقل النسبة المحددة في المادة 16 من هذه اللائحة من القيمة الاسمية للأسهم النقدية في شركات المساهمة.
أن يكون الأسهم التي تمثل الحصص العينية قد تم الوفاء بقيمتها كاملة.
الشرط الأول: أن يكون الاكتتاب في كل رأس المال المصدر:
نظم المشرع بالقانون رقم 159 لسنة 1981 ولائحته التنفيذية الأحكام الخاصة بتكوين رأس مال شركات المساهمة. فجعل الشركة المساهمة نوعين من رأس المال رأس المال المصدر (وهو رأس المال الفعلي) ورأس المال المرخص به وجعل الحد الأدنى لرأس المال المصدر لشركات المساهمة التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام مبلغ خمسمائة ألف جنيه والحد الأدني لشركات المساهمة التي لا تطرح أسهمها للاكتتاب العام مائتين وخمسين ألف جنيه وارتفع بالحد الأدنى لرأس المال المصدر إلى خمسة ملايين جنيه بالنسبة الشركات المساهمة التي يتضمن غرضها الاشتراك في تأسيس شركات الأموال أو زيادة رؤوس أموالها أو تنظيم إصدار وتسويق الأوراق المالية وضمان تغطية ما لم يكتب فيه منها أو التعامل في الأوراق المالية. (مادة 6 من اللائحة التنفيذية).
ويشترط - الصحة الاكتتاب - أن يكون رأس المال المصدر مكتتبين فيه بالكامل والحكمة من اشتراط الاكتتاب في كل رأس المال المصدر (الفعلي) ترجع إلى رغبة المشرع في رعاية مشروع الشركة ودائنيها والشركة. فقد قدر المؤسسون أن استغلال مشروع الشركة يتطلب رأس المال المصدر المحدد بالعقد والنظام الأساسي للشركة وكان ذلك عن بحث ودراسة وإمعان وعليه إذا أسست الشركة بأقل من رأس المال المصدر المطلوب تعذر عليها استغلال مشروعها وتحقيق الغرض الذي قامت من أجله وينعكس أثر ذلك على جمهور المكتتبين الذين يتعرضون - في حالة فشل الشركة - إلى ضياع أموالهم، كذلك يتضمن عدم الاكتتاب في جزء من رأس المال غش الدائنين الذين أطمأنوا إلى مقدار ذمة الشركة عند ابتداء قيامها حتى إذا ما احتاجوا للتنفيذ على أموالها لم يجدوا الضمان الذي اعتمدوا عليه كاملاً.
فشركة المساهمة - استناداً إلى هذا الشرط - لا تنشأ إلا إذا اكتتب في جميع رأس مالها المصدر المخصص للمشروع والمعلن عنه في نشرة الاكتتاب. واستناداً إلى ذلك لا يجوز للمؤسسين عرض جزء من رأس المال المصدر للاكتتاب دون باقي رأس المال المصدر، كما لا يجوز لهم الاكتفاء بالمبلغ الذي اكتتب فيه فعلاً والاستغناء عن الباقي، كما لا يجوز لهم إصدار السهم بأقل من قيمته الإسمية ولا يجوز إصداره بقيمة أعلى من ذلك.
كذلك تعني قاعدة الاكتتاب الكامل في رأس المال المصدر ضرورة الوفاء بالحصص العينية.
وقد يحدث ألا يكتتب الجمهور في جميع رأس المال المصدر خلال المدة المقررة للاكتتاب والمدة التي تمتد إليها ولم تقم البنوك والشركات المشار إليها بالمادة 20 من اللائحة التنفيذية بالاكتتاب فيما لم يتم الاكتتاب فيه. فإنه في هذه الحالة يفشل مشروع الشركة ولا يجوز المضي في إنشاء الشركة (مادة 23 من اللائحة التنفيذية)، ولا يجوز للمؤسسين في هذه الحالة أن يستصدروا من الجمعية العمومية التأسيسية قراراً بتخفيض رأس المال المصدر إلى القدر الذي تم الاكتتاب فيه فقط لما في ذلك من إغفال لإرادة المكتتب الذي اعتمد في الاشتراك في الشركة على صفة جوهرية تتعلق برأس مال الشركة الذي يتم الاكتتاب فيه بأكمله.
وقد يحدث العكس فيحصل الاكتتاب في أكثر من رأس المال المصدر كما لو كان باب الاكتتاب مفتوحة خلال مدة الاكتتاب وانهالت الطلبات منذ اليوم الأول فإن البنك لا يملك قفل باب الاكتتاب إلا بانتهاء مدته. في هذه الحالة يتم توزيع الأسهم الزائدة بين المكتتبين بالكيفية التي يحددها نظام الشركة (مادة 1 / 22 من اللائحة التنفيذية). فإذا لم يحدد نظام الشركة كيفية توزيعها بين المكتتبين فإنه يتم تخصيص عدد من الأسهم لكل مكتتب على أساس نسبة عدد الأسهم المطروحة إلى عدد الأسهم المكتتب فيها بحيث لا يترتب على ذلك إقصاء المكتب في الشركة أياً كان عدد الأسهم التي اكتتب فيها. ويراعي جبر الكسور لصالح صغار المكتتبين (مادة 2 / 22 من اللائحة التنفيذية).
ولم يشترط المشرع الوفاء بكامل رأس المال المصدر المكتتب فيه فوراً وإنما اكتفى بأن يؤدي كل مكتتب 10% من القيمة الإسمية للأسهم التي اكتتب فيها زاد إلى 25% خلال مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ تأسيس الشركة على أن يسدد باقي هذه القيمة خلال مدة لا تزيد على خمس سنوات من تاريخ تأسيس الشركة (مادة 2 / 32 من القانون 159 لسنة 1981).
إذ أن المشرع قدر أن الوفاء بكامل رأس المال المصدر المكتتب فيه فور الاكتتاب قد لا تمليه الاعتبارات السليمة - أولاً: لأن مشروع الشركة لا يحتاج - في بدايته - إلى استغلال كل رأس المال - وثانياً: لأن احتفاظ الشركة بكل رأس المال يقتضي في كثير من الأحيان تعطيل جزء منه دون أن يحصل المساهمون في مقابل ذلك على شيء فإذا نص في نظام الشركة على حصول المساهمين على فائدة ثابتة فإن الشركة سوف تضطر لدفع فوائد للمساهمين عن مبالغ لم يحصل استغلالها أو الانتفاع بها.
الشرط الثاني : يجب أن يكون الاكتتاب ناجزاً و قطعياً:
وهو ما عبرت عنه المادة 9 من اللائحة التنفيذية بأن يكون الاكتتاب باتاً غير معلق على شرط وفورية غير مضاف إلى أجل.
فلا يجوز الرجوع في الاكتتاب ولا يجوز إضافته إلى أجل. أو تعليقه على شرط ويقصد بالشرط التحفظات أو الشروط التي يضعها المكتتب وقت توقيعه على وثيقة الاكتتاب.
ومن أمثلة ذلك... أن يعلق المكتتب اكتتابه على شرط تعيينه مديراً في الشركة أو تعيينه في وظيفة في الشركة أو أن يعلق المكتتب اكتتابه على شرط حق الرجوع عن الاكتتاب بعد التأسيس واسترداد المبالغ التي دفعها، أو يعلق اكتتابه على شرط تغطية جميع الأسهم المطروحة أو تحقيق نسبة معينة من الربح.
وفي حالة ما إذا تم تعليق الاكتتاب على شرط فإن الشرط يبطل ولا يلزم الشركة ويصبح الاكتتاب بالرغم من ذلك. أما إذا التزم المؤسسون بصفتهم الشخصية قبل المكتتب بشروط معينة. واستحال عليهم تنفيذها جاز للمكتتب الرجوع عليهم بالتعويض.
الشرط الثالث: يجب أن يكون الاكتتاب جدياً
يشترط لصحة الاكتتاب أن يكون جدية بمعنى أن يقصد المكتتب من اكتتابه الانضمام إلى الشركة وتحمل الأعباء الناتجة عن ذلك.
فإذا وقع الاكتتاب صورياً في جزء من رأس المال المصدر فإن الاكتتاب يكون باطلاً، وتسقط عن المكتتب صفة المساهم إذا كانت إجراءات التأسيس قد تمت ويلتزم بدفع باقي قيمة الأسهم التي اكتتب فيها صورية على سبيل الجزاء أو التعويض.
والحكمة من تقرير بطلان الاكتتاب إذا كان صورية هو حماية الغير لاسيما الدائنين إذ أن رأس مال الشركة هو الضمان العام لهم ويجب أن يكون هذا الضمان حقيقياً لا صورياً.
ومن أمثلة صورية الاكتتاب أن يسخر المؤسسون من أجل مواصلة إتمام إجراءات التأسيس بعض الأشخاص في الاكتتاب في أسهم الشركة، على سبيل المجاملة أو بهدف الاستحواذ على أكبر عدد من أسهم الشركة أو الاكتتاب بأسماء وهمية لا وجود لها أو بدون علم أصحابها.
إلا أنه لا يعد الاكتتاب صورياً إذا حصل باسم مستعار أو لوفائه بنقود مقترضة.
وإثبات جدية الاكتتاب أو صوريته من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ويسترشد القضاء في اكتشاف الصورية بكافة الظروف والقرائن كأن يكون المكتب ممن يعيشون في كنف المؤسس. أو كان المكتب معسراً وقت الاكتتاب.
ولا يجوز الاحتجاج بصورية الاكتتاب ضد الغير.
الشرط الرابع: أن يدفع كل مكتتب على الأقل ربع القيمة الاسمية للأسهم النقدية للأسهم النقدية :
يشترط - رابعاً – لقيام شركة المساهمة أن يؤدي كل مكتتب ربع القيمة الاسمية للأسهم النقدية التي اكتتب فيها. والوفاء بربع قيمة الأسهم النقدية يجب أن يتم نقداً أو بشيك إذ أن الشيك يجري في المعاملات مجرى النقود على أنه في حالة تقديم شيك فلا يعتبر الوفاء قد تم إلا إذا صرف البنك المسحوب عليه قيمة الشيك.
ولا يكفي تعهد المكتتب بالوفاء أو حصول الوفاء عن طريق سحب كمبيالة على مدين له أو بواسطة جوالة حق له في ذمة الغير أو فتح اعتماد لدى مصرف ونحوه لأن من الطرق وما شابهها لا تجعل الوفاء ناجزاً، كذلك لا يصح مطلقاً أن يكون الوفاء بربع القيمة الإسمية للأسهم النقدية عن طريق المقاصة قبل أحد مؤسسي الشركة لأن الشركة لازالت في دور التكوين ولم تولد بعد كشخص معنوي كامل حتى يتمسك المكتتب في مواجهتها بالمقاصة.
ويجب على كل مكتتب أن يؤدي على حدة ربع القيمة الإسمية للأسهم النقدية التي اكتتب فيها. فلا يكفي الوفاء الإجمالي بربع القيمة الإسمية لجميع الأسهم المكتتب فيها من عامة المكتتبين ولا يجوز للمؤسسين أو المديرين تقرير إعفاء بعض المساهمين من سداد باقي قيمة الأسهم التي اكتتبوا فيها إذ أن في ذلك مخالفة لقاعدة المساواة بين المساهمين وهي قاعدة من قواعد النظام العام في الشركات.
الشرط الخامس: الوفاء بقيمة الأسهم التي تمثل الحصص العينية بالكامل :
إذا كانت الأسهم التي اكتتب بها المساهم تمثل حصة عينية - فإنه يشترط الصحة الاكتتاب الوفاء بها كاملة عند الاكتتاب. فإذا تعهد الشريك مثلاً بتقديم عقار للشركة على سبيل التمليك فلا يكفي أن يعد بتقديمه لكي يحصل على ما يمثل قيمته من الأسهم بل لابد من تقديمه كله عند الاكتتاب، كذلك إذا تعهد الشريك بتقديم عقار للشركة لكي تنتفع به وجب عليه أن يضعه تحت تصرف الشركة، وإذا تعلق الأمر بأسهم لحاملها وجب عليه أن يتم الوفاء بكامل قيمتها نقداً عند الاكتتاب (مادة 1 فقرة 3 من اللائحة التنفيذية).
نشرة الاكتتاب:
لا يجوز طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام إلا بناء على نشرة معتمدة من الهيئة العامة لسوق المال يتم نشرها في صحيفتين يوميتين إحداهما على الأقل باللغة العربية وفى صحيفة الشركات قبل بدء الاكتتاب بخمسة عشر يوماً على الأقل أو خلال عشرة أيام من تاريخ اعتماد تعديل النشرة حسب الأحوال تحرر وفقاً للنماذج التي تعدها الهيئة العامة لسوق المال.
والبيانات التي يجب أن تتضمنها نشرة الاكتتاب هي :
غرض الشركة ومدتها ورأس مال الشركة المصدر والمدفوع، ومواصفات الأسهم المطروحة ومميزاتها وشروط طرحها، وأسماء المؤسسين ومقدار مساهمة كل منهم وبيان الحصص العينية إن وجدت، وخطة الشركة في استخدام الأموال المتحصلة من الاكتتاب في الأسهم المطروحة وتوقعاتها بالنسبة لنتائج استخدام الأموال، وأماكن الحصول على نشرة الاكتتاب المعتمدة من الهيئة، وأية بيانات تحددها اللائحة التنفيذية (مادة 53 قانون سوق رأس المال) مثل اسم الشركة وشكلها القانوني وغرضها، وتاريخ العقد الابتدائي، والقيمة الإسمية للسهم وعدد الأسهم وأنواعها وخصائص كل منها والحقوق المتعلقة بها سواء بالنسبة إلى توزيع الأرباح أو عند التصفية، والمدة التي يتعين على المؤسسين التقدم فيها بطلب الترخيص بتأسيس الشركة، وبيان ما إذا كانت هناك حصة تأسيس وما قدم للشركة في مقابلها ونصيبها المقرر في الأرباح إذا كان الاكتتاب العام عن جزء من رأس المال يبين كيفية الاكتتاب في باقي رأس المال، وتاريخ بدء الإكتتاب والجهة التي سيتم الاكتتاب بواسطتها، والتاريخ المحدد لقفل الاكتتاب، وتاريخ ورقم اعتماد الهيئة النشرة، والمبلغ المطلوب دفعه عند الاكتتاب بحيث لا يقل عن ربع القيمة الاسمية، بالإضافة إلى مصاريف الإصدار، وأسماء مراقبي حسابات الشركة وعناوينهم، وبيان تقريبي مفصل بعناصر مصروفات التأسيس التي ينتظر أن تتحملها الشركة من بدء التفكير في تأسيسها إلي تاريخ صدور القرار بالتأسيس، وبيان العقود ومضمونها التي يكون المؤسسون قد أبرموها خلال الخمس سنوات السابقة على الاكتتاب ويزمعون تحويلها إلى الشركة بعد تأسيسها وإذا كان موضوع العقد شراء منشأة قائمة نقدا فيتعين تضمن النشرة موجزا لتقرير مراقب الحسابات عن هذه المنشأة، وتاريخ بداية السنة المالية وانتهائها، وبيان عن طريق توزيع الربح الصافي للشركة، وطريقة تخصيص الأسهم إذا بلغت طلبات الاكتتاب أكثر من المطروح للاكتتاب، والمدة والحالات التي يجب فيها على الجهة التي تلقت الاكتتاب رد المبالغ إلى المكتتبين.
وتعد هذه البيانات بمثابة الحد الأدنى اللازم لتعريف جمهور المكتتبين بالشركة تعريفة كافية حتى يتم الاكتتاب صحيحة ومنتجة لآثاره من حيث تعهد المكتتب بالتزاماته قبل الشركة بحيث إذا سقط بيان أو كان محوراً فإن المكتتب يستطيع التمسك ببطلان الاكتتاب فضلا عن مسئولية المؤسسين المدنية والجنائية التي ورد النص عليها بالمادة 162 من القانون رقم 159 لسنة 1981.
ويجب أن يرفق بنشرة الاكتتاب المستندات الآتية:
تقرير من مراقب حسابات بصحة البيانات الواردة بالنشرة ومطابقتها لمتطلبات القانون واللائحة.
عقد الشركة الابتدائي ومشروع نظامها الأساسي موقعة عليهما من المؤسسين أو من ينوب عنهم قانوناً (مادة 13من اللائحة التنفيذية).
وتصدر نشرة الاكتتاب عن طريق أحد البنوك المرخص لها بقرار من وزير الاقتصاد بتلقي الاكتتابات أو عن طريق الشركات التي تنشأ لهذا الغرض أو الشركات التي يرخص لها بالتعامل في الأوراق المالية وبعد موافقة الهيئة العامة لسوق المال (مادة 1 / 37 من القانون 159 لسنة 1981).
موافقة الهيئة العامة لسوق المال على نشرة الاكتتاب:
يقوم المؤسسون أو من ينوب عنهم بإيداع نشرة الاكتتاب مرفقا بها المستندات المبينة سلفا الهيئة العامة لسوق المال نظير الإيصال اللازم (مادة 3 / 13 من اللائحة التنفيذية). وذلك بغية الحصول على موافقة الهيئة على النشرة.
وللهيئة العامة لسوق المال أن تعترض خلال أسبوعين من تاريخ إيداع نشرة الاكتتاب لديها على عدم كفاية أو دقة البيانات الواردة بها، ويكون لها كذلك خلال هذه المدة - أي أسبوعين - أن تكلف المؤسسين باستكمال البيانات المشار إليها أو تصحيحها أو تقديم أية بيانات أو توضيحات تكميلية أو أوراق أو مستندات إضافية.
و ويتم توجيه الاعتراض أو طلب استكمال البيانات وغير ذلك من الأوراق إلى المؤسسين أو من ينوب عنهم قانوناً كما تبلغ صورة منها إلى البنك أو الشركة التي يجري الاكتتاب عن طريقها. على أنه إذا مضت مدة أسبوعين من تاريخ تقديم نشرة الاكتتاب إلى الهيئة أو من تاريخ تقديم آخر ورقة أو إيضاح طلبته الهيئة دون أن تعترض الهيئة خلال هذه المدة جاز للمؤسسين البدء في إجراءات الدعوة إلى الاكتتاب العام (مادة 14 من اللائحة التنفيذية).
تعديل بيانات نشرة الاكتتاب:
تضمنتها نشرة الاكتتاب من شأنه أن يؤثر في سلامة أو دقة المعلومات التي تتضمنها، في هذه الحالة يجب على المؤسسين أن يتقدموا إلى الهيئة العامة السوق المال بطلب التعديل بيانات نشرة الاكتتاب وذلك خلال أسبوع على الأكثر من حصول التغيير.
ويترتب على تقديم طلب تعديل بيانات نشرة الاكتتاب وقف الاكتتاب - إذا. كان قد بدأ - لمدة عشرة أيام تبدأ من تاريخ تقديم طلب التعديل. ويجب على المؤسسين إخطار المكتتبين وكل من حصل على نشرة الاكتتاب بما حدث من تعديل في نشرة الاكتتاب (مادة 15 من اللائحة التنفيذية).
وقت الاكتتاب:
من المقرر وفقاً لنص المادة 18 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 أنه لا يجوز الاكتتاب في أسهم مضى على تاريخ إقرار هيئة سوق المال النشرة الاكتتاب الخاصة بها مدة ستة أشهر.
ومع ذلك يجوز الاكتتاب في هذه الأسهم لمدة لا تجاوز سنة من ذلك التاريخ إذا قدم المؤسسون طلباَ إلى الهيئة العامة لسوق المال بذلك متضمناً ما عساه أن يكون قد طرأ من ظروف ووافقت الهيئة على ذلك.
مدة الاكتتاب:
لم يبين القانون 159 لسنة 1981 ولائحته التنفيذية تاريخ بدء الاكتتاب كما هو الحال في ظل القانون الملغي رقم 26 لسنة 1954 حيث كان الاكتتاب يبدأ بعد 15 يوماً على الأقل من إعلان نشرة الاكتتاب (مادة 8 من القانون 26 لسنة 1954 ). وتكفلت المادة 19 من اللائحة التنفيذية لقانون 159 لسنة 1981 بتحديد مدة الاكتتاب بمدة لا تقل عن عشرة أيام ولا تتجاوز شهرين من التاريخ المحدد لفتح باب الاكتتاب ولا يتم تأسيس الشركة إلا إذا اكتب بكامل رأس المال.
وإذا لم يكتب بكل رأس المال في المدة المذكورة جاز بإذن من رئيس الهيئة العامة لسوق المال مد فترة الاكتتاب مدة لا تزيد على شهرين آخرين.
أما إذا تمت تغطية قيمة الأسهم المعروضة للاكتتاب قبل الموعد المقرر فإنه يجوز قفل باب الاكتتاب قبل هذا الموعد. (مادة 1 / 22 من اللائحة التنفيذية).
شكل الاكتتاب:
لم يشترط القانون شكلاً معينة للاكتتاب، غير أنه يتم عملاً بتوقيع المكتتب على شهادات الاكتتاب التي يحصل عليها من البنوك أو الشركات التي تتولى عملية الاكتتاب.
الإعلان عن الاكتتاب :
تعلن نشرة الاكتتاب وتعديلاتها وتقرير مراقب الحسابات - بعد إقرارها من الهيئة العامة لسوق المال على الوجه المبين بالمادتين 14، 15 من اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981 في صحيفتين يوميتين إحداهما على الأقل باللغة العربية وفي صحيفة الشركات قبل بدء الاكتتاب بخمسة عشر يوماً علي الأقل أو خلال عشرة أيام من تاريخ اعتماد تعديل النشرة حسب الأحوال (مادة 1 / 16 من اللائحة التنفيذية).
ويجوز للهيئة العامة لسوق المال أن تعطي من يطلب من أفراد الجمهور نسخة من النشرة وملحقاتها بعد أداء ما يقابل التكلفة الفعلية لتلك النسخ.
الدعاية للاكتتاب :
يجوز للمؤسسين بعد تقديم نشرة الاكتتاب إلى الهيئة العامة لسوق المال أن يقوموا بتوزيع إعلانات أو نشرات دورية أو خطابات أو غير ذلك مما يتعلق بنشرة الاكتتاب والبيانات الأساسية المتعلقة به مع تحديد الشخص أو الجهة التي يمكن لأصحاب الشأن أن يحصلوا منها على نشرة الاكتتاب.
كما يجوز للمؤسسين أيضاً توزيع نشرة الاكتتاب واستطلاع آراء أصحاب الشأن في مدى إمكان اكتتابهم في الأسهم بعد تزويدهم بصورة من نشرة الاكتتاب.
ويجب في هذه الحالات السابقة أن تشير أوراق الدعاية بطريقة ظاهرة إلى أن نشرة الاكتتاب معروضة على الهيئة العامة لسوق المال للنظر في إقرارها (مادة 17 من اللائحة التنفيذية).
الجهات المرخص لها بتلقي الاكتتاب:
إذا طرحت أسهم شركة المساهمة للاكتتاب العام فيجب أن يتم ذلك عن طريق أحد البنوك المرخص لها بقرار من وزير الاقتصاد بتلقي الاكتتابات أو عن طريق الشركات التي تنشأ لهذا الغرض أو الشركات التي يرخص لها بالتعامل في الأوراق المالية بموجب نصوص نظامها وبعد موافقة الهيئة العامة لسوق المال. (مادة 1/37 من القانون 159 لسنة 1981 والمادة 1/20 من اللائحة التنفيذية). فقد جعل المشرع الاكتتاب عن طريق هذه الجهات وجوبياً.
ويجوز للبنوك والشركات المشار إليها أن تكتتب فيما لم يتم الاكتتاب فيه من أسهم في حالة عدم تغطية الاكتتاب.
ويكون لهذه البنوك والشركات المشار إليها أن تعيد طرح ما اكتتب به للجمهور دون التنفيذ بالآتي :
دون التقيد بضرورة عرض 49 % على الأقل من أسهم شركات المساهمة للمصريين.
دون التقيد بحظر تداول الأسهم التي تعطى مقابل الحصص العينية أو التي يكتتب فيها البنك أو الشركة إذا كان من المؤسسين.
دون التقيد بالقيود الواردة على تداول شهادات الاكتتاب سواء قبل قيد الشركة بالسجل التجاري أو بعده (مادة 20 لائحة تنفيذية).
وقد قصد المشرع من هذه الاستثناءات تمكين البنوك والشركات المشار إليها من التخلص من الأسهم التي قامت بشرائها لتغطية الاكتتاب دون التقيد.
المصادقة على تقويم الحصص العينية :
تكفلت المادة 25 من القانون رقم 159 لسنة 1981 ببيان قواعد وأحكام تقويم الحصص العينية - مادية كانت أو معنوية - التي تدخل في تكوين رأس مال شركات المساهمة أو عند زيادة رأس مالها. كما تناولت المواد من 26 حتى 29 من اللائحة التنفيذية تفصيلات هذه الأحكام وذلك على النحو التالي:
إذا دخل في تكوين رأس مال شركة المساهمة حصص عينية - مادية أو معنوية - وجب على المؤسسين إجراء تقدير مبدئي لهذه الحصص، ولهم أن يستعينوا في ذلك بأهل الخبرة من المحاسبين أو الفنيين أو غيرهم بعد اطلاعهم على كافة الوثائق المتعلقة بتلك الحصص.
يجب على المؤسسين بعد التوقيع على العقد الابتدائي وقبل انتهاء الموعد المحدد لقفل باب الاكتتاب في الأسهم النقدية بوقت كاف تقديم طلب إلى الهيئة العامة لسوق المال لكي تتولى التحقق مما إذا كانت الحصص العينية التي تدخل في رأس مال الشركة قد قومت تقويماً صحيحاً.
ويتضمن هذا الطلب كافة البيانات والحقائق المتعلقة بالحصة العينية المطلوب تقدير قيمتها مع بيان اسم الشريك أو الشركاء الذين قدموها.
ويرفق بهذا الطلب صورة من العقد الابتدائي للشركة ومشروع نظامها والتقرير المبدئي الذي أجرى لتقدير قيمة الحصة بمعرفة المؤسسين.
وعلى المؤسسين سداد مبلغ تقدره الهيئة العامة لسوق المال على ذمة أتعاب الخبراء الذين تستعين بهم في هذا الشأن.
تختص بنظر الطلب لجنة تشكل بالهيئة العامة لسوق المال بقرار من الوزير المختص بناء على عرض رئيس الهيئة برئاسة مستشار بإحدى الهيئات القضائية يتم ندبه بناء على طلب الوزير وعضوية اثنين على الأقل وأربعة على الأكثر من الخبراء في التخصصات الاقتصادية والمحاسبية والقانونية والفنية بحسب طبيعة الحصة العينية المطلوب تقييمها.
ويضم إلى عضوية اللجنة ممثلون عن وزارة المالية وبنك الاستثمار القومي إذا كانت الحصة العينية مملوكة للدولة أو إحدى الهيئات العامة أو شركات القطاع العام (مادة 27 من اللائحة التنفيذية).
تقدم اللجنة المذكورة تقريرها في مدة أقصاها ستين يوماً من تاريخ إحالة الأوراق إليها.
ويجب أن يشتمل تقرير اللجنة على بيان دقيق للحصة العينية واسم مقدمها والتقدير الأولى الذي أعدته المؤسسون عن قيمتها والأسس التي بني عليها، ورأي اللجنة في هذا التقرير والأمين التي استندت إليها في تقريرها وكافة البيانات الأخرى التي ترى اللجنة الزوم إدراجها بالتقرير: (مادة 27 فقرة 3، 4 من اللائحة التنفيذية.
يقوم المؤسسون بتوزيع تقرير اللجنة على المكتتبين أعضاء الجمعية استمر التأسيسية وكذلك على الجهاز المركزي للمحاسبات في حالة ما إذا كانت الحصة العينية مملوكة للدولة أو لإحدى الهيئات العامة أو شركات القطاع العام قبل اجتماع الجمعية التأسيسية بأسبوعين على الأقل (مادة 1/28من اللائحة التنفيذية).
ويتم التوزيع بإرسال نسخة التقرير إلى أصحاب الشأن بكتاب موصى عليه على عناوينهم المبينة بشهادات الأكتتاب، أو إيداع التقرير في المقر المحدد الشركة والإعلان عن ذلك.
يتم عرض تقرير اللجنة للحصة العينية على الجمعية التاسيسية للتصويت عليه - ويجرى التصويت أساساً على التقدير الذي أجراه المؤسسون بالاتفاق مع مقدم الحصة) ولا يعتبر تقرير اللجنة نهائياً إلا بعد إقراره من المكتتبين بالأغلبية العددية الحائزة لثلثي الأسهم النقدية بعد استبعاده ما يكون مملوكاً لمقدمي الحصص العينية من أسهم نقدية واستبعاد أصحاب الحصص العينية ولو كانوا في الوقت ذاته من أصحاب الأسهم النقدية (مادة 4/2 من القانون 159 لسنة 1981) ومتى تمت الموافقة على تقدير الحصص الفنية بالأغلبية المذكورة فإنه التقدير يعتبر نهائياً ولا يجوز أن الطعن عليه إلا أن يكون نتيجة للغش أو التدليس.
إذا اتضح أن تقدير الحصة العينية يقل بأكثر من الخمس عن القيمة التي قدمت من أجلها وجب تخفيض رأس المال المصدر بما يعادل هذا النقص مع مراعاة الحد الأدنى المنصوص عليه بالمادة السادسة من اللائحة التنفيذية وذلك ما لم يؤد مقدم الحصة العينية الفرق نقداً. ويجوز لمقدم الحصة العينية في هذه الحالة أن ينسحب من الشركة.
ويشترط أن تكون ملكية الحصص العينية ثابتة لمقدمها وغير متنازع عليها، كما يجب التنازل عنها بالكامل إلى الشركة.. وفي هذه الحالة يعطى مقدمها أسهما عينية تعادل التقدير النهائي لها الذي أقرته الجمعية التأسيسية.
استثنى المشرع بشأن تقويم الحصص العينية تلك الحصص التي تقدم من جميع المكتتبين أو الشركاء. إذ أنه وفقاً لنص المادة 7/25 من القانون 159 لسنة 1981 يعتبر تقدير الحصص. العينية نهائياً إذا كانت مقدمة من جميع المكتتبين أو الشركاء على أنه إذا تبين أن القيمة المقدرة تزيد على القيمة الحقيقية للحصة العينية كان هؤلاء مسئولين في مواجهة الغير عن الفرق بين القيمتين.
ولعل اختصاص الجمعية التأسيسية بالمصادقة على تقويم الحصص العينية التي تدخل ضمن رأس مال الشركة المساهمة من أهم وأبرز اختصاصاتها على الإطلاق.
ويرى أستاذنا الدكتور أبو زيد رضوان أن مسألة تخفيض الشركة لرأس مالها بما يعادل النقص يعتبر محل نظر ذلك لأن إجراء التخفيض في رأس المال لا تملك تقريره الجمعية التأسيسية وإنما هو مقرر للجمعية العامة غير العادية كما أن تحقيق رأس مال الشركة في بداية عهدها أمر سيئ الوقع على المكتتبين وعلى المشرع ذاته وذلك فضلاً عن أنه يخل بقاعدة أصولية وهي ضرورة الاكتتاب في جمع رأس المال المصدر. ويرى سيادته أنه في هذه يخير مقدم الحصة العينية بين أمرين: إما أداء الفرق نقدا وبالكامل للشركة أو تقديم حصة عينية إضافية بما يوازي الفرق. فإذا رفض مقدم الجصة العينية أياً من هذين الخيارين فلا مناص من القول يغسل مشروع التأسيس لاسيما إذا كانت الحصة العينية ذات أهمية بالنسبة لموضوع الشركة كأن تكون براءة اختراع - انظر د. أبو زيد رضوان - بند 63 ص 501.
طلب تأسيس شركة المساهمة ذات الاكتتاب المغلق:
يتعين على المؤسسين أن يتقدموا بطلب إنشاء الشركة إلى الجهة الإدارية المختصة ويجب أن يرفق الطلب التأسيسي ذات المستندات التي ترفق بطلب تأسيس شركات المساهمة ذات الاكتتاب العام. فإذا تبين للجهة الإدارية. (مصلحة الشركات) أن الأوراق مستوفاة فإنها تحيلها إلى لجنة فحص طلبات إنشاء الشركات خلال عشرة أيام على الأكثر من تاريخ قيدها مع إبداء الرأي بشأنها بمذكرة ويؤشر في السجل بتاريخ حالة الأوراق إلى اللجنة ويعطي ذو الشأن شهادة من أمين اللجنة تفيد تاريخ الإحالة إليها.
وتتولى لجنة فحص طلبات إنشاء الشركات فحص طلب إنشاء الشركة، وهي تصدر قرارها بالموافقة إذا استوفي طلب التأسيس الأوضاع وأرفقت به الأوراق والمستندات المبينة في القانون واللائحة التنفيذية (مادة 1/49 من اللائحة التنفيذية). وفي حالة موافقة لجنة فحص طلبات إنشاء والشركات يعطي المؤسسون أو وكيلهم صورة من العقد الابتدائي والنظام الأساسي مؤشراً عليه بموافقتها وموقعاً عليه من أمين اللجنة أو من ينوب عنه يفيد الموافقة (مادة 1/55 من اللائحة التنفيذية).
فإذا تم استيفاء المؤسسين لهذه المستندات كان على الموثق تحرير العقد أو التصديق على التوقيعات الواردة فيه بحسب الأحوال (مادة 57 من اللائحة التنفيذية). ويعتبر قرار لجنة فحص طلبات إنشاء الشركات بالموافقة على إنشاء شركة المساهمة ذات الاكتتاب المغلق بمثابة الإجراء النهائي لتأسيس هذه الشركة فهي ليست بحاجة إلى اعتماد الوزير المختص لقرار اللجنة بالموافقة على تأسيس الشركة كما هو الحال بالنسبة لشركات المساهمة ذات الاكتتاب العام.
وجدير بالذكر أنه يحق للجنة فحص طلبات التأسيس الاعتراض على قيام الشركة وفقاً للقواعد والإجراءات الواردة بشأن شركات المساهمة ذات الاكتتاب العام (مادة 18 من القانون 159 لسنة 1981) كما يحق لمؤسسى الشركة التظلم من اعتراض اللجنة على تأسيس الشركة وفقاً للأحكام والإجراءات المعمول بها بشأن شركات المساهمة ذات الاكتتاب العام (مادة 19 من القانون 159 لسنة 1981).
تكوين رأس مال شركة المساهمة ذات الاكتتاب المغلق :
يجب أن يكون رأس مال شركة المساهمة ذات الاكتتاب المغلق كما هو الحال بالنسبة لشركات المساهمة ذات الاكتتاب العام كافية للغرض الذي أنشئت من أجله الشركة، وألا يقل رأس المال المصدر عن 250000 جنيه.
كذلك يجب أن يقسم رأس مال هذه الشركة إلى أسهم اسمية متساوية القيمة لا تقل فيها قيمة السهم عن خمسة جنيهات ولا تزيد على ألف جنيه (مادة 31 من القانون 159 لسنة 1981).
وإذا دخل رأس مال هذه الشركة حصص عينية - مادية أو معنوية - تعين تقويمها وفقاً للأحكام المتبعة بشأن تقويم الحصص العينية التي تدخل في رأس مال شركات المساهمة ذات الاكتتاب العام والمنصوص عليها بالمادة 25 من القانون رقم 159 لسنة 1981 والمواد من 26 وحتى 29 من اللائحة التنفيذية لهذا القانون والتي تناولناها بالتفصيل عند بحث مصادقة الجمعية التأسيسية على تقويم الحصص العينية باعتباره أحد اختصاصاتها.
ويستثنى كذلك المشرع بشأن تقويم الحصص العينية تلك الحصص التي تقدم من جميع المؤسسين إذ يعتبر تقدير المؤسسين للحصص المقدمة منهم جميعاً نهائياً، على أنه إذا تبين أن القيمة المقدرة تزيد على القيمة الحقيقية كان المؤسسون مسئولين بالتضامن قبل الغير عن الفرق بين القيمتين.
يجب أن يكتتب المساهمون في جميع رأس مال الشركة، كما يجب على المؤسسين إيداع المبالغ المدفوعة لحساب الشركة تحت التأسيس وهي ربع القيمة الإسمية لرأس المال المصدر أحد البنوك المرخص لها بذلك بقرار من وزير العدل (مادة 20 من القانون 159 لسنة 1981).
5- ويجوز بقرار من مجلس إدارة شركة المساهمة ذات الاكتتاب المغلق كما هو الحال بشأن شركة المساهمة ذات الاكتتاب العام زيادة رأس المال المصدر في حدود رأس المال المرخص وفقاً للقواعد والإجراءات التي نص عليها القانون في هذا الشأن (مادة 33 من القانون 159 لسنة 1981 المستبدلة بالقانون رقم 3 لسنة 1998).
ويجوز بقرار من الجمعية العامة غير العادية زيادة رأس المال المصدر أو المرخص به. ولا يجوز زيادة رأس المال المصدر قبل سداده بالكامل إلا بقرار من الجمعية العامة غير العادية وبشرط أن يؤدي المؤسسون ربع الزيادة وأن يؤدوا الباقي في ذات المواعيد التي تتقرر للوفاء بباقي قيمة رأس المال المصدر.
كما يجب أن يتم زيادة رأس المال المصدر خلال الثلاث سنوات التالية لصدور القرار المرخص بالزيادة أو خلال مدة سداد رأس المال المصدر قبل زيادته أيهم المرخص بالزيادة لاغياً.
ويثور التساؤل عما إذا كان يمكن لشركة المساهمة ذات الاكتتاب المغلق اللجوء إلى الاكتتاب العام لزيادة رأس مالها المصدر؟
نعتقد أنه لا يجوز التجاء هذه الشركات إلى الاكتتاب العام لزيادة رأس مالها المصدر لأن القول بغير ذلك من شأنه أن يؤدي إلى التحايل أو الالتفاف حول ضرورة اعتماد الوزير المختص لقرار اللجنة المختصة بالموافقة على تأسيس الشركة وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى تعطيل الرقابة الوقائية للسلطات الحكومة ولا يجوز سحب المبالغ المودعة بالبنك لحساب الشركة تحت التأسيس شرح إلا بعد شهر نظام الشركة أو عقد تأسيسها بالسجل التجاري.
وللجمعية التأسيسية لشركة المساهمة ذات الاكتتاب المغلق ذات اختصاصات الجمعية التأسيسية لشركة المساهمة ذات الاكتتاب العام وهي:
تقويم الحصص العينية على النحو الوارد بالقانون 159 لسنة 1981 والمصادقة عليه.
الموافقة على تقرير المؤسسين عن عملية تأسيس الشركة والنفقات التي استلزمتها.
الموافقة على نظام الشركة.
المصادقة على اختيار أعضاء مجلس الإدارة الأول ومراقب الحسابات.
تعريف رأس المال :
رأس مال الشركة هو مجموع القيم التي تمثل الحصص العينية والأسهم النقدية للمساهمين والثابتة في الصكوك المسلمة إليهم بواسطة الشركة التي تلتزم برد قيمتها أثناء حياتها أو عند انقضائها وتصفيتها.
ومن هذا التعريف يتبين أن رأس مال شركة المساهمة يتكون من حصص نقدية وحصص عينية أما العمل فلا يجوز تمثيله بحصص عينية أو بأسهم نقدية تكون جزءا من رأس المال وذلك لأن رأس مال شركة المساهمة يجب أن يتكون من أموال قابلة للتقويم بالنقود ويجوز الحجز عليها إذ هو الضمان العام لدائني الشركة وحصة العمل غير قابلة للتقويم بالنقود بطبيعتها فضلاً عن أن الحصص العينية يجب الوفاء بها بالكامل عند تأسيس الشركة وحصة العمل لا يتصور الوفاء بها عند تأسيس الشركة مما لا يمكن معه مكافأتها بالحصص العينية.
حصة المصريين في رأس مال شركة المساهمة في ظل القانون الحالي (159 لسنة 1981):
لم يتعرض القانون الحالي للنسبة التي يجب عرضها على المصريين من أسهم شركات المساهمة فأوجب تخصيص 49% من أسهم شركات المساهمة للمصريين عند تأسيس الشركة أو عند زيادة رأسمالها. وأوجبت المادة 11 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 طرح هذه النسبة على المصريين من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين في أكتتاب عام لمدة شهر، إلا أنه استثنى من هذا الحكم الحالات الآتية:
إذا تم الاكتتاب من قبل المؤسسين المصريين في هذه النسبة قبل طرح الأسهم للاكتتاب العام.
إذا اكتملت هذه النسبة من مشاركة المصريين خلال فترة الاكتتاب قبل.مضي مدة الشهر.
إذا كانت شركة المساهمة من الشركات التي أنشئت طبقاً للقانون 8 لسنة 1997 وذلك في حدود ما يسمح به ذلك القانون من ملكية الأجانب لرؤوس أموال الشركات المذكورة.
فإذا لم تستوف هذه النسبة خلال شهر من تاريخ عرض الأسهم للاكتتاب جاز تأسيس الشركة دون استيفائها كلها أو بعضها.
تعديل رأس المال بالزيادة :
قد تلجأ شركة المساهمة أثناء حياتها إلى زيادة رأس مالها إما لتوسيع نشاطها وإما لسد حاجتها إلى المال إذا كسدت أعمالها وأرادت الخروج من أزمة جالة أو سداد ديون اقترضتها خصوصاً إذا شق عليها الاقتراض من جديد وكانت أحوالها تبشر بالخير في المستقبل.
وقد استحدث القانون رقم 159 لسنة 1981 نظاما جديدا لم يكن معروفا في ظل القانون رقم 26 لسنة 1954 والقوانين السابقة عليه وهو نظام رأس المال المصدر ورأس المال المرخص به، فنص في المادة 1/32 على أن يكون للشركة رأس مال مصدر ويجوز أن يحدد النظام رأس المال مرخصا به يجاوز رأس المال المصدر بما لا يزيد على عشرة أمثاله.
والحكمة من تقرير هذا النظام هو رغبة المشرع في التيسير على الشركات إذا احتاجت أثناء حياتها إلى زيادة رأسمالها دون أن تضطر إلى تعديل نظام الشركة الذي يستوجب بدوره صدور قرار من الجمعية العامة غير العادية مما يحتاج إلى إجراءات ومصاريف فأصبح زيادة رأس المال المصدر يتم بقرار من مجلس إدارة الشركة دون ما حاجة إلى تعديل نظام الشركة وإجهادها بالإجراءات والمصاريف أما زيادة رأس المال المرخص به فإن له إجراءات تختلف عن إجراءات زيادة رأس المال المصدر. واستناداً إلى ما تقدم فإن بیان زيادة رأس مال شركة المساهمة يستوجب منا الكلام عن زيادة رأس المال المصدر وزيادة رأس المال المرخص به كل على حده.
الاكتتاب العام في أسهم الزيادة :
إذا تم طرح أسهم الزيادة أو جزء منها في اكتتاب عام سواء بعد إعمال حق قدامى المساهمين في الأولوية أو دون إعمال هذا الحق بموجب المادة 98 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 فإنه يجب أن تتوافر الشروط المنصوص عليها في المواد 9، 10، 11 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 كما يجب إعمال أحكام الفرع الثاني من الباب الأول من اللائحة التنفيذية مع مراعاة ما يأتي :
أن يكون لمجلس إدارة شركة المساهمة في خصوص طرح الاكتتاب العام في أسهم الزيادة ما للمؤسسين من اختصاصات وإرادة في المواد 9، 10، 11 من اللائحة التنفيذية.
إن يرفق بأصل نشرة الاكتتاب عند إيداعها بالهيئة العامة لسوق المال بالإضافة إلى الأوراق المشار إليها بالمادة 10 من اللائحة القرار الصادر بزيادة رأس المال بعد مراجعته من الإدارة والتأشير عليه بذلك.
طرق أداء مقابل أسهم الزيادة :
تتم زيادة رأس مال شركة المساهمة بإصدار أسهم جديدة بذات القيمة الإسمية للأسهم الأصلية مضافا إليها مصاريف الإصدار في الحدود التي تقررها الهيئة العامة لسوق المال. ويجوز أن يكون مقابل أسهم الزيادة ما يأتي:
مبالغ نقدية.
حصص عينية.
تحويل ما يملكه المكتتب من سندات إلى أسهم.
تحويل ما يملكه المكتتب من حصص أرباح إلى أسهم وذلك على سبيل، التعويض المنصوص عليه بالمادة 34 من القانون 159 لسنة 1981.
دیون نقدية مستحقة الأداء للمكتتب قبل الشركة (المقاصة). إذ يجوز أن يتم الاكتتاب في أسهم الزيادة بطريق المقاصة بين حقوق المكتتب النقدية المستحقة الأداء قبل الشركة وبين قيمة السهم المكتتب فيها كلها أو بعضها وذلك بإقرار يصدر من مجلس الإدارة أو من يفوضه بقيمة هذه الديون ويصدق عليه من مراقب الحسابات ويقدم هذا الإقرار إلى الشركة أو البنك الذي يتلقى الاكتتاب لإرفاقه بأصل شهادة الاكتتاب (مادة 101 من اللائحة التنفيذية).
مصاريف وعلاوة إصدار أسهم الزيادة :
إذا كان الأصل أن الأسهم التي تصدرها شركات المساهمة عند التأسيس إنما تكون بقيمتها الإسمية ويجوز أن يضاف إليها مصاريف الإصدار فإن أسهم الزيادة في رأس المال إنما تصدر أيضاً بقيمتها الإسمية مضافاً إليها مصاريف الإصدار في الحدود التي تقررها الهيئة العامة لسوق المال (مادة 1 / 94 من اللائحة التنفيذية).
إلا أنه في حالة إصدار أسهم المزايدة في رأس المال يجوز أن يضاف إلى مصاريف الإصدار علاوة إصدار بغرض تحقيق التوازن بين مركزي المساهمين القدامى والمساهمين الجديد، حقيقية أن كل مساهم من القدامى أو الجدد يحصل في نهاية الشركة على القيمة الإسمية لأسهمه ولكن حقه في الشركة لا يقتصر على ذلك بل يقتسم المساهمون موجودات الشركة، فإذا كانت الشركة قد حققت - قبل زيادة رأس المال - ودخول المساهمين الجدد فيها شيئاً زائداً عن القيمة الإسمية لأسهم المساهمين القدامى فإن المساهمين الجدد سوف يشتركون معهم فيه ولذلك يجب أن يدفعوا عند دخول الشركة مبلغ إضافياً زائداً عن القيمة الإسمية للأسهم التي يكتبون فيها ويكون هذا المبلغ بمثابة المعدل الذي يكفل للمساهمين الجدد المركز الذي يتمتع به المساهمون القدامى في الشركة.
ويحدد مجلس إدارة شركة المساهمة - فني غير حالة تحويل المال الاحتياطي إلى أسهم - علاوة الإصدار التي تضاف إلى القيمة الإسمية لأسهم الزيادة بناء على تقرير يقدم إليه من مراقب الحسابات (مادة 2 / 94 من اللائحة التنفيذية).
وتضاف قيمة علاوة إصدار أسهم الزيادة إلى الاحتياطي القانوني للشركة حتى يبلغ ما يساوي نصف قيمة رأس المال المصدر، أما ما يزيد على ذلك من مبالغ العلاوة فيتكون منها احتياطي خاص، و للجمعية العامة - بناء على اقتراح مجلس الإدارة – أن تقرر بشأنه ما تراه محققاً لصالح الشركة على ألا يتضمن ذلك توزيعه بصفة ربح (مادة 3 / 94 من اللائحة التنفيذية).
زيادة رأس مال شركة المساهمة بحصص عينية :
سبق أن بينا أنه يجوز أن يكون مقابل أسهم الزيادة حصصاً عينية، وعليه فإذا دخلت في الزيادة أو في جزء منها حصصاً عينية وجب أن يتم تقييمها طبقاً لإجراءات تقييم الحصص العينية عند تأسيس الشركة. مع مراعاة أن يكون المجلس الإدارة اختصاصات المؤسسين في هذا الشأن، وأن يتم إقرار تقييم الحصص العينية من الجمعية العامة للشركة بالإجراءات والأوضاع المتبعة عند تأسيس الشركة:
فيقوم مجلس الإدارة بتوزيع تقرير اللجنة التي تولت تقدير الحصص العينية على المساهمين وأصحاب الحصص وعلى الجهاز المركزي للمحاسبات إذا كانت الحصة العينية مملوكة للدولة أو لإحدى الهيئات العامة أو شركات القطاع العام وذلك قبل انعقاد الجمعية العامة بأسبوعين على الأقل. ويتم توزيع تقرير اللجنة إلى أصحاب الشأن بكتاب موصي عليه أو على عناوينهم المبينة بشهادة الاكتتاب أو إيداع التقرير في مقر الشركة والإعلان عن ذلك في الصحف مع تسليم نسخة منه إلى كل مكتتب يطلبه.
يتقدم مجلس إدارة الشركة بطلب إلى الهيئة العامة لسوق المال لكي تتولى التحقق مما إذا كانت الحصص العينية التي قدمت مقابلاً لأسهم زيادة رأس المال قد قومت تقويماً صحيحاً.
تختص بنظر الطلب لجنة تشكل بالهيئة العامة لسوق المال بقرار من الوزير المختص بناء على عرض رئيس الهيئة العامة لسوق المال برئاسة مستشار بإحدى الهيئات القضائية يتم ندبه بناء على طلب الوزير وعضوية اثنين على الأقل وأربعة على الأكثر من الخبراء في التخصصات الاقتصادية والمحاسبية والقانونية والفنية بحسب طبيعة الحصة العينية المطلوب تقييمها. ويضم إلى عضوية اللجنة ممثلون عن وزارة المالية وبنك الاستثمار القومي إذا كانت الحصة الفنية مملوكة للدولة أو إحدى الهيئات العامة أو شركات القطاع العام (مادة 27 من اللائحة التنفيذية).
تقدم اللجنة المذكورة تقريرها في مدة أقصاها ستين يوماً من تاريخ إحالة الأوراق إليها ويجب أن يشتمل تقرير اللجنة على بيان دقيق للحصة العينية واسم مقدمها والتقدير الأولي الذي أعده مجلس الإدارة عن قيمتها والأسس التي بني عليها ورأي اللجنة في هذا التقدير والأسس التي استندت إليها في تقديرها وكافة البيانات الأخرى التي ترى اللجنة لزوم إدراجها بالتقرير. (مادة 27 فقرة 3، 4 من اللائحة التنفيذية).
يتم عرض تقرير اللجنة للحصة العينية على الجمعية العامة للتصويت عليه، ولا يعد هذا التقرير نهائياً إلا بعد إقراره من المساهمين سواء القدماء أو الجدد بأغلبيتهم العددية الحائزة لثلثي الأسهم النقدية بعد أن يستبعد منها ما يكون مملوكاً لمقدمي الحصص العينية ولا يكون لمقدمي الحصص العينية حق التصويت ولو كانوا من أصحاب الأسهم النقدية.
شهادات الاكتتاب:
يتم الاكتتاب في أسهم الزيادة بموجب شهادات اكتتاب مبيناً بها تاریخ الاكتتاب واسم المكتتب وجنسيته وعنوانه وعدد الأسهم بالأحرف وبالأرقام الحسابية وتوقيع المكتب أو من ينوب عنه. ويعطي المكتتب صورة من شهادة الاكتتاب (مادة 1 / 21 من اللائحة التنفيذية). ويجب أن تتضمن شهادات الاكتتاب فضلاً عما تقدم البيانات الآتية:
اسم الشركة ومركزها الرئيسي وعنوانها.
شكل الشركة.
قيمة رأس المال المصدر ورأس المال المرخص به في حالة وجوده
تاريخ ومكان ورقم قيد الشركة بالسجل التجاري.
مقدار الزيادة في رأس المال..
القيمة الإسمية للأسهم الجديدة و علاوة الإصدار في حالة تقريرها.
المبلغ الذي يجب أداؤه عند الاكتتاب.
اسم البنك الذي يودع فيه مبالغ الاكتتاب وعنوانه.
بیان الحصص العينية أو حصص التوصية في حالة وجودها والقيمة المقدرة بها و الأسهم المخصصة لها.
ويتبع في شأن تخصيص الأسهم وإثبات عدد الأسهم المخصصة للمكتتب في تلك الشهادة ما نصت عليه المادة 22 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 فإذا جاوز الاكتتاب عدد أسهم الزيادة المطروحة وجب توزيعها بين المكتتبين بالكيفية التي يحددها نظام الشركة فإذا لم يحدد نظام الشركة كيفية التوزيع فيتم تخصيص عدد الأسهم لكل مكتتب على أساس نسبة عدد أسهم الزيادة المطروحة إلى عدد الأسهم المكتب فيها بحيث لا يترتب على ذلك إقصاء المكتتب في الشركة أياً كان عدد الأسهم التي اكتتب فيها ويراعي جبر الكسور لصالح صغار المكتتبين.
وقت سحب المبالغ الناتجة عن الزيادة:
من المقرر أنه تودع المبالغ الناتجة عن الاكتتاب في أسهم زيادة رأس مال شركة المساهمة أحد البنوك المرخص لها بتلقي الاكتتابات. ولا يجوز سحب المبالغ الناتجة عن الاكتتاب في أسهم زيادة رأس المال إلا بعد تقديم شهادة من السجل التجاري المختص بإجراء تعديل رأس المال، وإقرار الشركة (أو البنك الذي تم الاكتتاب بواسطته) بتغطية الاكتتاب طبقاً للأوضاع المقررة قانوناً. فإذا لم يتم تغطية الاكتتاب خلال المدة المحددة له وجب على البنك الذي تم فيه إيداع تلك المبالغ أن يردها إلى أصحابها كاملة بما فيها مصاريف الإصدار وذلك فور طلبها (المادة 2/103 من اللائحة التنفيذية).
تعديل رأس المال بتخفيضه :
قد تحتاج الشركة إلى تعديل رأس المال المصدر بتخفيضه، ويتم ذلك عادة في فرضين:
الفرض الأول: إذا كان رأس مال الشركة المصدر زائد عن حاجتها. وحتى تتفادى الشركة دفع أرباح عن أموال غير موظفة فإنها ترد جزءاً من قيمة الأسهم للمساهمين أو تعفيهم من الوفاء بباقي الأسهم التي اكتتبوا فيها وتكون بذلك خفضت رأس مالها المصدر.
الفرض الثاني: إذا منيت الشركة بخسائر لا أمل في تعويضها من الأرباح المستقبلة عندئذ قد ترى الشركة تثبيت رأس المال المصدر عند حد الخسارة حتى لا يختلف رأس المال الإسمي ورأس المال الفعلي وبذلك تستطيع الشركة مباشرة توزيع الأرباح التي تحصل عليها في السنوات اللاحقة على سنة الخسارة دون أن تكون مضطرة إلى جبر خسارة رأس المال قبل توزيع هذه الأرباح.
على أنه كثيراً ما يكون تخفيض رأس المال مقدمة لزيادته، فقد ترى الشركة أن أموالها الباقية بعد الخسارة لا تكفي لمباشرة النشاط الذي أنشئت من أجله وأنها بحاجة إلى أموال جديدة ولن يقبل الناس على المساهمة في زيادة رأس المال لأن الخسارة سوف تبتلع هذه الزيادة عملا. ولذلك يلزم تخفيض رأس المال إلى مستوى الخسارة لتشجيعهم على الاكتتاب في الأسهم الجديدة.
ويتم ويتم تخفيض رأس المال المصدر بقرار من الجمعية العامة غير العادية بناء على اقتراح مجلس الإدارة ويتم تعديل أحكام العقد أو النظام بما يتفق مع هذا التخفيض (مادة 1 / 105 من اللائحة التنفيذية). ويجب أن يرفق بمشروع التخفيض المقدم إلى الجمعية العامة غير العادية تقرير من مراقب الحسابات حول مدى قيام أسباب جدية تدعو للتخفيض. (مادة 2 / 105 من اللائحة التنفيذية).
ولا يشترط - كما سبق أن ذكرنا - أن يكون رأس المال الذي يتم تخفيضه مدفوعة بالكامل (مادة 3 / 105 من اللائحة التنفيذية).
طرق تخفيض رأس المال المصدر:
يحدد القرار الصادر من الجمعية العامة غير العادية بالتخفيض الكيفية التي يتم بها تنفيذه، ويكلف مجلس الإدارة باتخاذ ما يلزم من إجراءات لتنفيذ هذا القرار (مادة 1 / 106 من اللائحة التنفيذية).
ويتم تخفيض رأس المال المصدر بإحدى طرق ثلاث هي:
تخفيض القيمة الاسمية للسهم.
تخفيض عدد الأسهم.
شراء الشركة لبعض الأسهم واعدامها.
الطريقة الأولى: تخفيض القيمة الإسمية للسهم:
مثال توضيحي: إذا كان رأس مال الشركة هو أربعة ملايين جنيه موزعاً على أربعمائة ألف سهم والقيمة الإسمية لكل سهم عشرة جنيهات وتم تخفيض رأس المال المصدر بقدر الربع من أربعة ملايين إلى ثلاثة ملايين جنيه فإنه تخفض القيمة الإسمية للسهم تبعاً لذلك من عشرة جنيهات إلى سبعة جنيهات ونصف الجنية مع بقاء عدد الأسهم كما هو. وترد الشركة الفرق وقدره جنيهين ونصف الجنيه إلى المساهم أو تعفيه منه إذا لم تكن قد استوفت قيمة السهم بالكامل. على أنه يشترط عند تخفيض رأس مال الشركة المصدر بتخفيض القيمة الإسمية للسهم ألا تقل القيمة الإسمية للسهم - بعد التخفيض - عن الحد الأدنى المنصوص عليه بالمادة 7 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 وهو خمسة جنيهات، وألا يقل رأس المال المصدر للشركة بعد التخفيض عن الحد الأدنى المنصوص عليه بالمادة 6 من ذات اللائحة وهو مائتان وخمسون ألف جنيه إذا كانت الشركة المساهمة من الشركات ذات الاكتتاب المغلق أو الفوري وخمسمائة ألف جنيه إذا كانت الشركة من الشركات ذات الاكتتاب العام.
الطريقة الثانية: تخفيض عدد الأسهم:
قد تلجأ الشركة إلى تخفيض رأس مالها المصدر بتخفيض عدد الأسهم مع احتفاظها بقيمتها الاسمية، ويكون ذلك بإنقاص عدد الأسهم التي يملكها كل مساهم بذات النسبة التي تقرر بها تخفيض رأس المال (مادة 108 من اللائحة التنفيذية).
مثال توضيحي: إذا كان عدد أسهم الشركة ألفي سهم والقيمة الإسمية للسهم عشرون جنيه وأرادت الشركة تخفيض رأس مالها المصدر بقدر الربع فإن تخفض عدد الأسهم من ألفي سهم إلى ألف وخمسمائة سهم ويقتضي ذلك أن تعيد الشركة إصدار أسهم جديدة وتعطي ثلاثة منها لكل مساهم يمتلك أربعة أسهم قديمة.
ولهذه الطريقة بعض العيوب إذ قد يترتب عليها إجبار المساهم إلى بيع كل أسهمه التي يمتلكها إذا كانت قليلة بحيث لا تقبل التجزئة كما إذا كان المساهم يمتلك أربعة أسهم وتقرر الشركة تخفيض عدد أسهم الشركة بما يعادل الثلث فهو في هذه الحالة يضطر إلى بيع كل أسهمه التي يمتلكها أو شراء عدد آخر من الأسهم يكمل به حدا أدني يقبل التجزئة.
الطريقة الثالثة : شراء الشركة لبعض أسهمها وقيامها بإعدامها:
قد تلجأ الشركة إلى تخفيض رأس مالها المصدر بشراء بعض الأسهم من المساهمين ثم إعدامها (أي إلغاؤها).
ويجب أن يتم شراء الشركة لبعض أسهمها بطلب يوجه إلى جميع المساهمين بإعلان ينشر في صحيفة الشركات أو صحيفتين يوميتين إحداهما على الأقل باللغة العربية مع إخطار المساهمين بمضمون هذا الإعلان على عناوينهم المبينة بسجلات الشركة (مادة 1 / 109 من اللائحة التنفيذية). ويتعين أن يشتمل الإعلان على اسم الشركة وشكلها و عنوان مركزها الرئيسي ومقدار رأس المال المصدر وعدد الأسهم المطلوب شراؤها والثمن المعروض للسهم، وكيفية أداء الثمن والمدة التي يظل عرض الشركة قائما خلالها بما لا يقل عن ثلاثين يوماً والمكان الذي يتم فيه للمساهم إبداء رغبته في البيع (مادة 2 / 109 من اللائحة التنفيذية).
وعلى الشركة خلال شهر من تاريخ حصولها على الأسهم اللازمة لتنفيذ التخفيض أن تقوم بإلغاء ما حصلت عليه من أسهم وذلك بالتأشير على شهادة السهم بسجلات الشركة بما يفيد الإلغاء وإخطار بورصات الأوراق المالية بذلك.
(مادة 111 من اللائحة التنفيذية).
فإذا زادت طلبات البيع المقدمة من المساهمين على القدر الذي تطلب الشركة شراؤه وجب تخفيض عدد الأسهم المشتراة من كل مساهم بما يتناسب مع مقدار ما يملكه من أسهم الشركة. أما إذا قلت طلبات البيع عن القدر المطلوب شراؤه فلمجلس الإدارة إيما إعادة إجراءات مع رفع سعر البيع، أو الشراء من السوق حسبما يحقق مصلحة الشركة (المادة 110 من اللائحة التنفيذية).
ويجب أن يتم تخفيض رأس مال الشركة - بهذه الطريقة - بقرار من الجمعية العامة غير العادية بناء على اقتراح مجلس الإدارة مرفق به تقرير من مراقب الحسابات حول مدى قيام أسباب جدية تدعو إلى التخفيض. (مادة 105 من اللائحة التنفيذية)، وعليه إذا حصلت الشركة على جانب من أسهمها دون إتباع الإجراءات المنصوص عليها بالمادة 105 من اللائحة التنفيذية وأخصها صدور قرار من الجمعية العامة غير العادية بتخفيض رأس المال المصدر فإنه يتعين عليها أن تتصرف في هذه الأسهم للغير في مدة أقصاها سنة من تاريخ حصولها عليها وإلا التزمت بإنقاص رأس مالها بمقدار القيمة الاسمية لتلك الأسهم وبإتباع الإجراءات المقررة (مادة 1 / 48 من القانون رقم 159 لسنة 1981). واستناداً إلى ما تقدم فإن المشرع لم يرتب على شراء الشركة لبعض " أسهمها دون إتباع الإجراءات اللازمة بشأن تخفيض رأس المال المصدر وأخصها صدور قرار من الجمعية العامة غير العادية بذلك بطلان الشراء.
ولا يسري حكم الفقرة الأولى من المادة 48 من القانون رقم 159 لسنة 1981 إلا في حالة شراء الشركة لبعض أسهمها من رأس مالها أو من الأرباح غير الجائزة التوزيع كالاحتياطي القانوني أو الاحتياطي الاتفاقي. أما في حالة شراء الشركة لبعض: أسهمها من الأرباح التي حققتها في إحدى السنين أو من الاحتياطي الاتفاقي. فالشركة لا تلتزم بتخفيض رأسمالها المصدر ويكون لها أن تحتفظ بهذه الأسهم في خزينتها فترة تطول أو تقصر حسب الأحوال ولا تكون خلال هذه الفترة مساهمة بالأسهم المشتراة ولا تمارس أي حق من الحقوق التي تخولها هذه الأسهم لأصحابها وتعمل الشركة عادة على طرح هذه الأسهم في السوق لبيعها في أوقات الأزمات أو إذا أحتاجت إلى المال لحاجة الاستقلال.
شروط صحة تخفيض رأس المال المصدر:
يشترط لصحة تخفيض رأس المال المصدر عدة شروط تتلخص فيما يلي :
الشرط الأول: أن يخفض رأس المال بقرار من الجمعية العامة غير العادية بناء على اقتراح مجلس الإدارة، وأن يرفق بمشروع التخفيض المقدم إلى الجمعية تقرير من مراقب الحسابات حول مدى قيام أسباب جدية تدعو للتخفيض (مادة 105 من اللائحة التنفيذية).
الشرط الثاني: أن يخفض رأس المال بالكيفية المبينة بالقرار الصادر من الجمعية العامة غير العادية. ويكلف مجلس الإدارة باتخاذ ما يلزم من الإجراءات التنفيذ (مادة 106 من اللائحة التنفيذية).
الشرط الثالث: يجب أن يكون التخفيض خالية من الغش، وأن يكون الغرض منه مصلحة الشركة دون إيثار مصلحة بعض المساهمين على حساب البعض الآخر وإلا وقع باطلاً.
الشرط الرابع: يجب ألا تقل قيمة رأس المال المصدر بعد التخفيض عن خمسمائة ألف جنيه في حالة شركات المساهمة ذات الاكتتاب العام وعن مائتي وخمسين ألف جنيه في حالة شركات المساهمة ذات الاكتتاب المغلق أو الفوري. كما يجب ألا تقل القيمة الإسمية للسهم بعد التخفي عن خمسة جنيهات.
الشرط الخامس: يجب أن يحرر مجلس إدارة الشركة محضراً بما اتخذه من إجراءات لتنفيذ قرار الجمعية العامة غير العادية بتخفيض رأس المال وإخطار الإدارة بصورة القرار المشار إليه والمحضر المعد في شأن تنفيذه للتحقق من سلامة إجراءات التخفيض. ويؤشر على القرار والمخضر بما يفيد الموافقة على إجراء التعديل اللازم بالسجل التجاري (مادة 112 من اللائحة التنفيذية).
الشرط السادس : أن تعدل أحكام العقد التأسيسي للشركة أو النظام بما يتفق وتخفيض رأس المال وأن ينشر هذا التعديل في صحيفة الشركات على نفقة الشركة (مادة 112 من اللائحة التنفيذية).
أثر تخفيض رأس المال المصدر على حقوق الدائنين :
نفرق بين حالتين:
الحالة الأولى: حالة الدائن الذي نشأت حقوقه قبل نشر قرار الجمعية العامة غير العادية بتخفيض رأس المال بصحيفة الشركات:
في هذه الحالة لا يحتج بقرار تخفيض رأس المال على الدائن إلا إذا كان التخفيض مترتبة على خسارة منيت بها الشركة - لأنه تعامل - مع الشركة على اعتبار رأس مالها قبل التخفيض وأنه يترتب على التخفيض انتقاص من الضمان المقرر له على رأس المال وعليه فإنه يحق له الاعتراض على قرار الجمعية العامة غير العادية بتخفيض رأس المال ويجوز للشركة أن ترد إليه حقه أو أن تقدم له الضمانات اللازمة لأداء حقوقه في مواعيدها ويكون للدائن المعترض - إذا لم يقبل ما تعرضه عليه الشركة - أن يطعن على قرار الجمعية العامة غير العادية بتخفيض رأس المال بدعوى عدم نفاذ التصرف إذا توافرت شروطها وقد نصت المادة 13 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 على أنه: "يجوز للدائنين الذين نشأت حقوقهم قبل نشر قرار تخفيض ن رأس المال والممثل القانوني لجماعة حملة السندات التي أصدرتها الشركة قبل ذلك التاريخ الاعتراض على قرار تخفيض رأس مال الشركة ما لم يكن التخفيض مترتبة على خسارة منيت بها الشركة ويجوز للشركة أن ترد إلی الدائنين المعترضين حقوقهم أو أن تقدم لهم الضمانات اللازمة لأداء حقوقهم في مواعيدها. ويكون للدائن المعترض - إذا لم يقبل ما تعرضه عليه الشركة - أن يلجأ إلى القضاء للحكم له بما يحفظ حقوقه".
الحالة الثانية: حالة الدائن الذي نشأت حقوقه بعد نشر قرار الجمعية العامة غير العادية بتخفيض رأس المال بصحيفة الشركات:
في هذه الحالة يحتج بقرار تخفيض رأس المال على الدائن لأنه تعامل مع الشركة ورأسمالها المخفض وحده هو الضمان الذي اعتمد عليه في هذا التعامل. ويشترط لسريان حق الشركة في الاحتجاج بالتخفيض على هذا الدائن أن يكون قرار الجمعية العامة غير العادية بالتخفيض قد تم شهره بالطرق القانونية.
قيم السهم:
للسهم قيمة فعلية، وقيمة إسمية مذكورة بالصك، وقيمة تجارية تختلف عن قيمته الاسمية وقيمته الإسمية وسوف بين ماهية كل قيمة من قيم السهم على نحو ما يلي:
أولاً : القيمة الإسمية للسهم
القيمة الإسمية هي القيمة التي يصدر بها السهم والمثبتة بالصك والتي يحسب على أساسها مجموع رأس مال شركة المساهمة والقيمة الإسمية للسهم يجب ألا تقل عن خمسة جنيهات ولا تزيد على ألف جنيه (مادة 1 / 31 من القانون رقم 59 لسنة 1981 والمادة 7 من اللائحة التنفيذية). ولا يجوز إصدار أسهم بأقل من قيمتها الإسمية سواء عند تأسيس شركة المساهمة أو عند زيادة رأس مالها. كذلك لا يجوز إصدار أسهم بقيمة أعلى من قيمتها الإسمية إلا في الأحوال وبالشروط التي تحددها اللائحة التنفيذية وفي جميع الأحوال تضاف هذه الزيادة إلى الاحتياطي (مادة 22 / 31 من القانون 159 لسنة 1981).
ثانياً : القيمة الحقيقية للسهم
والقيمة الحقيقية للسهم هي قيمة ما يمثله السهم من موجودات الشركة أي يصيب السهم في صافي أصول الشركة بعد خصم ما عليها من ديون.
وقد تقل القيمة الحقيقية للسهم عن قيمته الإسمية وذلك إذا منيت الشركة بخسائر وقلت موجوداتها عن رأس مالها. وقد تزيد القيمة الحقيقية للسهم عن قيمته الإسمية وذلك إذا حققت الشركة أرباحاً. وزادت أصولها على رأس مالها. وقد تتساوى القيمة الحقيقية للسهم مع قيمته الإسمية، وذلك إذا تساوت أصول الشركة مع رأس مالها. وجدير بالذكر أن القيمة الحقيقية للسهم لا تتبلور نهائية إلا عند التصفية.
ثالثاً : القيمة التجارية للسهم
والقيمة التجارية للسهم هي قيمته في البورصة أو قيمته في سوق الأوراق المالية. والأصل أن القيمة التجارية (أو السوقية ) للسهم يجب أن تكون ممثلة القيمة الحقيقة بمعنى أن السهم يجب أن يباع بثمن مساو لقيمته الحقيقية فيما لو انحلت الشركة مباشرة بعد الشراء. غير أن هناك ظروفا تؤثر على قيمة السهم في سوق الأوراق المالية لعل أهمها مقدار ما تقدمه الشركة من أرباح وقيمة أصولها واحتمالات المستقبل بالنسبة لها وقانون العرض والطلب والظروف الاقتصادية والسياسية للدولة والمضاربات صعوداً ونزولاً.
أنواع الأسهم
توجد عدة أنواع من الأسهم، وذلك على النحو التالي:
من حيث شكل السهم: يوجد أسهم إسمية وأسهم أذنيه أو لأمر وأسهم لحاملها.
ومن حيث حصة المساهم: توجد أسهم نقدية وأسهم عينية.
ومن حيث الحق الذي يخوله السهم للمساهم: توجد أسهم عادية وأسهم ممتازة.
ومن حيث علاقة السهم برأس المال: يوجد أسهم رأس المال وأسهم التمتع.
أنواع الأسهم من حيث الشكل
تقسم الأسهم من حيث الشكل إلى أسهم إسمية وهي التي يثبت فيها اسم مالكها وتنتقل ملكيتها بطريق القيد في جداول بورصة الأوراق المالية طبقاً للمادتين 15، 16 من القانون رقم 95 لسنة 1992 وإخطار إدارة البورصة بهذا القيد خلال ثلاثة أيام من تاريخ القيد بإنتقال ملكيتها تم قيام الشركة المساهمة مصدرة الأسهم الإسمية بإثبات نقل الملكية بسجلاتها.
أما الأسهم لحاملها فهي تلك التي لا يدون فيها اسم مالكها وإنما يعتبر حاملها هو مالكها وتتداول بالتسليم أو المناولة دون الرجوع إلى الشركة. أما الأسهم الإذنية أو الأسهم الأمر فهي أسهم يكتب فيها اسم صاحب الحق فيها مسبوقة بعبارة "لأمر أو لإذن". ويتم تداولها دون الرجوع إلى الشركة. والأسهم الإذنية نادرة في نصوص التشريعات بصفة العامة. وأن التشريع المصري بصفة خاصة لا يعرف الأسهم لإذن أو لأمر.
أسهم عينية: وهي الأسهم التي تعطى لمن تقدم بحصة عينية أو حق معنوي. وهذه الأسهم يجب الوفاء بقيمتها كاملة وهذا ما أكدته المادة 6 / 25 من القانون 159 لسنة 1981 بقولها: "ولا يجوز أن تمثل الحصص العينية غير أسهم أو حصص تم الوفاء بقيمتها كاملة"، والبند (5) من الفقرة الثانية من المادة و من اللائحة التنفيذية بقولها: - أن يكون الأسهم التي تمثل الحصص العينية قد تم الوفاء بقيمتها كاملة".
ويتم تقدير وتقويم الحصص الغينية التي تقدم للشركة وفق القواعد المنصوص عليها بالمادة (25) من القانون 159 لسنة 1981 والمواد مین 26 إلى 29 من اللائحة التنفيذية. والأسهم العينية - حماية للمساهمين والدائنين - لا يجوز تداولها قبل مضى سنتين من تاريخ تأسيس الشركة. وقد نصت على هذا الحظر المادة 1 / 45 من القانون رقم 159 لسنة 1981 بقولها: "لا يجوز تداول حصص التأسيس والأسهم التي تعطى مقابل الحصص العينية، كما لا يجوز تداول الأسهم التي يكتتب فيها مؤسسو الشركة قبل نشر الميزانية وحساب الأرباح والخسائر وسائر الوثائق الملحقة بها عن سنتين ماليتين كاملتين لا تقل كل منهما عن إثني عشر شهراً من تاريخ تأسيس الشركة.
الحصص العينية:
إذا دخل في تكوين رأس المال حصص عينية وجب تقديرها تقديراً صحيحاً بمعرفة لجنة تشكل بالهيئة العامة لسوق المال وإقرار هذا التقدير من الجمعية العامة للمساهمين (مادة 25 من القانون 159 لسنة 1981). وذلك على النحو الذي عرضنا له بشأن تقويم الحصة العينية في شركات المساهمة.(الشركات التجارية، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019، المجلد: الأول، الصفحة : 9)
تقدير الحصص العينية (م25 من القانون، 24، 27 لائحة) :
إذا دخل في تكوين رأس مال شركة المساهمة حصص عينية مادية أو معنوية فإنه يتم تقديرها بمعرفة اللجنة المشكلة بالهيئة والمختصة بتقدير الحصص العينية، ويودع تقرير اللجنة بالمقر المؤقت للشركة أو على المؤسسين إرسال هذا التقرير إلى الجهاز المركزي للمحاسبات إذا كانت الحصة العينية مملوكة كلها أو بعضها للدولة أو لإحدى الهيئات العامة، أو شركات القطاع العام، ويجب أن يتم ذلك قبل الموعد المقرر لتوقيع المساهمين أو أصحاب الحصص على نظام الشركة بسبعة أيام على الأقل (م 28، 29 من اللائحة).
واستثناء من الأحكام المتقدمة إذا كانت الحصص العينية مقدمة من جميع المكتتبين (كما في حالة مصنع أو محل تجاري مملوك لجميع المؤسسين دون أن يكون معهم شريك آخر، كان تقديرهم لها نهائياً، على أنه إذا تبين أن القيمة المقدرة تزيد على القيمة الحقيقية للحصة العينية كان هؤلاء مسئولين بالتضامن في مواجهة الغير عن الفرق بين القيمتين (م 25 فقرة أخيرة). ( موسوعة الشركات التجارية - المستشار الدكتور / عبدالحميد الشواربى - الجزء الأول - طبعة 2022 - صفحة : 515 )
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / السادس ، الصفحة / 46
إِقْرَارٌ
التَّعْرِيفُ
مِنْ مَعَانِي الإِْقْرَارِ فِي اللُّغَةِ: الاِعْتِرَافُ. يُقَالُ: أَقَرَّ بِالْحَقِّ إِذَا اعْتَرَفَ بِهِ. وَأَقَرَّ الشَّيْءَ أَوِ الشَّخْصَ فِي الْمَكَانِ: أَثْبَتَهُ وَجَعَلَهُ يَسْتَقِرُّ فِيهِ.
وَفِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ، الإِْقْرَارُ: هُوَ الإِْخْبَارُ عَنْ ثُبُوتِ حَقٍّ لِلْغَيْرِ عَلَى الْمُخْبِرِ، وَهَذَا تَعْرِيفُ الْجُمْهُورِ.
وَذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ إِنْشَاءٌ، وَذَهَبَ آخَرُونَ مِنْهُمْ إِلَى أَنَّهُ إِخْبَارٌ مِنْ وَجْهٍ، وَإِنْشَاءٌ مِنْ وَجْهٍ.
وَالإِْقْرَارُ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ وَالأُْصُولِيِّينَ هُوَ: عَدَمُ الإِْنْكَارِ مِنَ النَّبِيِّ صلي الله عليه وسلم عَلَى قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ صَدَرَ أَمَامَهُ. وَتُنْظَرُ أَحْكَامُهُ فِي مُصْطَلَحِ (تَقْرِير)، وَالْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / الثالث عشر ، الصفحة / 170
تَقَوُّمُ الْمَنَافِعِ:
يَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي قَوْلٍ: أَنَّ الْمَنَافِعَ أَمْوَالٌ مُتَقَوِّمَةٌ مَضْمُونَةٌ بِالْعُقُودِ وَالْغُصُوبِ كَالأَْعْيَانِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمَنْفَعَةَ مُتَقَوِّمَةٌ بِنَفْسِهَا أَنَّ التَّقَوُّمَ عِبَارَةٌ عَنِ الْعِزَّةِ، وَالْمَنَافِعُ عَزِيزَةٌ بِنَفْسِهَا عِنْدَ النَّاسِ، وَلِهَذَا يَبْذُلُونَ الأَْعْيَانَ لأَِجْلِهَا، بَلْ تُقَوَّمُ الأَْعْيَانُ بِاعْتِبَارِهَا فَيَسْتَحِيلُ أَنْ لاَ تَكُونَ هِيَ مُتَقَوِّمَةً.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ - وَهُوَ قَوْلٌ لِلْمَالِكِيَّةِ - إِلَى أَنَّ الْمَنَافِعَ لاَ تَتَقَوَّمُ بِنَفْسِهَا بَلْ تُقَوَّمُ ضَرُورَةً عِنْدَ وُرُودِ الْعَقْدِ؛ لأَِنَّ التَّقَوُّمَ لاَ يَسْبِقُ الْوُجُودَ وَالإِْحْرَازَ، وَذَلِكَ فِيمَا لاَ يَبْقَى غَيْرَ مُتَصَوَّرٍ .
وَتَتَفَرَّعُ عَلَى هَذَا الْخِلاَفِ فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ، تُنْظَرُ فِي أَبْوَابِ الْغَصْبِ مِنَ الْكُتُبِ الْفِقْهِيَّةِ، وَفِي مُصْطَلَحَيْ: (ضَمَانٌ، وَغَصْبٌ، وَإِجَارَةٌ) .
تَقْوِيمٌ
التَّعْرِيفُ:
التَّقْوِيمُ: مَصْدَرُ قَوَّمَ، وَمِنْ مَعَانِيهِ التَّقْدِيرُ، يُقَالُ قَوَّمَ الْمَتَاعَ إِذَا قَدَّرَهُ بِنَقْدٍ وَجَعَلَ لَهُ قِيمَةً.
وَالتَّقْوِيمُ فِي الاِصْطِلاَحِ لاَ يَخْرُجُ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
الأَْصْلُ فِي التَّقْوِيمِ أَنَّهُ جَائِزٌ، وَقَدْ يَكُونُ وَاجِبًا، كَتَقْوِيمِ مَالِ التِّجَارَةِ لإِِخْرَاجِ زَكَاتِهِ، وَكَتَقْوِيمِ صَيْدِ الْبَرِّ إِذَا قَتَلَهُ الْمُحْرِمُ.
تَقْوِيمُ عُرُوضِ التِّجَارَةِ:
اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى وُجُوبِ تَقْوِيمِ عُرُوضِ التِّجَارَةِ لإِِخْرَاجِ زَكَاتِهَا، مَعَ مُرَاعَاةِ تَوَفُّرِ شُرُوطِهَا مِنْ بُلُوغِ النِّصَابِ وَحَوَلاَنِ الْحَوْلِ. وَاخْتَلَفُوا فِيمَا تُقَوَّمُ بِهِ عُرُوضُ التِّجَارَةِ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ تَقْوِيمَ مَالِ التِّجَارَةِ يَكُونُ بِالأَْنْفَعِ لِلْفُقَرَاءِ. بِأَنْ تُقَوَّمَ عُرُوضُ التِّجَارَةِ بِمَا يَبْلُغُ نِصَابًا مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ. وَسَوَاءٌ أَقُوِّمَتْ بِنَقْدِ الْبَلَدِ الْغَالِبِ - مَعَ كَوْنِهِ الأَْوْلَى عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ لأَِنَّهُ الأَْنْفَعُ لِلْفَقِيرِ - أَمْ بِغَيْرِهِ. وَسَوَاءٌ أَبَلَغَتْ قِيمَةُ الْعُرُوضِ بِكُلٍّ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ نِصَابًا، أَمْ بَلَغَتْ نِصَابًا بِأَحَدِهِمَا دُونَ الآْخَرِ. فَيَلْتَزِمُ فِي كُلِّ الْحَالاَتِ تَقْوِيمَ السِّلْعَةِ بِالأَْحَظِّ لِلْفُقَرَاءِ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى تَقْوِيمِ عُرُوضِ التِّجَارَةِ بِالْفِضَّةِ، سَوَاءٌ مَا يُبَاعُ بِالذَّهَبِ أَوْ مَا يُبَاعُ غَالِبًا بِالْفِضَّةِ، فَيُقَوِّمُهُمَا بِالْفِضَّةِ. لأَِنَّهَا قِيَمُ الاِسْتِهْلاَكِ وَلأَِنَّهَا الأَْصْلُ فِي الزَّكَاةِ.
فَإِنْ كَانَتِ الْعُرُوضُ تُبَاعُ بِهِمَا، وَاسْتَوَيَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الزَّكَاةِ، يُخَيَّرُ التَّاجِرُ بَيْنَ تَقْوِيمِهِمَا بِالذَّهَبِ أَوْ بِالْفِضَّةِ. وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ أَصْلاَنِ، فَيُعْتَبَرُ الأَْفْضَلُ لِلْمَسَاكِينِ؛ لأَِنَّ التَّقْوِيمَ لِحَقِّهِمْ. وَاشْتَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ لِتَقْوِيمِ عُرُوضِ التِّجَارَةِ أَنْ يَنِضَّ لِلتَّاجِرِ شَيْءٌ وَلَوْ دِرْهَمٌ. وَلاَ يُشْتَرَطُ أَنْ يَنِضَّ لَهُ نِصَابٌ. فَإِنْ لَمْ يَنِضَّ لَهُ شَيْءٌ فِي سَنَتِهِ فَلاَ تَقْوِيمَ وَلاَ زَكَاةَ. وَلَيْسَ عَلَى التَّاجِرِ أَنْ يُقَوِّمَ عُرُوضَ تِجَارَتِهِ بِالْقِيمَةِ الَّتِي يَجِدُهَا الْمُضْطَرُّ فِي بَيْعِ سِلَعِهِ، وَإِنَّمَا يُقَوِّمُ سِلْعَتَهُ بِالْقِيمَةِ الَّتِي يَجِدُهَا الإِْنْسَانُ إِذَا بَاعَ سِلْعَتَهُ عَلَى غَيْرِ الاِضْطِرَارِ الْكَثِيرِ.
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ يَخْتَلِفُ تَقْوِيمُ مَالِ التِّجَارَةِ بِحَسَبِ اخْتِلاَفِ أَحْوَالِ رَأْسِ الْمَالِ.
فَلِرَأْسِ الْمَالِ خَمْسَةُ أَحْوَالٍ:
الْحَالُ الأَْوَّلُ: أَنْ يَكُونَ نَقْدًا نِصَابًا. فَيُقَوِّمُ آخِرَ الْحَوْلِ بِمَا اشْتَرَاهُ بِهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، وَيُزَكِّيهِ إِذَا بَلَغَ نِصَابًا عِنْدَ حَوَلاَنِ الْحَوْلِ، وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ الْمَشْهُورُ.
وَصُورَتُهُ: أَنْ يَشْتَرِيَ عَرْضًا بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ، أَوْ بِعِشْرِينَ دِينَارًا، فَيُقَوِّمُ آخِرَ الْحَوْلِ بِهِ أَيْ بِالدَّرَاهِمِ أَوْ بِالدَّنَانِيرِ. فَإِنِ اشْتَرَى بِالدَّرَاهِمِ وَبَاعَ بِالدَّنَانِيرِ، وَقَصْدُ التِّجَارَةِ مُسْتَمِرٌّ، وَتَمَّ الْحَوْلُ، فَلاَ زَكَاةَ إِنْ لَمْ تَبْلُغِ الدَّنَانِيرُ قِيمَةَ الدَّرَاهِمِ. وَهُنَاكَ قَوْلٌ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ التَّقْوِيمَ يَكُونُ أَبَدًا بِغَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ.
الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ رَأْسُ الْمَالِ نَقْدًا دُونَ النِّصَابِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ:
أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ يُقَوَّمُ بِذَلِكَ النَّقْدِ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ يُقَوَّمُ بِغَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ. وَمَحَلُّ الْوَجْهَيْنِ إِنْ لَمْ يَمْلِكْ مَا يَتِمُّ بِهِ النِّصَابُ. فَإِنْ مَلَكَ قُوِّمَ بِهِ. وَصُورَتُهُ: أَنْ يَشْتَرِيَ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَهُوَ يَمْلِكُ مِائَةً أُخْرَى، فَلاَ خِلاَفَ أَنَّ التَّقْوِيمَ بِالدَّرَاهِمِ. لأَِنَّهُ اشْتَرَى بِبَعْضِ مَا انْعَقَدَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، وَابْتَدَأَ الْحَوْلَ مِنْ حِينِ مَلَكَ الدَّرَاهِمَ.
الْحَالُ الثَّالِثُ: أَنْ يَمْلِكَ بِالنَّقْدَيْنِ جَمِيعًا. وَهُوَ عَلَى ثَلاَثَةِ أَضْرُبٍ.
الأَْوَّلُ: أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ نِصَابًا فَيُقَوَّمُ بِهِمَا عَلَى نِسْبَةِ التَّقْسِيطِ يَوْمَ الْمِلْكِ. وَطَرِيقَةُ تَقْوِيمِ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ بِالآْخَرِ.
وَصُورَتُهُ: اشْتَرَى بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَعِشْرِينَ دِينَارًا فَيُنْظَرُ إِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْمِائَتَيْنِ عِشْرِينَ دِينَارًا، فَنِصْفُ الْعَرْضِ مُشْتَرَى بِدَرَاهِمَ وَالآْخَرُ بِدَنَانِيرَ.
الضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دُونَ النِّصَابِ. فَعَلَى احْتِمَالَيْنِ: إِمَّا أَنْ يُجْعَلَ مَا دُونَ النِّصَابِ كَالْعُرُوضِ، فَيُقَوَّمُ الْجَمِيعُ بِنَقْدِ الْبَلَدِ. أَوْ أَنْ يُجْعَلَ كَالنِّصَابِ فَيُقَوَّمُ مَا مَلَكَهُ بِالدَّرَاهِمِ بِدَرَاهِمَ، وَمَا مَلَكَهُ بِالدَّنَانِيرِ بِدَنَانِيرَ.
الضَّرْبُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا نِصَابًا وَالآْخَرُ دُونَهُ. فَيُقَوَّمُ مَا مَلَكَهُ بِالنَّقْدِ الَّذِي هُوَ نِصَابٌ بِذَلِكَ النَّقْدِ مِنْ حِينِ مِلْكِ ذَلِكَ النَّقْدِ. وَمَا مَلَكَهُ بِالنَّقْدِ الآْخَرِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ فِي الْحَالِ الثَّانِي.
الْحَالُ الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ رَأْسُ الْمَالِ غَيْرَ النَّقْدِ، بِأَنْ يَمْلِكَ بِعَرْضِ قُنْيَةٌ، أَوْ مِلْكٍ بِخُلْعٍ فَيُقَوَّمُ فِي آخِرِ الْحَوْلِ بِغَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ مِنَ الدَّرَاهِمِ أَوِ الدَّنَانِيرِ، فَإِنْ بَلَغَ بِهِ نِصَابًا زَكَّاهُ، وَإِلاَّ فَلاَ، وَإِنْ كَانَ يَبْلُغُ بِغَيْرِهِ نِصَابًا. فَلَوْ جَرَى فِي الْبَلَدِ نَقْدَانِ مُتَسَاوِيَانِ، فَإِنْ بَلَغَ بِأَحَدِهِمَا نِصَابًا دُونَ الآْخَرِ قُوِّمَ بِهِ. وَإِنْ بَلَغَ بِهِمَا فَعَلَى أَوْجُهٍ:
أَصَحُّهَا: يَتَخَيَّرُ الْمَالِكُ فَيُقَوِّمُ بِمَا شَاءَ مِنْهُمَا.
وَالثَّانِي: يُرَاعَى الأَْحَظُّ لِلْفُقَرَاءِ.
وَالثَّالِثُ: يَتَعَيَّنُ التَّقْوِيمُ بِالدَّرَاهِمِ لأَِنَّهَا أَرْفَقُ.
وَالرَّابِعُ: يُقَوَّمُ بِالنَّقْدِ الْغَالِبِ فِي أَقْرَبِ الْبِلاَدِ إِلَيْهِ.
الْحَالُ الْخَامِسُ: أَنْ يَمْلِكَ بِالنَّقْدِ وَغَيْرِهِ. بِأَنِ اشْتَرَى بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَعَرْضِ قُنْيَةٌ، فَمَا قَابَلَ الدَّرَاهِمَ يُقَوَّمُ بِهَا، وَمَا قَابَلَ الْعَرْضَ يُقَوَّمُ بِنَقْدِ الْبَلَدِ.
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / الثاني والعشرون، الصفحة / 6
رَأْسُ الْمَالِ
التَّعْرِيفُ:
رَأْسُ الْمَالِ فِي اللُّغَةِ: أَصْلُ الْمَالِ بِلاَ رِبْحٍ وَلاَ زِيَادَةٍ، وَهُوَ جُمْلَةُ الْمَالِ الَّتِي تُسْتَثْمَرُ فِي عَمَلٍ مَا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ).
وَفِي الاِصْطِلاَحِ لاَ يَخْرُجُ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
يُذْكَرُ هَذَا الْمُصْطَلَحُ فِي: الزَّكَاةِ، وَالشَّرِكَةِ، وَالْمُضَارَبَةِ، وَالسَّلَمِ، وَالرِّبَا، وَالْقَرْضِ، وَبُيُوعِ الأَْمَانَاتِ، وَالْمُرَابَحَةِ، وَالتَّوْلِيَةِ، وَالْحَطِيطَةِ. وَيُرْجَعُ إِلَى الأَْحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِهَذَا الْمُصْطَلَحِ فِي مَظَانِّهَا الْمَذْكُورَةِ.
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / الرابع والعشرون، الصفحة / 165
جَعْلُ السَّبِيكَةِ رَأْسَ مَالٍ فِي الشَّرِكَةِ:
ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالرَّاجِحُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ) إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَأْسُ مَالِ الشَّرِكَةِ سَبَائِكَ. وَيَجُوزُ عِنْدَ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ جَعْلُ السَّبَائِكِ رَأْسَ مَالٍ فِي شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ إِنْ جَرَى التَّعَامُلُ بِهَا، فَيَنْزِلُ التَّعَامُلُحِينَئِذٍ مَنْزِلَةَ الضَّرْبِ، فَيَكُونُ ثَمَنًا، وَيَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ رَأْسَ مَالٍ.
وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (شَرِكَةٍ).
أَمَّا التِّبْرُ وَالْحُلِيُّ وَالسَّبَائِكُ فَأَطْلَقُوا مَنْعَ الشَّرِكَةِ فِيهَا، وَيَجُوزُ أَنْ يُبْنَى عَلَى أَنَّ التِّبْرَ مِثْلِيٌّ أَمْ لاَ ؟ وَفِيهِ خِلاَفٌ.
