حكم توزيع أرباح يترتب عليها منع الشركة من أداء التزاماتها النقدية :
نظم المشرع في تشريع الشركات المشار إليه على خلاف التشريع الملغي، الإجراءات التي يجوز للدائنين الالتجاء إليها فور توزيع أرباح يترتب عليها منع الشركة من أداء التزاماتها النقدية في مواعيدها، فنص على أنه لا يجوز توزيع الأرباح إذا ترتب على ذلك منع الشركة من أداء التزاماتها في مواعيدها (المادة 1 / 43 من القانون والمادة 2 / 198 من اللائحة).
وأضافت اللائحة التنفيذية في هذا الخصوص، أنه يجب أن يتضمن اقتراح مجلس الإدارة بتوزيع الأرباح بيان مدى تأثير ذلك على أداء التزامات الشركة النقدية في مواعيدها، وأن يؤيد ذلك برأي مراقب الحسابات في تقريره المادة 3 / 198 من اللائحة التنفيذية).
ويكون لدائني الشركة حفاظاً على حقوقهم في حالة توزيع أرباح يترتب عليها منع الشركة من أداء التزاماتها النقدية في مواعيدها، الالتجاء إلى المحكمة المختصة لإبطال أي قرار يصدر بالمخالفة لهذا الحكم.
ويكون أعضاء مجلس الإدارة الذين وافقوا على التوزيع مسئولين بالتضامن قبل الدائنين في حدود مقدار الأرباح التي أبطلت المحكمة توزيعها .
كما أعطى المشرع للدائنين في هذه الحالة حق الرجوع على المساهمين الذين علموا بأن التوزيع قد تم بالمخالفة لهذا الحكم في حدود مقدار الأرباح التي قبضوها.
ويترتب على هذه الأحكام المستحدثة تحقيق ضمانات قوية لدائني شركة المساهمة، حيث يؤدي التزام مجلس الإدارة بتضمين اقتراحه بتوزيع الأرباح بيان مدى تأثير هذا التوزيع على أداء التزامات الشركة النقدية في مواعيدها مع تأييد ذلك برأي مراقب الحسابات، ومسئولية أعضاء المجلس بالتضامن عما يتم توزيعه من أرباح على المساهمين في حدود ما تبطله المحكمة، ويؤدي ذلك بالضرورة إلى التزامهم الحرص والدقة عند إعداد الاقتراح بتوزيع الأرباح على المساهمين كما يترتب على التزام المساهمين برد ما قبضوه من أرباح وهم عالمين بأنها وزعت بالمخالفة لنصوص القانون، منع تواطئهم مع أعضاء مجلس الإدارة في توزيع أرباح قد يترتب عليها منع الشركة من أداء التزاماتها النقدية في المواعيد المحددة.
هذا ويلاحظ أن إلزام المساهمين برد الأرباح المشار إليها والتي يترتب على توزيعها عدم تمكين الشركة من أداء التزاماتها النقدية في مواعيدها، هو التزام بنص القانون بعد حكم المحكمة ولو كانت هذه الأرباح حقيقية وليست صورية. ذلك أن الجديد فيما قررته المادة (43) من القانون هو إمكان استرداد ما وزع من أرباح حقيقية طالما ترتب على هذا التوزيع منع الشركة من أداء التزاماتها النقدية في مواعيدها وكان الشريك عالماً بذلك. (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة : 1148)
أحكام توزيع الأرباح على المساهمين والعاملين بالشركة:
تحدد الجمعية العامة لشركة المساهمة - بعد إقرار الميزانية وحساب الأرباح والخسائر - الأرباح القابلة للتوزيع، وتعلن ما يخص العاملين والمساهمين ومجلس الإدارة من هذه الأرباح مع مراعاة الأحكام الآتية:
أولاً: ألا يقل نصيب العاملين في الشركة في الأرباح عن 10% عشرة في المائة من صافي الأرباح وألا يزيد على مجموع الأجور السنوية لهم بالشركة.
ثانياً : إذا كان نظام الشركة يحدد للعاملين نصيباً في الأرباح يزيد على 10% -: ولا يجاوز مجموع الأجور السنوية للعاملين بالشركة جنب نصيب العاملين في الزيادة على 10 % في حساب خاص يستثمر لصالح العاملين، ويجوز توزيع مبالغ منه على العاملين في السنوات التي لا تحقق فيها أرباح بسبب خارج عن إرادة الشركة أو استخدامه في إنشاء مشروعات إسكان أو خدمات تعود عليهم بالنفع وذلك كله وفقاً لما يقرره مجلس الإدارة .
ثالثاً : لا يجوز أن تزيد مكافأة مجلس الإدارة عن 10 % من الأرباح التي يتقرر توزيعها وذلك بعد توزيع ربح لا تقل نسبته عن 5% من رأس المال على المساهمين والعاملين ما لم يحدد نظام الشركة نسبة أعلى.
رابعاً: في حالة وجود حصص تأسيس . أو حصص أرباح فلا يجوز أن يخصص : لها أكثر من 10% من الأرباح القابلة للتوزيع ووفاء نسبة ال 5 % المشار إليها بالبند ثالثاً.
خامساً: يجوز للجمعية العامة - بناء على اقتراح مجلس الإدارة - أن تقرر تكوين احتياطيات أخرى غير الاحتياطي القانوني والاحتياطي النظامي (مادة 196 من اللائحة التنفيذية).
ويستحق كل من المساهم أو صاحب الحصة أو العامل حصته في الأرباح بمجرد صدور قرار من الجمعية العامة للمساهمين بتوزيعها. وعلى مجلس الإدارة أن يقوم بتنفيذ قرار الجمعية العامة للمساهمين بتوزيع الأرباح على المساهمين والعاملين خلال شهر على الأكثر من تاريخ صدور القرار. ولا يجوز للشركة أن تسترد ما سبق أن قامت بتوزيعه من أرباح على المساهمين أو العاملين أو أصحاب الحصص ولو منيت بخسائر في السنوات التالية (مادة 197 من اللائحة التنفيذية).
حكم توزيع أرباح يترتب عليها منع الشركة من أداء التزاماتها النقدية:
نظم المشرع في المادة 43 من القانون 109 لسنة 1981 والمادتين 198، 199 من اللائحة التنفيذية لهذا القانون أحكام توزيع الشركة المساهمة الأرباح على العاملين أو المساهمين أو أصحاب الحصص يترتب عليها عدم أدائها لالتزاماتها في مواعيد. وذلك على النحو التالي:
1- فأوجب المشرع أن يتضمن اقتراح مجلس الإدارة بتوزيع الأرباح بيان مدى تأثير ذلك على أداء الشركة لالتزاماتها النقدية في مواعيدها وأن يؤيد ذلك برأي مراقب الحسابات في تقريره (مادة 198 / 2 من اللائحة التنفيذية).
2- حظر المشرع على الجمعية العامة توزيع أرباح بالمخالفة للقواعد المنصوص عليها في القانون أو اللائحة أو النظام الأساسي للشركة. كما حظر عليها أن تقرر توزيع أرباح إذا ترتب على ذلك منع الشركة من أداء التزاماتها النقدية في مواعيدها (مادة 198 / 1 ، 2 من اللائحة التنفيذية).
3- في حالة توزيع أرباح يترتب عليها منع الشركة من أداء التزاماتها النقدية تي في مواعيدها. يكون لدائني الشركة أن يطلبوا من المحكمة المختصة إبطال القرار الصادر بتوزيع الأرباح ويكون أعضاء مجلس الإدارة الذين وافقوا على توزيع الأرباح مسئولين بالتضامن قبل الدائنين المذكورين في حدود به مقدار الأرباح التي أبطل توزيعها.
كما يجوز لدائني الشركة الرجوع على المساهمين الذين علموا بأن توزیع الأرباح كان من شأنه أن يمنع أداء الشركة لالتزاماتها النقدية في مواعيدها وذلك موسوعة الشركات التجارية - في حدود ما آل إليهم من أرباح. ومما لا شك فيه أن ما جاء به القانون 159 لسنة 1981 ولائحته التنفيذية من أحكام من شأنها تحقیق ضمانات قوية لدائني الشركة المساهمة حيث يؤدي التزام مجلس الإدارة بتضمن اقتراحه بتوزيع الأرباح بيان مدى تأثير هذا التوزيع على أداء التزامات الشركة النقدية في مواعيدها مع تأييد ذلك برأي مراقبة الحسابات ومسئولية أعضاء المجلس بالتضامن مما يتم توزيعه من أرباح على المساهمين في حدود ما تبطله المحكمة يؤدي ذلك بالضرورة إلى التزامهم الحرص والدقة عند إعداد الاقتراح بتوزيع الأرباح على المساهمين. كما يترتب على التزام المساهمين برد ما قبضوه من أرباح وهم عالمون بأنها وزعت بالمخالفة لنصوص القانون منع تواطئهم مع أعضاء مجلس الإدارة في توزيع أرباح قد يترتب عليها منع الشركة من أداء التزاماتها النقدية في المواعيد المحددة .(الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة : 327)
