المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون وشركات المساهمة بالأسهم
والشركات ذات المسئولية المحدودة
صدور القانون رقم 26 لسنة 1954 ببعض الأحكام الخاصة يشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة في بداية الخمسينات حيث كان الأقتصاد القومي يقوم أساساً علي المبادرات والأنشطة الفردية التي تمثلت في إنشاء شركات المساهمة الخاصة بصفة أساسية والتي استندت إلي مشاركة أصحاب المدخرات من المصريين لإنشاء كبريات الشركات الوطنية . إلا أنه بعد صدور القوانين الإشتراكية في بداية الستينات وما ترتب عليها من تأميم لمعظم الشركات القائمة وقتئذ تواترت التعديلات الكثيرة علي القانون المشار إليه لتتماشى أحكامه مع الظروف الإجتماعية والإقتصادية والسياسية التي كانت سائدة حينذاك والتي كانت الدافع إلي إصدار تلك التعديلات مما نتج عنه وضع كثير من القيود التي حالت دون الأقدام علي إنشاء شركات مساهمة جديدة وهو الأمر الذي أدي إلي إنعدام المبادرات الفردية لإنشاء الكيانات الكبري المتمثلة في شركات المساهمة مما أنعكس باثره السلبي علي تطوير الأقتصاد القومي وتنميته واقتصر الأمر علي إنشاء شركات أشخاص هي بحكم تكوينها لا تقدر علي تجميع المدخرات والمساهمة في المشروعات الكبري فضلا عن ضعف أو انعدام الرقابة الإدارية عليها وكان من أثر ذلك أن لم تنشأ ايه شركات مساهمة في الفترة من سنة 1961 إلي سنة 1971 ثم أنشئت 21 شركة مساهمة فقط في المدة من 1971/1/1 حتي أبريل 1981 .
وبعد أنتهاج الدولة سياسة الانفتاح الاقتصادي بدأ بصدور القانون رقم 65 لسنة 1971 بعد أيام قليلة من صدور الدستور الدائم لجمهورية مصر العربية وما أعقب انتصار أكتوبر العظيم من استقرار سياسي واقتصادي واجتماعي حدا إلي اصدار قانون جديد لا ستثمار المال العربي والأجنبي كثيرا من المستثمرين المصريين لإنشاء الشركات في ظل أحكام هذا القانون لما يرتبه من مميزات أساسية أهمها استثناءات قررت من أحكام القانون رقم 26 لسنة 1954 والتي كانت تمثل العقبة الرئيسية لإنشاء مثل تلك الشركات وكذلك الاعفاءات الضريبية والتيسيرات الجمركية والنقدية التي رتبها قانون الاستثمار للشركات المنشأة في ظل أحكامه .
وكان من نتيجة ذلك أن كشف الواقع العملي عن قصور أحكام القانون رقم 26 لسنة 1954 إليه عن مواكبه التطورات الاقتصادية التي ترتب علي سياسة الانتفاخ الاقتصادي كما أصبحت الحاجة ملحة مرة أخري لإنشاء شركات المساهمة وغيرها من الشركات التي تعتمد علي رأس المال الوطني باعتباره حجر الزاوية في التنمية الأقتصادية للبلاد .
لكل ماسبق فقد أعدت وزارة الأقتصاد المشروع المرافق لقانون جديد لشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة ليحل محل القانون رقم 26 لسنة 1954 فضلا عن شمولة لكافة الأحكام المنظمة لهذه الشركات .
وقد تغيا المشروع المرافق إعادة تنظيم شركات الأموال بأحكام تفصيلية تتضمن تنظيماً متكاملاا لأوضاع الشركات الخاضعة لأحكامة بدلا من تشتت القواعد المنظمة لها - في الوضع الحالي - في قوانين متفرقة يصعب علي المستثمر الاحاطة بها وترمي هذه الأحكام إلي تنظيم الشركة بدءا من مرحلة التأسيس .والإنشاء واستمرا مع حياة الشركة وحتي انقضائها او اندامجها وذلك علي نحو يتوافق مع السياسات الاقتصادية الرامية إلي تطوير الاقتصاد الوطني والعمل . علي ازدهاره ونموه وخاصه وخاصه سياسة الانفتاح الاقتصادي . وما ارتبط بها من السماح بإنشاء شركات في نطاق استثمار رأس المال العربي والأجنبي مع منحها الكثير من التيسيرات المالية والتنظيمية وفقا لما سلف بيانه كما يهدف المشروع إلي تقريب الأوضاع بين شركات الاستثمار التي يشارك فيها رأس المال العربي أو الأجنبي والشركات التي لا يشارك فيها سوي رأس المال الوطني وهي الأولي بالرعاية والتشجيع . وذلك حثا للمواطنين علي تكوين هذا النوع الأخير من الشركات باعتبارها الأصل والأساس في ممارسة النشطا الاقتصاد في البلاد وتمهيدا لتوحيد المظلة القانونية التي تعمل تحتها كافة أنواع الشركات المؤسسة في نطاق القطاع الخاص . سواء كانت شركات استثمار ذات مكون عربي أوجنبي في رأسمالها أو شركات وطنية خالصة .
ويتكون المشروع المرافق من قانون إصدار يشتمل علي ست مواد وعلي قانون موضوعي للشركات يحتوي علي 184 مادة تجري أحكامها علي النحو الآتي :
أولا - قانون الاصدار :
تضمن قانون الاصدار الأحكام الرئيسية الآتية :
- سريان القانون الموضوعي المرافق لقانون الإصدار علي شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة ، وهي ذات الشركات المنظمة حالياً بالقانون رقم 26 لسنة 1954 المشار إليه ، مما تقتضي بحكم اللزوم إلغاء هذا القانون الأخير ، وكذلك إلغاء القانون رقم 244 لسنة 1960 بشأن الأندماج في شركات المساهمة وإلغاء القانون رقم 137رلسنة 1961 بتشكيل مجالس إدارة شركات المساهمة ، وذلك لتضمن القانون المرافق الأحكام اللتفصيلية البديلة لأحكام هذين القانوني (المادة الأولي) .
- عدم الإخلال بأحكام القوانين الخاصة بتنظيم أوضاع شركات القطاع العام أو تنظيم بعض الشركات وأن تسري أحكام القانون المرافق علي الشركات المشار إليها فيما لم يرد به نص خاص في تلك القوانين ، وبالتالي سوف يكون القانون المرافق ولائحته التنفيذية هو الشريعة العامة للشركات التي يرجع إليها عند عدم وجود نص في تلك القوانين الخاصة ( المادة الثانية ) .
- عدم سريان أحكام القانون رقم 113 لسنة 1958 في شأن التعيين في وظائف الشركات المساهمة والقانون رقم 113 لسنة 1961 بعدم جواز زيادة ما يتقاضاه رئيس أو عضو مجلس الإدارة علي خمسه آلاف جنيه والقانون رقم 73 لسنة 1973 في شأن تحديد شروط وإجراءات انتخاب ممثلي العمال في مجالس الإدارة وعدم سريان أحكام القانون رقم 9 لسنة 1964 بتخصيص نسبة من الأرباح للعاملين في المؤسسات العامة والمنشآت الآخري وفروع ومكاتب تمثيل الشركات الأجنبية في مصر علي الشركات الخاضعة للمشوع وذلك باعتبار أن المشروع المرافق قد تضمن أحكاماً بديلة في هذا الشأن (المادة الثالثة ) .
ويلاحظ أن ما نصت عليه هذه المادة من عدم سريان أحكام القانون رقم 113 لسنة 1961 المشار إليه علي الشركات الخاصعة للمشروع ، مرجعه أنه كانت الحكمة من إصدار مثل هذا القانون والحد الأقصى الوارد به مناسبين في عام 1961 بالنظر إلي هيكل الأجور والظروف الاقتصادية والاجتماعية التي كانت سائدة في ذلك الوقت فإنهما أصبحا غير ملائمين في الوقت الحاضر بعد مرور عشرين سنة علي إصداره مما أدي إلي هجرة الكفاءات الفنية الممتازة إلى خارج البلاد ثم إلي الشركات والمشروعات المنشأة في ظل قانون الاستثمار باعتبار أنها قد استثنيت من الخضوع لأحكام القانون المذكور . الأمر الذي ترتب عليه افتقار الشركات الوطنية المنسأة خارج نطاق قانون الاستثمار إلي العمالة والخبرة الفنية الممتازة ، كما أن ذلك النص قد استهدفت المساواة بين هذه الشركات وبين شركات الاستثمار ، والنزول علي الاتجاه العام السائد في التقريب قدر المستطاع بين الأنظمة القانونية التي تحكم الشركات سواء كانت شركات مملوكة بالكامل للمصريين أو شركات استثمار ذات مكون عربي أو أجنبي في رأس مالها .
ومن جهة أخري فقد نصت المادة المذكورة علي أن لمجلس الوزراء أن يضع القواعد التي تكفل تحديد حد أعلي للأجور في الشركات الخاضعة لأحكام المشروع ، وذلك اتساقاً مع حكم المادة 23 من الدستور التي تقضي بأن ( ينظم الاقتصاد القومي وفقاً لخطة تنمية شاملة تكفل زيادة الدخل القومي .. وضمان حد أدني للأجور ، ووضع حد أعلي يكفل تقريب الفروق بين الدخول ) .
إصدار اللائحة التنفيذية وكافة القرارات التنظيمة - ونماذج العقود والأنظمة الأساسية للشركات قرار من الوزير المختص بعد أخذ رأي الهيئة العامة لسوق المال ، وأن يحدد الوزير المختص ، وكذلك الجهة الإدارية المختصة المنوط بها تنفيذ القانون بقرار من رئيس الجمهورية وذلك تحقيقاً للمرونة المبتغاة في هذا الشأن ( المادتان الرابعة والخامسة ).
العمل بالمشروع المرافق بعد ستة أشهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية لإتاحة الفرصة لإعداد اللوائح التنفيذية ونماذج العقود والأنظمة المشار إليها ، ولتتمكن الشركات القائمة من توفيق أوضاعها طبقاً لأحكام المشروع (المادة السادسة).
ثانياً : القانون الموضوعي للشركات :
تضمن هذا القانون سبعة أبواب
الباب الأول
ويعالج الأحكام العامة : وقد وردت في المواد من (1) إلي (30) ويتناول الفصل الأول منه الأحكام التي تنطبق علي جميع أنواع الشركات الخاضعة لأحكام القانون وتعريف كل نوع منها ، وتحديد نشاطها . وضرورة الإعلان عنها حماية للمتعاملين معها (المواد من 1 إلي 6 ).
1- إذ كانت الشركة المطعون ضدها من الشركات الخاصة المساهمة وتخضع لأحكام القانون رقم 159 لسنة 1981 بشأن الشركات المساهمة ويخضع العاملون فيها لأحكام قانون العمل ولائحة تنظيم العمل بها وفيما لا يتعارض مع أحكام ذلك القانون، وقد أصدرت المطعون ضدها لائحة نظام العاملين بها وانتظمت نصوصها حكما فى خصوص واجبات العاملين والإجراءات المتبعة فى حالة خروج العامل على مقتضيات الواجب الوظيفي بأن نصت فى المادة 33 منها - على النحو الثابت من تقرير الخبير المقدم صورة رسمية منه ضمن أوراق هذا الطعن - على أن الجزاء الموقع على العامل حال تعديه بالقول أو الفعل على الرؤساء يكون بالخصم خمسة أيام فى المرة الأولى والخصم من العلاوة فى المرة الثانية ويخفض الأجر فى المرة الثالثة بمقدار العلاوة، ثم الفصل فى المرة الرابعة. ولئن كان من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن المشرع أجاز وفقا لأحكام المادة 69 بند 8 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 فصل العامل فى حالة الاعتداء على صاحب العمل أو المدير العام أو وقع منه اعتداء جسيم على أحد رؤسائه أثناء العمل أو بسببه. إلا أن المادة الرابعة من ذات القانون قد أجازت الخروج على أحكام ذلك القانون إذا كان فى هذا الخروج میزة أفضل للعامل سواء تقررت هذه الميزة فى عقود العمل الفردية أو الجماعية أو الأنظمة الأساسية أو غيرها من لوائح المنشأة أو بمقتضى العرف ، والعلة فى ذلك مستمدة من الهدف الذي يرمي قانون العمل فى مجموعه إلى تحقيقه وهو حماية مصلحة العامل فتضمنت نصوص القانون الحد الأدنى لهذه الحماية وأبطلت كل شرط يؤدي إلى الانتقاص منها ، إلا أنها لم تمنع من زيادة هذه الحماية عن طريق اتفاقات فردية أو جماعية أو منصوص عليها فى لائحة تنظيم العمل أو بمقتضى العرف، ومن ثم فإن تقرير جهة العمل تدرج العقوبات من الخصم خمسة أيام مرورا بتخفيض الأجر انتهاء بالفصل، فى حالة اعتداء العامل على الرؤساء - دون تفرقة بين الرؤساء وصاحب العمل أو المدير العام - وإن كان مخالفاً لأحكام المادتين 56، 69 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 آنف الإشارة إلا أنه يعطي ميزة أفضل للعامل فى تدرج العقاب؛ فهو الأولى بالتطبيق بغض الطرف عن مدى تناسب ذلك التدرج مع هذا المسلك الخطير المنسوب للعامل و مدى فاعليته فى الردع العام والخاص، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأید قضاء محكمة أول درجة الذي أعرض عن تطبيق أحكام لائحة الجزاءات الخاصة بالشركة بقالة مخالفتها لأحكام قانون العمل فإنه يكون معيبا.
(الطعن رقم 5214 لسنة 81 جلسة 2018/04/01)
2- النص فى المادة الأولى من القانون رقم 18 لسنة 1998 بشأن تحويل الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية إلى شركة مساهمة مصرية على أن " تحول الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية إلى شركة مساهمة مصرية تسمى " الشركة المصرية للاتصالات " وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون ...... " , والنص فى مادته الثانية على أن " تكون للشركة الشخصية الاعتبارية , وتعتبر من أشخاص القانون الخاص ويسرى عليها فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى هذا القانون أحكام كل من قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 , وقانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992 . كما يسرى على العاملين بالشركة أحكام قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى اللوائح التى يضعها مجلس الإدارة " والنص فى المادة الحادية عشرة منه على أن " ينقل العاملون بالهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية إلى الشركة الجديدة بذات أوضاعهم الوظيفية ويستمر العمل باللوائح المنظمة لشئونهم لحين إصدار لائحة نظام العاملين بالشركة ..... " يدل على أن المشرع قد رخص للهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية بموجب القانون 18 لسنة 1998 سالف الذكر والمعمول به اعتباراً من 27/3/1998 بالاستمرار فى العمل كشركة مساهمة مصرية باسم " الشركة المصرية للاتصالات " ومن ثم فإن علاقة العاملين بالشركة الطاعنة أصبحت علاقة تعاقدية منذ تحويلها إلى شركة مساهمة تخضع لأحكام هذا القانون ولوائح نظام العاملين الصادرة نفاذاً له ولأحكام قانون العمل فيما لم يرد به نص فى هذه اللوائح .
(الطعن رقم 758 لسنة 79 جلسة 2016/12/14)
3- إذ كان حق المرأة العاملة فى إجازة رعاية الطفل ومددها يخضع لأحكام القانون الذى يطبق على المنشأة عند طلب الإجازة وكان الثابت من مدونات الحكم الابتدائى ومحاضر أعمال الخبير أن الشركة الطاعنة تحولت من شركة قطاع أعمال خاضعة لأحكام القانون 203 لسنة 1991 إلى شركة مساهمة مصرية خاضعة لأحكام كل من قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 ، ويسرى على العاملين بالشركة أحكام قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 ، وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى هذا القانون أو لائحتها الداخلية .
(الطعن رقم 12149 لسنة 76 جلسة 2016/11/20)
4- النص فى المادة 530 من القانون المدنى وإن كان قد أورد حكماً عاماً متعلقاً بالنظام العام خول بموجبه لكل شريك الحق فى اللجوء إلى القضاء بطلب حل الشركة إذا ما ارتأى أن أياً من باقى الشركاء أخل بتنفيذ التزامه تجاه الشركة أو صدر عنه ما قد يلحق بها أو بحقوقه قبلها ضرر لو استمرت رغم ذلك غير أنه خص شركات الأموال وشركات المساهمة منها بنظام خاص لتأسيسها وإدارتها وانقضائها أو حلها قبل انقضاء أجلها أو اندماجها وتصفيتها وذلك بموجب القانون رقم 159 لسنة 1981 بإصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة ولم يعد ذلك متروكاً لإرادة الشركاء .
(الطعن رقم 4525 لسنة 82 جلسة 2016/06/15)
5- النص فى المادة الأولى والفقرة الثانية من المادة الرابعة من مواد اصدار القانون رقم 95 لسنة 1992 بإصدار قانون سوق رأس المال - المنطبق على الواقع فى الدعوى - والمادتين 1 ، 100 من قرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 135 لسنة 1993 بشأن اصدار اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992 والفقرة الثانية من المادة 120 من اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة والتوصية بالاسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة رقم 159 لسنة 1981 والصادر بها قرار وزير شئون الاستثمار والتعاون الدولى رقم 96 لسنة 1982 يدل أن المشرع فى قانون سوق رأس المال ولائحته التنفيذية أفرد نظامًا خاصًا لتداول الأوراق المالية المقيدة وغير المقيدة بالبورصة ، هادفًا منه حسم المنازعات التى تثور بشأن هذه الملكية ، ونص على أنه فيما لم يرد به نص خاص فيهما فتسرى بشأنه أحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 ، وكذا أحكام لائحته التنفيذية ، وإذ خلت نصوص قانون سوق رأس المال ولائحته التنفيذية من نص خاص ينظم نقل ملكية الورقة المالية تنفيذًا لحكم نهائى بتحديد مالكها ، كالنص الوارد فى الفقرة الثانية من المادة رقم 120 من اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة سالف البيان ، فيسرى فى هذه الحالة حكم هذه الفقرة ، بما مفاده أنه يتم قيد ملكية الورقة المالية فى سجلات الجهة مصدرة الورقة إذا تحدد مالكها بناءً على حكم نهائى .
(الطعن رقم 6853 لسنة 79 جلسة 2016/05/10)
6- النص فى المادة 20 من القانون رقم 203 لسنة 1991 على أن تكون أسهم الشركة قابلة للتداول طبقاً للأحكام المبينة فى اللائحة العامة لبورصات الأوراق المالية الصادرة بالقانون رقم 161 لسنة 1957 وقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادرة بالقانون رقم 159 لسنة 1981 " ، وفى المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1684 لسنة 2004 على أن " تتولى وزارة الاستثمار بالتنسيق مع الجهات المعنية إجراءات بيع مساهمات المال العام فى الشركات المشتركة ... ويكون تقييم الأصول من خطوط الإنتاج الرئيسية والحصص الداخلة فى تكوين رأس المال أو عند الاندماج أو التقسيم أو بيع أسهم الشركات الخاضعة لقانون شركات قطاع الأعمال العام بمعرفة اللجنة المنصوص عليها فى المادة رقم 19 من القانون المشار إليه " ، التى نصت على أن " تقدم اللجنة تقريرها إلى الوزير المختص فى مدة أقصاها ستون يوماً من تاريخ إحالة الأوراق إليها ولا يصبح التقدير نهائياً إلا بعد اعتماده منه " ، مفاده أن التصرف فى مساهمات المال العام فى الشركات المشتركة لا يتم إلا بموافقة من الوزير المختص وأن أى بيع لأسهم الشركات الخاضعة لأحكام قانون قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 لابد له من الوصول إلى القيمة العادلة لبيع السهم مع تحديد الخسارة الفعلية للمستثمر .
(الطعن رقم 6385 لسنة 82 جلسة 2015/06/17)
7- إذ كان البين من الأوراق أن طلبات الشركة الطاعنة هى الحكم بإلزام المطعون ضدها بتجديد الترخيص والتعويض عن الأضرار التى أصابتها من الإخلال بمبدأ المساواة بعدم منحها هذا الترخيص ، وكان الطلب العارض المبدى من الطاعنة بعد تدخل الشركاء المتدخلين فى الدعوى هو عزل الشركاء عن الشركة الطاعنة وهذا الطلب يختلف فى موضوع وسببه ، ومن ثم يضحى غير مقبول ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد وافق صحيح القانون ناهيك عن خلو القانون رقم 159 لسنة 1981 بشأن شركات المساهمة من نص يجيز عزل الشريك فى هذه الشركات باعتبار أن الغرض الأساسى لتكوين شركة مساهمة هو جمع المال اللازم للقيام بمشروع معين بغض النظر عن شخصية المساهمين فها ، ومن ثم يكون النعى بهذا الوجه على غير أساس .
(الطعن رقم 3251 لسنة 81 جلسة 2013/02/20)
8- إذ كانت المادة 17 من القانون رقم 10 لسنة 1981 بإصدار قانون الإشراف والرقابة على التأمين فى مصر - الذى حل محل القانون رقم 119 لسنة 1975 بشأن شركات التأمين - تنص على أنه " فى تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بشركات التأمين أو إعادة التأمين شركات المساهمة المرخص لها بمزاولة عمليات التأمين أو إعادة التأمين التى تسجل لهذا الغرض بسجلات الهيئة المصرية للرقابة على التأمين ..... " ونصت المادة 18 منه على أنه " فيما عدا ما ورد بهذا القانون تسرى أحكام القانون رقم 60 لسنة 1971 فى شأن المؤسسات العامة وشركات القطاع العام- الذى ألغى وحل محله القانون رقم 97 لسنة 1983 فى شأن هيئات القطاع العام وشركاته -على شركات التأمين وإعادة التأمين التى تعتبر من شركات القطاع العام وفقاً لأحكامه أما شركات التأمين ، وإعادة التأمين التى لا تعتبر من شركات القطاع العام فيسرى عليها ـ فيما عدا ما ورد بهذا القانون أحكام القانون رقم 26 لسنة 54 بشأن بعض الأحكام الخاصة بشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة - الذى ألغى وحل محله القانون رقم 159 لسنة 1981 - وذلك فيما عدا أحكام المواد 24 فقرة 2 ، 30 ، 33 مكرراً ..... " ونصت المادة 84 منه على أن يكون نظر المنازعات التى تكون الهيئة أو أى من الشركات الخاضعة لأحكام هذا القانون طرفاً فيها على النحو التالى : أ ..... ب ..... جـ هيئات التحكيم المنصوص عليها فى الباب السادس من الكتاب الثانى من القرار بقانون رقم 60 لسنة 1971 بشأن المؤسسات العامة وشركات القطاع العام - الذى حل محله القانون رقم 97 لسنة 1983 فى شأن هيئات القطاع العام وشركاته - وذلك فى المنازعات التى تنشأ بين الهيئة أو شــركات التأمين وإعادة التأمين المشار إليها بهذه المادة وبين جهة حكومية مركزية أو محلية أو هيئة عامة أو إحدى شركات القطاع العام وذلك إذا قبل أطراف النزاع بعد وقوعه إحالته إلى التحكيم " ، ومفاد هذه النصوص مجتمعة أن القانون رقم 10 لسنة 1981 هو الأساس فى تنظيم الإشراف والرقابة على التأمين فى مصر بكافة فروعه ونشاطاته ومنشأته وتحديد قواعد نظر المنازعات التى تكون الهيئة المصرية للرقابة على التأمين أو أى من الشركات الخاضعة لأحكامه طرفاً فيها ، وأن الرجوع إلى أحكام التشريعات المشار إليها فيه لا يكون إلا فيما حدده أو يرد به نص فى هذا القانون ، بما يدل على أن شرط انعقاد الاختصاص لهيئات التحكيم المنصوص عليها فى المواد 56 ، 57 وما بعدها من القانون رقم 97 لسنة 1983 بنظر المنازعات بين الجهات سالفة البيان هو قبول أطرافه بعد وقوعه إحالته إلى تلك الهيئات ، وكان هذا النص الخاص بشأن شركات التأمين - باستثناء ما يعتبر منها من شركات القطاع العام - واضحاً جلياً وقاطع الدلالة على المراد منه فلا يجوز الخروج عليه ، ومؤدى ذلك أن إعمال نص المادة 56 من القانون رقم 97 لسنة 1983 فى شأن هيئات القطاع العام وشركاته المقابل لنص المادة 60 من القانون رقم 60 لسنة 1971 بشأن المؤسسات العامة والقطاع العام على المنازعات التى تكون بين الهيئة المصرية للرقابة على التأمين وشركات إعادة التأمين - طبقاً لما حددته المادتان 17 ، 18 من القانون رقم 10 لسنة 1981 سالف الذكر - وبين جهة حكومية مركزية أو محلية أو هيئة عامة أو إحدى شركات القطاع العام وعلى النحو المتقدم يكون على غير سند من القانون .
(الطعن رقم 19188 لسنة 77 جلسة 2012/06/10 س 63 ص 861 ق 135)
9- إذا كان الواقع فى الدعوى أن الشركة المطعون ضدها شركة مساهمة تزاول نشاط الفنادق والقرى السياحية وأن عقد تأسيسها قيد بالسجل التجارى فى 27/5/1997 أى منذ سريان القانون رقم 8 لسنة 1997 سالف البيان ، ومن ثم فإن المطعون ضدها تتمتع بالإعفاء المبين بالمادتين 1/4،1 ، 20 من ذات القانون لمدة ثلاث سنوات من تاريخ قيد عقد إنشائها بالسجل التجارى ، وإذ كان عقد تعديل الرهن المبرم بين المطعون ضدها والبنك .... بتاريخ 2/10/1999 أى فى خلال سنوات الإعفاء فإن هذا العقد يكون معفياً من رسوم التوثيق والشهر ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد طبَّق القانون تطبيقاً صحيحاً .
(الطعن رقم 16158 لسنة 75 جلسة 2012/01/19 س 63 ص 172 ق 24)
10- أصدر المشرع القانون رقم 159 لسنة 1981 وقد تغيا إعادة تنظيم شركات الأموال بأحكام تفصيلية ترمى إلى تنظيم الشركة بدءاً من مرحلة التأسيس والإنشاء واستمراراً مع حياة الشركة وحتى انقضائها أو حلها قبل انقضاء أجلها أو اندماجها وتصفيتها .
(الطعن رقم 15280 لسنة 80 جلسة 2012/01/10 س 63 ص 126 ق 17)
11- لما كانت المادة الأولى من القانون رقم 146 لسنة 1988 بشأن إصدار قانون الشركات العاملة فى مجال تلقى الأموال لاستثمارها تنص على أنه يعمل بأحكام القانون المرافق فى شأن شركات المساهمة العاملة فى مجال تلقى الأموال لاستثمارها وتسرى أحكام القانون رقم 159 لسنة 1981 بإصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة على هذه الشركات فيما لم يرد به نص خاص فى هذا القانون ..... " وكانت المادة الأولى من القانون سالف البيان تنص على أنه " مع عدم الإخلال بأحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 وغيره من القوانين المنظمة لصور من الاكتتاب العام أو تجميع الأموال ، لا يجوز لغير شركة المساهمة التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام أن تتلقى أموالاً من الجمهور بأي عمله وبأي وسيلة وتحت أى مسمى لتوظيفها .............. " كما نصت المادة الثانية من القانون ذاته " فى تطبيقأحكام هذا القانون يقصد " بالهيئة أو الجهة الإدارية " أينما ورد ذكرها فى هذا القانون أو لائحته التنفيذية أو القانون رقم 159 لسنة 1981أو لائحته التنفيذية " الهيئة العامة لسوق المال " ويقصد بالوزير " وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية ، ويقصد بالشركة " شركة المساهمة التي يتم تأسيسها أو قيدها فقط طبقاً لأحكام هذا القانون . وكانت المادة 12 من القانون سالف الإشارة إليه تنص على أنه يجوز لمجلس إدارة الهيئة عند مخالفة الشركة لأحكام هذا القانون أو لائحته التنفيذية أو قرارات مجلس إدارة الهيئة الصادرة تنفيذا له اتخاذ أي من الإجراءات الآتية : (1) توجيه تنبيه كتابي للشركة (ب) تكليف رئيس مجلس إدارة الشركة بدعوة المجلس للانعقاد للنظر فى أمر المخالفات المنسوبة للشركة ..... (ﺠ) ...... (د) ...... وباستقراء النصوص سالفة الذكر يبين منها بجلاء أن أحكام المادة 12 من القانون المذكور قد أنصبت على فئة معينة من الشركات ألا وهى " الشركات المساهمة " والتي رأى الشارع أن يخصها فيما يتعلق بإجراءات محاكمتهم وما يوقع عليهم من تدابير وجزاءات وعقوبات بمعاملة مغايرة لغيرهم من دون المخاطبين بأحكام تلك المادة وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن لا يعد من أصحاب الشركات المساهمة التي تطرح اسمهما للاكتتاب العام وهو ما لم ينازع فيه الطاعن بأسباب طعنه – ومن ثم فلا وجه لما يتذرع به الطاعن من وجوب التقيد بأحكام المادة 12 من القانون سالف الذكر .
(الطعن رقم 5286 لسنة 80 جلسة 2011/03/02)
12- مؤدى المادتان 14 ، 79 من القانون رقم 111 لسنة 1980 بشأن ضريبة الدمغة والمواد 1 ، 2 ، 7 من القانون رقم 203 لسنة 1991 بشأن إصدار قطاع الأعمال العام والمواد 1/2 ، 16/3 من القانون رقم 159 لسنة 1981 يدل على أن شركات قطاع الأعمال العام بنوعيها القائمة وقت العمل بالقانون رقم 203 لسنة 1991 – والذى عمل به اعتباراً من 19 يولية سنة 1991 – أو التى تنشأ بعد هذا التاريخ ، هى فى حقيقتها شركات مساهمة تخضع لأحكام القانون رقم 159 لسنة 1981 .
(الطعن رقم 13598 لسنة 78 جلسة 2009/12/28 س 60 ص 950 ق 165)
13- لما كانت المادة الأولى من قرار وزارة الاقتصاد والتعاون الدولي رقم 12 لسنة 1978 بالترخيص فى تأسيس بنك .......... "شركة مساهمة مصرية" نصت على أن يرخص بتأسيس بنك ........... "شركة مساهمة مصرية"- برأسمال قدره 20.000.000 دولار أمريكي تؤدي بالعملة الحرة فيما بين السادة ........ ونصت المادة الثانية من ذات القرار على أن غرض البنك مزاولة كافة عمليات البنوك التجارية فى مصر وخارجها وفقا لأحكام القانون رقم 43 لسنة 1974 لاستثمار المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة المعدل بالقانون رقم 32 لسنة 1977 والقوانين النافذة والعقد والنظام الأساسي المرفقين, وقد نصت المادة الأولى من النظام الأساسي للبنك على أنه تأسست بين مالكي الأسهم شركة مساهمة مصرية طبقا لأحكام القوانين النافذة فى جمهورية مصر العربية, وفي نطاق أحكام نظام استثمار المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة الصادرة بالقانون رقم 43 لسنة 1974 والقوانين المعدلة له لبعض أحكامه وأحكام هذا النظام الأساسي ونصت المادة الثانية على أن "اسم الشركة هو بنك ......... شركة مساهمة مصرية ونصت المادة الثالثة على أن "غرض الشركة القيام وفقا لأحكام القوانين السارية فى جمهورية مصر العربية بمزاولة كافة عمليات البنوك التجارية فى مصر وخارجها, وبغير تحديد لعمومية هذا الغرض تزاول الشركة سواء لحسابها أو لحساب الغير كل عمليات النشاط المصرفي.......". وكان قانون الاستثمار الصادر بالقانون رقم 230 سنة 1989 قد نص فى المادة الثانية من مواد إصداره على إلغاء نظام استثمار المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة الصادرة بالقانون رقم 43 لسنة 1974 وأورد فى الباب الثاني منه الضمانات والمزايا والإعفاءات المقررة للمشروعات الخاضعة لأحكامه فنص بالمادة السابعة على اعتبار تلك المشروعات من مشروعات القطاع الخاص أياً كانت الطبيعة القانونية للأموال المصرية المساهمة فيها ولا تسري عليها القوانين واللوائح الخاصة بالقطاع العام أو العاملين فيه, ثم حدد فى المواد التالية المزايا التي قدر المشرع أن تتمتع بها تلك المشروعات فحظر تأميمها أو مصادرتها أو الحجز على أموالها عن طريق القضاء, وأخرج منتجاتها من التسعير الجبري ومبانيها من نظام تحديد القيمة الإيجارية. ومن الخضوع لبعض أحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادرة بالقانون رقم 159 لسنة 1981, وقرر لها وللعاملين بها إعفاءات ضريبية ووضع قيدا على إجراءات طلب رفع الدعوى عليها فى الجرائم التي تقع بالمخالفة لقوانين الجمارك والضرائب وتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي, وكل الضمانات والمزايا والإعفاءات المشار إليها وإن أفصحت عن أن المشرع ابتغى أن يوفر لتلك المشروعات عناصر النجاح لما قدره من أهميتها للتنمية الاقتصادية للبلاد, إلا أن ما تضمنه هذا الباب وسائر مواد القانون ليس فيه ما ينبئ عن أن المشرع أراد حرمات المال العام أو الخاص الذي يستثمر فى إحدى المشروعات الخاضعة لأحكامه من الحماية الجنائية المقررة له فى قانون العقوبات أو أن يترخص فى أحكام تلك الحماية.
(الطعن رقم 15146 لسنة 71 جلسة 2001/12/20 س 52 ع 1 ص 982 ق 190)
14- إذا كان الإعلان قد وجه إلى عضو مجلس الإدارة المنتدب للشركة بما لايدع مجالا للشك فى أن المقصود بالإعلان هو الشركة ممثلة فى عضو مجلس الادارة المتندب و كانت صورته قد سلمت فى مركز الشركة فإن الإعلان على هذا النحو يكون مستوفيا للبيانات التى أوجبتها المادة 10 من قانون المرافعات من جهة إشتماله على اسم الشركة المعلن إليها و لا إعتداد فى هذا الخصوص بما عساه أن يكون هناك من خطا فى اسم ممثل الشركة إذ يكفى فى بيانات الإعلانات ذكر إسم الشركة و مركز إدارتها للدلالة على أن المطلوب إعلانه هو الشركة بغير حاجة الى ذكر اسم من يمثلها .
(الطعن رقم 489 لسنة 25 جلسة 1960/12/08 س 11 ع 3 ص 635 ق 103)
تعريف :
الشركة عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع مالي بتقديم حصة من مال أو عمل لاقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو خسارة (م 505 مدني). ويتضح من هذا التعريف أن الشركة تحوى اتفاق أكثر من شخص للمساهمة في مشروع مالى بقصد اقتسام ما ينتج من الريح أو الخسارة فجوهر فكرة الشركة يتمثل في اجتماع عدة أشخاص واقتسام ما ينتج عن هذا العمل بينهم. هذا الاجتماع يحقق في الواقع نتائج أقوى وأفضل من المجهودات الفردية نتيجة التعاون وضم الجهود في سبيل مجموعة من الحصص المقدمة من الشركاء فإن هذه الحصص تكون مجتمعة ذمة مستقلة ومنفصلة عن ذمم الشركاء تخصص للإستغلال المتفق عليه ، وينشأ عنها ميلاد شخص جديد هو الشخص المعنوي.
والالتجاء إلى الشركات الاستثمار رؤوس الأموال كان سببه الأول عيوب المشروعات الفردية. فهذه الأخيرة تختلط فيها أموال الشخص المدنية بالأموال المخصصة للتجارة، مما يترتب عليه ضياع مميزات الذمة المستقلة سواء بالنسبة للغير أو صاحب التجارة نفسه. كما أن مسئولية صاحب المشروع الفرد مسئولية غير مخددة سواء في أمواله التي خصصها للتجارة أو أمواله الأخرى، أمر يترتب عليه ليس فقط تصفية أمواله بل إفلاسه وربما مسئوليته الجنائية كما في حالة الإفلاس بالإهمال والغش، ولذلك يلجأ الأفراد الذين يخشون هذه النتائج إلى تكوين الشركات. هذا بالإضافة إلى أن المشروع الفردى يظل مرتبطا بحياة القائم به وإرادته المطلقة في إدارته، مما يترتب عليه خسارة عملية كبيرة عند انتهاء مشروعات ناجحة لمجرد وفاة صاحبها أو الحجر عليه، أو نتيجة سوء الإدارة.
الشركة وفكرة العقد :
الشركة تنشأ باتفاق شخصين أو أكثر للمساهمة في مشروع مالي، وبتقديم حصة من مال أو عمل بنية اقتسام ما ينشأ من هذا المشروع من ربح أو خسارة. فأساس تكوين الشركة هو العقد، وهذا ما أخذ به التشريع المصرى شأنه في ذلك شأن معظم التشريعات، ولما كان العقد هو أساس الشركة فهو يخضع للقاعدة العامة في العقود، وهي حرية المتعاقدين في تنظيم ما يتصل بانعقاد العقد وتنظيمه وتحديد علاقته بالغير على أنه إذا كان هذا المبدأ هو الذي كان مسلما به حتى أوائل القرن التاسع عشر تطبيقة الفكرة حرية التعاقد ومبدأ سلطان الإرادة ، فإنه أصبح لا يتمتع بهذا السلطان المطلق حالية، خاصة بعد ظهور الفلسفة الاشتراكية، وما ينتج عنها من إيمان الحكومات بمبدأ التدخل في سبيل توجيه اقتصاد البلاد بما يحقق مصالحها. ويراعى أن تدخل الدولة في هذا الخصوص يختلف قوة وضعفاً حسب نوع الشركة ومدى اتصال نشاطها باقتصاد البلاد وأثره عليها، فمثلاً يعتبر تدخل الدولة بنصوص وتشريعات آمرة من بين الأمور المسلم بها فيما يتعلق بشركات الأموال نظراً لضخامة رأسمالها واتساعها وانتشارها و مساسها بالاقتصاد القومي، مما أدى إلى إضعاف مبدأ سلطان الإرادة وما يترتب عليه من حرية المتعاقدين في إنشاء الشركة وتنظيمها.
ولعل في تدخل المشرع لتنظيم شركات المساهمة أكبر مثال على إضعاف جانب الإرادة في إنشاء الشركة وتنظيمها، فالمشرع في هذا النوع من الشركات ينظم بنصوص آمرة معظم ما يتعلق بهذه الشركة، بحيث نجده لا يترك لمؤسسيها من حرية سوى فكرة التلاقي، والاشتراك في مشروع معين لغرض معين وبرأسمال معين، فإذا ما نشأت الفكرة خضعوا لكل ما ينص عليه المشرع من تنظيمات.
وقضت محكمة النقض في هذا الخصوص «أن تكوين شركات المساهمة ونظامها وإدارتها لم يعد متروكاً لإرادة الشركاء وإنما يتوقف كل ذلك على إرادة المشرع بفرضها بنصوص آمرة» على أن تدخل الدولة لا يؤدي إلى محو فكرة العقد كلية حيث لا تزال هي أساس الشركة، كما أن فكرة التعاقد تبدو أكثر قوة في شركات الأشخاص حيث يقرر العقد نشأة الشركة وتنظيمها وانقضائها.
شركات الأموال :
أما النوع الثاني من الشركات وهو شركات الأموال فتمثله شركة المساهمة باعتبارها النموذج الأمثل لهذا النوع من الشركات. وهذه الشركة التى تتكون من شركاء لا يجمعهم سوى الاعتبار المالي، أي التكتل لجمع أكبر قدر من المال (رأس المال)، ويتم ذلك بتقسيم رأس مال الشركة إلى أسهم متساوية القيمة في السوق ليكتتب فيها الجمهور. وتتحدد مسئولية كل شريك مساهم بقدر ما اكتتب به فقط. وأسهم شركة المساهمة قابلة للتداول في سوق الأوراق المالية على خلاف حصص الشركاء في شركة الأشخاص التي لا تقبل التداول كقاعدة عامة. ويسمى هذا النوع من الشركات بشركات الأموال، نظرا لأنه يعتمد أساساً في تكوينه على جمع المال، ولا أهمية للاعتبار الشخصي، إذ أن مثل هذه الشركة تجمع الآلاف من الشركاء مما يصعب أن يعرف كل منهم الآخر ويحكم شركات المساهمة حالية القانون رقم 159 لسنة 1981 الذي ألغي قانون الشركات رقم 26 لسنة 1954 بالإضافة إلى القانون رقم 95 لسنة 1992 في شأن سوق رأس المال.
الشركات ذات الطبيعة المختلطة :
وأخيرا هناك الشركات ذات الطبيعة المختلطة، وهذه الشركات تجمع في الواقع بين خصائص شركات الأشخاص وشركات الأموال ومن الأمثلة عليها شركات التوصية بالأسهم ، وهذه الشركة تتكون من نوعين من الشركاء : شرکاء متضامنون يجمعهم الاعتبار الشخصي ويسألون عن ديون الشركة مسئولية تضامنية وغير محدودة أي في جميع أموالهم، شأنهم في ذلك شأن الشركاء المتضامنين في شركة التضامن أو شركة التوصية البسيطة كما تضم هذه الشركة شركاء مساهمين وتأخذ حصصهم شكل الأسهم كما هو الحال في شركات المساهمة بحيث يعتبر الشريك مسئولاً في حدود ما اكتب به، كما يجوز أن تتداول الأسهم في سوق الأوراق المالية.
وتعتبر شركة ذات طبيعة مختلطة أيضاً ما تسمى بالشركة ذات المسئولية المحدودة، وهي التي تتكون من عدد معين من الشركاء لا يزيد عددهم على 50 شريكاً (م 4 من قانون الشركات) يسأل كل منهم مسئولية محدودة بقدر حصته. وهذه الشركة تقترب من شركات الأشخاص في أنها لا تجمع عددا كبيرا من الشركاء وحصة الشريك فيها غير قابلة للتداول في سوق الأوراق المالية، وإنما تخضع لقيود معينة. هذا علاوة على أنها لا تجمع رأس المال عن طريق الاكتتاب العام. كما أن هذه الشركة تقترب من شركات الأموال نظرا لأن مسئولية الشريك فيها محدودة بحصته. ويحكم كل من شركات التوصية بالأسهم وذات المسئولية المحدودة قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 السابق الإشارة إليه.
ملكية الشركة :
أن الشركات التجارية بجميع أنواعها قد تكون مملوكة للقطاع الخاص وقد تكون مملوكة لما يطلق عليه القطاع العام، وهذه الأخيرة خاضعة للقانون 97 لسنة 1983 في شأن هيئات القطاع العام وشركاته، وهناك شركات خاضعة لقانون شركات قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 والذي يتكون من الشركات القابضة والشركات التابعة لها. ويقصد بالشركات القابضة التي يصدر بتأسيسها قرار من رئيس مجلس الوزراء ويكون رأسمالها مملوكة بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، وتأخذ شكل شركة المساهمة وتعتبر من أشخاص القانون الخاص كما يقصد بالشركة التابعة الشركة التي يكون لإحدى الشركات القابضة 51% من رأسمالها على الأقل وتتخذ أيضا هذه الشركة شكل شركة المساهمة .
وتجدر الإشارة في هذا الخصوص إلى أن الشركات التي كانت خاضعة لقانون 43 لسنة 1974 والذي ألغي بالقانون رقم 230 لسنة 1989 أصبحت حالياً خاضعة لقانون ضمانات وحوافز الاستثمار رقم 8 لسنة 1997 وذلك أيا كانت الطبيعة القانونية للأموال الوطنية المساهمة فيها ولا تسري عليها التشريعات واللوائح والتنظيمات الخاصة بالقطاع العام أو بقطاع الأعمال العام أو العاملين فيه.
والواقع أنه إذا كان مركز الإدارة الرئيسي هو المعيار الذي يراه أغلب الفقهاء ، إلا أن للقاضي إزاء عدم وجود نص تشریعی مطلق الحرية في الأخذ بالمعيار الذي يتفق وواقع كل حالة، وعليه أن يقدر مدى ارتباط المعيار الذي يقع اختياره بالصالح العام للدولة وأثره على الاقتصاد القومي فهناك معیار مركز الإدارة الرئيسي ومركز النشاط الرئيسي للشركة وجنسية الشركاء ورأس المال ولا شك أن هذا الموضوع يحتاج إلى نص صريح ، خاصة وأن قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 لم يضع معياراً لتحديد جنسية الشركات الخاضعة لنطاقه، حيث أن كل ما جاء به هو تحديد نطاق تطبيقه على الشركات التي تتخذ مركزها الرئيسي في جمهورية مصر العربية أو تزاول فيها نشاطها الرئيسي (م 1 / 1) كما اشترط على كل شركة تؤسس في جمهورية مصر العربية أن تتخذ في مصر مركزا رئيسياً لها (م 2 / 1).(الشركات التجارية للدكتورة/ سميحة القليوبي ، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة : 3 )
تقسم الشركات التجارية كما ذكرنا سابقًا إلى طائفتين رئيستين :
1- شركات الأشخاص.
2- شركات الأموال .
وجوهر هذه التفرقة ليس اختلاف شكل الشركة فقط ، وإنما الدور الذي تلعبه شخصية الشريك وعلاقة الشركاء بعضهم ببعض وعلاقة الشركاء والشركة بالغير ، أي بدائني الشركة ، وبناء على ذلك فشركات الأشخاص هي تلك الشركات التي تقوم على الاعتبار الشخصي ، بمعنى أن شخصية الشريك لها الدور والمقام الأول ، فهي العنصر الأساسي الذي يجتذب ثقة الشركات والغير على حد سواء أما ما يعرف بشركات الأموال فهي تلك التي لا تلعب فيها شخصية الشريك الدور الأول الأساسي ، بل يتقدم فيها الاعتبار المالي الى المرتبة الأولى ، فلا تقوم هذه الشركات على الاعتبار الشخصي ، إذ العبرة فيها بما يقدمه هذا الشريك من مال بحيث يمكننا القول بأن اجتماع الأموال لا الأشخاص هو الأساس في هذه الشركات ونعني شركات الأموال ، والصورة النموذجية لشركات الأموال هي الشركة المساهمة التي تتجسد فيها كل خصائص هذا النوع من الشركات ، على رأسها المسئولية المحدودة للشركاء عن ديون الشركة.(موسوعة الشركات، الدكتور/ أحمد فاروق حجي، الشرق الأوسط للإصدارات القانونية، (إصدار النقابة العامة للمحامين) 2017، الجزء : الثاني ، الصفحة : 7 )
موطن الشركة وجنسيتها:
وللشركة، ككل شخص معنوي ، موطن هو المكان الذي يوجد فيه مقرها الرئيسي أو مركز إدارتها، ويسمى عادة بمقر الشركة. وفي المحكمة التي يوجد بدائرتها هذا المواطن تقاضي الشركة كما قدمنا، لا في الدعاوى التي ترفع عليها من الغير فحسب، بل أيضا في الدعاوى التي ترفعها هي على أحد الشركاء وفي الدعاوى التي يرفعها شريك على شريك أخر. وقد نصت المادة 52 من تقنين المرافعات في هذا الصدد على ما يأتي: «في الدعاوى المتعلقة بالشركات أو الجمعيات القائمة أو التي في دور التصفية أو المؤسسات الخاصة يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها سواء أكانت الدعوى على الشركة أم الجمعية أم المؤسسة أم من الشركة أم من الجمعية على أحد الشركاء أو الأعضاء أو من شريك أو عضو على آخر. ويجوز رفع الدعوى إلى المحكمة التي يقع في دائرتها فرع الشركة أو الجمعية أو المؤسسة، وذلك في المسائل المتعلقة بهذا الفرع، وإذا أعلنت الشركة تسلم صورة الاعلان بمركز ادارتها للنائب عنها بمقتضى عقد انشائها أو نظامها أو لمن يقوم مقامه (م 12 مرافعات).
وللشركة جنسية لا ترتبط بجنسية الشركة، وتكن جنسيتها عادة هي جنسية الدولة التي اتخذت فيها مرکز إدارتها الرئيسي فالشركات المدنية التي أسست في الخارج واتخذت مرکز إدارتها في إقليم دولة أجنبية نعنبر شركات أجنبية ، ويسري على نظامها القانوني قانون الدولة التي تنتمي إليها بجنسيتها. وقد نصت الفقرة الثانية من المادة 11 مدني في هذا الصدد على ما يأتي: «أما النظام القانوني للاشخاص الاعتبارية الأجنبية ، من شركات وجمعيات ومؤسسات وغيرها، فيسرى عليها قانون الدولة التي اتخذت فيها هذه الأشخاص مركز ادارتها الرئيسي الفعلي. ومع ذلك فإذا باشرت نشاطها الرئيسي في مصر، فإن القانون المصري هو الذي يسري. (موسوعة الشركات التجارية ، الدكتور/ عبد الحميد الشواربي ، المركز القومي للإصدارات القانونية ، الطبعة الثانية 2015 ، الجزء : الأول ، الصفحة : 78)
تنص المادة 41 من المجموعة التجارية الصادرة في 13 نوفمبر سنة 1983 على أن: "جميع شركات المساهمة التي تؤسس بالقطر المصري، يجب أن تكون مصرية وأن يكون مركزها الأصلي بالقطر المذكور".
كما تنص المادة 11 من التقنين المدني على أنه: "أما النظام القانوني للأشخاص الاعتبارية الأجنبية من شركات ومؤسسات وغيرها، فسيسري عليه قانون الدولة التي اتخذت فيها هذه الأشخاص مركز إدارتها الرئيسي الفعلي، ومع ذلك فإن باشرت نشاطها الرئيسي في مصر فإن القانون المصري هو الذي يسري .
كذلك تنص المادة الأولى من القانون رقم 159 لسنة 1981 على أنه: "تسري أحكام هذا القانون على شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة التي تتخذ مركزها الرئيسي في جمهورية . مصر العربية أو تزاول فيها نشاطها الرئيسي. وعلى كل شركة تؤسس في جمهورية مصر العربية أن تتخذ في مصر مركزا رئيسي لها".
ومفاد هذه النصوص مجتمعة أن المشرع منذ البداية جعل أحكام القانون المصري هي الواجبة التطبيق على الشركات التي تزاول نشاطها الرئيسي أو تتخذ مركز إدارتها الرئيسي الفعلي في مصر. فإذا كان مركز إدارة الشركة في الخارج فإنها تكون شركة أجنبية تخضع لقانون الدولة التي اتخذت فيها مركز إدارتها شريطة أن يكون مركز إدارتها في الخارج حقيقية وجدية فلا يعتد بالمركز الذي تتخذه الشركة في الخارج إذا كان صوريا لا يتفق مع حقيقة الواقع قصد به مجرد التهرب من أحكام القانون في مصر، ومع ذلك إذا باشرت الشركة الأجنبية نشاطها الرئيسي في مصر فإن القانون المصري هو الواجب التطبيق حتى ولو كان مركز إدارتها الفعلي خارج مصر .(الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة : 120)
الشركة
ماهية الشركة :
الشركة عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع مالي، بتقديم حصة من مال أو عمل لاقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو خسارة.
يتضح من هذا التعريف أن الشركة عقد يجب أن يتوافر فيه جميع الأركان العامة الواجب توافرها في العقد وهي الرضا والمحل والسبب، فضلاً عن وجود أركان خاصة أخرى تتمثل في صدور العقد من شخصين أو أكثر، وأن يقدم كل منهم حصة مال أو عمل، وأن يقتسم أطراف العقد أرباح المشروع أو خسائره، بالإضافة إلى وجوب توافر نية المشاركة.
وقد بينت محكمة النقض ماهية الشركة بقولها: "الشركة عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع مالي بتقديم حصة من مال أو من عمل لاقتسام ما ينشأ من هذا المشروع من ربح أو خسارة، مما مؤداه أن محل هذا العقد هو تكوين رأس مال مشترك من مجموع حصص الشركاء وذلك بقصد استغلاله للحصول على ربح يوزع بينهم، ولا رابطة بين هذا المؤدي وبين ما قد يكون من مباشرة الشركاء لنشاطهم المشترك في عين يستأجرها أحدهم لانتفاء التلازم بين قيام الشركة وبين وجود تلك العين أو تحقق ذلك النشاط فيها ". إلا أن عقد الشركة يختلف عن غيره من العقود الأخرى كعقد البيع مثلاً وعقد الإيجار إذ أن أطراف عقد الشركة - الشركاء - تكون مصالحهم بعد تكوين الشركة متحدة غير متعارضة في حين أن مصالح المتعاقدين في العقود الأخرى متعارضة ففي عقد البيع يسعى المشترى للحصول على المبيع بأقل ثمن ويسعى البائع إلى إتمام البيع بأكبر ثمن كذلك الحال في عقد الإيجار حيث يرغب المؤجر في الحصول على أكبر إيجار ممكن ويسعى المستأجر إلى عكس ذلك.
كذلك يتميز عقد الشركة عن غيره من العقود الأخرى بخاصية فريدة تتمثل في أنه ينشئ شخصاً معنوياً له حياته الذاتية ووجوده المستقل عن وجود وحياة الشركاء ويسمى هذا الشخص المعنوي بالشركة.
خصائص عقد الشركة :
لعل أهم خصائص عقد الشركة :
1- أنه عقد شكلي بمعنى أنه لا ينعقد إلا بالكتابة، فقد استلزم المشرع أن يكون عقد الشركة مكتوباً فنص في المادة 46 من القانون التجاري على أن:- "عقد شركات التضامن وشركات التوصية بالكتابة ونص في المادة 507 من التقنين المدني على أنه: "يجب أن يكون عقد الشركة مكتوباً وإلا كان باطلاً .
ويجب أن يكون عقد الشركة مكتوباً سواء كانت الشركة تجارية أو مدنية، وأيا كانت قيمتها. ويستثنى من ذلك فقط شركات المحاصة التجارية.
2- أن عقد الشركة من عقود المعاوضة الملزمة لجميع أطرافها. إذ أن هناك التزامات متبادلة بين كل شريك والشركة كشخص معنوي. كذلك فإن هناك التزامات متبادلة بين الشركاء بعضهم نحو البعض متولدة من اتفاقهم على تكوين الشركة فيما بينهم.
3- عقد الشركة من عقود المعاوضة، إذ أن كل شريك يقدم حصة في رأس مال الشركة ويستولي في نظير ذلك على نصيبه في أرباح الشركة إذا كانت هناك أرباح، وقد يتضمن عقد الشركة تبرعا مكشوفا كما إذا تبرع الشركاء بحصة أحد الشركاء، وقد يتضمن تبرعاً مستتراً كأن يذكر في عقد الشركة أن أحد الشركاء قدم حصته في رأس المال وفي الحقيقة يكون قد أعفي منها، وقد يتضمن عقد الشركة هبة غير مباشرة كأن يعطي أحد الشركاء نصيباً في الأرباح أكبر من حصته في الشركة فيكون ما زاد من الأرباح عن حصته هبة غير مباشرة.
4- أن عقد الشركة عقد محدد وليس عقداً احتمالياً. إذ أن كل شريك يعرف وقت التعاقد ما يقدمه كنصيب في رأس مال الشركة ومقدار ما يستولى عليه من أرباح إن وجدت. وإن احتمال الخسارة لا يحيل من عقد الشركة عقدا احتماليا.
تمييز الشركة عن حالة الشيوع:
الشيوع وفقاً لنص المادة 825 مدني - هو أن يمتلك اثنان أو أكثر شيئاً غير مفرزة حصة كل منهم فيه، فهم شركاء على الشيوع، وتحسب الحصص متساوية وإذا لم يقم دليل على غير ذلك. فعرفت المادة 825 الملكية الشائعة تعريفا يبرز خصائصها ويميزها عن الملكية المفرزة.
فكل شريك على الشيوع يمتلك حصة شائعة في كل المال فإذا لم تحدد هذه الحصة عند بدء الشيوع أو كان هناك شك في التحديد حسيت الحصص متساوية. وتتم إدارة المال الشائع لحساب جميع الشركاء على الشيوع بموجب اتفاقهم على ذلك. ووجه الاختلاف بين الشركة والشيوع يكون واضحاً عندما يكون الشيوع إجبارياً كما لو تملك عدة أشخاص عقاراًٍ أو أرضاً بالميراث الشرعي أو الوصية فالشيوع بالنسبة للورثة أو الموصى لهم يكون إجبارياً ولا خيار لهم في قبوله، أما الشركة فلا يتصور قيامها جبراً عن الشركاء فيها إذ أنه يجب الضحة عقد الشركة رضاء الشركاء بالعقد وأن يكون هذا الرضا سليماً خالياً من العيوب كالغلط والإكراه والتدليس والاستغلال وإلا كانت الشركة قابلة للإبطال.
تمييز الشركة عن الجمعية :
الجمعية - وفقا لنص المادة 54 مدني - هي جماعة ذات صفة دائمة مكونة من عدة أشخاص طبيعية أو اعتبارية لغرض غير الحصول على ربح مادي.
فالجمعية إذن هي جماعة من الأشخاص الطبيعية أو المعنوية التي لا تستهدف الربح المادي وإنما تسعى من نشاطها لتحقيق أغراض اجتماعية أو ثقافية أو دينية وتتمتع قانوناً بالشخصية الاعتبارية. وضابط التفرقة بين الجمعيات والشركات - وفقا لنص المادة 54 مدني - يكمن في غرض كل منها فاكتفى المشرع بأن يكون للجمعية غرض غير الحصول على ربح مادي ولا يهم بعد ذلك أن تتوخى الجمعية غرضة اقتصادية ولا أن تشتغل بأعمال صناعية أو تجارية. أما الجماعات التي ترمي إلى الحصول على ربح لأعضائها فهي تخرج من عداد الجمعيات ولا يتسع لها التعريف المنصوص عليه بالمادة 54 من القانون المدني في حين نجد أن غرض الشركة يكمن في تحقيق الربح المادي.
تمييز الشركة عن عقد العمل مع الاشتراك في الأرباح:
قد تقرر بعض الشركات للعاملين فيها نسبة من الأرباح علاوة على أجرهم بمقتضى عقد العمل الذي يربطهم بالشركة وذلك حثاً لهم على زيادة الإنتاج.
والسؤال المطروح ... هل مشاركة العامل في أرباح الشركة يجعل منه شريكاً خاصة وأنه يجوز في بعض الشركات - كشركة التضامن والتوصية البسيطة والمحاصة - أن تكون حصة الشريك بالشركة حصة عمل؟.
والإجابة على هذا السؤال يكون قطعاً بالنفي - إذ أن تقرير الشركة جزء من الأرباح للعمال يستحقونه كل عام لا يقلب العامل مهما كان حجم هذه الأرباح شريكا في الشركة، فالعامل لا تتوافر له نية المشاركة التي تقتضي تحمل تبعة النشاط ربحاً كان أو خسارة فهو يحصل على أجرة في كل الظروف بصرف النظر عن نجاح. الشركة أم فشلها. ولا يصبح القول باعتباره شريكا بالعمل لأن الشريك بالعمل في الأصل لا يحصل على أجر مقابل عمله وإذا جاز وحصل على أجر فإنه يتحمل جزءً من الخسارة في أمواله الشخصية شأنه في ذلك شأن مقدمي الحصص العينية أو النقدية.
تمييز الشركة عن القرض مع الاشتراك في الأرباح:
تنص المادة 538 من القانون المدني على أنه: "القرض عقد يلتزم به المقرض أن ينتقل إلى المقترض ملكية مبلغ من النقود أو أي شيء مثلى آخر، على أن يرد إليه المقترض شيئا مثله في مقداره ونوعه وصفته".
فالقرض - وفقاً لمفهوم المادة 538 مدني هو أن يقدم المقرض للمقترض الشيء محل القرض (نقود أو أي شيء مثلى آخر) مع التزام المقترض برد القرض بالإضافة إلى الفائدة المقررة فحسب.
ولكن قد يحدث - في الحياة العملية - أن يلتزم المقترض بدفع نسبة من أرباح المشروع الذي تم تمويله بالقرض إلى المقرض. فهل يعد المقرض في هذه الحالة شريكا للمقترض وينقلب بذلك عقد القرض إلى عقد شركة؟
والإجابة على هذا التساؤل تكون قطعاً بالنفي، وذلك لتخلف ركن نية المشاركة والمساهمة في الأرباح والخسائر إذ أن المساهمة في الأرباح وفي الخسائر هي التي تخرج من يقدم مالاً لتاجر على أن يشترك معه في الربح دون الخسارة على أن يكون شريكاً وإنما يكون مقرضا أقرض التاجر المال بفائدة تتفاوت بتفاوت الأرباح ومن ثم يجب أن تسري أحكام القرض.
شركات الأموال :
وهي النوع الثاني من الشركات التجارية - وهي تقوم على الاعتبار المالي ويتراجع فيها الاعتبار الشخصي. والشكل الذي تتخذه هذه الشركات هو شركة المساهمة.
شركة المساهمة:
وهي شركة يقسم رأس مالها إلى أسهم متساوية القيمة وقابلة للتداول ولا يكون كل شريك فيها مسئولا إلا بقدر حصته في رأس المال ولا تعنون باسم أحد الشركاء. ولا يؤثر انتقال الأسهم فيها أو وفاة أحد المساهمين أو فقده أهليته أو إفلاسه على حياة الشركة أو استمرارها
شركة التوصية بالأسهم:
هي شركة من طبيعة مختلطة - وهي شركة يقسم رأس مالها إلى أسهم متساوية القيمة وقابلة للتداول، ويكون شريك واحد أو أكثر فيها مسئولاً بالتضامن في كافة أمواله عن ديون الشركة، وتعنون باسم واحد أو أكثر من الشركاء المتضامنين.
الشركة ذات المسئولية المحدودة :
وهي أيضا شركة من طبيعة مختلطة - وهي شركة تجارية لا يزيد فيها عدد الشركاء عن خمسين شريكاً لا يكون كل منهم مسئولاً إلا بقدر حصته، ولا يجوز تأسيسها أو زيادة رأس مالها أو الاقتراض لحسابها عن طريق الأكتتاب العام، ولا يجوز لها إصدار أسهم أو سندات قابلة للتداول، ويكون انتقال حصص الشركاء فيها خاضعا لاسترداد الشركاء وللشروط الخاصة التي يتضمنها عقد الشركة فضلا عن الشروط المقررة في القانون.
معیار موطن الشركة أو مركز إدارتها الرئيسي:
ومؤداه أن تكتسب الشركة جنسية الدولة التي يوجد بها مركز إدارتها الرئيسي دون اعتبار لجنسية الشركة أو مركز النشاط أو الاستغلال أو محل التأسيس. ويبدو أن هذا المعيار الأخير هو الذي أخذ به الرأي الغالب في الفقه والقضاء.(الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الثاني ، الصفحة : 11)
