loading

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

فيما يتعلق بإدارة الشركة : (المواد من 53 إلي 102)

- حافظ المشروع على مبدأ مشاركة العاملين في إدارة الشركة، حيث نصت المادة (84) على أن العاملين نصيب في إدارة الشركات المساهمة الخاضعة لأحكام المشروع، وأن تحدد اللائحة التنفيذية طرق وقواعد وشروط اشتراك العاملين في الإدارة، وأنه يجب أن ينص نظام الشركة على إحدى طرق الاشتراك .

اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد

تخفيض رأس المال

مادة 105 : السلطة المختصة بالتخفيض : 

يخفض رأس مال الشركة المصدر بقرار من الجمعية العامة غير العادية بناءً على اقتراح مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال، ويتم تعديل أحكام العقد أو النظام بما يتفق مع هذا التخفيض.

ويجب أن يرفق بمشروع التخفيض المقدم إلى الجمعية تقرير من مراقب الحسابات - حول مدى قيام أسباب جدية تدعو للتخفيض، ويجب أن يتاح لمراقب الحسابات كافة البيانات اللازمة والوقت الكافي لإعداد التقرير المشار إليه.

ولا يشترط أن يكون رأس المال يتم تخفيضه مدفوعاً بالكامل.

مادة 106 : كيفية تنفيذ التخفيض:

يحدد القرار الصادر بالتخفيض الكيفية التي يتم بها تنفيذه ويكلف مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال باتخاذ ما يلزم من إجراءات التنفيذ قرار التخفيض. 

ويتم التخفيض بإحدى الوسائل الآتية : 

(أ) تخفيض القيمة الاسمية للسهم . 

(ب) تخفيض عدد الأسهم. 

(ج) شراء الشركة لبعض الأسهم واعدامها.

مادة 107: آثار التخفيض بالنسبة للحد الأدنى لرأس المال المصدر ولقيمة السهم :

لا يجوز أن يترتب على تخفيض رأس المال المصدر أن يقل عن الحد الأدني المنصوص عليه بالمادة (6) من هذه اللائحة، كما لا يجوز أن يترتب على تخفيض قيمة السهم أن يقل عن الحد الأدني المنصوص عليه بالمادة (7) من هذه اللائحة.

مادة 108 : حالة التخفيض بطريق تخفيض عدد الأسهم:

في حالة تخفيض رأس المال بطريق تخفيض عدد الأسهم، يجب أن يتم تخفيض عدد الأسهم التي يملكها كل مساهم بذات النسبة التي تقرر بها تخفيض رأس المال. 

مادة 109 : حالة التخفيض بشراء الشركة بعض الأسهم : 

إذا كان تخفيض رأس المال بطريق شراء الشركة بعض. أسهمها واعدامها، وجب على الشركة أن توجه طلب الشراء إلي جميع المساهمين بإعلان ينشر في صحيفة الإستثمار أو صحيفتين يوميتين إحداهما على الأقل باللغة العربية مع إخطار المساهمين بمضمون هذا الإعلان على عناوينهم المبينة بسجلات الشركة. 

ويتعين أن يشمل الإعلان المشار إليه إسم الشركة وشكلها وعنوان مركزها الرئيسي ومقدار رأس المال المصدر، وعدد الأسهم المطلوب شراؤها، والثمن المعروض للسهم، وكيفية أداء الثمن والمدة التي يظل عرض الشركة قائماً خلالها بما لا يقل عن ثلاثين يوماً، والمكان الذي يتم فيه للمساهم إبداء رغبته في البيع.

مادة 226 : دعوة الجمعية العامة غير العادية : 

لمجلس الإدارة في شركات المساهمة، والشريك أو الشركاء المديرين إن يقرر دعوة الجمعية العامة غير العادية. 

وعلى مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين أن يدعو الجمعية العامة غير العادية إذا طلب إليه عدد من المساهمين يمثلون 10% من رأس المال على الأقل، بشرط أن يتم إيداع الأسهم وتقديم الطلب على الوجه المبين بالفقرة (ب) من المادة -(215) من هذه اللائحة. 

 واذا لم يقم مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرون بدعوة الجمعية خلال شهر من تقديم الطلب مستوف، كان للطالبين أن يتقدموا إلى الجهة الإدارية المختصة التي تتولى توجيه الدعوة.

مادة 228 : المستندات التي توضع تحت تصرف المساهمين : 

يضع مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرون بحسب الأحوال تحت تصرف المساهمين لاطلاعهم الخاص - بمركز الشركة قبل انعقاد الجمعية العامة غير العادية بخمسة عشر يوماً على الأقل ما يأتي : 

 1 - بیان المسائل المعروضة على الجمعية، وهي مشروعات القرارات المطلوب اتخاذها. 

على أنه إذا طلب المساهمون الجائزون على النسبة المقررة قانوناً إدراج بعض المسائل في جدول الأعمال تعیین وضع بيان تلك المسائل ومشروعات القرارات المتعلقة بها تحت تصرف المساهمين قبل سبعة أيام على الأقل من تاريخ انعقاد الجمعية.

2- تقرير مراقب الحسابات عن المسائل المعروضة على الجمعية .

ويكون لأصحاب الأسهم والسندات وحصص التأسيس الاطلاع على المستندات والأوراق المشار إليها في المواعيد المحددة بمقر الشركة، سواء بانفسهم او من ينوب عنهم قانوناً، ويجوز لهم الحصول على نسخ من تلك المستندات بعد أداء مبلغ لا يزيد علي عشرة قروش عن كل صفحة.

 مادة (228) مکررا ً: حالات إبطال عقود المعاوضة : 

يجوز إبطال عقود المعاوضة التي يثبت عدم مراعاتها لمصالح الشركة أو الإضرار بمصالحها، ويجوز لمساهمي الشركة مقاضاة القائمين على إدارتها عن أي اضرار تلحق بهم أو بالشركة من وراء تلك العقود، وطلب رد المكاسب التي حققها المستفيدون.

مادة 229 : نصاب صحة الاجتماع :

لا يكون اجتماع الجمعية العامة غير العادية صحيحاً الا اذا حضره مساهمون أو أصحاب حصص رأس مال يمثلون نصف رأس المال على الاقل، فاذا لم يتوافر الحد الأدني في الاجتماع الأول وجهت الدعوة إلى اجتماع ثان يعقد خلال الثلاثين يوماً التالية للاجتماع الأول، ويعتبر الاجتماع الثاني صحيحاً إذا حضره عدد من المساهمين يمثل ربع رأس المال على الأقل .

 وتصدر قرارات الجمعية العامة غير العادية بأغلبية ثلثي الأسهم وحصص رأس المال الممثلة في الاجتماع، إلا إذا كان القرار يتعلق بزيادة رأس المال المرخص به، أو تخفيض رأس المال، أو على الشركة قبل الميعاد، أو تغيير غرضها أو إدماجها أو تقسيمها، فيشترط لصحة القرار في هذه الأحوال أن يصدر بأغلبية ثلاثة أرباع الأسهم وحصص رأس المال الممثلة في الاجتماع . 

 مادة 230 : طريقة التصويت : 

يكون إبداء الأصوات في الجمعية العامة بالطريقة التي يعينها النظام، فإذا لم يحدد النظام ذلك تم بالطريقة التي يقترحها رئيس الاجتماع وتوافق عليها الجمعية. 

ويجب أن يكون التصويت بطريقة سرية إذا كان القرار يتعلق بانتخاب أعضاء مجلس الإدارة أو بعزلهم او باقامة دعوى المسئولية عليهم، أو إذا طلب رئيس مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرون بحسب الأحوال، أو عدد من المساهمين أو أصحاب حصص رأس المال، يمثل عشر الأصوات الحاضرة في الاجتماع على الاقل.

مادة 231 : حظر تصويت أعضاء مجلس الإدارة في مسائل معينة :

لا يجوز لأعضاء مجلس الإدارة الاشتراك في التصويت على قرارات الجمعية العامة في شأن تحديد رواتبهم ومكافاتهم او ابراء ذمتهم واخلاء مسئوليتهم عن الإدارة، ولا تحسب الأصوات الخاصة بالأسهم التي يحوزونها في نصاب التصويت.

الأحكام

1- إذ كان القانون رقم 159 لسنة 1981 بإصدار شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة قد أورد بنص الفقرة (ج) من المادة 68 على أن " يكون للجمعية العامة غير العاديـة النظر فى إطالة أمد الشركة أو تقصيره أو حلها قبل موعدها , أو تغيير نسبة الخسارة التى يترتب عليها حل الشركة إجبارياً"ونصت المادة 69 من ذات القانون على أن " إذا بلغت خسائر الشركة نصف رأس المال المصدر وجب على مجلس الإدارة أن يبادر إلى دعوة الجمعية العامة غير العادية للنظر فى حل الشركة أو استمرارها " ونصت الفقرة "ب" من المادة 70 على أن " لا يكون اجتماع الجمعية العامة غير العادية صحيحاً إلا إذا حضره مساهمون يمتلكون نصف رأس المال على الأقل فإذا لم يتوافر الحد الأدنى فى الاجتماع الأول وجبت دعوة الجمعية إلى اجتماع ثان يعقد خلال الثلاثين يوماً التالية للاجتماع الأول ويعتبر الاجتماع الثانى صحيحاً إذا حضره عدد من المساهمين يمثل ربع رأس المال على الأقل " ونصت الفقرة "ج" من هذه المادة على أن " تصدر قرارات الجمعية العامة غير العادية بأغلبية ثلثى الأسهم الممثلة فى الاجتماع إلا إذا كان القرار يتعلق بزيادة رأس المال أو خفضه أو حل الشركة قبل الميعاد أو تغيير الغرض الأصلى أو إدماجها يشترط لصحة القرار فى هذا الأحوال أن يصدر بأغلبية ثلاثة أرباع الأسهم الممثلة فى الاجتماع " ونصت الفقرة الثانية من المادة 71 على أن " وتكون القرارات الصادرة من الجمعية العامة المكونة تكويناً صحيحاً والمنعقدة طبقاً للقانون ونظام الشركة ملزمة لجميع المساهميـن سـواء كانـوا حاضريـن الاجتمـاع الـذى صدرت فيه هذه القرارات أو غائبين أو مخالفيـن وعلـى مجلـس الإدارة تنفيـذ قـرارات الجمعيـة العامـة بمـا مفـاده أن المشـرع وضـع نظامـاً خاصـاً فـى شـأن حـل وتصفيـة الشركـة التـى تأخذ صورة شركة المساهمة فى حالتين الأولى : إذا تعرضت الشركة لأحد الأمور التى تؤدى إلى حلها قبل ميعاد انقضائها لأى سبب من الأسباب فينبغى عرض الأمر حينئذ على الجمعية العامة غير العادية بطلب يقدم مباشرة من المساهمين أنفسهم إلا أن المشرع غاير فى الحكم فى حالة بلوغ خسائر الشركة نصف رأس المال إذ أوجب فى هذه الحالة على مجلس الإدارة وحده المبادرة إلى عرض الأمر برمته على الجمعية العامة غير العادية للتقرير بحل الشركة أو باستمرارها باعتبارها الأكثر دراية بأحوالها , إذ لابد أن يكون لإرادة المساهمين القول الفصل فى أمر انتهاء الشركة وفقاً للنصاب القانونى المحدد سلفاً ولأنه من غير المقبول أن يكون هذا القرار بإرادة شخص أو أكثر سيما وأن المشرع ألزم جموع المساهمين بالقرارات التى تصدرها الجمعية سالفة الذكر.

(الطعن رقم 2945 لسنة 82 جلسة 2014/03/25)

2- إذ كان الثابت فى الأوراق أن عقد البيع المؤرخ ..... المطلوب الحكم بعدم الاعتداد به وعدم نفاذه قد انصب على عدد خمسة وأربعين ألف سهم من أسهم الشركة ..... وهى شركة مساهمة مصرية أنشئت بتاريخ ..... بموجب قرار وزير الاقتصاد رقم .... بين عشرة مساهمين مصريين ومساهم أجنبى هى الشركة الدولية ( البنامية الجنسية ) بما يدخل النزاع فى نطاق الاختصاص القضائي المصرى باعتباره تعلق بأسهم شركة مساهمة مصرية ولا يغير من ذلك كون تلك الأسهم مملوكة لشريك أجنبى لانفصال الشخص الاعتبارى عمن يمثله ، باعتبار أن النزاع منصباً على أسهم الشخص الاعتبارى المصرى وليس من يمثله أو يملكه ، ولا مجال للاعتداد بالحكم رقم ..... تجارى شمال القاهرة الابتدائية محل النعى باعتباره متعلقاً ببطلان الجمعية العامة غير العادية لشركة أجنبية هى الشركة الدولية للنقل الجوى وهى شركة تم تأسيسها فى دولة بنما واكتسبت الجنسية البنامية وتعلق الأمر بعمل من أعمال جميعتها العامة المنعقدة بدولة بنما ، ولا يعيب الحكم المطعون فيه التفاته عن دفاع يفتقد إلى الأساس القانونى .

(الطعن رقم 6959 لسنة 76 جلسة 2013/07/02)

3- يجوز لرئيس الجمعية العامة دعوى الجمعية لاجتماع غير عادى للنظر فى عزل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة كلهم أو بعضهم أثناء مدة عضويتهم فى المجلس وللمساهمين الذين يمثلون 10% من رأس المال أن يطلبوا من مجلس إدارة الشركة الدعوة لاجتماع الجمعية العامة غير العادية ، وإذا لم يقم المجلس بدعوة الجمعية خلال شهر من تقديم الطلب تولت الجهة الإدارية المختصة توجيه الدعوة متى طلب منها المساهمون ذلك ، وذلك على النحو المنصوص عليه فى المادة 70 من قانون الشركات المساهمة رقم 159 لسنة 1981 التى أحالت إليها وإلى مواد أخرى المادة 30 من القانون 203 لسنة 1991 .

(الطعن رقم 13592 لسنة 80 جلسة 2013/02/20)

4- مؤدى النص فى المواد 68/ج , 69 , 70/أ , ب , ج , 71/2 من القانون رقم 159 لسنة 1981 بإصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة أن المشرع وضع نظاماً خاصاً فى شأن حل وتصفية الشركة التى تأخذ صورة شركة المساهمة فى حالتين الأولى : إذا تعرضت الشركة لأحد الأمور التى تؤدى إلى حلها قبل ميعاد انقضائها لأى سبب من الأسباب فينبغى عرض الأمر حينئـذ علـى الجمعيـة العامـة غيـر العاديـة بطلب يقـدم مباشرة من المساهميـن أنفسهـم إلـى مجلـس الإدارة بعـد استيفـاء شروطه وفقاً للمادتين 68 من القانون رقم 159 لسنة 1981 , 226 من لائحته التنفيذية .

(الطعن رقم 1618 لسنة 81 جلسة 2012/07/10 س 63 ص 1017 ق 159)

5- عرض أمر تصفية الشركة علي الجمعية العامة لا يحول دون لجوء المساهمين إلى القضاء العادى بطلب حل الشركة للأسباب التى تستلزم الاستجابة إليه , وذلك إذا ما تقاعس مجلس الإدارة عن توجيه الدعوة للجمعية العامة غير العادية للنظر فى هذا الأمر , أو وجهت الدعوى إليها أو طلب المساهمين انعقادها ولم يكتمل النصاب القانونى بما حال دون انعقادها وأخيراً إذا انعقدت الجمعية وأصدرت قرارها إلا أنه شاب هذا القرار عيب ينحدر به إلى البطلان ذلك أن قرار الجمعية العامة للشركة سواء كانت عادية أو غير عادية لا يتحصن إذا كان قد صدر بناء على غش أو تدليس أو بناء على معلومات أو بإقرار أمور مخالفة للواقع أو القانون بحسبان أن ولاية القضاء العادى فى مراقبة هذه القرارات أمر كفلته المادة 68 من الدستور إلا أن ذلك يكون تحت رقابة محكمة النقض فى شأن وصف العوار الذى يكون قد لحق أى من هذه القرارات وفى التدليل عليها .

(الطعن رقم 15280 لسنة 80 جلسة 2012/01/10 س 63 ص 126 ق 17)

6- إن قرار الجمعية العمومية غير العادية للشركة المساهمة بحلها و تصفيتها لا يعدو أن يكون إتفاقاً على فسخ الشركة قبل إنقضاء مدتها المبينة فى المشارطة المؤسسة لها ، ومن ثم يتعين طبقاً لما تقضى به المادة 58 من قانون التجارة - حتى يحتج به فى مواجهة الغير - أن تستوفى بشأنه إجراءات الشهر المقررة فى المادة 57 من ذات القانون فى شأن وثائق إنشاء الشركة وهى الإعلان بالمحكمة الإبتدائية والنشر بإحدى الجرائد .

(الطعن رقم 293 لسنة 35 جلسة 1983/05/16 س 34 ع 1 ص 1183 ق 237)

7 ـ النص في المادة 63 من القانون 159 لسنة 1981 بشأن الشركات المساهمة أنه مع مراعاة أحكام هذا القانون تختص الجمعية العامة (أ) انتخاب أعضاء مجلس الإدارة وعزلهم. (ب) مراقبة أعمال مجلس الإدارة والنظر في إخلائه من المسئولية. (جـ) المصادقة على الميزانية وحساب الأرباح والخسائر. (د) المصادقة على تقرير مجلس الإدارة عن نشاط الشركة. (هـ) الموافقة على توزيع الأرباح. (و) كل ما يرى مجلس الإدارة أو الجهة الإدارية المختصة أو المساهمين الذين يملكون 5% من رأس المال عرضه على الجمعية العامة.. كما تختص بكل ما ينص عليه القانون ونظام الشركة وتضمن نص المادة 68 من ذات القانون سالف البيان على أن تختص الجمعية العامة غير العادية بتعديل نظام الشركة مع مراعاة أنه لا يجوز زيادة إلتزامات المساهمين ويقع باطلاً كل قرار يصدر من الجمعية العامة يكون من شأنه المساس بحقوق المساهمين الأساسية التى يستمدها بصفته شريكاً، وإذ جاء نص المادة 70 من ذات القانون على أن: تسرى على الجمعية العامة غير العادية الأحكام المتعلقة بالجمعية العامة العادية. كما تضمن النص فى المادة (6) من النظام الأساسى للشركة المطعون ضدها الأولى على وجود رأس مال للشركة المرخص به بمبلغ ثلاثمائة مليون جنيه وتمت زيادته بقرارات متعاقبة منذ تأسيسها حتى وصل إلى مبلغ مليار جنيه، كما تضمن نص المادة 80 من اللائحة التنفيذية للقانون ( على أن يكون للشركة رأس مال مصدر كما يجوز أن يحدد النظام الأساسي للشركة رأس مال مرخص به. وفي جميع الأحوال يحدد رأس المال بالجنيه المصري ولو كان جزءاً منه مدفوعاً بما يعادله من العملات الأجنبية، ونصت المادة 86 من ذات اللائحة للقانون على أنه يجوز بقرار من الجمعية العامة غير العادية زيادة رأس المال المرخص به وتتم الزيادة بناء على اقتراح مجلس الادارة أو الشريك والشركاء المديرين فى شركات التوصية بالأسهم) كما جاء نص المادة  78 من ذات اللائحة على( أنه يجب على مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال أن يضمنوا اقتراحهم بزيادة رأس المال المرخص به جميع البيانات المتعلقة بالأسباب التي تدعو إلى الزيادة وكذلك تقرير مراقب الأعمال بالشركة خلال السنة التى تم فيها تقديم الاقتراح بالزيادة وقوائم مالية للسنة التى تسبقها في حالة اعتمادها، ويرفق بتقرير مجلس الإدارة تقرير آخر به مراقب الحسابات بشأن مدى صحة البيانات المحاسبة الواردة في تقرير مجلس الإدارة. مفاد ما تقدم جميعه وعلى ما يبين من النصوص القانونية وقانون الشركات المساهمة رقم 159 لسنة 1981 المعدل ولائحته التنفيذية وما كشف عنه وسجلته أوراق الدعوى أن الأصل أن يكون للشركة رأس مال واحد هو رأس المال المصدر وأجاز المشرع استثناءً من الأصل وفق ما تضمنه قانون الشركات أن يحدد النظام الأساسي للشركة رأس مال آخر هو رأس المال المرخص به وهو الذي يمكن زيادة رأس مال الشركة المصدر إليه وفق إجراءات خاصة بينها القانون وبالتالي فهذا النوع من رأس المال لا يعدو أن يكون مجرد رخصة وهدف للشركة قد تبلغه أو تخفق في تحقيقه، وكانت نصوص قانون شركات الأموال سالف البيان ولائحته التنفيذية مجتمعة يكمل بعضها البعض ويجري التناسق بينهما فيما يتعلق بزيادة رأس المال المصدر ورأس المال المرخص به، وكان في اختصاص كل من مجلس الإدارة والجمعية العامة سواء كانت عادية أو غير عادية يجب أن يوضع في الاعتبار قصد الشارع ومرماه بإعمال الهدف مما جاء بنصوص القانون وحسبما سبق الإلماح إليها دون أن يؤدى إعمال حكم منها إلى إلغاء الأحكام الأخرى أو تعطيل آثارها إذ يراعى التناسق فيما بينها عند التفسير حتى لا يفسر نص بمعزل عن الآخر إذ جعل المشرع الإختصاص وحسبما سبق القول موزعاً بينهم لتحسين أداء الشركة ولتسهيل عملية زيادة رأس المال وفى ذات الوقت الحفاظ على مصالح المساهمين، مفاد ما تقدم أن حق الجمعية العامة العادية المطلق وفقاً للتعديل المار إيضاحه فى زيادة رأس المال المصدر إستناداً للمادة 33 بفقرتها الأولى ينشأ عند خلو النظام الأساسى للشركة من النص على وجود رأس مال مرخص به حين أنه يجوز لمجلس الإدارة وللجمعية العامة العادية حال وجود رأس مال مرخص به للشركة ومنصوص عليه بالنظام الأساسى لها وحينئذ قيده المشرع فجعل زيادة رأس المال المصدر فى حدود رأس المال المرخص به، أما الحق فى زيادة رأس المال المرخص به فى حال وجوده بالنظام الأساسى للشركة منحه المشرع للجمعية العامة غير العادية بأغلبية ثلثى أرباع الأسهم الممثلة فى الإجتماع إعمالاً لمقتضى ما جاء بنصوص القانون على النحو السابق إيضاحه، وذلك الأمر إعمالاً لما سلف القول إليه تغياه المشرع بما جاء بالمذكرة الايضاحية للقانون وبخاصة فى المواد المتصلة برأس المال والأرباح، وأجاز ان يكون للشركة رأس مال مرخص به بالإضافة إلى رأس المال المصدر ورأس المال المدفوع حتى يكون لمجلس الإدارة أن يستدعى الأموال بواسطة جمعية عمومية غير عادية وما يعقبها من إجراءات تعديل نظام الشركة، وأكد ذلك أيضاً تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون الإقتصادية ومكتبى لجنتى الشئون الدستورية والتشريعية والصناعية والطاقة عند إعداد مشروع القانون إذ إستحدث المشرع نظام رأس المال المرخص به بالإضافة إلى رأس المال المصدر الذى تبدأ به الشركة أعمالها، بحيث يجوز لمجلس الإدارة زيادة رأس المال المصدر فى حدود ما هو مرخص به دون حاجة لتعديل النظام للشركة وذلك النظام المستحدث يتيح للشركة ميزة تمويلية هامة، كما أكد تقرير لجنة الشئون الإقتصادية عند تعديل المادة 33 /1 من القانون إذ أن ذلك التعديل جاء بهدف تسهيل عملية زيادة رأس المال فى ضوء الممارسات العالمية وإشتراطات تقرير ممارسة الأعمال. لما كان ما تقدم جميعه وأخذاً بما جاء بنصوص قانون الشركات المار إيضاحه ولائحته التنفيذية التى تدل بوضوح جلي المعنى قاطع الدلالة بمفهوم الفاظهما أنه وإن كان المشرع منح الجمعية العامة العادية للشركة المساهمة الحق في إصدار قرار بزيادة رأس المال المصدر ولمجلس إدارة الشركة أيضاً إلا أنه قيد ذلك الامر أن تكون الزيادة فى حدود رأس المال المرخص به حال وجوده وذلك إعمالاً لما جاء بنصوص القانون المشار إليه، إذ أن هذه النصوص يجب إعمالها متكاملة ومترابطة لأن الفصل بينها يجردها من قوة نفاذها .

 ( طعن رقم 12333 لسنة 91 ق - جلسة 16 / 2 / 2022  )

شرح خبراء القانون

الإخطار بالدعوة وبياناته: 

يجب أن تتضمن إخطارات الدعوة إلى اجتماع الجمعية العامة عدة بیانات هي اسم الشركة وعنوانها ومركزها الرئيسي ونوعها ومقدار رأس مالها المرخص به والمصدر ورقم قيدها بالسجل التجاري ومكانه وتاريخ وساعة انعقاد الجمعية ومكانه وبيان ما إذا كانت الجمعية عادية أو غير عادية. هذا بالإضافة إلى بيان جدول الأعمال على أن يتضمن بياناً كافياً للموضوعات المدرجة فيه، دون الإحالة إلى أية أوراق أخرى. وذلك مع بيان تاريخ وساعة ومكان انعقاد الاجتماع الثاني في حالة عدم توافر النصاب، وذلك إذا كان الاجتماع عادياً وتضمن نظام الشركة ما يسمح بذلك.  

دعوة الجمعية العامة غير العادية :

وفقاً لقانون الشركات تجتمع الجمعية العامة غير العادية بناء على دعوة مجلس الإدارة. ويلزم مجلس الإدارة بتوجيه الدعوة إلى الجمعية العامة غير العادية إذا طلب إليه ذلك عدد من المساهمين يمثلون 10 % من رأس المال على الأقل الأسباب جدية وبشرط أن يودع الطالبون أسهمهم مرکز الشركة أو أحد البنوك المعتمدة. ولا يجوز سحب هذه الأسهم إلا بعد انفضاض الجمعية. وإذا لم يقم مجلس الإدارة بدعوة الجمعية خلال شهر من تقديم الطلب كان للطالبين أن يتقدموا إلى الجهة الإدارية المختصة التي تتولى توجيه الدعوة. ولا يلزم مجلس الإدارة بتوجيه الدعوة إذا لم يصل عدد المساهمين نسبة تمثل 10 % من رأس المال. كما لا تملك الجهة الإدارية من تلقاء نفسها أو بناء على طلب عدد من المساهمين لا يمثل 10 % من رأس المال بتوجيه الدعوة لجمعية غير عادية. 

ويعد هذا الحق للمساهمين حائزى هذه النسبة من رأس المال من الأمور التي تساعد الأقلية ولحماية حقوقهم في مواجهة باقي المساهمين المسيطرين حقاً على الشركة. 

نصاب صحة انعقاد الجمعية العامة غير العادية ونصاب صحة التصويت : 

نصاب صحة انعقاد الجمعية : 

تقضى المادة (70/ب) من القانون بضرورة حضور مساهمين يمثلون نصف رأس المال على الأقل حتى يكون اجتماع الجمعية العامة غير العادية صحيحاً فإذا لم يتوافر الحد الأدني في الاجتماع الأول، وجهت الدعوة إلى الجمعية إلى اجتماع ثان يعقد خلال الثلاثين يوماً التالية للاجتماع الأول ويعتبر الاجتماع الثاني صحيحاً إذا حضره عدد من المساهمين يمثل ربع رأس المال على الأقل . 

وبإضافة الأحكام العامة المشتركة بين الجمعية العادية وغير العادية - والسابق الإشارة إليها تفصيلاً في المبحث الأول من هذا الفصل - إلى حكم المادة (70/ب) من القانون والمادة (203) من اللائحة يتضح ما يأتي: 

 1- أنه يشترط لصحة انعقاد الجمعية العامة غير العادية حضور من يمثل نصف رأس المال من المساهمين على الأقل ولم يتضمن نص المادة (70) من القانون أو المادة (229) من اللائحة إجازة أن يتضمن نظام الشركة اشتراط نسبة أعلى لا تتعدى قدراً معيناً على خلاف الحال بالنسبة لصحة اجتماع الجمعية العامة العادية حيث أجاز في المادة (67) أن يتضمن نظام الشركة نسبة أعلى من ربع رأس المال بشرط ألا تتجاوز نصف رأس المال. 

ومقتضى ذلك أنه يجوز - بالنسبة لصحة اجتماع الجمعية العامة غير العادية - أن يتضمن نظامها الأساسي نسبة أعلى من نصف رأس المال دون قيد أو شرط، بمعنى أنه يجوز أن يتضمن نظام الشركة اشتراط حضور من يمثل 100% من رأس المال من المساهمين أو من يمثل الثلثين مثلاً وعلى العكس من ذلك لا يجوز مطلقاً ومن النظام العام أن يجيز نظام الشركة. نسبة أقل من النصف وكان الأفضل وفق ما نرى تحديد نسبة لا يجوز لنظام الشركة أن يتجاوزها كما هو الشأن بالنسبة للجمعية العامة العادية، مثل اشتراط ألا تزيد النسبة المقررة على من يمثل ثلاثة أرباع أو ثلثي رأس المال وذلك منعاً من استبداد جانب من المساهمين يمثلون أقلية معينة. 

في حالة عدم توافر الحد الأدنى في الاجتماع الأول – سواء نسبة النصف أو النسبة الأعلى التي يشترطها النظام الأساسي - لا يعتبر الاجتماع الثاني صحيحاً إلا بحضور من يمثل ربع رأس المال من المساهمين على الأقل. 

ولا يجوز لنظام الشركة الأساسي أن يتضمن نصاً يجيز صحة الاجتماع الثاني بنسبة تقل عمن يمثل ربع رأس المال من المساهمين وإن كان يجوز التشدد في هذه النسبة. 

وفي هذا الخصوص يختلف النصاب المقرر في الاجتماع الثاني للجمعية العامة غير العادية عنه في الجمعية العادية حيث خصص المشرع حكماً صريحاً بالمادة (70) من القانون وهو حكم مختلف حيث تطلب حضور من يمثل ربع رأس المال على الأقل في الاجتماع الثاني. وهذا الاختلاف له ما يبرره وهو أهمية وخطورة الموضوعات التي تختص بها الجمعية العامة غير العادية. 

أنه لا يجوز أن يتضمن نظام الشركة الاكتفاء بالدعوة إلى الاجتماع الأول إذا حدد فيها الاجتماع الثاني. ذلك أنه طبقاً للمادة (70) من القانون يجب توجيه دعوة ثانية لاجتماع آخر حيث لا يحتج بالقواعد العامة إزاء صراحة النص. وبناء على ذلك فإن حكم الفقرة الأخيرة من المادة (202) من اللائحة خاص فقط بالجمعية العامة العادية كما سبق القول. 

أنه لا يجوز أن يتضمن نظام الشركة ما يفيد إمكان انعقاد الاجتماع الثاني - في حالة عدم اكتمال النصاب - في ذات يوم الاجتماع الأول لأن في ذلك مخالفة لحكم المادة (70) فقرة (ب) من القانون والتي تنص على أنه « ... وإذا لم يتوافر الحد الأدني في الاجتماع الأول وجهت دعوة الجمعية إلى اجتماع ثان يعقد خلال الثلاثين يوما التالية للاجتماع الأول ... ». ويترتب على ذلك ضرورة الدعوة إلى اجتماع ثان وخلال المدة المحددة وهي ثلاثين يوماً تحسب اعتباراً من اليوم الذي تم فيه الاجتماع الأول وهذا يتفق في الواقع مع احتساب المواعيد وفقاً لقانون المرافعات المدنية والتجارية، ولا يجوز بناء على ذلك أن توجه الدعوة إلى الاجتماع الثاني بعد عدة ساعات من الاجتماع الأول. 

نصاب صحة التصويت : 

تصدر قرارات الجمعية العامة غير العادية بأغلبية ثلثي الأسهم الممثلة في الاجتماع إلا إذا كان القرار يتعلق بزيادة رأس المال أو خفضه أو حل الشركة قبل الميعاد، أو تغيير الغرض الأصلي أو إدماجها، فيشترط الصحة القرار في هذه الأحوال أن يصدر بأغلبية ثلاثة أرباع الأسهم الممثلة في الاجتماع (المادة 70/ج من القانون). 

ويتضح من هذا الحكم أن المشرع يشترط في صحة قرار التصويت الصادر من الجمعية العامة غير العادية بالنسبة للموضوعات الهامة والجوهرية التي تمس مستقبل الشركة والمساهمين كما هو الشأن بالنسبة الزيادة رأس المال أو تخفيضه أو قرار خاص بالاندماج أو تغيير غرض الشركة، ضرورة موافقة ثلاثة أرباع الأسهم الممثلة في الاجتماع . 

تخفيض رأس المال بطريق تخفيض القيمة الاسمية للسهم : 

يقصد بتخفيض القيمة الاسمية للسهم كطريق من طرق تخفيض رأس المال، رد جزء من رأس مال الشركة إلى المساهمين لزيادته عن حاجتها أو عودة رأس المال إلى قيمته الحقيقية الموجودة فعلاً بعد خسارة لحقت بالشركة. 

وفي الحالة الأولى، تقوم الشركة بتنزيل قيمة السهم وإعفاء المساهمين من سداد الأقساط التي لم تستحق بالقدر الذي يتساوى وقيمة التخفيض، أي أن ترد فعلاً للمساهم مبلغاً يعادل ما تقرر إنقاصه إذا كانت قيمة الأسهم قد دفعت بالكامل، فإذا فرض وكانت قيمة السهم الاسمية خمسة عشر جنيهاً، وقررت الشركة إنقاص رأس المال بقدر الثلث، فعلى الشركة أن تعفي المساهم من هذا القدر من الأقساط المتبقية إذا كان جزء من قيمة السهم مؤجلاً، أو أن ترد إلى المساهم خمسة جنيهات إذا كان قد تم الوفاء بقيمة السهم بالكامل. 

أما إذا قصدت الشركة من تخفيض رأسمالها الوصول إلى قيمته الحقيقية عقب خسارة لحقت بها، فإن الشركة تقوم بإلغاء جزء من قيمة السهم الذي تم الوفاء به فعلا يوازي قدر الخسارة الذي قررت على أساسه تخفيض رأس المال، فإذا حدث وخسرت الشركة ما يعادل خمس رأسمالها، وكانت قيمة السهم خمسة وعشرون جنيهاً، فإن قيمة السهم الاسمية ترد إلى عشرين جنيهاً دون أن يتسلم المساهم هذا الفرق. 

وتختلف هذه الحالة عن سابقتها بأن تخفيض رأس المال في الحالة الأولى هو تخفيض ترد فيه الشركة فعلاً قدراً مما تم دفعه إلى المساهمين أو تعفيه من مبالغ كانت عليه على خلاف الحالة الثانية حيث يتم التخفيض دون أن يتسلم المساهم شيئاً. 

هذا وعلى الشركة أن تراعي في جميع الحالات الحد الأدنى لرأس المال وقيمة السهم كما سبق القول. 

تخفيض رأس المال بطريق تخفيض عدد الأسهم : 

يقصد بتخفيض عدد الأسهم إنقاص عدد الأسهم التي يملكها كل مساهم بذات النسبة التي تقرر بها تخفيض رأس المال فإذا قررت الشركة إنقاص عدد الأسهم الكلية بنسبة الثلث وجب تخفيض عدد أسهم كل مساهم بنسبة الثلث أيضاً، وعلى الشركة إذا اتبعت هذا الطريق أن تراعي المساواة بين المساهمين من حيث النسبة التي ستخفض بها عدد الأسهم، ولهذه الطريقة بعض العيوب إذ قد يترتب عليها إجبار المساهم إلى بيع أسهمه كلية كما إذا كان عدد أسهمه من القلة بحيث لا يقبل التجزئة كما إذا كان المساهم يملك أربعة أسهم وتقرر الجمعية العادية تخفيض رأس المال بما يعادل الثلث فيضطر أما إلى بيع أسهمه كلية أو شراء عدد آخر من الأسهم يكمل به حداً أدنى يقبل التجزئة. (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة :  916)

دعوة الجمعية العامة غير العادية للانعقاد : 

يجب على مجلس إدارة شركة المساهمة أن يبادر إلى دعوة الجمعية العامة غير العادية للنظر في حل الشركة أو استمرارها إذا بلغت خسائر الشركة نصف رأس المال المصدر (مادة 69 من القانون 159 لسنة 1981). 

كذلك يجب على مجلس الإدارة أن يوجه الدعوة إلى الجمعية العامة غير العادية للاجتماع إذا طلب ذلك عدد من المساهمين يمثلون 10% عشرة بالمائة من رأس المال على الأقل لأسباب جدية وبشرط أن يودع هؤلاء المساهمون أسهمهم مركز الشركة أو أحد البنوك المعتمدة مع الالتزام بعدم سحبها إلا بعد انفضاض الجمعية. 

فإذا لم يقم مجلس الإدارة - في هذه الحالة - بدعوة الجمعية العامة غير العادية للاجتماع خلال شهر من تقديم طلب المساهمين كان لهؤلاء المساهمين التقدم إلى الإدارة العامة للشركات بطلب دعوة الجمعية العامة غير العادية للاجتماع و للجهة الإدارية المذكورة أن تتولى هي دعوة الجمعية العامة غير العادية للاجتماع.

نصاب صحة انعقاد الجمعية العامة غير العادية: 

لا يكون اجتماع الجمعية العامة غير العادية صحيحاً إلا إذا حضره مساهمون يمثلون نصف رأس المال على الأقل. فإذا لم يتوافر هذا النصاب في الاجتماع الأول وجب دعوة الجمعية العامة غير العادية إلى اجتماع ثان خلال الثلاثين يوماً التالية للاجتماع الأول. ويعتبر الاجتماع الثاني صحيحاً إذا حضره عدد من المساهمين يمثل ربع رأس المال على الأقل. 

وتتبع بشأن إجراءات الدعوة ومواعيدها وطرق النشر والإعلان ومن له حق الحضور من غير المساهمين ذات الأحكام والقواعد المتبعة بالنسبة للجمعية العامة العادية والتي سبق وأن تعرضنا لها بالبحث عند الكلام عن الأحكام المشتركة بين الجمعية العامة العادية وغير العادية. 

التصويت في الجمعية العامة غير العادية : 

نظراً لخطورة القرارات التي تصدر عن الجمعية العامة غير العادية فقد تطلب المشرع في المادة 70/ب من القانون 159 لسنة 1981 نصاباً للتصويت يختلف عن نصاب التصويت على قرارات الجمعية العامة العادية. وهذا النصاب يختلف بحسب أهمية المسألة التي يتم التصويت بشأنها وذلك على النحو التالي: 

تصدر قرارات الجمعية العامة غير العادية التي تتعلق بزيادة رأس المال أو خفضه أو حل الشركة قبل الميعاد أو تغيير الغرض الأصلي أو إدماجها بأغلبية ثلاثة أرباع الأسهم الممثلة في الاجتماع.

 تصدر قرارات الجمعية العامة غير العادية التي تتعلق بالمسائل الأخرى بخلاف ما ذكر بأغلبية ثلثي الأسهم الممثلة في الاجتماع. 

على أنه يحظر على أعضاء مجلس الإدارة التصويت على قرارات الجمعية العامة في شأن تحديد رواتبهم ومكافآتهم أو إبراء ذمتهم وإخلاء مسئوليتهم عن الإدارة، ولا تحسب الأصوات الخاصة بالأسهم التي يحوزونها في نصاب التصويت (مادة 231 من اللائحة التنفيذية). 

ويتم التصويت على قرارات الجمعية العامة غير العادية بالطريقة التي يعينها : النظام الأساسي للشركة. فإذا لم يتضمن النظام طريقة التصويت فإن التصويت يتم بالطريقة التي يقترحها رئيس الاجتماع وتوافق عليها الجمعية. (مادة 1 / 230 من اللائحة التنفيذية). ويجب أن يكون التصويت بطريقة سرية إذا كان القرار يتعلق بانتخاب أعضاء مجلس الإدارة أو بعزلهم أو بإقامة دعوى المسئولية عليهم، وكذا إذا طلب ذلك رئيس مجلس الإدارة أو عدد من المساهمين يمثل 10% من الأصوات الحاضرة في الاجتماع (مادة 2 / 230 من اللائحة التنفيذية). 

 المستندات التي يجب على مجلس الإدارة وضعها تحت تصرف المساهمين بمناسبة انعقاد الجمعية العامة غير العادية: 

يضع مجلس الإدارة تحت تصرف المساهمين للإطلاع بمركز الشركة قبل انعقاد الجمعية العامة غير العادية بخمسة عشر يوماً على الأقل المستندات الآتية: 

بيان المسائل المعروضة على الجمعية وهي مشروعات القرارات المطلوب اتخاذها. على أنه إذا طلب المساهمون الحائزون على النسبة المقررة قانوناً إدراج بعض المسائل في جدول الأعمال تعيين وضع بيان تلك المسائل ومشروعات القرارات المتعلقة بها تحت تصرف المساهمين قبل سبعة أيام على الأقل من تاريخ انعقاد الجمعية. 

تقرير مراقب الحسابات عن المسائل المعروضة على الجمعية. ويكون لأصحاب الأسهم والسندات وحصص التأسيس الإطلاع على المستندات والأوراق المشار إليها في المواعيد المحددة بمقر الشركة سواء بأنفسهم أو من ينوب عنهم ويجوز لهم الحصول على صورة منها بعد أداء مبلغ لا يزيد على عشرة قروش عن كل صفحة. (مادة 228 من اللائحة التنفيذية).(الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة : 256)

الفقه الإسلامي

الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي  1433 هـ - 2012 م   الجزء / السادس والعشرون، الصفحة / 279

شُورَى

التَّعْرِيفُ:

الشُّورَى لُغَةً: يُقَالُ: شَاوَرْتُهُ فِي الأَْمْرِ وَاسْتَشَرْتُهُ: رَاجَعْتُهُ لأََرَى رَأْيَهُ فِيهِ وَاسْتَشَارَهُ: طَلَبَ مِنْهُ الْمَشُورَةَ. وَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالرَّأْيِ. وَأَشَارَ يُشِيرُ إِذَا وَجَّهَ الرَّأْيَ، وَأَشَارَ إِلَيْهِ بِالْيَدِ: أَوْمَأَ.

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

أ - الرَّأْيُ:

الرَّأْيُ: الْعَقْلُ وَالتَّدْبِيرُ وَالاِعْتِقَادُ، وَرَجُلٌ ذُو رَأْيٍ أَيْ: بَصِيرَةٍ وَحِذْقٍ بِالأُْمُورِ

ب - النَّصِيحَةُ:

النَّصِيحَةُ: الإِْخْلاَصُ وَالصِّدْقُ وَالْمَشُورَةُ وَالْعَمَلُ.

نَصَحْتُ لِزَيْدٍ، أَنْصَحُ نُصْحًا وَنَصِيحَةً، هَذِهِ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ.

وَفِي الْحَدِيثِ: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ قَالُوا: لِمَنْ؟ قَالَ: لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَِئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ». 

الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:

لِلْعُلَمَاءِ فِي حُكْمِ الشُّورَى - مِنْ حَيْثُ هِيَ - رَأْيَانِ:

الأَْوَّلُ: الْوُجُوبُ: وَيُنْسَبُ هَذَا الْقَوْلُ لِلنَّوَوِيِّ، وَابْنِ عَطِيَّةَ، وَابْنِ خُوَيْزِ مَنْدَادٍ، وَالرَّازِيِّ.

وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَْمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) وَظَاهِرُ الأَْمْرِ فِي قوله تعالى(وَشَاوِرْهُمْ) يَقْتَضِي الْوُجُوبَ. وَالأَْمْرُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالْمُشَاوَرَةِ، أَمْرٌ لأُِمَّتِهِ لِتَقْتَدِيَ بِهِ وَلاَ تَرَاهَا مَنْقَصَةً، كَمَا مَدَحَهُمْ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي قَوْلِهِ: (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ).

قَالَ ابْنُ خُوَيْزِ مَنْدَادٍ: وَاجِبٌ عَلَى الْوُلاَةِ مُشَاوَرَةُ الْعُلَمَاءِ فِيمَا لاَ يَعْلَمُونَ، وَمَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ، وَوُجُوهِ الْجَيْشِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْحَرْبِ، وَوُجُوهِ النَّاسِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَصَالِحِ، وَوُجُوهِ الْكُتَّابِ وَالْوُزَرَاءِ وَالْعُمَّالِ، فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِمَصَالِحِ الْبِلاَدِ وَعِمَارَتِهَا.

قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: «وَالشُّورَى مِنْ قَوَاعِدِ الشَّرِيعَةِ، وَعَزَائِمِ الأَْحْكَامِ، وَمَنْ لاَ يَسْتَشِيرُ أَهْلَ الْعِلْمِ وَالدِّينِ فَعَزْلُهُ وَاجِبٌ وَهَذَا مِمَّا لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ».

وَلاَ يَصِحُّ اعْتِبَارُ الأَْمْرِ بِالشُّورَى لِمُجَرَّدِ تَطْيِيبِ نُفُوسِ الصَّحَابَةِ، وَلِرَفْعِ أَقْدَارِهِمْ؛ لأَِنَّهُ لَوْ كَانَ مَعْلُومًا عِنْدَهُمْ أَنَّ مَشُورَتَهُمْ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ وَغَيْرُ مَعْمُولٍ عَلَيْهَا مَعَ اسْتِفْرَاغِهِمْ لِلْجَهْدِ فِي اسْتِنْبَاطِ مَا شُوِرُوا فِيهِ، لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ تَطْيِيبٌ لِنُفُوسِهِمْ وَلاَ رَفْعٌ لأَِقْدَارِهِمْ، بَلْ فِيهِ إِيحَاشُهُمْ وَإِعْلاَمُهُمْ بِعَدَمِ قَبُولِ مَشُورَتِهِمْ.

الثَّانِي: النَّدْبُ. وَيُنْسَبُ هَذَا الْقَوْلُ لِقَتَادَةَ، وَابْنِ إِسْحَاقَ، وَالشَّافِعِيِّ، وَالرَّبِيعِ.

وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أُمِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُشَاوِرَ أَصْحَابَهُ فِي مَكَائِدِ الْحُرُوبِ، وَعِنْدَ لِقَاءِ الْعَدُوِّ، هُوَ تَطْيِيبٌ لِنُفُوسِهِمْ، وَرَفْعٌ لأَِقْدَارِهِمْ، وَتَأَلُّفُهُمْ عَلَى دِينِهِمْ - وَإِنْ كَانَ اللَّهُ قَدْ أَغْنَاهُ عَنْ رَأْيِهِمْ بِوَحْيِهِ.

وَلَقَدْ كَانَتْ سَادَاتُ الْعَرَبِ إِذَا لَمْ يُشَاوَرُوا فِي الأَْمْرِ شَقَّ عَلَيْهِمْ، فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُشَاوِرَهُمْ لِيَعْرِفُوا إِكْرَامَهُ لَهُمْ فَتَذْهَبَ أَضْغَانُهُمْ. فَالأَْمْرُ فِي الآْيَةِ مَحْمُولٌ عَلَى النَّدْبِ

كَمَا فِي قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «الْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ» وَلَوْ أَجْبَرَهَا الأَْبُ عَلَى النِّكَاحِ جَازَ. لَكِنَّ الأَْوْلَى أَنْ يَسْتَأْمِرَهَا، وَيَسْتَشِيرَهَا تَطْيِيبًا لِنَفْسِهَا؛ فَكَذَا هَهُنَا.