اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد
مادة 287 مكرراً : تأسيس شركة الشخص الواحد :
يجوز لكل شخص طبيعي ، أو اعتباري في حدود الأغراض التي أنشئ من أجلها ، أن - يؤسس بمفرده شركة من شركات الشخص الواحد وفقاً لأحكام هذا الفصل ، وتكون هذه . الشركة محدودة المسئولية وإذا كان مؤسس الشركة أحد أشخاص القانون العام يجب الحصول على موافقة رئيس مجلس الوزراء أو الوزير المختص ، بحسب الأحوال ، على تأسيسها .
ويحظر على شركة الشخص الواحد تأسيس شركة أخرى من شركات الشخص الواحد .
مادة 287 مکرراً -2 : رأس مال شركة الشخص الواحد والقيود التي ترد عليها :
لا يجوز أن يقل الحد الأدنى لرأس مال شركة الشخص الواحد عن ألف جنيه ويجب أن يدفع رأس المال بالكامل عند تأسيس الشركة .
لا يجوز أن تكون حصص رأس المال في الشركة في شكل أسهم قابلة للتداول ، كما لا يجوز لهذه الشركة أن تصدر أي نوع من أنواع الأوراق المالية ، أو الأقتراض عن طريق إصدار أوراق مالية قابلة للتداول ، كما لا يجوز لها الاكتتاب العام سواء عند تأسيسها أو عند زيادة رأسمالها أو ممارسة أعمال التأمين أو البنوك أو الادخار أو تلقى الودائع أو استثمار الأموال لحساب الغير.
ملحوظة : صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2928 لسنة 2022 المنشور بالجريدة الرسمية - العدد 33 مكرر ( أ ) - بتاريخ 21 / 8 / 2022 تضمن تعديل قيمة رأس مال شركة الشخص الواحد الى ألف جنية بدلاً من خمسين ألف جنيه .
شروط تأسيس شركات الشخص الواحد
الشروط العامة
أولاً: ألا يقل الحد الأدنى لرأسمال شركة الشخص الواحد عن خمسين الف جنيه عدل ( الف جنيه ) ويجب أن يدفع بالكامل عند تأسيس الشركة .
ثانياً: يجوز زيادة رأسمال الشركة على دفعة واحدة أو أكثر سواء بإصدار حصص جديدة أو بتحويل المال الاحتياطي إلى حصص، وذلك بقرار من مؤسس أو مالك الشركة.
ثالثاً: لمؤسس أو مالك الشركة أن يقرر تخفيض رأس مال الشركة لأي سبب سواء عن طريق إنقاص عدد الحصص أو تخفيض القيمة الأسمية لكل منها، ولا يجوز تخفيض رأس المال إلى أقل من خمسين ألف جنيه.( الف جنيه) ويجب أن يتبع اسمها بما يفيد أنها شركة من شركات الشخص الواحد ذات مسؤولية محدودة ويوضع على مركزها الرئيس وفروعها إن وجدت وفي كل مكاتباتها.
وعليه فإن تأسيس شركة الشخص الواحد لا تخرج عن ثلاثة حالات :-
الأولى : أن يتم تقدم طلب تأسيس شركة الشخص الواحد من المؤسس أو من
يفوضه :۔
فعلى من يرغب في تكوين وتأسيس شركة الشخص الواحد أن يقدم طلب إلى الهيئة بشخصه أو من يفوضه ويرفق بالطلب النظام الأساسي للشركة موضحاً به جميع بياناتها الأساسية وهي اسم الشركة التجاري وغرضها ونشاطها الرئيسي ومدتها وكذلك كيفية إدارتها وعنوان مركزها الرئيسي وفروعها إن وجدت وعناوين تلك الفروع كما يجب أن يوضح بطلب التأسيس مقدار رأس مال الشركة وبيانات مؤسسها بالإضافة إلي أي بيان آخر تحدده اللائحة التنفيذية على أن لا يقل رأس المال عن خمسون ألف جنيه ( الف جنيه ) يجب دفعها بالكامل وقد حددت اللائحة التنفيذية لقانون الشركات في 8/ 2/ 2018 الصادرة بالقرار رقم 16 لسنة 2018 بشأن بتعديل اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة في مادتها 287 مكرر /2 أنه :" لا يجوز أن يقل رأس مال شركة الشخص الواحد عن خمسين ألف جنيه( عدل ألف جنيه) ويجب أن يدفع رأس المال بالكامل عند تأسيس الشركة "
ولا يجوز أن تكون حصص رأس المال في الشركة في شكل أسهم قابلة للتداول كما لا يجوز أن أي نوع من أنواع الأوراق المالية أو الإقتراض عن طريق إصدار أوراق مالية قابلة للتداول كما لا يجوز لها الاكتتاب العام سواء عند التأسيس أو عند زيادة رأس المال أو ممارسة أعمال التأمين أو البنوك أو الإدخار أو تلقي الودائع أو استثمار الأموال لحساب الغير
ملحوظة : صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2928 لسنة 2022 المنشور بالجريدة الرسمية - العدد 33 مكرر ( أ ) - بتاريخ 21 / 8 / 2022 تضمن تعديل قيمة رأس مال شركة الشخص الواحد الى ألف جنية بدلاً من خمسين ألف جنيه .( مركز الراية للدراسات القانونية )
وقد نصت المادة السابقة 129/ 1 لسنة 2018 في فقرتها الأولى أنه :۔
" تؤسس شركة الشخص الواحد بطلب يقدمه مؤسسها أو من ينوب عنه إلى الهيئة، ويكون لشركة الشخص الواحد نظام أساسي يشتمل على اسمها، وأغراضها، وبيانات مؤسسها، ومدتها، وكيفية إدارتها، وعنوان مركزها الرئيسي، فروعها إن وجدت، ومقدار رأسمالها، وقواعد تصفيتها وأی بیانات أخرى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
كما جاء بفقرتها الثانية من ذات المادة :- " وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون الحد الأدنى لرأسمال شركة الشخص الواحد، ويجب أن يدفع رأس المال بالكامل عند تأسيس الشركة.
وتشهر شركة الشخص الواحد وتكتسب الشخصية الاعتبارية اعتباراً من قيدها بالسجل التجاري طبقاً لنص المادة 129 فقرة 3 التي نصت على :- " وتشهر شركة الشخص الواحد وتكتسب الشخصية الاعتبارية اعتباراً من تاريخ قيدها في السجل التجاري."
كما جاء ذلك في حكم المادة 287 / 3 من اللائحة التنفيذية وأضافت إليه سریان تصرفات المؤسس باسم الشركة تحت التأسيس في الشركة بعد تأسيسها حيث جاء نصها :- " تشهر شركة الشخص الواحد وتكتسب الشخصية الاعتبارية اعتباراً من تاريخ قيدها في السجل التجاري.
وتسري العقود والتصرفات التي أجراها المؤسس باسم الشركة تحت التأسيس في
. حق الشركة بعد تأسيسها متى كانت لازمة لتأسيس الشركة.
أما عن الثانية :- وهي تغيير شركة تجارية إلى شركة الشخص الواحد .
وهي الحالة التي ترغب فيها أحد الشركات التجارية سواء كانت شركة أشخاص مما ينظمها قانون التجارة الملغي الصادر عام 1883 وهي شركة التضامن والتوصية البسيطة فقط ورغبت هذه الشركات التحول إلى شركة الشخص الواحد وأيضاً الشركات التي ينظمها القانون رقم 159 لسنة 1981 وهي الشركة ذات المسئولية المحدودة والتوصية بالأسهم والمساهمة بالتحول إلى شركة الشخص الواحد فإن المشرع قد أجاز لها ذلك على أن يتم إتخاذ كافة الإجراءات القانونية وتوفيق الأوضاع للتحول إلى الشكل الجديد سواء كانت اتخاذ قرارات من الجمعيات العامة العادية أو غير العادية اللازمة لذلك وإجراءات الشهر والعلانية.
ويجب أن يتم التأشير بالسجل التجاري وإتخاذ كافة الإجراءات المنصوص عليها بالمادة 136 من القانون رقم 159 لسنة 1981 ويجب أن تتخذ تلك الشركات كافة الإجراءات القانونية التي من شأنها توفيق أوضاعها القانونية للشكل الواجب اتخاذه خلال المدة القانونية وهي ثلاثة أشهر من تاريخ التصرف وفقاً لرغبة أصحاب المال بالإضافة إلى إجراءات الشهر والعلانية.
وقد نصت على ذلك المادة 129/ 5 مكرر فقرة 1 على أنه :- " يلتزم مؤسس شركة الشخص الواحد، في حالة تصرفه في كامل رأس المال إلى شخص طبيعي أو اعتباري آخر، باتخاذ إجراءات تعديل بيانات الشركة والسجل التجاري، وذلك خلال مدة لا تتجاوز تسعين يوماً من تاريخ التصرف وفقاً للإجراءات والقواعد التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
وجاء بنفس المادة فقرة 2 على أنه :- " وفي حالة التصرف في جزء من رأسمال الشركة إلى شخص أو أكثر، تلتزم الشركة باتخاذ إجراءات توفيق أوضاعها وفقاً للشكل القانوني الذي يختاره الشركاء لها خلال مدة لا تتجاوز تسعين يوماً من تاريخ التصرف، وذلك وفقاً للإجراءات والقواعد التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
وأضافت :- " وفي جميع الأحوال، لا يكون التصرف نافذاً في حق الغير إلا من
تاريخ قيده في السجل التجاري.
وقد جاءت اللائحة التنفيذية في هذا الخصوص بالإجراءات الواجب إتباعها في حال التصرف في جزء من رأس مال شركة الشخص الواحد بما جاء بنص المادة 287 مكرر / 5 التي تنص على :- "وفي حالة التصرف في جزء من رأس مال الشركة إلى شخص أو أكثر، تلتزم الشركة باتخاذ إجراءات توفيق أوضاعها وفقاً للشكل القانوني الذي يختاره الشركاء لها خلال مدة لا تتجاوز تسعين يوماً من تاريخ التصرف بشرط إبلاغ الهيئة المسبق، والتعهد بإتمام إجراءات توفيق الأوضاع خلال الفترة المحددة، وإلا اعتبرت الشركة تحت التصفية حكماً.
وفي جميع الأحوال، لا يكون التصرف نافذاً في حق الغير إلا من تاريخ قيده في
السجل التجاري. "
كما نصت اللائحة التنفيذية إجراءات وحالات التصرف في كامل رأس المال بالمادة
رقم 287 مكرر / 5 أنه :- " الالتزامات في حالات التصرف في كامل رأس المال:-
يلتزم مؤسس شركة الشخص الواحد في حالة تصرفه في كامل رأس المال إلى شخص طبيعي أو اعتباري آخر، باتخاذ إجراءات تعديل بيانات الشركة والسجل التجاري وذلك خلال مدة لا تتجاوز تسعين يوماً من تاريخ التصرف وفقاً للآتي:
- الإخطار المسبق للهيئة قبل 15 يوماً من تاريخ التصرف.
- إذا كان التصرف إلى شخص اعتباري من أشخاص القانون العام ويشترط الحصول على موافقة رئيس مجلس الوزراء أو الوزير المختص بحسب الأحوال.
- ألا يخل التصرف بأحكام المادة رقم (129 مكرر 2) من القانون.
- ألا يخل التصرف بالتزامات الشركة تجاه الدائنين أو تجاه الغير.
- إشهار التصرف في السجل التجاري خلال المدة المشار إليها حال عدم اعتراض الهيئة على التصرف في كامل رأس المال.
- تعديل بيانات الشركة بما يتضمن اسم المالك الجديد لرأس مال الشركة والتزامه بكافة الالتزامات القائمة على الشركة."
الحالة الثالثة : تتحول وتوفيق أوضاع شركة قائمة لتخلف الحد الأدنى لعدد الشركاء :
نصت المادة 8 بالقانون رقم 4 لسنة 2018 والخاصة بتحديد الحد الأدنى الواجب توافره في الشركات الخاضعة لأحكام القانون رقم 159 لسنة 1981 والتي تنص على :- " فيما عدا شركات الشخص الواحد، لا يجوز أن يقل عدد الشركاء المؤسسين في شركات المساهمة عن ثلاثة، كما لا يجوز أن يقل هذا العدد عن اثنين بالنسبة لباقي الشركات الخاضعة لأحكام هذا القانون، فإذا قل عدد الشركاء عن هذا النصاب اعتبرت الشركة منحلة بحكم القانون، ما لم تبادر خلال ستة أشهر على الأكثر إلى استكمال هذا النصاب أو يطلب من بقي من الشركاء خلال هذا الأجل تحويلها إلى شركة من شركات الشخص الواحد، ويكون من بقي من الشركاء مسئولاً في جميع أمواله عن التزامات الشركة خلال هذه المدة."
ومعنى ذلك أن الشركة القائمة التي يقل فيها عدد المؤسسين عن الحد الأدنى المطلوب قانوناً إما أن تحل بقوة القانون لعدم توفيق أوضاعها بالتحول إلى شكل الشركة المناسبة للعدد القائم أو أن تحول إلى شكل شركة الشخص الواحد
وقد جاء بنص المادة 129 /7 من ذات القانون :- " يجوز لشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة في الحالة التي يقل فيها عدد المؤسسين أو الشركاء عن الحد الأدنى المقرر قانوناً، إذا لم توفق أوضاعها خلال المدة المحددة بالمادة (8) من هذا القانون، أن تتحول إلى شركة من شركات الشخص الواحد ما لم تكن تزاول أحد الأنشطة المحظور على شركات الشخص الواحد مزاولتها طبقاً للمادة (129 مكرراً "2") من هذا القانون.
ولا يسرى هذا الحكم إذا كان من بقي من الشركاء هو شركة من شركات الشخص الواحد."
فالمدة الزمنية التي نص عليها القانون لتوفيق أوضاع الشركات المنصوص عليها وهي المساهمة والتوصية بالأسهم وذات المسئولية المحدودة في حالة عدم وصول الشركاء للنصاب القانوني المنصوص عليه في فترة محددة " ستة أشهر " للتحول إلى شركة الشخص الواحد وقد وضع المشرع استثناء على ذلك وهو ما لم تكن تزاول أحد الأنشطة المحظورة على شركات الشخص الواحد والتي سبق أن سردنا من قبل وأيضاً إذا كان من بقي من الشركاء هو شركة من شركات الشخص الواحد. ( موسوعة الشركات التجارية - المستشار الدكتور / عبدالحميد الشواربى - الجزء الرابع - طبعة 2022 - صفحة رقم 673- 678 )
الإجراءات العملية لتأسيس شركة الشخص الواحد والمستندات المطلوبة
أولاً: كيفية تأسيس الشركة -
للاستثمار في مصر.
ثانياً : المستندات المطلوبة
شهادة عدم التباس الاسم معتمدة من السجل التجاري.
في حالة قيام الشخص الاعتباري بتأسيس شركة الشخص الواحد يتم تقديم المستندات التالية :
- توكيل من الممثل القانوني للشخص الاعتباري.
- مستخرج حديث من السجل التجاري للشخص الاعتباري (الاطلاع على الأصل)
- إذا كان مؤسس الشركة أحد أشخاص القانون العام يجب الحصول على موافقة
رئيس مجلس الوزراء أو الوزير المختص بحسب الأحوال .
- توكيل بتأسيس شركة الشخص الواحد، سواء كان المؤسس شخص اعتباري أو طبيعي يحتوي علي تأسيس الشركات والتوقيع على عقود التأسيس أمام الشهر العقاري.
- نموذج الاستعلام الأمني عن صاحب الشركة أو المدير الأجنبي.
- أصل مستخرج رسمي من سجل المحاسبين والمراجعين بما يفيد أحقية مراقب حسابات الشركة في مراجع واعتماد ميزانيات شركات الأموال، وتقدم صورة أو إقرار قبول تعيين في حال أن يكون قد تقدم بهذه الشهادة مسبقاً للهيئة.
- صور إثبات الشخصية للمؤسس (سارية واضحة) بعد الإطلاع على الأصل.
- رقم قومي للمصري ساري
- جواز السفر للأجنبي ساري (يلزم وجود إقامة سارية)
- صور إثبات الشخصية للوكيل (سارية واضحة) بعد الاطلاع علي الأصل
- موافقة الجهة المختصة إذا كانت أي من أغراض الشركة تستوجب الحصول
على موافقة خاصة بمقتضى أحكام القوانين المعمول بها (موافقة مسبقة).
- في حالة وجود حصة عينية عند التأسيس :
- تقديم تقرير تقييم الحصة العينية من أهل الخبرة من أصحاب المهن المنظمة بقانون وذلك بحسب طبيعة كل حصة وإقرار المؤسس بالموافقة على صحة التقييم.
- في حالة تأسيس شركة الشخص الواحد للعمل بنظام المناطق الحرة وفقاً لأحكام قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017 تتطلب ذات المستندات سابقة العرض بالإضافة إلى :
- في حالة منطقة حرة عامة : استيفاء موافقة الهيئة قبل التأسيس وتصدر الموافقة
من مجلس إدارة المنطقة الحرة المزمع إقامة المشروع بها. ( موسوعة الشركات التجارية - المستشار الدكتور / عبدالحميد الشواربى - الجزء الرابع - طبعة 2022 - صفحة رقم 695 )
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / الثالث ، الصفحة / 182
اسْتِثْمَارٌ
التَّعْرِيفُ:
الاِسْتِثْمَارُ فِي اللُّغَةِ: مِنْ (ثَمَرَ)، وَثَمَرَ الشَّيْءُ: إِذَا تَوَلَّدَ مِنْهُ شَيْءٌ آخَرُ وَثَمَّرَ الرَّجُلُ مَالَهُ: أَحْسَنَ الْقِيَامَ عَلَيْهِ وَنَمَّاهُ، وَثَمَرُ الشَّيْءِ: هُوَ مَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ، وَعَلَى هَذَا فَإِنَّ الاِسْتِثْمَارَ هُوَ: طَلَبُ الْحُصُولِ عَلَى الثَّمَرَةِ. وَالْفُقَهَاءُ يَسْتَعْمِلُونَ هَذَا اللَّفْظَ بِهَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الاِنْتِفَاعُ:
الاِنْتِفَاعُ هُوَ الْحُصُولُ عَلَى الْمَنْفَعَةِ، فَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الاِسْتِثْمَارِ، أَنَّ الاِنْتِفَاعَ أَعَمُّ مِنَ الاِسْتِثْمَارِ؛ لأَِنَّ الاِنْتِفَاعَ قَدْ يَكُونُ بِالاِسْتِثْمَارِ، وَقَدْ لاَ يَكُونُ.
الاِسْتِغْلاَلُ:
الاِسْتِغْلاَلُ طَلَبُ الْغَلَّةِ، وَالْغَلَّةُ هِيَ: كُلُّ عَيْنٍ حَاصِلَةٍ مِنْ رَيْعِ الْمِلْكِ، وَهَذَا هُوَ عَيْنُ الاِسْتِثْمَارِ، فَمَا تُخْرِجُهُ الأَْرْضُ هُوَ ثَمَرَةٌ، وَهُوَ غَلَّةٌ، وَهُوَ رِيعٌ.
وَلِلْحَنَفِيَّةِ تَفْرِقَةٌ خَاصَّةٌ بَيْنَ الثَّمَرَةِ وَالْغَلَّةِ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ، فَإِذَا أَوْصَى بِثَمَرَةِ بُسْتَانِهِ انْصَرَفَ إِلَى الْمَوْجُودِ خَاصَّةً، وَإِذَا أَوْصَى بِغَلَّتِهِ شَمِلَ الْمَوْجُودَ وَمَا هُوَ بِعَرْضِ الْوُجُودِ .
صِفَتُهُ (الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ):
الأَْصْلُ اسْتِحْبَابُ اسْتِثْمَارِ الأَْمْوَالِ الْقَابِلَةِ لِذَلِكَ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ وُجُوهِ النَّفْعِ.
أَرْكَانُ الاِسْتِثْمَارِ:
كُلُّ اسْتِثْمَارٍ لاَ يَخْلُو مِنْ رُكْنَيْنِ اثْنَيْنِ: الْمُسْتَثْمِرُ (بِكَسْرِ الْمِيمِ)، وَالْمُسْتَثْمَرُ (بِفَتْحِ الْمِيمِ).
أَوَّلاً: الْمُسْتَثْمِرُ (بِكَسْرِ الْمِيمِ):
الأَْصْلُ أَنْ يَتِمَّ اسْتِثْمَارُ الْمَالِ مِنْ قِبَلِ مَالِكِهِ، وَلَكِنْ قَدْ يَحْدُثُ مَا يَجْعَلُ الْغَيْرَ يَقُومُ بِهَذَا الاِسْتِثْمَارِ عَنِ الْمَالِكِ، وَهَذَا عَلَى صُورَتَيْنِ:
الاِسْتِثْمَارُ بِالإِْنَابَةِ:
وَالإِْنَابَةُ قَدْ تَكُونُ مِنَ الْمَالِكِ كَالْوَكَالَةِ، أَوْ مِنَ الشَّارِعِ كَالْقَيِّمِ.
الاِسْتِثْمَارُ بِالتَّعَدِّي:
وَقَدْ يَقْدَمُ عَلَى اسْتِثْمَارِ الْمَالِ أَجْنَبِيٌّ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِ الْمَالِ، وَبِغَيْرِ إِعْطَاءِ الشَّرْعِ هَذَا الْحَقَّ لَهُ، وَعِنْدَئِذٍ يُعْتَبَرُ غَاصِبًا (ر: غَصْب).
ثَانِيًا: الْمَالُ الْمُسْتَثْمَرُ:
لِكَيْ يَكُونَ الاِسْتِثْمَارُ حَلاَلاً يُشْتَرَطُ فِي الْمَالِ الْمُسْتَثْمَرِ أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا، مِلْكًا مَشْرُوعًا لِلْمُسْتَثْمِرِ (بِكَسْرِ الْمِيمِ)، أَوْ لِمَنْ كَانَ الْمُسْتَثْمِرُ نَائِبًا عَنْهُ نِيَابَةً شَرْعِيَّةً أَوْ تَعَاقُدِيَّةً، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يَحِلَّ اسْتِثْمَارُهُ، كَالْمَالِ الْمَغْصُوبِ أَوِ الْمَسْرُوقِ.
وَكَذَلِكَ لاَ يَحِلُّ اسْتِثْمَارُ الْوَدِيعَةِ؛ لأَِنَّ يَدَ الْوَدِيعِ يَدُ حِفْظٍ.
مِلْكُ الثَّمَرَةِ:
إِذَا كَانَ الاِسْتِثْمَارُ مَشْرُوعًا، كَانَتِ الثَّمَرَةُ مِلْكًا لِلْمَالِكِ، أَمَّا إِذَا كَانَ الاِسْتِثْمَارُ غَيْرَ مَشْرُوعٍ، كَمَنْ غَصَبَ أَرْضًا وَاسْتَغَلَّهَا، فَإِنَّ الثَّمَرَةَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يَمْلِكُهَا الْغَاصِبُ مِلْكًا خَبِيثًا، وَيُؤْمَرُ بِالتَّصَدُّقِ بِهَا. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى: أَنَّ الْغَلَّةَ لِلْمَالِكِ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ: أَنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِهَا.
طُرُقُ الاِسْتِثْمَارِ:
يَجُوزُ اسْتِثْمَارُ الأَْمْوَالِ بِأَيِّ طَرِيقٍ مَشْرُوعٍ.
