loading

موسوعة قانون الإجراءات الجنائية

المذكرة الإيضاحية

المعارضات في الأوامر الصادرة من قاضي التحقيق

المواد من 183 - 191 ( أصبحت المواد 164 - 169 من القانون ) خاصة بالمعارضات في الأوامر التي تصدر من قاضي التحقيق فالمادة 183 ( أصبحت المادة 81 من القانون ) تنص على حق النيابة العمومية والخصوم في تقديم ما يرون تقديمه الى قاضي التحقيق من دفوع وطلبات اثناء التحقيق وتوجب المادة 184 ( اصبحت المادة 82 من القانون ) على القاضي أن يفصل فيما يقدم إليه من دفوع وطلبات في ظرف أربع وعشرين ساعة على أن يبين الأسباب التي يستند إليها في الذي يصدر في شأنها وإذا لم يكن الأمر قدر صدر في مواجهة الخصوم فيجب أن يبلغ الى النيابة العمومية وان يعلن لباقة الخصوم ويكون التبليغ والإعلام في ظرف أربع وعشرين ساعة من تاريخ صدور الأمر - 180 ( أصبحت المادة 83 من القانون ).

ويقضي المشروع بأن جميع الأوامر التي يصدرها قاضي التحقيق قابلة للمعارضة من النيابة العمومية ولو لمصلحة المتهم وذلك في جميع الأحوال نظراً لما للنيابة العمومية من صفة خاصة لا يخشى معها إساءة استعمال هذا الحق - المادة 186 ( أصبحت المادة 161 من القانون ) ونظراً لما لمسائل الاختصاص من الأهمية خول جميع الخصوم حق المعارضة في الأوامر المتعلقة بالاختصاص وحتى لا يتعطل سير التحقيق بالمعارضة في هذه الأوامر نص صراحة على أن المعارضة في هذه الحالة لا توقف سير التحقيق كما نص على أنه لا يترتب على القضاء بعدم الاختصاص بطلان إجراءات التحقيق التي تمت قبل ذلك سواء كان قاضي التحقيق هو الذي قضى عدم الاختصاص أو أنه قضى بالاختصاص ثم ألغي أمر من غرفة المشورة - المادة 188- ( أصبحت المادة 163 من القانون ) وأجيز للمدعي بالحقوق المدنية أن يعارض في الأمر الذي يصدر من قاضي التحقيق بأن لا وجه لاقامة الدعوى ومن المفهوم أن معارضته تتناول الدعوى الجنائية مع الدعوى المدنية - المواد 187 ( أصبحت م 162 من القانون ) أما المتهم ففيما عدا مسائل الاختصاص لم يخول حق المعارضة بصفة عامة على اعتبار أن أقواله تسمع دائما عند حبسه احتياطياً وكلما أريد تجديد الحبس وعلى اعتبار أن الدعوى في مواد الجنايات تعرض على غرفة المشورة قبل إحالتها إلى المحكمة وتسمع أمامها أقوال المتهم وأوجه دفاعه وفي المواد الأخرى له أن يتقدم بما يريد الى المحكمة . وتكون المعارضة في أوامر قاضي التحقيق أمام غرفة المشورة – المادة 186 - ( أصبحت المادة 167 من القانون ) وتكون بتقرير يكتب فى قلم الكتاب في ميعاد ثلاثة أيام من تاريخ صدور الأمر إذا صدرت في مواجهة الخصوم أو بالنسبة لمن صدر في مواجهته منهم أو من تاريخ تبليغه للنيابة العامة أو إعلانه للخصوم إذا لم يصدر في مواجهتهم أو بالنسبة لمن صدر في غير مواجهته منهم على حسب الأحوال - المادة 189 - ( أصبحت م 165 من القانون ) وقد ميز النائب العمومي بميعاد أطول من الميعاد المقرر لباقي أعضاء النيابة لتقديم هذه المعارضة حتى يتمكن من مباشرة إشرافه على عمل النيابة في جميع المحاكم فجعل ميعاد المعارضة له عشرة أيام - المادة 190 - ( أصبحت م 166 من القانون ) ومن البديهي أن هذا الميعاد بدأ من تاريخ الامر ان كان في مواجهة النيابة أو من تاريخ تبليغة اليها اذا لم يصدر في مواجهته وحتى لا يتأثر التحقيق بالإفراج عن المتهم بناء على أمر عارضت فيه النيابة نص على أنه في حالة ما إذا كان الأمر المعارض فيه تقتضي الإفراج عن المتهم وعارضت فيه النيابة فيستمر حبس المتهم حتى يفصل في هذه المعارضة ولما كان للنيابة أن تعارض حتى نهاية المدة العادية المخولة لها نص على عدم الإفراج عن المتهم إلا بعد انتهاء هذا الميعاد - المادة 190 – أصبحت م 168 من القانون ) ومن المفهوم أن المعارضة التي تمنع الإفراج هي المعارضة التي تقدم من النيابة فقط أما المعارضة المرفوعة من المدعي بالحقوق المدنية فلا توقف تنفيذ امر الإفراج.

المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثاني  ، 

وقد جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون أنه قد أجيز للمدعي بالحقوق المدنية أن يعارض في الأمر الذي يصدر من قاضي التحقيق بأن لا وجه لإقامة الدعوى ومن المفهوم أن معارضته تتناول الدعوى الجنائية مع الدعوى المدنية.

 

تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016  أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية

 

مادة 653 - للنيابة أن تستأنف ولو لمصلحة المتهم جميع الأوامر التي يصدرها قاضي التحقيق سواء من تلقاء نفسه أو بناء على طلب الخصوم ويحصل الاستئناف بتقرير في قلم الكتاب، ويستعمل لذلك النموذج رقم 5 (س) نيابة

الأحكام

1 ـ صدور قرار قاضى التحقيق بإحالة الواقعة إلى غرفة الاتهام باعتبارها من الجنح التى تقع بواسطة الصحف على غير أفراد الناس - وإن جاء على خلاف ما تقضى به المادة 156 من قانون الإجراءات الجنائية من وجوب إحالة الواقعة فى هذه الحالة إلى محكمة الجنايات مباشرة - إلا أنه يعد مع ذلك قراراً نهائيا لا يقبل بطبيعته الاستئناف سواء من النيابة العامة ، أو غيرها من الخصوم . ولا محل للتحدى بالمادة 161 من قانون الإجراءات الجنائية التى تبيح للنيابة العامة أن تستأنف ولو لمصلحة المتهم جميع الأوامر التى يصدرها قاضى التحقيق سواء من تلقاء نفسها ، أو بناء على طلب الخصوم ، ذلك أن هذا الحق لا يسرى على القرار المذكور ، لأنه بحكم إحالة الدعوى على غرفة الاتهام تصبح هذه الهيئة مختصة بنظر الدعوى بحيث يكون التقرير باستئناف القرار المذكور أمامها غير ذى موضوع لأنها الجهة التى تتولى الفصل فى استئناف أوامر قاضى التحقيق طبقا للمادة 167 من قانون الإجراءات الجنائية وهو ما لم يتعلق به مراد الشارع الذى يجب أن يتنزه عن هذا اللغو .

(الطعن رقم 1294 لسنة 29 ق - جلسة 1959/12/22 س 10 ع 3 ص 1055 ق 218)

2 ـ لما كان لا يصح فى القانون القول بتقييد الإستئناف المرفوع من النيابة العامة بأى قيد إلا إذا نص فى التقرير على أنه عن واقعة معينة دون أخرى من الوقائع محل المحاكمة ، و كان إستئناف النيابة لا يخصص بسببه و إنما هو ينقل الدعوى برمتها إلى محكمة ثانى درجة لمصلحة أطراف الدعوى جميعاً فيما يتعلق بالدعوى الجنائية فتفصل بما يخولها النظر من جيع نواحيها غير مقيدة فى ذلك بما تضعه النيابة فى تقرير إستئنافها أو تبديه فى الجلسة من طلبات ، فإن الحكم المطعون فيه إذ جانب هذا النظر على ما سلف بيانه فإنه يكون قد خالف القانون لما كان ذلك ، و كان العيب الذى شاب الحكم مقصوراً على الخطأ فى تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم ، فإنه يتعين حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها فى المادة 39 من قانون حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن تحكم محكمة النقض فى الطعن و أن تصحح الخطأ و تحكم بمقتضى القانون بما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه و تصحيحه وفق القانون بجعل عقوبة الغرامة خمسين جنيهاً .

(الطعن رقم 6115 لسنة 53 ق - جلسة 1984/03/05 س 35 ص 243 ق 50)

شرح خبراء القانون

أجاز المشرع الطعن بالاستئناف في بعض الأوامر الصادرة في التحقيق الابتدائي، وهي الأوامر ذات الطبيعة القضائية، ومعيار هذه الأوامر أنها تفصل في نزاع، وتطبق فيه قواعد قانونية، لا محض سلطة تقديرية، وتمس حقاً أو مصلحة لأحد أطراف الدعوى وعلة جواز استئناف هذه الأوامر أن الأصل في الأعمال القضائية جواز الطعن فيها.

ولم يجعل المشرع جواز الاستئناف هو القاعدة، وإنما حدد علي سبيل الحصر الأوامر التي أجاز استئنافها وعلة التضييق من نطاق الاستئناف أن أوامر التحقيق لها طبيعة مؤقتة، وفي حالات كثيرة تعرض على القضاء، ومن ثم يكون في تقدير القضاء لها ما يغني عن استئنافها.

من له الطعن بالاستئناف :

الأصل أن الطعن في بالاستئناف هو لأطراف الدعوى جميعاً ولكن المشرع لم يقر المساواة بينهم، وإنما خول للنيابة العامة صفة أوسع نطاقاً في الاستئناف، ويتسق ذلك مع دورها في الدعوى الجنائية باعتبارها تمثل المجتمع ويتميز بذلك وضعها عن وضع سائر الأطراف وأطراف الدعوى الذين لهم الطعن بالاستئناف هم النيابة العامة والمدعي المدني والمتهم.

استئناف النيابة العامة :

يفترض استئناف النيابة العامة أن الأمر صادر عن قاضي التحقيق، لأنه إذا صدر عن النيابة العامة فإن في الرقابة الرئاسية ما يجعل الطعن غير ذي محل. وقد أطلق المشرع حق النيابة العامة في استئناف الأوامر الصادرة عن قاضي التحقيق، ونصت المادة محل التعليق علي أن " للنيابة العامة أن تستأنف ولو لمصلحة المتهم جميع الأوامر التي يصدرها قاضي التحقيق سواء من تلقاء نفسه، أو بناء على طلب الخصوم ". ولكن المشرع عاد بعد ذلك وحد من هذا الإطلاق في حالتين حظر فيهما استئناف النيابة العامة لبعض الأوامر التي يصدرها قاضي التحقيق. وذلك عملاً بنص المادة (164) من قانون الإجراءات الجنائية والتي سوف نتعرض لها في حينه.(المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثاني ، الصفحة : 85 )

الطعن في الأمر بألا وجه الصادر من قاضي التحقيق :

النصوص القانونية :

تحدد المواد من (161) إلى (170) من قانون الإجراءات الجنائية الحالات التي يجوز فيها استئناف أوامر قاضي التحقيق وطريقة ذلك ويلاحظ هنا أنه يفرق بين أوامر التحقيق وإجراءات التحقيق ويخرج عن معنى الأوامر في شأن جواز الإستئناف ما يصدر من أوامر الضبط والإحضار أو القبض أو الحبس فهذه تعتبر إجراءات إحتياطية ضد المتهم ولا تعتبر أوامر بالمعنى المقصود في نصوص هذا الفصل. وإنما المقصود في هذه النصوص هي الأوامر الفاصلة في الإختصاص وفي الإفراج عن المتهم و أوامر التصرف في التحقيق أما الأوامر المتعلقة بالتصرف في الأشياء المضبوطة فإن الطعن فيها بطريق التظلم قد نص عليه في المادة ( 100/ 2) إجراءات.

الطعن في الأمر الصادر من قاضي التحقيق :

للمدعي بالحقوق المدنية وللنيابة العامة أيضاً حق الطعن في هذا الأمر أما الأول فقد قررت له المادة (162) من قانون الإجراءات هذا الحق في ذات الحدود المبينة في المادة (210) السالف ذكرها.

وأما النيابة العامة فقد تقرر لها هذا الحق بعموم المادة (161) التي جرى نصها بما يلي «للنيابة العامة أن تستأنف ولو لمصلحة المتهم جميع الأوامر التي يصدرها قاضي التحقيق سواء من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الخصوم» ويدخل الأمر بألا وجه ضمن هذه الأوامر بطبيعة الحال. ولا يتقيد حق النيابة العامة بما يتقيد به حق المدعي بالحقوق المدنية إذا كان الأمر صادراً فى تهمة موجهة إلى موظف عام الجريمة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها وإنما يجري حقها في الطعن على إطلاقه والعلة في ذلك هو أن للنيابة العامة صفة خاصة لا يخشى منها إساءة إستعمال هذا الحق.(المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثاني  ، الصفحة:  315)

نظم المشرع في المواد 161 وما بعدها القواعد التي يخضع لها الطعن في الأوامر الصادرة من قاضي التحقيق سواء أثناء التحقيق أو تلك الصادرة بالتصرف فيه، على تفصيل يختلف باختلاف نوعية الأوامر والخصوم.

 الأوامر الصادر أثناء التحقيق :

منح المشرع للنيابة العامة ولباقي الخصوم الحق في التقدم إلى قاضي التحقيق بالدفوع والطلبات التي يرون تقديمها. وعلى القاضي أن يفصل في تلك الدفوع والطلبات في ظرف أربع وعشرين ساعة ويبين الأسباب التي يستند إليها (م 82). ومع ذلك فلم يسمح المشرع بالطعن في الأوامر الصادرة أثناء التحقيق على اختلاف أنواعها إلا بالنسبة للنيابة العامة فقط ومستبعد الأمر بالإفراج في مواد الجنح. فللنيابة العامة أن تستأنف ولو لمصلحة المتهم جميع الأوامر التي يصدرها قاضي التحقيق أثناء التحقيق إلا ما كان منها متعلقاً بمسائل الاختصاص (م1963). ومع ذلك يحق لذوي الشأن التظلم من أوامر رد المضبوطات برغم المنازعة أو الشك فيكون له الحق في تسلمها . وتختص محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة بنظرة (م100).(الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الأول،  الصفحة 544)

أجاز القانون استئناف أوامر قاضي التحقيق أمام محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة، ويشمل اختصاص هذه المحكمة ما يأتي:

1- للنيابة العامة أن تستأنف أمام محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة ولو لمصلحة المتهم جميع الأوامر التي يصدرها قاضي التحقيق سوءاً من تلقاء نفسه أو بناء على طلب الخصوم (المادة 161 إجراءات). وذلك عدا الأوامر التي تصدر من قاضي التحقيق المعين طبقاً للمادة 65 إجراءات فيكون الطعن في الأمر الصادر منه والمتعلق بالاختصاص أو بألا و به لإقامة الدعوى  أمام محكمة الجنايات منعقدة في غرفة المشورة، وذلك طبقاً للمادة 167/ 2 إجراءات.

2- الأوامر الصادرة من قاضي التحقيق بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية بناء على استئناف المدعي بالحقوق المدنية، إلا إذا كان الأمر صادراً فى تهمة موجهة ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجريمة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها، ما لم تكن من الجرائم المشار إليها في المادة 123 من قانون العقوبات (المادة 162 إجراءات). هذا ما لم يكن قاضي التحقيق معيناً طبقاً للمادة 65 إجراءات فيكون الاستئناف أمام محكمة الجنايات منعقدة في غرفة المشورة، وذلك طبقاً للمادة 167 / 2 إجراءات.

3- لجميع الخصوم أن يستأنفوا الأوامر المتعلقة بمسائل الاختصاص، ويسري ذلك على كل من النيابة العامة والمتهم (المادة 163 إجراءات) هذا ما لم يكن قاضي التحقيق معيناً طبقاً للمادة 65 إجراءات فيكون الاستئناف أمام محكمة الجنايات منعقدة في غرفة المشورة، طبقاً للمادة 167 / 2 إجراءات.

4 - للنيابة العامة وحدها استئناف الأمر الصادر بالإحالة إلى المحكمة الجزئية باعتبار الواقعة جنحة أو مخالفة طبقاً للمادتين 155 و156 من قانون الإجراءات الجنائية (المادة 164/ 1 إجراءات).

وباستقراء أوامر التحقيق التي يجوز استئنافها نجد أن المادة 161 إجراءات أجازت للنيابة العامة أن تستأنف ولو لمصلحة المتهم جميع الأوامر التي يصدرها قاضي التحقيق، بينما قصرت ممارسة هذا الحق بالنسبة إلى المدعي بالحقوق المدنية على نوع واحد من الأوامر وهو الأوامر الصادرة بألا وجه لإقامة الدعوى، إلا إذا كان الأمر صادراً في موجهة ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجريمة وقعت منه في أثناء تأدية وظيفته أو بسببها ما لم تكن من الجرائم المشار إليها في المادة 123 من قانون العقوبات (المادة 162 إجراءات).(الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة 889)

ويدخل في عداد هذه الأوامر بداهة الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى. ويتضح من ذلك أن طعن النيابة العامة يفترض صدور الأمر من قاضي التحقيق، ذلك أن هذا الطعن غير متصور إذا كان الأمر صادراً عن النيابة العامة نفسها.

يفترض استئناف النيابة العامة أن الأمر صادر عن قاضي التحقيق، لأنه إذا صدر عن النيابة فإن في الرقابة الرئاسية ما يجعل الطعن غير ذي محل. وقد أطلق الشارع حق النيابة العامة في استئناف الأوامر الصادرة عن قاضي التحقيق، فنصت المادة 161 من قانون الإجراءات الجنائية على أن للنيابة العامة أن تستأنف ولو لمصلحة المتهم جميع الأوامر التي يصدرها قاضي التحقيق سواء من تلقاء نفسه، أو بناء على طلب الخصوم». ولكن الشارع عاد بعد ذلك وحد من هذا الإطلاق في حالتين حظر فيهما استئناف النيابة العامة لبعض الأوامر التي يصدرها قاضي التحقيق.(الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الأول ،  الصفحة:  710)

عن تسبيب الأمر بألا وجه

وأوامر الصرف في التحقيق الابتدائي بمعناه الضيق قد تصدر من النيابة العامة، أو من قاضي التحقيق، أو من مستشار الإحالة . وقد تكون بإقامة الدعوى أو بألا وجه لإقامة وهي لا تقبل الطعن دائماً، بل في حالات محددة وطبقاً لأوضاع معينة وبعضها لا يوجب القانون وضع أي أسباب له مثل قرار النيابة بإحالة الجنحة أو المخالفة إلى المحكمة الجزئية وكذلك قرارها بإحالة الجناية إلي مستشار الإحالة .

أما بالنسبة لأوامر قاضي التحقيق فلم يوجب القانون إلا تسبيب الأوامر التي تقبل الاستئناف . وهي الأوامر القضائية التي عنتها المادة 161 إجراءات عندما سمحت للنيابة العامة بأن تستأنف (ولو لمصلحة المتهم جميع الأوامر التي يصدرها قاضي التحقيق سواء من تلقاء نفسه، أو بناء على طلب الخصوم) .

ومن أهم هذه الأخيرة أوامر التصرف في الدعوى بالإحالة إلى المحكمة الجزئية بإعتبار الواقعة جنحة أو مخالفة طبقاً للمادتين 155، 156 (م 164 معدلة بالقانون رقم 107 لسنة 1962)، أو بالأمر فيها بأن لا وجه لإقامتها، أما الأمر الصادر منه بإحالة الدعوى إلى مستشار الإحالة فلا يجوز للنيابة استئنافه، وبالتالي لا يلزم تسبيبه، شأنه شأن الأمر الصادر من النيابة بإحالة الجناية إلى مستشار الإحالة. (الدكتور/ رؤوف عبيد، المشكلات العملية الهامة في الإجراءات الجنائية، طبعة 2015، الناشر: مكتبة الوفاء القانونية، الجزء الثاني ،  الصفحة : 823)