مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني الجزء السابع ، الصفحة : 178
مذكرة المشروع التمهيدي :
1- تمر إجراءات الحصول على حق الاختصاص على المراحل الآتية :
يقدم الدائن عريضة لرئيس محكمة العقار مصحوبة بصورة الحكم أو الشهادة من قلم الكتاب يدون فيها منطوق الحكم ويمكن الحصول على هذه الشهادة في نفس اليوم الذي صدر فيه الحكم وتشمل العريضة البيانات التي تدون عادة في قائمة الرهن الرسمي المقدمة للقيد ويلاحظ أنه اشترط أن يقدم الدائن أوراقا تثبت قيمة العقارات و أنها مملوكة لليدين حتى يتبين للقاضي قيمة العقارات وملكيتها قبل أن يثقلها بحق الاختصاص .
2 - و یدون رئيس المحكمة الأمر بالاختصاص بعد أن يراعي مقدار الدين وقيمة العقار ويجوز أن يقصر الأمر على جزء من العقار فإن رفض رئيس المحكمة الأمر بالاختصاص ( أو قبل فتظلم المدين إليه فرفض ) جاز للدائن أن يتظلم من أمر الرفض إلى المحكمة الابتدائية في خلال ثمان وأربعين ساعة من يوم صدور الأمر بالرفض ويكون التظلم بإجراءات مختصرة ( علم خبر يكلف المدين بالحضور بعد ثلاثة أيام ).
3- وعند صدور الأمر بالاختصاص يجب على قلم كتاب المحكمة إعلانه للمدين في موطنه المبين بالعريضة في نفس اليوم الذي صدر فيه . وهذا تجديد أريد به إخطار المدين بما تم حتى يتظلم إن كان هناك وجه للتظلم . ويؤشر بالأمر على صورة الحكم وعلى كل شهادة به أو صورة أخرى وهذا أيضاً تحديد أريد به منع الحصول على اختصاصات متعددة من محاكم مختلفة وقد سبقت الإشارة إلى ذلك وللمدين أن يتظلم للقاضي الذي أصدر أمر الاختصاص أو للمحكمة الابتدائية في ثلاثة أيام من وقت إعلانه بالأمر ويكون التظلم في الحالتين بعلم خبر فإن انقضى الميعاد دون أن يتظلم فلا يستطيع بعد ذلك التظلم إلا بدعوى مستقلة وفقاً للأوضاع المعتادة ولما كان الأمر بالاختصاص يقيد في نفس اليوم الذي يصدر فيه كما سيأتي وجب إذا صدر أمر بإلغائه عقب تظلم المدين أن يؤشر على هامش القيد بذلك .
1- متى كان أمر الحجز صادراً من قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة الإبتدائية ، ورفع التظلم من هذا الأمر فإن الحكم الذى يصدر فى التظلم يعد كأنه صادر من المحكمة الإبتدئية منعقدة بهيئتها الكاملة وتختص بنظر إستئنافه محكمة الإستئناف .
(الطعن رقم 360 لسنة 23 جلسة 1956/12/06 س 7 ع 3 ص 957 ق 136)
مفاد نص المادة 1089 من القانون المدني، أن الاختصاص بتقرير حق الاختصاص ينعقد لرئيس المحكمة الابتدائية التي تقع بدائرتها العقارات محل هذا الحق ورئيس المحكمة المعني بهذا النص هو رئيس إحدى الدوائر المدنية بالمحكمة وبالتالى يختص بتقرير حق الاختصاص وذلك باصدار أمره بالاختصاص في ذيل العريضة التي يقدمها الدائن له .
وباعتبار رئيس المحكمة هو القاضي الأمر فإنه يجوز للمدين أن يتظلم إليه من الأمر الصادر ضده بالاختصاص أو يتظلم إلى المحكمة التي يتبعها القاضي الأمر وينظر التظلم أمام في الدائرة التي يرأسها هذا القاضي أو أمام دائرة أخرى ويرفع التظلم في الحالتين بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى وذلك بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة الابتدائية التي يتبعها القاضي الأمر.
فإذا رفع التظلم إلى القاضي الآمر فإنه يصدر فيها حكماً بتأييد الأمر أو بتعليقه أو بالغائه. ويكون الحكم في هذه الحالة كأنه صادر من المحكمة الابتدائية التي يتبعها القاضي الذي فصل في التظلم عملاً بالمادة 199 من قانون المرافعات وبالتالي فإن الحكم الصادر في التظلم يطعن فيه بالاستئناف أمام محكمة الإستئناف .
وإذا رفع الظلم إلى المحكمة الابتدائية التي يتبعها القاضي الأمر فإن الحكم الصادر منها في التظلم يخضع من حيث الطعن فيه للقواعد التي تخضع لها الأحكام الصادرة من تلك المحكمة وبالتالي يطعن فيه بالاستئناف أمام محكمة الاستئناف.
أما إذا رفض رئيس المحكمة إصدار أمره بالاختصاص فإنه يجوز للدائن أن يتظلم من أمر الرفض إلى نفس القاضي الأمر أو الى المحكمة التي يتبعها هذا القاضي ويكون الحكم الصادر في الحالتين قابلاً للطعن فيه بالأستئناف أمام محكمة الاستئناف وذلك على التفصيل المتقدم .
وإذا صدر الأمر بالاختصاص، فتظلم منه المدين الى القاضي الآمر فصدر الحكم في التظلم بالغاء الأمر وهو ما يتضمن رفضاً للطلب ووفقاً للقواعد سالفة البيان يعتبر الحكم الصادر في هذا التظلم كأنه صادر من المحكمة الابتدائية وبالتالي يكون التظلم منه بطريق الطعن فيه بالاستئناف أمام محكمة الاستئناف و حتى لا ينظر الطلب على ثلاث مراحل مرحلة تقديم الطلب والأمر بالاختصاص ثم مرحلة التظلم من الأمر المرفوع من المدين ثم مرحلة التظلم من الأمر بالرفض المرفوع من الدائن ولا يتعارض هذا مع نص المادة 1093 من القانون المدني فيما تضمنه من رفع الدائن للتظلم إلى المحكمة الابتدائية في حالة رفض رئيس المحكمة طلب الاختصاص بعد تظلم المدين .
فإننا نرى الإلتزام بنص تلك المادة وحصر الإختصاص النوعي للمحكمة الابتدائية بنظر التظلم الذي يرفعه الدائن طعناً في الحكم الصادر في التظلم المرفوع من المدين والقاضي بإلغاء الأمر ورفض الطلب التزاماً بارادة المشرع الذي لا يحاج بالقواعد العامة المقررة قانوناً ولا هو مقرر من أن إعمال النص خير من أعماله وأن نص المادة 1093 جاء محكماً لا لبس فيه ولا يحتاج إلى تفسير باعتباره نصاً واضحاً جلياً وبالتالي إذا رفع العلم الى محكمة الاسعاف وجب عليها أن تقضى ومن تلقاء نفسها بعدم اختصاصها بنظره وتأمر بإحالة إلى الحكمة الابتدائية التي يتبعها القاضي الأمر باعتبار أن هذا التظلم في حقيقته طعناً في الحكم الصادر في الظلم للرفع من المدين ويخضع الحكم الذي ولد في هذه الحالة من الحكمة ألا بعالية للقواعد المقررة في الطعن طريق القض وبالتالي لا يجوز الطعن فيه بهذا الطريق إلا إذا كان قد خالف حكماً نهائياً سبق صدوره بین ذات الخصوم بينما يكون الحكم الصادر من محكمة الاستئناف قابلاً للطعن فيه دائماً بهذا الطريق . (المطول في شرح القانون المدني، المستشار/ أنور طلبة، المكتب الجامعي الحديث، الجزء/ الرابع عشر ، الصفحة/ 584)
ونصت المادة 1093 مدني على ما يأتي :
إذا رفض رئيس المحكمة طلب الاختصاص المقدم من الدائن سواء كان الرفض من بادئ الأمر أو بعد تظلم المدين جاز للدائن أن يتظلم من أمر الرفض إلى المحكمة الابتدائية .
جواز تظلم المدين من الأمر بالاختصاص : وإذا صدر أمر الاختصاص من رئيس المحكمة جاز للمدين الذي لم تسمع أقواله والذي أعلن بصدور الأمر بالاختصاص في يوم صدوره أن يتظلم من هذا الأمر .
وتقول المادة 1092/1 مدني ما يأتي :
"يجوز للمدين أن يتظلم من الأمر الصادر بالاختصاص أمام الآمر كما يجوز له أن يرفع هذا التظلم أمام المحكمة الابتدائية" .
والتظلم لا يكون إلا مرة واحدة إما إلى الآمر أو إلى المحكمة الابتدائية .
التظلم إلى الآمر : فإذا تظلم إلى الآمر أي إلى رئيس المحكمة الذي أصدر أمراً بالاختصاص نظر الرئيس في هذا الأمر .
فإما أن يثبت عليه ولا يرى داعياً لإلغائه فيقضي في هذه الحالة بالتأييد .
أو ، بعد سماع المدين المتظلم يرى أن هناك ما يستوجب العدول عن أمر الاختصاص فيقضي بالإلغاء وعند ذلك يبطل الأمر بالاختصاص الذي صدر من قبل .
جواز استئناف قضاء الآمر : وهذا القضاء بالتأييد أو بالإلغاء يعتبر حكماً صادراً من محكمة ابتدائية .
فيجوز لكل من المدين في حالة التأييد والدائن في حالة الإلغاء أن يستأنف هذا الحكم أمام محكمة الاستئناف المختصة .
التظلم إلى المحكمة الابتدائية : وقد يرفع المدين تظلمه ، لا إلى الآمر ، بل إلى المحكمة الابتدائية التي يتبعها الآمر .
وتقضي المحكمة الابتدائية كما كان يقضي الآمر إما بالتأييد واستبقاء الأمر بالاختصاص أو بإلغاء الأمر بالاختصاص .
جواز استئناف حكم المحكمة الابتدائية : وفي الحالتين يجوز استئناف الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية أمام محكمة الاستئناف المختصة .
يستأنف المدين إذا صدر الحكم بتأييد الأمر بالاختصاص طالباً الإلغاء ويستأنف الدائن إذا صدر الحكم بإلغاء الأمر بالاختصاص إلغاء هذا الحكم .
التأشير على هامش القيد بإلغاء الأمر الصادر بالاختصاص : وإذا قيد الدائن الأمر الصادر بالاختصاص ثم صدر أمر أو حكم بإلغاء الأمر الصادر بالاختصاص وجب التأشير على هامش القيد بهذا الأمر أو الحكم ويكون ذلك بمثابة إلغاء للقيد وإلغاء للأمر الصادر بالاختصاص .
وتقول الفقرة الثانية من المادة 1092 مدني في هذا المعنى ما يأتي : "ويجب أن يؤشر على هامش القيد بكل أمر أو حكم قضى بإلغاء الأمر الصادر بالاختصاص .(الوسيط في شرح القانون المصري للدكتور/ عبد الرازق السنهوري، الطبعة الثانية بتنقيح الدكتور/ مصطفى الفقي، دار النهضة العربية 1994 الجزء/ العاشر الصفحة/ 821)
إذا رفض رئيس المحكمة الإبتدائية توقيع الاختصاص رغم توافر شروطه أو إذا ألغي اختصاصاً سبق توقيعه للدائن بناء على تظلم من المدين جاز للدائن التظلم من أمر الرفض أمام المحكمة الابتدائية مباشرة لأنه لا تكون هناك جدوى من التظلم أمام رئيس المحكمة من قراره بالرفض وقد سبق له نظر المسألة مرة أو مرتين فضلاً عن أن منح المدين حق التظلم إلى القاضي الأمر إنما هو بسبب صدور الأمر في غيابه دون سماع أقواله فهناك احتمال كبير أن يعدل الأمر رأيه إذا ما سمع أقوال المدين أما الدائن فلأن الأمر لم يصدر إلا بعد الاطلاع على طلبه فاحتمال تغيير الآمر رأيه احتمال ضعيف .
التأشير على هامش القيد بإلغاء الأمر الصادر بالاختصاص إذا قيد الدائن الأمر الصادر بالاختصاص ثم صدر أمر أو حكم بإلغاء الأمر وجب التأشير على هامش القيد بهذا الأمر أو الحكم ويكون ذلك بمثابة إلغاء القيد وإلغاء للأمر الصادر بالاختصاص.(موسوعة الفقه والقضاء والتشريع، المستشار/ محمد عزمي البكري، الجزء/ الرابع عشر ، الصفحة/ 562)
