الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / العاشر ، الصفحة / 18
تَأْخِيرُ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ:
تَأْخِيرُ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ بِلاَ عُذْرٍ - كَمَرَضٍ أَوْ بُعْدِ مَسَافَةٍ أَوْ خَوْفٍ - يُؤَدِّي إِلَى عَدَمِ قَبُولِهَا لِتُهْمَةِ الشَّاهِدِ إِلاَّ فِي حَدِّ الْقَذْفِ، فَإِنَّ التَّقَادُمَ فِيهِ لاَ يُؤَثِّرُ عَلَى قَبُولِهَا لِمَا فِيهِ مِنْ حَقِّ الْعَبْدِ، وَكَذَلِكَ يَضْمَنُ السَّارِقُ الْمَالَ الْمَسْرُوقَ؛ لأِنَّهُ حَقُّ الْعَبْدِ فَلاَ يَسْقُطُ بِالتَّأْخِيرِ.
وَيَسْقُطُ حَدُّ الْخَمْرِ لِتَأْخِيرِ الشَّهَادَةِ شَهْرًا عَلَى الأْصَحِّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَتَأْخِيرُ الشَّهَادَةِ فِي الْقِصَاصِ لاَ يَمْنَعُ مِنْ قَبُولِ الشَّهَادَةِ، وَالضَّابِطُ فِي قَبُولِ الشَّهَادَةِ كَمَا قَالَ ابْنُ عَابِدِينَ: أَنَّ التَّقَادُمَ مَانِعٌ فِي حُقُوقِ اللَّهِ، غَيْرُ مَانِعٍ فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ يُنْظَرُ فِي بَابِ (الشَّهَادَةُ) وَمُصْطَلَحِ (تَقَادُمٌ).
قد يكون تخلف الشاهد عن الحضور مرجعه عذر شخصي لم يستطع الإدلاء به قبل الجلسة المحددة للتحقيق، وحينئذٍ توجب العدالة إن كان عذره مبرراً أن يعفيه من الغرامة المقضي بها متى حضر أمام المحقق سواء بعد تكليفه بالحضور ثانياً أو من تلقاء نفسه، و يتم هذا بتقديمه طلباً إلى النيابة العامة التي تعرض الأمر على القاضي الجزئي الذي أوقع حكم الغرامة، فإن لم يستطع الشاهد أن يتقدم بنفسه جاز له أن يرسل طلباً بذلك. والإعفاء من الغرامة يكون كلياً في هذه الحالة، فلا يجوز إعفاء الشاهد من جزء منها فقط.(المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد : الأول ، الصفحة : 802)
وإذا حضر الشاهد أمام المحقق بعد تكليفه بالحضور ثانياً من تلقاء نفسه وأبدى أعذاراً مقبولة ، جاز لقاضي التحقيق أو القاضي الجزئي بعد سماع أقوال النيابة العامة إعفاؤه من الغرامة. كما يجوز هذا الإعفاء بناءً على طلب يقدم منه إذا لم يستطع الحضور بنفسه (م 118). الأحكام التي تصدر سواء للتخلف عن الحضور تكون قابلة للطعن طبقاً للقواعد المقررة في القانون (م 120).(الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء : الأول، الصفحة : 472)
واجبات الشهود :
يجب على كل من دعي للحضور أمام قاضي التحقيق لتأدية شهادة أن يحضر بناء على الطلب المحرر إليه، وإلا جاز للقاضي الحكم عليه - بعد سماع أقوال النيابة العامة - بدفع غرامة لا تجاوز خمسين جنيهاً، ويجوز له أن يصدر أمراً بتكليفه بالحضور ثانياً بمصاريف من طرفه، أو أن يصدر أمراً بضبطه وإحضاره (المادة 117 إجراءات). وإذا حضر الشاهد أمام القاضي بعد تكليفه بالحضور ثانياً أو من تلقاء نفسه وأبدي أعذاراً مقبولة - جاز إعفاؤه من الغرامة بعد سماع أقوال النيابة العامة، كما يجوز إعفاؤه بناء على طلب مقدم منه إذا لم يستطع الحضور بنفسه (المادة 118 إجراءات).
فإذا كان الشاهد قد دعى للحضور أمام النيابة العامة كسلطة تحقيق فامتنع عن الحضور، فإن الحكم عليه يكون من القاضي الجزئي في الجهة التي طلب حضور الشاهد فيها حسب الأحوال المعتادة (المادة 208 / 2 إجراءات).
ومن المقرر أن الإعلان الصحيح للشهادة هو الذي يفرض على الشاهد واجب الحضور، فلا تقع الجريمة إذا كان الإعلان باطلاً، لأن هذا الواجب لا ينشأ إلا عند إعلان صحيح .(الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب : الأول، الصفحة : 961)
