( ملحوظة : عبارة الأمن الوطني مستبدلة بعبارة "المباحث العامة" بموجب القانون رقم 175 لسنة 2020 الصادر بتعديل القانون رقم 109 لسنة 1971 بشأن هيئة الشرطة ، والمنشور في الجريدة الرسمية العدد رقم 36 تابع (أ) في 3 /9 /2020 ) .
تتناول هذه المواد أحكام التحقيق الأولي الذي يجريه مأمور الضبط القضائي بإسم الاستدلال .
وقد بينت المادة 67 ( أصبحت م 23 من القانون ) بعض مأموري الضبط القضائي ثم نصت بصفة عامة على أن يكون من مأموري الضبط القضائي جميع الموظفين المخول لهم بمقتضى قانون اختصاص مأموري الضبط القضائي وهو يتناول جميع الجرائم وكذلك الموظفين الذين يخول لهم بمقتضی مرسوم هذا الاختصاص بالنسبة لجرئم تتعلق بالوظائف التي يؤدونها فقط وجميع هؤلاء المامورين تابعون للنائب العمومي فيما يتعلق بأعمال وظيفتهم ولهذا الإعتبار يجوز له توجيه إنذار الى كل من يقع منه مخالفة لواجباته او تقصير لواجباته او تقصير في عمله دون ان يمنع ذلك من رفع الدعوى الجنائية أو التأديبية أن كان لذلك وجه .
وقد خول المديرين والمحافظين الحق في أن يؤدوا الأعمال التي يقوم بها مأمور الضبط القضائي ولذلك محلاً ويكون ذلك في أحوال الاستعجال وفي الجرائم المشهودة .
وتبين المواد 69 - 75 ( أصبحت المواد 24 و 29 و 53 و 55 و 56 من القانون ) الواجبات المفروضة على مأموري الضبط القضائي والإجراءات التي يتبعونها في جميع المستدلالات والمحافظة على آثار الجريمة وضبط كل ما يحتمل أنه استعمل في ارتكاب الجريمة وكل مايفيد في كشف الحقيقة مع اتباع الأحكام الخاصة بحرمة المسكن والحرية الشخصية وقد اجيز لهم في الأحوال التي يخشى فيها فوات الوقت تحليف الشهود والخبراء اليمين والزموا بإثبات جميع الإجراءات التي يقومون بها في محاضر موقع عليها منهم يبين بها وقت اتخاذ الإجراء ومكان حصوله وتوقيع الشهود والخبراء الذين سمعوا ( المادة 71 - المشروع حذفت اکتفاء المادة 24 ).
تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016 أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية
مأمور الضبط القضائي
مادة 62 – ينقسم مأمور الضبط القضائي إلى فئتين : الأولى : ذات إختصاص عام بالنسبة لجميع أنواع الجرائم والثانية : ذات إختصاص خاص بالنسبة لنوع معين من الجرائم .
مادة 63 – يحدد قانون الإجراءات مأموري الضبط القضائي ذوي الاختصاص العام وتمنح صفة الضبط القضائي ذات الإختصاص الخاص بقرار من وزير العدل بالإتفاق مع الوزير المختص وذلك بالنسبة للجرائم التي تقع في دوائر اختصاصهم وتكون متعلقة بأعمال وظائفهم .
وتعتبر النصوص الواردة في القوانين والمراسيم والقرارات الأخرى بشأن تخويل بعض الموظفين اختصاص مأمور الضبط القضائي بمثابة قرارات صادرة من وزير العدل بالإتفاق مع الوزير المختص .
مادة 64 – ينحصر اختصاص مأموري الضبط القضائي ذوي الإختصاص العام الآتي بيانهم في الدوائر التي يؤدون فيها وظائفهم وهم :أعضاء النيابة العامة ومعاونوها ضباط الشرطة وأمناؤها والكونستبلات والمساعدون رؤساء نقط الشرطة العمد ومشايخ البلاد ومشايخ الخفراء نظار ووكلاء محطات السكك الحديدية الحكومية ولمديري أمن المحافظات ومفتشي مصلحة التفتيش العام بوزارة الداخلية أن يؤدوا الأعمال التي يقوم بها مأمورو الضبط القضائي في دوائر اختصاصهم .
مادة 65 – يكون من مأموري الضبط القضائي في جميع أنحاء الجمهورية : مديرو وضباط إدارة المباحث العامة بوزارة الداخلية وفروعها بمديريات الأمن مديرو الإدارات والأقسام ورؤساء المكاتب والمفتشون والضباط وأمناء الشرطة والكونستبلات والمساعدون وباحثات الشرطة العاملون بمصلحة الأمن العام وفي شعب البحث الجنائي بمديريات الأمن ضباط مصلحة السجون مديرو الإدارة العامة لشرطة السكك الحديدية والنقل والمواصلات وضباط هذه الإدارة قائد وضباط أساس هجانة الشرطة .
مادة 66 – لا يكفي مجرد كون الشخص من رجال الشرطة لمنحه صفة الضبط القضائي لأن هذه الصفة ترتبط بالوظيفة لا بالدرجة العسكرية .
مادة 67 - يراعى أن لمديري مكافحة المخدرات وأقسامها وفروعها ومعاونيها من الضباط وأمناء الشرطة والكونستبلات والمساعدين الأول والثواني صفة مأموري الضبط القضائي في جميع أنحاء الجمهورية في الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 182 لسنة 1960 .
ويكون لمفتشي وزاره الزراعة ووكلائهم والمهندسين الزراعيين المساعدين والمعاونين الزراعيين صفة رجال الضبط القضائي فيما يختص بالجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام المادتين 28 ، 29 من القانون المذكور في الفقرة السابقة .
مادة 68 – الضباط العاملين بمصلحة الأمن العام وفي شعب البحث الجنائي بمديريات الأمن العام بما فيهم ضباط مكاتب المباحث الجنائية بالأقسام والبنادر والمراكز بمختلف رتبهم سلطة الضبطية القضائية بصفة عامة وشاملة جميع أنواع الجرائم حتى ما كان منها قد أفردت له مكاتب خاصة .
مادة 69 – الموظفين الذين يعينهم وزير العدل بالإتفاق مع وزير الشئون الاجتماعية في دوائر اختصاصهم سلطات الضبط القضائي فيما يختص بالجرائم التي تقع من الأحداث أو بحالات التعرض للانحراف التي يوجدون فيها .
مادة 70 – يعتبر ضباط مكاتب حماية الأحداث من مأموري الضبط القضائي فينبسط إختصاصهم على ما يرتكبه الأحداث من جرائم ويمتد إلى غيرهم من غير الأحداث حماية لهؤلاء ومكافحة لإستغلالهم استغلالا غير مشروع أو تحريضهم على البغاء أو التسول أو ارتكاب الجرائم .
مادة 71 – يعد ضباط المباحث بالهيئة العامة للبريد من مأموري الضبط القضائي .
مادة 72 - يعتبر المعاونون الذين يلحقون بمحاكم الأحوال الشخصية للولاية على المال من رجال الضبط القضائي في خصائص الأعمال التي تناط بهم وأثناء تأديتها .
مادة 73 – يلاحظ أن لمدير عام التموين ومدير إدارة شئون التموين ومدير إدارة الرقابة التموينية ومفتشي هاتين الإدارتين صفة الضبط القضائي في تنفيذ أحكام المرسوم بقانون رقم 95 لسنه 1945 والمرسوم بقانون .
رقم 163 لسنه 1950 بشأن التسعير الجبري وتحديد الأرباح في كافة أرجاء المحافظة التي يعملون بمديرية تموينها.
مادة 74 – يعتبر المفتشون البيطريون من مأموري الضبطية فيما يختصون بضبط وإثبات المخالفات لأحكام القانون رقم 48 لسنة 1941 المعدل بالقانون 281 لسنة 1994 الخاص بقمع الغش والتدليس والقانون رقم 10 لسنة 1966 بشان مراقبة الأغذية وتنظيم تداولها وكذا القانون رقم 53 لسنة 1966 بشان الزراعة وذلك فيما يتعلق بأعمال وظائفهم .
مادة 75 – يعتبر مفتشو الصحة من مأموري الضبطية القضائية فيما يختص بالمخالفات التي تتعلق بالأعمال المنوطة بهم .
مادة 76 –لرجال خفر السواحل صفة الضبط القضائي فيما يتعلق بجرائم التهريب ومخالفة القوانين واللوائح المعمول بها في الجهات الخاضعة لاختصاص مصلحة خفر السواحل .
مادة 77 – يعتبر مأمورو الجمارك من رجال الضبطية القضائية بمقتضى القانون رقم 96 لسنة 1963 وذلك فيما يتعلق بأعمال وظائفهم .
مادة 78 – مناط منح أعضاء الرقابة الإدارية صفة الضبطية القضائية هو وقوع جريمة الموظف أثناء مباشرته وظيفته أو أن تكون على وشك الوقوع ومن ثم تنحسر صفة الضبطية القضائية عن رجل الرقابة إذا ارتكب الجريمة أحد من الناس ما لم يكن طرفاً في الجريمة التي ارتكبها الموظف فعندئذ تمتد إليه ولاية أعضاء الرقابة الإدارية أعمالاً لحكم الضرورة .
مادة 79 – لا يتجرد مأمور الضبط القضائي من صفته في غير أوقات العمل الرسمي بل تظل أهليته لمباشرة الأعمال التي ناطه بها القانون تامة حتى إن كان في أجازه أو عطلة رسمية ما لم يوقف عن عمله أو يمنح أجازه إجبارية .
( ملحوظة : عبارة الأمن الوطني مستبدلة بعبارة "المباحث العامة" بموجب القانون رقم 175 لسنة 2020 الصادر بتعديل القانون رقم 109 لسنة 1971 بشأن هيئة الشرطة، والمنشور في الجريدة الرسمية العدد رقم 36 تابع (أ) في 3 /9 /2020 ) .
1- لما كان ذلك، وكانت المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 26 لسنة 1971، قد منحت الضباط العاملين بإدارة البحث الجنائي وفروعه بمديريات الأمن – والتي حل محلها قطاع الأمن الوطني المنشأ بقرار وزير الداخلية رقم 445 لسنة 2011 – بعد حل جهاز مباحث أمن الدولة – سلطة الضبط بصفة عامة وشاملة بما مؤداه أن يكون في متناول اختصاصهم ضبط جميع الجرائم، مادام قانون الإجراءات الجنائية حينما أضفى عليهم صفة الضبطية القضائية لم يرد أن يقيدها لديهم بأي قيد، أو يحد من ولايتهم فيجعلها قاصرة على نوع معين من الجرائم، لاعتبارات قدرها تحقيقاً للمصلحة العامة، وتلك الولاية بحسب الأصل إنما تنبسط على جميع الجرائم، حتى ما كان منها قد أفردت له مكاتب خاصة، لما هو مقرر من أن إضفاء صفة الضبط القضائي على موظف ما في صدد جريمة معينة، لا يعني مطلقاً سلب تلك الصفة، في شأن هذه الجرائم بعينها من مأموري الضبط ذوي الاختصاص العام، ولا ينال من هذا النظر ما أشتمل عليه قرار وزير الداخلية آنف الذكر بتنظيم قطاع الأمن الوطني، وتحديد اختصاص كل إدارة منه، فهو محض قرار تنظيمي لا يشتمل على ما يمس أحكام قانون الإجراءات الجنائية، وليس فيه ما يخول وزير الداخلية حق إصدار قرارات بمنح صفة الضبط القضائي، أو سلب أو تقييد هذه الصفة عن ضباط معينين بالنسبة إلى نوع معين من الجرائم ، كما أن المادة الأولى من القرار بقانون رقم 109 لسنة 1971 بشأن هيئة الشرطة لم تخول وزير الداخلية سوى سلطة إصدار القرارات المنظمة لكافة شئونها، ونظم عملها وهي جميعها أحكام تنظيمية لا شأن لها بأحكام الضبط القضائي التي تكفل قانون الإجراءات الجنائية بتنظيمها، ومن ثم فإن ما قام به مُحرر محضر التحريات – وهو ضابط بقطاع الأمن الوطني – من إجراء التحريات عن الواقعة إنما كان يُمارس اختصاصاً أصيلاً نوعياً ومكانياً بوصفه من رجال الضبط القضائي الذي ينبسط على كل أنحاء الجمهورية ومن ثم يكون نعي الطاعن على الحكم ببطلان الإجراءات غير سديد.
(الطعن رقم 12796 لسنة 88 ق - جلسة 2021/4/13)
2- لما كان يبين من نص المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 26 لسنة 1971 أن مأموري الضبط القضائي ذوي الاختصاص العام بعضهم ذو اختصاص خاص مقصور على جرائم معينة تحددها لهم طبيعة وظائفهم والحكمة التي من أجلها أسبغ القانون عليهم وعلى الهيئات التي ينتمون إليها كياناً خاصاً يميزهم عن غيرهم وهم الذين عنتهم المادة عندما أوردت بعد وضع قائمة مأموري الضبط السالف ذكرهم قولها " ويجوز بقرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص تخويل بعض الموظفين صفة مأموري الضبط القضائي بالنسبة إلى الجرائم التي تقع فى دائرة اختصاصهم وتكون متعلقة بأعمال وظائفهم " كما نصت المادة 50 من القانون رقم 182 لسنمة 1960 المعدل بالقانون 122 لسنة 1989 على أنه " لمفتشي الصيدلة دخول مخازن ومستودعات الاتجار فى الجواهر المخدرة والصيدليات والمستشفيات والمصحات والمستوصفات والعيادات ومصانع المستحضرات الأقرباذينية ومعامل التحاليل الكيمائية والصناعية والمعاهد العلمية المعترف بها ، وذلك للتحقق من تنفيذ احكام هذا القانون ، ولهم الاطلاع على الدفاتر والأوراق المتعلقة بالجواهر المخدرة ، ويكون لهم صفة رجال الضبط القضائي فيما يتعلق بالجرائم التي تقع بهذه المحال ، ولهم أيضاً مراقبة تنفيذ أحكام هذا القانون فى المصالح الحكومية والهيئات الاقليمية والمحلية ، ولا يجوز لغيرهم من مأموري الضبط القضائي تفتيش المحال الواردة فى الفقرة السابقة إلا بحضور أحد مفتشي الصيدلة " وإذ كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على الدفع ببطلان إجراءات التفتيش بما يتفق مع ما تقدم ويكون ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد غير سديد .
(الطعن رقم 4576 لسنة 86 ق - جلسة 2017/02/06)
3- لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لوقوعهما من غير موظفي الجمارك ورد عليه بقوله : " .. أن واقعة الضبط قد تمت بمعرفة ضابط المباحث الجنائية .... الذي تولى القبض على المتهم وتفتيشه من مأموري الضبط القضائي الذي منحتهم المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية فى حدود اختصاصاتهم سلطة الضبط بصفة عامة وشاملة مما مؤداه أن تنبسط ولايته على جميع أنواع الجرائم بما فيها الجريمة المسندة إلى المتهم .... ولا يغير من ذلك تخويل صفة الضبطية القضائية الخاصة فى صدد تلك الجريمة لبعض موظفي الجمارك .... الأمر الذي يكون معه الضبط قد تم ممن يملكه قانوناً مما تقضي معه برفض الدفع " . لما كان ذلك ، وكان هذا الرد على الدفع محل البحث كافياً وسائغاً ؛ إذ لا ينال من سلامة إجراءات القبض على الطاعن وتفتيشه – وهى من قبيل إجراءات الاستدلال - أن من قام بها ليس من موظفي الجمارك ؛ ذلك أن النقيب .... الضابط بالإدارة العامة لشرطة ميناء .... الجوي الذي تولى القبض على الطاعن وتفتيشه من مأموري الضبط القضائي الذين منحتهم المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية – فى حدود اختصاصاتهم – سلطة الضبط بصفة عامة وشاملة ، مما مؤداه أن تنبسط ولايتهم على جميع أنواع الجرائم بما فيها جريمة حمل أوراق النقد الأجنبي التي تجاوز قيمتها عشرة آلاف دولار حال الخروج بها من البلاد المسندة إلى الطاعن ، ولا يغير من ذلك تخويل صفة الضبطية القضائية الخاصة فى صدد تلك الجريمة لبعض موظفي الجمارك وفقاً لحكم المادة 116 من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد رقم 88 لسنة 2003 المعدل ؛المادة 116 من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد رقم 88 لسنة 2003 المعدل ؛ لما هو مقرر من أن إضفاء صفة الضبط القضائي على موظف ما فى صدد جرائم معينة لا يعني مطلقاً سلب تلك الصفة فى شأن هذه الجرائم بعينها من مأموري الضبط القضائي ذوي الاختصاص العام ، ومن ثم يكون النعي على الحكم فى هذا الصدد غير سديد .
(الطعن رقم 26014 لسنة 84 ق - جلسة 2015/07/05)
4- لما كان البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئاً أمام محكمة الموضوع بخصوص ما يدعيه من بطلان القبض عليه لكون القائم به ليس من مأموري الضبط القضائي ، فإنه لا يقبل منه طرح ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض نظراً لأنه يقتضي تحقيقاً تنأى عنه وظيفة هذه المحكمة ، هذا فضلاً عن أن المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية بعد استبدالها بالقانون رقم 26 لسنة 1971 قد منحت أمناء الشرطة سلطة الضبط فى دوائر اختصاصهم ، كما أن حالة التلبس الجنائية توجب على مأمور الضبط القضائي طبقاً للمادتين 34 ، 46 من قانون الإجراءات الجنائية أن يقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه وأن يفتشه ولما كانت المحكمة قد أثبتت بما أوردته من ظروف الدعوى قيام حالة التلبس بجناية إحراز جوهر مخدر وأن الاعتداء الذي وقع على المجني عليه كان بمناسبة محاولة القبض على الطاعن إثر مشاهدته متلبس بالجريمة فإن منعى الطاعن فى هذا الخصوص يكون غير سديد .
(الطعن رقم 74882 لسنة 76 ق - جلسة 2010/12/06)
5- وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ، ومتى أخذت بشهادة شاهد ، فإن ذلك يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التي سيقت لحملها على عدم الأخذ بها . وأن انفراد الضابط بالشهادة لا ينال من سلامة أقواله كدليل فى الدعوى ، وقد أسبغت المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية على الضباط العاملين بمصلحة الأمن العام سلطة الضبط بصفة عامة شاملة ، كما أن تظاهر الضابط للطاعن برغبته فى شراء المخدر منه ليس فيه ما يفيد التحريض على ارتكاب الجريمة أو خلقها ما دام الثابت من الحكم أن الطاعن قدم المخدر إليه بمحض إرادته واختياره ، وإذ أفصح عن اطمئنان المحكمة إلى أقوال شاهد الإثبات ، وكشف فى مدوناته أنه هو الملازم أول ..... معاون مباحث ....... أي من مأموري الضبط القضائي ذوي الاختصاص العام فى دوائر اختصاصهم وتنبسط ولايته المقررة فى القانون على جميع أنواع الجرائم بما فيها الجريمة التي دين الطاعن بها ، كما أثبت الحكم أن الأخير قد قدم إلى الضابط مخدر الهيروين بمحض إرادته واختياره ، ومن ثم فإن كافة ما يثيره الطاعن من منازعة فى القوة التدليلية لأقوال شاهد الإثبات على نحو ما أشار إليه فى أسباب طعنه ينحل إلى جدل موضوعي حول سلطة محكمة الموضوع فى تقدير الدليل وهو مما تستقل به ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض .
(الطعن رقم 2141 لسنة 76 ق - جلسة 2010/11/24 س 61 ص 643 ق 83)
6- لما كانت المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 26 لسنة 1971 قد أسبغت فى فقرتها الثانية على " أمناء الشرطة " صفة مأموري الضبط القضائي فى دوائر اختصاصهم ، وإذ كان الثابت من الاطلاع على المفردات المضمومة أن ضابط الواقعة أمين شرطة نجدة ....... هو الذي قام بإجراءات الضبط والتفتيش فى نطاق دائرة اختصاصه لانتدابه للعمل بمدينة ..... محل الواقعة وقت ارتكابها ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أسس قضاءه بالبراءة على سند من بطلان إجراءات الضبط والتفتيش وما أسفرت عنه من دليل ، بقالة إنها أجريت بمعرفة أمين شرطة حال كونه ليس من مأموري الضبط القضائي الذين عددتهم المادة "23" من قانون الإجراءات الجنائية ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ،فضلاً عن فساد استدلاله ، مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة .
(الطعن رقم 21347 لسنة 73 ق - جلسة 2010/05/26 س 61 ص 423 ق 54)
7- المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية بعد أن عينت الموظفين الذين يعتبرون من مأموري الضبط القضائي وأجازت لوزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص تخويل بعض الموظفين تلك الصفة بالنسبة إلى الجرائم التي تقع فى دوائر اختصاصهم وتكون متعلقة بأعمال وظائفهم اعتبرت فى فقرتها الأخيرة النصوص الواردة فى القوانين والمراسيم والقرارات الأخرى بشأن تخويل بعض القوانين اختصاص مأموري الضبط القضائي بمثابة قرارات صادرة من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص ، ولما كانت المادة 61 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 54 لسنة 1964 بإعادة تنظيم الرقابة الإدارية المعدل بالقانون رقم 71 لسنة 1969 قد نصت على أنه " يكون لرئيس الرقابة الإدارية ونائبه ولسائر أعضاء الرقابة ولمن يندب للعمل عضواً بالرقابة سلطة الضبطية القضائية فى جميع أنحاء الجمهورية العربية المتحدة ولهم فى سبيل مباشرة اختصاصاتهم مزاولة جميع السلطات التي تخولها صفة الضبطية القضائية المقررة لبعض الموظفين فى دوائر اختصاصهم " . وكان استصدار نيابة أمن الدولة العليا الأمر بإجراء تسجيل المحادثات من مجلس القضاء الأعلى بعد أن كانت قد اتصلت بمحضر التحريات وقدرت كفايتها لتسويغ ذلك الإجراء ، هو عمل من أعمال التحقيق سواء قامت بتنفيذ الأمر بعد ذلك بنفسها أو عن طريق ندب من تراه من مأموري الضبط القضائي لتنفيذه عملاً بنص المادة 200 من قانون الإجراءات الجنائية – التي تجيز لكل من أعضاء النيابة العامة فى حالة إجراء التحقيق بنفسه أن يكلف أي من مأموري الضبط القضائي ببعض الأعمال التي من اختصاصه . لما كان ما تقدم ، فإنه على هدى النصوص القانونية سالفة الإشارة يكون القانون قد أضفى على أعضاء الرقابة الإدارية صفة الضبطية القضائية بالنسبة إلى كافة الجرائم التي تقع من العاملين أو من غير العاملين ما دامت تلك الأفعال المسند إلى المتهمين ارتكابها تستهدف المساس بسلامة أداء واجبات الوظيفة العامة وهو ما تحقق فى الدعوى الراهنة بالنسبة للطاعن ، ومن ثم فإن ما ينعاه فى هذا الشأن يكون على غير أساس .
(الطعن رقم 6202 لسنة 79 ق - جلسة 2010/02/21)
8- لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز جوهر الحشيش المخدر بقصد التعاطي التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها فى حقهما أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها عرض إلى ما دفع به الطاعنين من بطلان أمر الضبط والإحضار لحصوله من ضباط غير مختصين تأسيساً على أن إذن النيابة بالضبط والإحضار صادر لأحد مأموري الضبطية المختصين قانوناً بقسم شرطة .... فى حين أن الذين قاموا بتنفيذ الإذن ضباط بمكتب مكافحة جرائم السرقات بمديرية أمن .... ورد عليه بقوله " وحيث إنه عن الدفع ببطلان أمر الضبط والإحضار لحصوله من غير من وكل بتنفيذه وتجاوزه وعدم مشروعية التفتيش الذي تلاه فقد جاء مخالفاً للواقع والقانون ذلك أن أمر الضبط والإحضار قد صدر من السلطة المخولة قانوناً بإصداره ولم يوجه إلى شخصاً معيناً بذاته لتنفيذه وليس فى ذلك ما يعيبه أو يبطله ، فضلاً عن أن الجهة التي قامت بتنفيذه هي مديرية أمن .... ولها من الاختصاص العام ما يخولها تنفيذه ولا تحتاج فى ذلك إلى تكليف مسبق ... " . لما كان ذلك ، وكانت ولاية ضباط شعب البحث الجنائي هي ولاية عامة مصدرها نص المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائيةالتي تكفلت بتعداد من يعتبرون من مأموري الضبط القضائي ، فإن تلك الولاية بحسب الأصل إنما تنبسط على جميع أنواع الجرائم حتى ما كان منها قد أفردت له مكاتب خاصة ، لما هو مقرر من أن إضفاء صفة الضبط القضائي على موظف ما فى صدد جرائم معينة لا يعني مطلقاً سلب تلك الصفة فى شأن هذه الجرائم عينها من مأموري الضبط القضائي ذوي الاختصاص العام ، ولما كان الطاعنان يسلما فى أسباب طعنهما بشمول اختصاص ضباط مكتب مكافحة جرائم السرقات بمديرية أمن .... لدائرة محافظة .... بأكملها وأنهما لا ينازعان فى أن أمر النيابة العامة بالضبط والإحضار قد صدر كتابة وأنه أجاز لمأمور الضبط القضائي الذي ندب للتفتيش أن يندب غيره من مأموري الضبط القضائي لإجرائه ، فإنه لا يشترط فى أمر الندب الصادر من المندوب الأصيل لغيره من مأموري الضبط القضائي أن يكون ثابتاً بالكتابة لأن من يجري التفتيش فى هذه الحالة لا يجريه باسم من ندبه له وإنما يجريه باسم النيابة العامة الآمرة ، ومن ثم فإن ما أورده الحكم المطعون فيه رداً على رفض الدفع ببطلان إجراءات الضبط والتفتيش التي قام بها هؤلاء الضباط يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً ولا محل للنعي عليه بالخطأ أو بالقصور فى التسبيب فى هذا الصدد لما كان ذلك ، وكانت محكمة الموضوع قد اطمأنت بما أوردته من أدلة على أن الضبط والتفتيش كان بناء على الأمر الصادر من النيابة العامة بضبط وإحضار الطاعنين وأن القائمين به لم يتجاوزوا حدود اختصاصهم فى تنفيذ هذا الأمر ، فإن ما انتهى إليه الحكم من رفض الدفع يكون سائغاً ويضحى النعي فى خصوصه غير مقبول .
(الطعن رقم 52720 لسنة 72 ق - جلسة 2009/11/17 س 60 ص 463 ق 62)
9- لما كان الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى بما مجمله أنه حال مرور النقيب ..... معاون مباحث قسم شرطة ..... بدائرة القسم شاهد المطعون ضده المحكوم عليه فى الجنحة رقم ..... فقام بضبطه وبتفتيشه عثر بكمر بنطاله من الداخل على طبنجة صوت كما عثر بجيب قميصه العلوى على كارنيه مغلف بالبلاستيك عليه صورته صادر من إدارة البحث الجنائي يشتبه أن يكون مزوراً وبمواجهته بما أسفر عنه الضبط والتفتيش أقر بملكيته للكارنيه المزور وبعد أن أورد الحكم مضمون تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي عرض لبعض المقررات القانونية، ثم خلص إلى قضائه بالبراءة بقوله:( وإذ كان الثابت أن الأوراق قد حملت روايتين بشأن القبض على المتهم أولاهما أبطالها شهود الإثبات وكان القبض والتفتيش وضبط الكارنيه المزور بحسبان أن المتهم قد صدر ضده حكم فى القضية رقم ... جنح ... وإذ كان الثابت أنها جنحة شيك قال المتهم أن الحكم الصادر فيها غيابي ولم يثبت بالأوراق خلاف ذلك فإن الحكم المشار إليه لم يصبح نهائياً بعد ومن ثم وجب النفاذ الأمر الذي لا يجوز معه القبض على المحكوم عليه فيه وتفتيشه ويضحى من ثم ذلك القبض والتفتيش باطلاً ويبطل بالتالي ما أسفر عنه من ضبط المحرر المزور، والرواية الثانية بطلها الشرطي السرى ..... والذي قال أنه هو الذي قبض على المتهم لمعرفته به والعلم بصدور حكم ضده فى الجنحة المشار إليها وأنه سلمه للشاهد الأول والرواية كسابقتها يلحقها البطلان ، فضلاً عن عدم نهائية الحكم الصادر ضد المتهم ، ومن ثم عدم وجوب القبض عليه لتنفيذه ووقوع ذلك القبض وما نتج عنه باطلاً فإن الشرطي السرى المذكور ليس من مأموري الضبط القضائي وفقاً لما نصت عليهالمادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية ومن ثم يقع ما قام به باطلاً الأمر الذى يضحى معه الدفع المشار إليه قد صادف سنده الصحيح واقعاً وقانوناً وينعدم من ثم ما نتج عن ضبط المتهم وتفتيشه من آثار وإذ خلت الأوراق من دليل آخر قبل المتهم عن إجراء قانوني صحيح فإن المحكمة تقضي ببراءته مما نسب إليه عملاً بنص المادة 304/1أ.ج ) . لما كان ذلك ، وكان هذا الرأي الذي اعتنقه الحكم المطعون فيه لا يتفق وصحيح القانون ذلك بأن الأصل فى الأعمال الإجرائية أنها تجرى على حكم الظاهر وهي لا تبطل من بعد نزولاً على ما قد ينكشف من أمر الواقع وقد أعمل الشارع هذا الأصل ورتب أحكامه، ومن شواهده أنه اعتبر التلبس بالجريمة وفقاً للمادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية وصفاً يلحق المظاهر الخارجية التي تنبئ عن ارتكاب المتهم لجريمة بصرف النظر عما يسفر عنه التحقيق من قيام الجريمة أو عدم قيامها ، وكذلك الحال إذا ما بنى الإجراء على اختصاص انعقدت له حال اتخاذه مقومات صحته ، فلا يدركه البطلان من بعد إذا استبان انتفاء هذا الاختصاص وإن تراخى كشفه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أبطل ضبط المتهم تنفيذاً للحكم الصادر ضده فى الدعوى رقم ... جنح ... وبطلان تفتيشه وبطلان الدليل المستمد من ذلك التفتيش لكون أن هذا الحكم غيابياً ولم يصبح نهائياً دون أن يلتفت إلى إعلان المحكوم عليه أو عدم إعلانه بذلك الحكم وسداده الكفالة أو عدم سدادها لا يكون تحت بصر الضابط مجرى تنفيذ الحكم ، فضلاً عن أنه حكم يتعين تنفيذه من قبل السلطة المنوط بها تنفيذ الأحكام وهى الشرطة طالما لم يثبت لديها قيام المحكوم عليه بالطعن فيه بطريق الطعن المناسب وهى أمور لم تتكشف إلا بعد القبض عليه والعثور معه على الكارنيه المزور المضبوط، ومن ثم فإن القبض يكون صحيحاً ويتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه ، ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن نظر موضوع الدعوى ، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة .
(الطعن رقم 28114 لسنة 72 ق - جلسة 2009/10/20 س 60 ص 348 ق 48)
10- لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفع الطاعن ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لتجاوز الضابط حدود الإذن وصلاحياته واختصاصه المكاني بغير ضرورة فى قوله : " وحيث إنه عن الدفع المبدى من المتهم الثاني ببطلان إجراءات القبض والتفتيش بقالة أن الضابط قد تجاوز اختصاصه المكاني وصلاحياته المحددة بإذن التفتيش بقالة أن إذن التفتيش حدد أن يتم الضبط بدائرة قسم .... بيد أن الضبط تم بدائرة قسم ..... التي تبعد عن اختصاص الضابط المكاني بحسبان أنه بمقتضى صلاحياته الوظيفية يختص بالإشراف على وحدات البحث الجنائي بقسم ........ وليس من بينها قسم .... فمردود بما يلى : أولاً : أنه من المستقر عليه قضاءً وقانوناً أن الأصل أن اختصاص مأموري الضبط القضائي مقصور على الجهات التي يؤدون فيها وظائفهم طبقاً للمادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية إلا أنه وقد بدأ الضابط الإجراء فى دائرة اختصاصه المكاني وصادف الضابط المأذون له بالتفتيش ما يستوجب تعقب المتهم المأذون لضبط شخصه وتفتيشه كأن يكون قد حاول الهرب إلى خارج دائرة اختصاصه المكاني فإن ذلك يعد ظرفاً اضطرارياً مفاجئاً يجعله يجاوز اختصاصه المكاني لضبط الجريمة مادامت لا توجد وسائل أخرى لتنفيذ إذن الضبط والتفتيش إذ لا يسوغ مع هذه الظروف وحالة الضرورة أن يقف مأمور الضبط القضائي مغلول اليدين إزاء المتهم المنوط به تفتيشه لمجرد أنه خرج خارج حدود اختصاصه المكاني . إذ كان ما تقدم وكانت صورة الواقعة كما استخلصتها المحكمة لثقة منها فى أقوال الشاهد الثاني أنه بعد أن ترصد المتهم الثاني بدائرة قسم .... فى المكان المحدد لتسليم المخدر إلي الثاني فوجئ من خلال اتصال المتهم الأول بالثاني تليفونياً أن الأخير عمد فجأة إلى تغيير المكان إلى موقع عند مقهى ..... بدائرة قسم ..... وكان الميقات المحدد لإذن التفتيش ست ساعات من ميقات إصداره فإن المحكمة ترى فيما حاق بالضابط من ظروف أمراً يشكل ظروفاً طارئة وحالة من حالات الضرورة تخوله تجاوز ذلك الاختصاص سيما وأن الدفاع لا يماري فى اختصاص الضابط المكاني الذي بدأ منه الإجراء وهو دائرة قسم ..... . ثانياً : لعل من نافلة القول أن الثابت من كتاب مديرية أمن ..... بشأن الإفادة باختصاص الشاهد الثاني الوظيفي وقت الضبط أنه أحد مفتشي الإدارة العامة لمباحث مديرية أمن ..... ومن ثم فهو تابع لمديرها وحكمدارها فإنه بذلك له صفة مأمور الضبط القضائي بوجه عام بالنسبة لجميع الجرائم بدائرة المديرية ولا يؤثر فى ذلك أن يكون مدير الأمن قد أسند إلى ذلك الضابط بوجه خاص الإشراف على بعض وحدات البحث الجنائي بأقسام الشرطة وليس من بينها قسم .... الذي تم فيه الضبط لأن ذلك ليس من شأنه أن ينتزع صلاحياته من حيث الاختصاص المكاني التي يستمدها من القانون طبقاً بما تقضي به المادة 38 إجراءات جنائية ومن ثم فإن ما ذهب إليه فى هذا الصدد فيه مجافاة لصحيح القانون خليق برفضه " . لما كان ذلك ، وكانت حالة الضرورة التي وصفها الحكم قد أوجدها الطاعن بصفة وهي التي دعت الضابط إلى القيام بضبط هذا الطاعن بمكان الضبط ، ولما كانت المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية فضلاً عن أنها منحت الضباط العاملين بمصلحة الأمن العام وفي شعب البحث الجنائي بمديريات الأمن سلطة عامة وشاملة فى ضبط جميع الجرائم فإنها كذلك قد خولتهم هذه السلطة فى كافة أنحاء الجمهورية . لما كان ذلك ، وكان القائم بالضبط مفتش بإدارة المباحث الجنائية بمديرية أمن ...... على النحو المار بيانه فإنه يكون غير صحيح فى القانون النعى ببطلان الإجراءات فى هذا الصدد .
(الطعن رقم 37227 لسنة 73 ق - جلسة 2004/12/16 س 55 ع 1 ص 824 ق 124)
11- من حيث إنه عن الدفع بعدم تمتع أعضاء الرقابة الإدارية بصفة الضبط القضائي ، فإنه مردود بدوره ، بأن المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية بعد أن عينت الموظفين الذين يعتبرون من مأمورى الضبط القضائي وأجازت لوزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص تخويل بعض الموظفين تلك الصفة بالنسبة إلى الجرائم التى تقع فى دوائر اختصاصهم وتكون متعلقة بأعمال وظائفهم ، اعتبرت فى فقرتها الأخيرة النصوص الواردة فى القوانين والمراسيم والقرارات الأخرى بشأن تخويل بعض الموظفين اختصاص مأمورى الضبط القضائي بمثابة قرارات صادرة من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص ، ولما كانت الفقرة (ج) من المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 54 لسنة 1964 بإعادة تنظيم الرقابة الإدارية المعدل بالقانون رقم 71 لسنة 1969 ، قد نصت على أن الرقابة الإدارية تختص : " بالكشف عن المخالفات الإدارية والمالية والجرائم الجنائية التى تقع من العاملين أثناء مباشرتهم لواجبات وظائفهم أو بسببها ، كما تختص بكشف وضبط الجرائم التى تقع من غير العاملين والتى تستهدف المساس بسلامة أداء واجبات الوظيفة أو الخدمات العامة وذلك بشرط الحصول على إذن كتابى من النيابة العامة قبل اتخاذ الإجراءات .... " ، وكانت المادة 61 من القرار بقانون سالف الإشارة قد نصت على أنه " يكون لرئيس الرقابة الإدارية ونائبه ولسائر أعضاء الرقابة الإدارية ولمن يندب للعمل عضواً بالرقابة سلطة الضبطية القضائية فى جميع أنحاء الجمهورية العربية المتحدة ، ولهم فى سبيل مباشرة اختصاصاتهم مزاولة جميع السلطات التى تخولها صفة الضبطية القضائية المقررة لبعض الموظفين فى دائرة اختصاصهم " ، لما كان ما تقدم ، فإنه على هدى النصوص القانونية سالفة الإشارة ، يكون القانون قد أضفى على أعضاء الرقابة الإدارية صفة الضبط القضائي بالنسبة إلى كافة الجرائم التى تقع من العاملين ، أو من غير العاملين مادامت تلك الأفعال المسند إلى المتهمين ارتكابها تستهدف المساس بسلامة أداء واجبات الوظيفة العامة ، وهو ما تحقق فى الدعوى الراهنة بالنسبة لجميع المتهمين ومن ثم يكون الدفع المبدى فى هذا الشأن على غير أساس .
(الطعن رقم 30639 لسنة 72 ق - جلسة 2003/04/23 س 54 ص 583 ق 74)
12- لاينال من سلامة إجراءات القبض على الطاعن و تفتيشه - و هى من قبيل إجراءات الاستدلال - أن من قام بها ليس من موظفى الجمارك ، ذلك بأن المقدم ..... ضابط المباحث بشرطة ميناء السويس الذى تولى القبض على الطاعن و تفتيشه من مأمورى الضبط القضائي الذين منحتهم المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية - فى حدود اختصاصاتهم - سلطة الضبط بصفة عامة و شاملة مما مؤداه أن تنبسط ولايته على جميع أنواع الجرائم بما فيها جريمة الشروع فى التهريب المسندة إلى الطاعن ، و لا يغير من ذلك تخويل صفة الضبطية القضائية الخاصة فى صدد تلك الجريمة لبعض موظفى الجمارك وفقا لحكم المادة 25 من قانون الجمارك الصادر به القانون رقم 66 لسنة 1963 المعدل ، لما هو مقرر من أن اضفاء صفة الضبط القضائي على موظف ما فى صدد جرائم معينة لا يعنى مطلقا سلب تلك الصفة فى شأن هذه الجرائم عينها من مأمورى الضبط القضائي ذوى الاختصاص العام ، و من ثم فلا يعيب الحكم المطعون فيه إن أغفل - إيرادا و ردا - ما أثاره الطاعن فى هذا الصدد إذ هو لا يعدو أن يكون دفاعا قانونيا ظاهر البطلان .
(الطعن رقم 2552 لسنة 59 ق - جلسة 1989/10/01 س 40 ص 709 ق 119)
13- إضفاء صفة الضبط القضائي على موظف ما فى صدد جرائم معينة لا يعنى البتة سلب هذه الصفة فى شأن هذه الجرائم عينها من مأمورى الضبط القضائي الذين منحتهم المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية - فى حدود إختصاصهم - سلطة الضبط بصفة عامة و شاملة بما مؤداه أن تنبسط ولايتهم على جميع أنواع الجرائم بما فيها جريمة إقامة منشأة صناعية على أرض زراعية بدون ترخيص .
(الطعن رقم 3934 لسنة 58 ق - جلسة 1988/11/10 س 39 ع 1 ص 1044 ق 157)
14- لما كان لا ينال من سلامة إجراءات القبض على المطعون ضدهم و تفتيشهم - و هى من قبيل إجراءات الإستدلال - أن من قام به ليس من موظفى الجمارك ، ذلك بأن ضابط المباحث الجنائية الذى تولى القبض على المطعون ضدهم و تفتيشهم من مأمورى الضبط القضائي الذين منحتهم المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية فى حدود إختصاصهم سلطة الضبط بصفة عامة و شاملة مما مؤداه أن تنبسط ولايته على جميع أنواع الجرائم بما فيها جريمة الشروع فى التهريب الجمركى المسندة إلى المطعون ضدهم .
(الطعن رقم 3955 لسنة 57 ق - جلسة 1988/06/16 س 39 ع 1 ص 816 ق 122)
15- إن المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية بعد إستبدالها بالقانون رقم 26 لسنة 1971 قد منحت أمناء الشرطة سلطة الضبط فى دوائر إختصاصهم مما مؤداه أن يكون فى متناول إختصاصهم ضبط جميع الجرائم ما دام أن قانون الإجراءات الجنائية حين أضفى عليهم صفة الضبط القضائي لم يرد أن يقيدها لديهم بأى قيد إلا بالإختصاص المكانى فلم يحد من ولايتهم فيجعلها قاصرة على نوع معين من الجرائم لإعتبارات قدرها تحقيقاً للمصلحة العامة ، و تلك الولاية بحسب الأصل إنما تنبسط على جميع أنواع الجرائم حتى ما كان منها قد أفردت له مكاتب خاصة لما هو مقرر من أن إضفاء صفة الضبط القضائي على موظف ما فى صدد جرائم معينة لا يعنى مطلقاً سلب تلك الصفة فى شأن هذه الجرائم من مأمورى الضبط القضائي ذوى الإختصاص العام ، و لا ينال من هذا النظر ما إشتمل عليه قرار وزير الداخلية بتنظيم مصلحة الأمن العام و تحديد إختصاص كل إدارة منها فهو محض قرار تنظيمى لا يمس أحكام قانون الإجراءات الجنائية و ليس فيه ما يخول وزير الداخلية حق إصدار قرارات بمنح صفة الضبط القضائي أو سلب أو تقييد هذه الصفة عن أى مما منحها لهم القانون بالنسبة إلى نوع أو أنواع معينة من الجرائم .
(الطعن رقم 1421 لسنة 55 ق - جلسة 1985/05/30 س 36 ص 736 ق 129)
16- الواضح من نص المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية و قرار وزير الداخلية رقم 20 لسنة 1962 بإنشاء مكاتب فرعية لحماية الأحداث و تحديد إختصاصاتها أن ضباط مكاتب حماية الأحداث هم بحسب الأصل من مأمورى الضبط القضائي بوصف كونهم من ضباط المباحث الجنائية و ينضبط إختصاصهم طبقاً لما نص عليه فى المادة الثالثة من قرار وزير الداخلية المذكور على ما يرتكبه الأحداث من جرائم و يمتد إلى ما عداهم من غير الأحداث حماية لهؤلاء و مكافحة لإستغلالهم إستغلالاً غير مشروع .
(الطعن رقم 2905 لسنة 53 ق - جلسة 1984/01/31 س 35 ص 95 ق 19)
17- لما كانت المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 7 لسنة 1963 قد منحت الضباط العاملين بمصلحة الأمن العام سلطة الضبط بصفة عامة شاملة ، مما مؤداه أن يكون فى متناول اختصاصهم ضبط جميع الجرائم ما دام أن قانون الإجراءات الجنائية حينما إضفى عليهم صفة الضبط القضائي لم يرد أن يقيدها لديهم بأى قيد أو يحد من ولايتهم فيجعلها قاصرة على نوع معين من الجرائم لإعتبارات قدرها تحقيقا للمصلحة العامة و تلك الولاية بحسب الأصل إنما تنبسط على جميع أنواع الجرائم حتى لو كانوا يعملون فى مكاتب آخرى لأنواع معينة من الجرائم و لا ينال من هذا النظر ما اشتمل عليه قرار وزير الداخلية بتنظيم مصلحة الأمن العام و تحديد اختصاص كل إدارة منها فهو محض قرار نظامى لا يشتمل على ما يمس أحكام قانون الإجراءات الجنائية و ليس معه ما يخول وزير الداخلية من إصدار قرارات بمنح صفة الضبط القضائي أو سلب أو تغيير هذه الصفة عن ضابط معين بالنسبة لنوع أو أنواع معينة من الجرائم . لما كان ذلك ، و كانت المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية المشار إليها فضلاً عن أنها منحت الضباط العاملين بمصلحة الأمن العام سلطة عامة و شاملة فى ضبط جميع الجرائم فإنها كذلك قد خولتهم هذه السلطة فى كافة إنحاء الجمهورية ، فإن قيام محرر محضر الضبط و هو مفتش بمصلحة الأمن العام بإدارة مكافحة جرائم الأموال العامة قسم مكافحه جرائم الرشوه بتنفيذ الإذن بضبط وتفتيش الطاعن الاول بدائرة قسم العجوزة إنما كان يمارس إختصاصاً أصيلا نوعيا و مكانيا بوصفه من رجال الضبط القضائي بناء على إذن صادر له ممن تملكه قانوناً و لم يجاوز حدود اختصاصه الذى ينبسط على كل أنحاء الجمهورية .
(الطعن رقم 564 لسنة 53 ق - جلسة 1983/06/13 س 34 ص 759 ق 151)
18- متى كانت المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 26 لسنة 1971 قد أسبغت فى فقرتها الثانية على ضباط الشرطة صفة مأمورى الضبط القضائي فى دوائر إختصاصهم و إذ كان الثابت من الإطلاع على المفردات المضمومة أن - ضابط مباحث شرطة ميناء بورسعيد هو الذى قام بإجراءات الضبط و التفتيش فى نطاق دائرة إختصاصه مستعيناً فى ذلك ببعض زملائه من مأمورى الضبط القضائي و ببعض مرؤوسيه من رجال الشرطة السريين حيث تم بمعرفته و تحت إشرافه العثور على البضائع المقول بالشروع فى تهريبها دون أداء الرسوم الجمركية المقررة عليها و كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أسس قضاءه بالبراءة و ما لزم عنه من رفض الدعوى المدنية على سند من بطلان إجراءات الضبط و التفتيش و ما أسفرت عنه من دليل بقالة أنها لم تتخذ بمعرفة أحد مأمورى الضبط القضائي فإنه يكون قد تعيب بمخالفة الثابت فى الأوراق ، و لا يقدح فى ذلك أن يكون مأمور الضبط القضائي قد إستعان فى إجراء الضبط و التفتيش بمساعديه من غير مأمورى الضبط القضائي ما دام الثابت أنهم عملوا تحت إشرافه .
(الطعن رقم 1838 لسنة 51 ق - جلسة 1982/02/10 س 33 ص 186 ق 36)
19- ولما كان لا ينال من سلامة إجراءات القبض على المطعون ضده و تفتيشه - و هى من قبيل إجراءات الإستدلال - أن من قام بها ليس من موظفى الجمارك ، ذلك بأن ضابط المباحث الجنائية الذى تولى القبض على المطعون ضده و تفتيشه من مأمورى الضبط القضائي الذين منحتهم المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية - فى حدود إختصاصاتهم - سلطة الضبط بصفة عامة و شاملة مما مؤداه أن تنبسط ولايته على جميع أنواع الجرائم بما فيها جريمة الشروع فى التهريب الجمركى المسندة إلى المطعون ضده ، و لا يغير من ذلك تخويل صفة الضبطية القضائية الخاصة فى صدد تلك الجريمة لبعض موظفى الجمارك وفقاً لحكم المادة 25 من قانون الجمارك السالف البيان لما هو مقرر من أن إضفاء صفة الضبط القضائي على موظف ما فى صدد جرائم معين لا يعنى مطلقاً سلب تلك الصفة فى شأن هذه الجرائم عينها من مأمورى الضبط القضائي ذوى الإختصاص العام .
(الطعن رقم 1846 لسنة 51 ق - جلسة 1981/12/19 س 32 ص 1144 ق 205)
20- لما كانت المادة الثانية عشرة من القانون رقم 25 لسنة 1966 قد حددت أعضاء الضبط القضائي العسكرى و من بينهم ضباط المخابرات الحربية فى دائرة إختصاصهم ، و كانت المادة العشرون من القانون المذكور قد نصت على أن لأعضاء الضبط القضائي العسكرى كل فى دائرة إختصاصه تفتيش الداخلين أو الخارجين من منطق الأعمال العسكرية ، فإن مؤدى ذلك أن تفتيش الداخلين أو الخارجين - عسكريين كانوا أم مدنيين - من مناطق الأعمال العسكرية بمعرفة ضباط المخابرات الحربية هو أمر جائز قانوناً ، و لم يتطلب الشارع بالنسبة للأشخاص توافر قيود القبض و التفتيش المنظمة بقانون الإجراءات الجنائية أو إشتراط وجود المراد تفتيشه فى إحدى الحالات المبررة له فى نطاق الفهم القانونى للمبادئ المقررة فى القانون المذكور ، بل إنه يكفى أن يكون الشخص داخلاً أو خارجاً من مناطق الأعمال العسكرية حتى يثبت لضابط المخابرات الحربية المختص حق تفتيشه ، فإذا هو عثر أثناء التفتيش الذى يجريه على دليل يكشف عن جريمة معاقب عليها فى القانون العام ، فإنه يصح الإستدلال بهذا الدليل أمام المحاكم فى تلك الجريمة لأنه ظهر أثناء إجراء مشروع فى ذاته و لم ترتكب فى سبيل الحصول عليه أية مخالفة .
(الطعن رقم 2245 لسنة 51 ق - جلسة 1981/12/23 س 32 ص 1192 ق 213)
21- من المقرر وفقا للمادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 7 لسنة 1963 قد منحت الضباط العاملين بمصلحة الأمن العام وفى شعب البحث الجنائي بمديريات الأمن سلطة الضبط بصفة عامة وشاملة، مما مؤداه أن يكون فى متناول اختصاصهم ضبط جميع الجرائم ما دام أن قانون الإجراءات الجنائية حينما اضفى عليهم صفة الضبط القضائي لم يرد أن يقيدها لديهم بأى قيد أو يحد من ولايتهم فيجعلها قاصرة على نوع معين من الجرائم لاعتبارات قدرها تحقيقا للمصلحة العامة وتلك الولاية بحسب الأصل إنما تنبسط على جميع أنواع الجرائم حتى ما كان منها قد أفردت له مكاتب خاصة لما هو مقرر من أن اضفاء صفة الضبط القضاء على موظف ما فى صدد جرائم معينة لا يعنى مطلقا سلب تلك الصفة فى شأن هذه الجرائم عينها من مأمورى الضبط القضائي ذوى الاختصاص كل إدارة منها فهو محض قرار نظامى لا يشتمل على ما يمس أحكام قانون الإجراءات بمنح صفة الضبط القضائي أو سلب أو تقييد هذه الصفة عن ضابط معين بالنسبة إلى نوع أو أنواع معينه من الجرائم .
(الطعن رقم 2510 لسنة 61 ق - جلسة 1992/12/03 س 43 ص 1110 ق 173)
22- لمأمور الضبط القضائي إذا ما تغيب عن مقر عمله لقيامه بعمل آخر أن يصدر أمراً عاماً لمساعده بإتخاذ ما يلزم من إجراءات الإستدلال و ذلك حرصاً على حريات الناس التى أراد القانون المحافظة عليها .
(الطعن رقم 4424 لسنة 52 ق - جلسة 1982/11/30 س 33 ص 937 ق 194)
23- متى صدر إذن النيابة بتفتيش متهم كان مأمور الضبط القضائي المنتدب لإجرائه أن يفتشه أينما وجده طالما كان ذلك المكان فى دائرة اختصاص كل من مصدر الإذن ومن قام بإجراءات تنفيذه.
(الطعن رقم 1422 لسنة 57 ق - جلسة 1987/10/20 س 38 ع 2 ص 799 ق 145)
24- إختصاص مأمورى الضبطية القضائية مقصور على الجهات التى يؤدون فيها وظائفهم ، فإذا خرج المأمور عن دائرة إختصاصه لا تكون له سلطة ما و إنما يعتبر فرداً عادياً ، و هى القاعدة العامة لأداء كل وظيفة رسمية . و لا يغير من ذلك صدور إنتداب من النيابة المختصة إليه فى إجراء ذلك التفتيش إذ شرط صحة التفتيش الحاصل بناء على هذا الأذن أن يكون من إجراه من مأمورى الضبطية القضائية و هو لا يعتبر كذلك إذا ما خرج عن دائرة إختصاصه . إلا أنه متى إستوجبت ظروف التفتيش و مقتضياته متابعة الإجراءات و إمتدادها خارج تلك الدائرة أو كانت هناك ظروف إضطرارية مفاجئة أو حالة ضرورة دعت مأمور الضبط القضائي إلى مجاوزة حدود إختصاصه المكانى للقيام بواجبه المكلف به فإن هذا الإجراء منه أو من يندبه له تكون صحيحة .
(الطعن رقم 1874 لسنة 52 ق - جلسة 1982/06/15 س 33 ص 716 ق 148)
25- لما كان الأصل أن إختصاص مأمورى الضبط القضائي مقصور على الجهات التى يؤدون فيها وظائفهم طبقاً للمادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية فإذا خرج المأمور عن دائرة إختصاصه فإنه يعتبر من رجال السلطة العامة الذين أشار إليهم الشارع فى المادة 38 من قانون الإجراءات الجنائية ، و أنه لا يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يتجاوز إختصاصه المكانى إلا لضرورة و كان ما أورده الحكم المطعون فيه لا يواجه دفاع الطاعنين فى هذا الصدد و هو دفاع جوهرى يتعين على المحكمة أن تعرض له و ترد عليه بالقبول أو الرفض بأسباب سائغة ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور .
(الطعن رقم 4485 لسنة 51 ق - جلسة 1982/02/24 س 33 ص258 ق 52)
26- الجهل بالقانون أو الغلط في فهم نصوصه لا ينفي القصد الجنائي، باعتبار أن العلم بالقانون العقابي وفهمه على وجهه الصحيح أمر مفترض في الناس كافة، وإن كان هذا الافتراض يخالف الواقع في كثير من الأحيان، إلا أنه افتراض تمليه الدواعي العملية لحماية مصلحة المجموع، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن العلم بالقانون الجنائي والقوانين العقابية المكملة له مفترض في حق الكافة، ومن ثم فلا يقبل الدفع بالجهل أو الغلط فيه كذريعة لنفي القصد الجنائي، ويضحى منعى الطاعن في هذا الصدد غير مقبول . لما كان ذلك، وكان من المقرر أن التفتيش الواقع من الضابط وهو من الذين منحتهم المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية سلطة الضبط بصفة عامة وشاملة مما مؤداه أن تنبسط ولايته على جميع أنواع الجرائم بما فيها الجريمة موضوع الدعوى، ولا يغير من ذلك تخويل صفة الضبطية القضائية الخاصة في صدد تلك الجريمة لبعض موظفي الجمارك وفقاً لحكم المادة 25 من قانون الجمارك .
( الطعن رقم 11850 لسنة 92 ق - جلسة 9 / 1 / 2024 )
(ملحوظة: عبارة الأمن الوطني مستبدلة بعبارة "المباحث العامة" بموجب القانون رقم 175 لسنة 2020 الصادر بتعديل القانون رقم 109 لسنة 1971 بشأن هيئة الشرطة، والمنشور في الجريدة الرسمية العدد رقم 36 تابع (أ) في 3 /9 /2020).
مأمورو الضبط القضائي هم مجموعة من الموظفين كلفهم المشرع بتنفيذ مهمة الضبط القضائي وقد بينتهم المادة محل التعليق وهم طبقاً لنص هذه المادة فئتان: فئة " اختصاصها النوعي عام أي يشمل أية جريمة ، وفئة اختصاصها النوعي محدود بجرائم معينة حددها القانون علي سبيل الحصر .
أولاً : مأمورو الضبط القضائي ذوو الاختصاص النوعي الشامل :
حددت المادة محل التعليق هذه الفئة من مأموري الضبط القضائي وقسمتهم إلى طائفتين ، الأولى طائفة من الموظفين العامين لها اختصاص إقليمي محدود ، والثانية طائفة من الموظفين العامين خولها القانون سلطة مباشرة أعمال الضبط القضائي في كل الإقليم المصري .
(1) مأمورو الضبط القضائي ذوو الإختصاص النوعي الشامل والمحدد مكاناً :
هذه الطائفة وان كان اختصاصها يشمل كل أنواع الجرائم ، إلا أن اختصاصها محدد من حيث المكان بإقليم معين، فقد نصت المادة محل التعليق علي أن يكون من مأموري الضبط القضائي في دوائر اختصاصهم أعضاء النيابة العامة ومعاونوها .
(2) ضباط الشرطة وأمناؤها والكونستبلات والمساعدون.
(3) رؤساء نقط الشرطة.
(4) العمد ومشايخ البلاد ومشايخ الخفراء.
(5) نظار ووكلاء محطات السكك الحديدية الحكومية.
ولمديري أمن المحافظات ومفتشي مصلحة التفتيش العام بوزارة الداخلية أن يؤدوا الأعمال التي يقوم بها مأمور الضبط القضائي في دوائر اختصاصهم ويلاحظ من صياغة الفقرة الأخيرة أن المشرع لم يمنح مديري أمن المحافظات ولا مفتشي مصلحة التفتيش العام بوزارة الداخلية صفة الضبطية القضائية رغم انه خولهم صلاحية أداء الأعمال التي يقوم بها مأمورو الضبط القضائي، والحكمة من ذلك إعفائهم من الخضوع لإشراف النائب العام بما فيه من حقه في طلب اتخاذ الإجراءات التأديبية ضدهم ولعل تلك هي الحكمة من عدم منح المحافظين صفة الضبطية القضائية .
(1) مأمورو الضبط القضائي ذوو الاختصاص النوعي والمكاني الشامل :
نصت المادة محل التعليق علي أن يكون الطوائف الآتية صفة مأموري الضبط القضائي في كل إقليم الدولة مدير وضابط إدارة المباحث العامة بوزارة الداخلية وفروعها بمديريات الأمن.
ويعني هذا النص أن الإختصاص الشامل يقتصر على هؤلاء، أما غيرهم من ضباط المباحث العامة بأقسام ومراكز الشرطة فيتحدد اختصاصهم بالنطاق المكاني لعملهم ولو قصد المشرع أن يشمل هؤلاء بالإختصاص الشامل لورد النص عاما بقوله ضباط المباحث العامة على الإطلاق كما فعل في الفقرات من الثالثة إلى السادسة من هذا النص ولما كان المشرع في حاجة إلى النص علي فئات معينة من هؤلاء الأشخاص هم العاملون بوزارة الداخلية وفروعها بمديريات الأمن دون غيرهم.
(2) مديرو الإدارات والأقسام ورؤساء المكاتب والمفتشون والضباط والأمناء والكونستبلات والمساعدون وباحثات الشرطة العاملون بمصلحة الأمن العام وفي شعب البحث الجنائي بمديريات الأمن ويعني هذا النص أيضاً أن غیر هؤلاء من العاملين في شعب البحث الجنائي بأقسام ومراكز الشرطة ، يتحدد اختصاصهم بالنطاق المكاني لعملهم التزاماً بصريح النص ولو أراد المشرع أن يمد الإختصاص المكاني الشامل إلى العاملين في أقسام ومراكز الشرطة لجاء نصه عاماً خالياً من التنصيص على الفئات التي ذكرها.
(3) ضباط مصلحة السجون.
(4) مديرو الإدارة العامة لشرطة السكك الحديدية والنقل والمواصلات وضباط هذه الإدارة.
(5) قائد وضباط أساس هجانة الشرطة.
(6) مفتشو وزارة السياحة.
ويلاحظ أن نص المادة محل التعليق وقد أضفى على الفئات اختصاصاً شاملاً من حيث النوع والمكان إنما يتناول الإختصاصات الأصلية للضبطية القضائية، أما اختصاص مأمور الضبط القضائي بالتحقيق فلا يشمل نص المادة محل التعليق والقول بغير ذلك يعني أن تصبح هذه الفئات من مأموري الضبط القضائي أوسع اختصاصاً بالتحقيق من النيابة العامة ذاتها وهي جهة التحقيق الأصلية وهو ما لا يمكن التسليم به .
ثانياً : مامورو الضبط القضائي ذوو الإختصاص النوعي المحدد :
هذه الطائفة من مأموري الضبط القضائي لا تتمتع بهذه الصفة إلا بالنسبة لنوع معين بالذات من الجرائم وهي تنقسم إلى فئتين فئة يكون إختصاصها النوعي شاملاً جميع أنحاء الجمهورية ، وفئة يتحدد إختصاصها النوعي بدائرة إختصاصها الوظيفي من حيث المكان فقط .
ومن أمثلة مأموري الضبط القضائي ذوي الإختصاص النوعي المحدد، ما نصت عليه المادة 49 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات من إضفاء صفة مأموري الضبط القضائي في جميع أنحاء الجمهورية على مديري إدارة مكافحة المخدرات بالقاهرة وأقسامها وفروعها ومعاونيها من الضباط والكونستبلات والمساعدين الأول والمساعدين الثانين بالنسبة للجرائم المنصوص عليها في القانون المذكور كما يوجد نوع أخر من مأموري الضبط القضائي يتحدد اختصاصهم نوعاً ومكاناً ومن أمثلة هؤلاء بعض موظفي الجمارك ومهندسوا التنظيم ومفتشو الصحة وضباط وأمناء شرطة الآداب ، و ضباط وأمناء شرطة المرور وأعضاء الرقابة الإدارية وبعض موظفي الضرائب ومفتشو التموين (المادة 49 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945). كما أن ضباط المخابرات الحربية الهم صفة مأموري الضبط القضائي طبقاً لقانون الأحكام العسكرية .
تخويل صفة الضبطية القضائية بقرار :
كان قانون الإجراءات الجنائية عند صدوره سنة 1950 قد اختص المشرع وحده بمنح صفة الضبطية القضائية، فاستلزم أن يصدر بذلك قانون إلا أنه لما صدر القانون رقم 37 لسنة 1957 المعدل بالمادة محل التعليق فأجاز بموجب هذا التعديل منح صفة الضبطية القضائية لأعضاء الضبط القضائي ذوي الاختصاص الخاص - دون العام - بقرار من وزير العدل بالإتفاق مع الوزير المختص كما نص علي اعتبار النصوص الواردة في القوانين والمراسيم والقرارات الأخرى بشأن تخويل بعض الموظفين اختصاص مأمور الضبط القضائي بمثابة القرارات الصادرة من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص. وقد انتقد هذا الوضع من جانب بعض الفقه ، تأسيساً علي انه وان كان هذا التعديل قد أريد به التبسيط إلا أن هذا التبرير غیر سائغ في مسألة تتعلق بالحريات إلا أن جانب أخر من الفقه برر التعديل الذي خول لوزير العدل سلطة منح صفة الضبطية القضائية بقرار منه على أساس أنه لا يعدو أن يكون من قبيل التفويض التشريعي نظراً لتنوع الحاجات التي تدعو إلى تخويل هذه الصفة بقرار .
وأياً كانت وجهة النظر في ذلك إلا أن الذي لا يمكن قبوله هو التعديل الذي ادخل على الفقرة الأخيرة من المادة محل التعليق الذي نص علي أن تعتبر النصوص الواردة في القوانين والمراسيم والقرارات الأخرى بشأن تخويل بعض الموظفين إختصاص مأموري الضبط القضائي بمثابة قرارات صادرة من وزير العدل ، بالإتفاق مع الوزير المختص ذلك أن هذا التعديل هبط بالتشريع إلى مرتبة القرار الإداري ، وجعل من سلطة وزير العدل بقرار إداري منه تعديل ما سبق أن نصت عليه القوانين من منح صفة الضبطية القضائية لبعض الفئات.
الإختصاص النوعي المحدد لا يعطل الاختصاص الشامل لمأمور الضبط القضائي :
من المسلم به فقها وقضاء أن الاختصاص النوعي المحدد بجرائم معينة في مجال الضبط القضائي لا يعطل الاختصاص النوعي الشامل فمن واجب رجال الضبط القضائي ذوي الاختصاص الشامل أن يؤدوا أعمالهم بالنسبة لجميع الجرائم التي تدخل في دوائر اختصاصهم المكاني حتى ولو كان بعض تلك الجرائم يدخل في اختصاص مأموري الضبط القضائي ذوي الاختصاص المحدد فضابط الشرطة - وهو من مأموري الضبط القضائي الشامل - يمكنه أن يتخذ إجراءات الاستدلال بالنسبة للجرائم الجمركية رغم أن المشرع قد منح صفة الضبط القضائي لبعض موظفي مصلحة الجمارك بالنسبة لهذا النوع من الجرائم .
أهمية تحديد رجال الضبط القضائي علي سبيل الحصر :
واضح مما تقدم أن المشرع حدد من يخولهم صفة الضبطية القضائية على سبيل الحصر ، سواء بالتحديد الوارد في نص المادة محل التعليق ، أو بالتفويض الذي منحته نفس المادة لوزير العدل في تحديد الفئة الأخرى.
وتبدو أهمية التحديد في انه إذا حدث وقام أحد رجال السلطة من غير من لهم صفة الضبط القضائي بأي إجراء من الإجراءات التي خولها القانون الرجال الضبطية القضائية، فان عمله يقع باطلاً ولا يعتد به ، والأمر كذلك أيضاً إذا خرج مأمور الضبط القضائي عن اختصاصه النوعي والمكاني.(المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الأول ، الصفحة: 239)
نصت المادة (23) من قانون الإجراءات الجنائية محل التعليق على مجموعتين من مأموري الضبط القضائي ذوي الاختصاص العام الأولى تضم مأموري الضبط القضائي الذين يباشرون اختصاصاهم العام في نطاق إقليمي محدود وهم الذين نص عليهم بالفقرة (أ) والثانية تضم مأموري الضبط القضائي الذين يباشرون الإختصاص العام في جميع أنحاء الجمهورية وهم الذين نص عليهم بالفقرة (ب) من المادة سالفة الذكر .
مأمور الضبط القضائي ذو الاختصاص الخاص :
وهم من يباشرون وظيفة الضبط القضائي في جرائم معينة تتعلق بالوظائف التي يؤدونها ومن هؤلاء مهندسو التنظيم ومفتشو صحة المحافظات ومساعدوهم ومفتشو صحة الأقسام والمراكز ومراقبو الأغذية ومفتشو المأكولات ومدير إدارة الملاهي ومفتشوها ومدير إدارة السجل التجاري ووكيل ومفتشو هذه الإدارة ورؤساء مكاتب السجل التجاري والموظفون الذين يعينهم وزير العدل بالاتفاق مع وزير الشئون الاجتماعية فيما يختص بالجرائم التي تقع من الأحداث أو حالات التعرض للإنحراف التي يوجدون فيها.
ويلاحظ أن إضفاء صفة الضبط القضائي على موظف ما في صدد جرائم معينة لا يعني مطلقة سلب تلك الصفة في شأن هذه الجرائم عنها من مأموري الضبط ذوي الإختصاص العام وبالنسبة لمأموري الضبط القضائي ذوي الإختصاص العام فإن القانون هو الذي يخولهم هذه الصفة ولذلك فلا يجوز الإضافة إليهم إلا بقانون أما بالنسبة لمأموري الضبط القضائي وذوي الإختصاص الخاص فإن إضفاء هذه الصفة عليهم يكون من وزير العدل بالإتفاق مع الوزير المختص وذلك عملاً بالمادة (235) من قانون الإجراءات الجنائية.
الإختصاص الإقليمي :
صفة مأموري الضبط القضائي مقصورة على دوائر اختصاصهم الإقليمي التي قد تتعين بمكان وقوع الجريمة أو بمحل إقامة المتهم أو بضبطه مادة (23)، مادة (217) إجراءات فإن باشر أحد منهم أي إجراء خارج هذا النطاق كان كأنه صادر من أحد الأفراد وبالتالي معيباً مما يجوز إبطاله واستبعاد الدليل المستمد منه .
إلا أن المأمور الضبط القضائي أن يباشر وظيفته بعيداً عن دائرة اختصاصه الإقليمي متى كان ذلك في شأن جريمة وقعت في دائرة اختصاصه أو متى كان المتهم يقيم فيها أو ضبط فيها لأنه إذا كانت الحالة مقتضية اتخاذ إجراء بجهة في غير دائرة اختصاص المأمور في صد دعوى من اختصاصها تحقيقها فإنه يكون عليه أن يندب في ذلك المأمور المختص في العمل في تلك الجهة لا أن يباشر هو تنفيذ الإجراء متدخلاً في اختصاص غيره إلا إذا باشر هو الإجراء فلا بطلان أولا لعدم وجود نص بالقانون وثانياً : لأن المأمور هو صاحب الحق في الأمر بالإجراء ذاته أي أن الإجراء هو من أصل اختصاصه فإذا ما دعته ظروف الإستعجال وسمحت له ظروفه أن يقوم هو بتنفيذه خشية ضياع الفرصة فإن القول ببطلان عمله لا يكون له وجه فإن الإنابة كالتوكيل إنما شرعت بصفة أصلية للتوسعة لا للتقييد ومباشرة الأصيل بنفسه الإجراء كلما استطاع ذلك كان أوفي وأكمل .
ويلاحظ أنه إذا كان هناك ظرف اضطراري مفاجئ يحتج على مأمور الضبط القضائي مجاوزة حدود اختصاصه المكاني كما إذا حاول أحد المتهمين الهرب مثلاً فإنه يجوز له ملاحقته وضبطه حتى ولو تعدى في ذلك حدود اختصاصه الإقليمي ويكون هذا الإجراء منه صحيحاً وموافقاً للقانون .
وعلى ذلك فإن لمأمور الضبط القضائي أن يباشر عمله خارج نطاق اختصاصه المحلي متى كان ما يقوم به من إجراء متصلاً بجريمة يختص هذا أصلاً بإتخاذ الإجراءات بشأنها وعلة ذلك أن مأمور الضبط القضائي يكون في حالة ضرورة إجرائية" تبرر له نطاق اختصاصه المحلي لمباشرة الإجراء المطلوب تطبيقا للقاعدة التي وردت صراحة في المادة (7) من قانون الإجراءات الجنائية أما إذا باشر مأمور الضبط القضائي عمله خارج نطاق اختصاصه المحلي ولم يكن ما قام به متصلاً بجريمة يختص بحسب الأصل بمباشرة إجراءات كانت إجراءاته معيبة وأمكن إبطالها واستبعاد الدليل المستمد منها.(المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الأول ، الصفحة : 326)
حدد قانون الإجراءات رجال الضبط القضائي في المادة 23 منه والمعدلة بالقانون رقم 26 لسنة 1971. وقد قسمهم إلى طوائف ثلاث من حيث الاختصاص بمباشرة أعمال الضبط القضائي.
الطائفة الأولى : رجال الضبط القضائي ذوو الاختصاص المكاني المحدد والعام بالنسبة لجميع الجرائم وقد نص عليهم المشرع في المادة 23 بند (أ) وهم :
1- أعضاء النيابة العامة ومعاونوهم.
2 - ضباط الشرطة وأمناء الشرطة.
3-رؤساء نقط الشرطة.
4- العمد ومشايخ البلاد ومشايخ الخفراء.
5- نظار ووكلاء محطات السكك الحديدية الحكومية .
وقد منحت المادة 23 إجراءات لمديري أمن المحافظات ومفتشي مصلحة التفتيش العام بوزارة الداخلية اختصاص مباشرة الأعمال التي يقوم بها مأمور الضبط القضائي في دوائر اختصاصهم ، ودون أن تقضي عليهم صفة ماموری الضبط القضائي .
الطائفة الثالثة : رجال الضبط القضائي ذوو الاختصاص المكاني الشامل الجمهورية والعام لجميع الجرائم وقد نص عليهم المشرع في المادة 23 بند (ب) وهم :
1- مديرو وضباط إدارة المباحث العامة بوزارة الداخلية وفروعها بمديرية الأمن.
2 - مديرو الإدارات والأقسام ورؤساء المكاتب والمفتشون و الضباط وأمناء الشرطة وباحثات الشرطة العاملون بمصلحة الأمن العام ورئيس شعب البحث الجنائي بمديريات الأمن.
3 - ضباط السجون.
4- مدير الإدارة العامة لشرطة السكك الحديدية والنقل والمواصلات وضباط هذه الإدارة.
5 - قائد وضباط أساس هجانة الشرطة.
الطائفة الثالثة : رجال الضبط القضائي ذوو الاختصاص المكاني المحدود والخاص بجرائم معينة.
وقد نص عليهم المشرع في المادة 23 فقرة أخيرة حيث أجاز بقرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص تخويل بعض الموظفين صفة مأموري الضبط بالنسبة إلى الجرائم التي تقع في دوائر اختصاصهم وتكون متعلقة بأعمال وظائفهم ويندرج تحت هذه الطائفة مفتشو الصحة ومساعدوهم، ومفتشو الأغذية ، ومدير ووكيل ومفتشو إدارة السجل التجاري وملاحظو البلديات ومهندسو التنظيم وغيرهم ممن يصدر بهم قرار من وزير العدل كما منحت المادة 348 إجراءات الموظفين الذين يعينهم وزير الشئون الاجتماعية صفة مأموري الضبط القضائي فيما يختص بالجرائم التي تقع من الأحداث .
وجدير بالذكر أن التعداد الوارد بالمادة 23 هو على سبيل الحصر. ويترتب على ذلك أن قيام أحد رجال الشرطة من غير مأموري الضبط القضائي بإجراء من الإجراءات المخولة لرجال الضبطية القضائية يكون باطلاً كذلك الحال بالنسبة لتجاوز مأمور الضبط لاختصاصه المكاني أو النوعي ومع ذلك فخروج مأمور الضبط القضائي عن دائرة اختصاصه لا يفقده سلطة وظيفته وإنما يعتبر على الأقل انه من رجال السلطة العامة ، وإن كانت محكمة النقض ذهبت في قضاء قديم لها إلى أن مأمور الضبط ، في هذه الحالة ، يعتبر فرداً عادياً إذا حدد القانون لمأمور الضبط القضائي اختصاصاً مكانياً معيناً فلابد لصحة إجراءاته أن تكون قد بوشرت في حدود هذا الاختصاص. ويتحدد هذا الاختصاص المكاني بأحد معايير ثلاثة يكفي أحدها القول بتوافر الاختصاص. الأول هو مكان وقوع الجريمة والثاني هو محل إقامة المتهم والثالث هو مكان ضبط المتهم.
فإذا كان مأمور الضبط مختصاً وفقاً لمعيار من المعايير السابقة كان الإجراء الذي وقع منه صحيحاً حتى ولو تم في دائرة أخرى بعيدة عن دائرة اختصاصه المكاني إذ يكفي أن يكون مختصاً بمباشرة الإجراءات المتعلقة بالجريمة التي وقعت في دائرة اختصاصه أو كان المتهم مقيماً بها أو تم ضبطه بها وتأسيساً على ذلك قضى بأنه لمأمور الضبط أن يباشر وظيفته بعيداً عن دائرة اختصاصه مني كان ذلك بصدد الدعوى ذاتها التي هي من اختصاصه ، كما قضى بأن مباشرة ضابط البوليس التفتيش بدائرة قسم غير القسم التابع له بصححه اختصاصه بالتحقيق مع المتهم الذي فتش منزلة بناء على ضبطه متلبسا بالجريمة بدائرة اختصاصه ، كما قضى بأنه يصح التفتيش الذي يندب لإجرانه مامور الضبط القضائي في محل إقامة المتهم الخارج عن دائرة اختصاصه متى كانت الجريمة قد وقعت في دائرة اختصاصه .
إذن هو أن الاختصاص المكاني لمأمور الضبط يتحدد إما بمكان وقوع الجريمة وإما بمكان إقامة المتهم وإما بمكان ضبطه، فإذا لم يكن مأمور الضبط مختصا وفقاً لمعيار من المعايير السالفة كان الإجراء الذي باشره باطلاً ، غير انه لا يجوز التمسك بهذا البطلان لأول مرة أمام محكمة النقض.(الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الأول، الصفحة 310)
مأمورو الضبط القضائي :
الأصل أن صفة الضبط القضائي لا يكتسبها كافة رجال الضبط الإداري، فقد منحها القانون على سبيل الحصر لفئات معينة. وينقسم مأمورو الضبط القضائي إلى طائفتين:
(الأولى) تكون لها صفة الضبط القضائي بالنسبة إلى جميع أنواع الجرائم، وهم مأمورو الضبط القضائى ذوو الاختصاص العام.
(الثانية) تكون لها صفة الضبط القضائي بالنسبة إلى نوع معين من الجرائم، وهم مأمورو الضبط القضائي ذوو الاختصاص الخاص.
وتمنح صفة الضبط القضائي ذات الاختصاص العام بمقتضى قانون الإجراءات الجنائية (المادة 23 إجراءات) أو ما يكمله من قوانين ، أما صفة الضبط القضائي ذات الاختصاص الخاص فتمنح بقرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص المادة 23 إجراءات المعدلة بالقانون رقم 73 لسنة 1957).
وقد نصت المادة 23/ 2 إجراءات على أن المديري أمن المحافظات ومفتشي مصلحة التفتيش العام بوزارة الداخلية أن يؤدوا الأعمال التي يقوم بها مأمورو الضبط القضائي في دوائر اختصاصهم. والظاهر من هذا النص أن القانون لم يشأ منح هؤلاء الأشخاص صفة الضبط القضائي اكتفاء بتخويلهم سلطة القيام بأعمالهم لتفادي تبعيتهم للنائب العام وخضوعهم لإشرافه لكن التبعية الإشرافية وظيفية بحتة ترتبط بأعمال الضبط القضائي دون غيرها، فسواء ذكروا ض من مأموري الضبط القضائي أم لا ، فإن أعمال الضبطية القضائية التي ينهضون بها تخضع لتبعية النائب العام وإشرافه طبقاً للمادة 22/ 1 إجراءات.
مأمورو الضبط القضائى ذوو الاختصاص العام :
نصت المادة 23 إجراءات على بيان مأموري الضبط القضائي ذوي الاختصاص العام. وقد میزت بين نوعين من هؤلاء المأمورین :
(الأول) ينحصر اختصاصهم في دوائر محددة هي دوائر اختصاصهم، وهم :
1- أعضاء النيابة العامة ومعاونوها.
2- ضباط الشرطة وأمناؤها والكونستبلات والمساعدون.
3- رؤساء نقاط الشرطة.
4 - العمد ومشايخ البلد ومشايخ الخفراء.
5- نظار ووكلاء محطات السكك الحديدية.
ولمديري أمن المحافظات ومفتشي مصلحة التفتيش العام بوزارة الداخلية أن يؤدوا الأعمال التي يقوم بها مأمور الضبط القضائي في دوائر اختصاصهم.
(الثاني) يمتد اختصاصه إلى جميع أنحاء الجمهورية ، وهم:
١- مدير وضباط إدارة المباحث العامة بوزارة الداخلية وفروعها بمديريات الأمن
۲ - مديرو الإدارات والأقسام ورؤساء ورؤساء المكاتب والمفتشون والضباط والكونستابلات والمساعدون وباحثات الشرطة العاملون بمصلحة الأمن العام وفى شعب البحث الجنائي بمدريات الأمن.
٣- ضباط مصلحة السجون.
4 - مديرو الإدارة العامة لشرطة السكة الحديد والنقل والمواصلات وضباط هذه الإدارة.
5- قائد وضباط أساس هجانة الشرطة.
6- مفتشو وزارة السياحة.
وتتمتع هذه الفئات بنوعيها بسلطة الضبط القضائي بالنسبة إلى جميع أنواع الجرائم، ولو لم تكن متعلقة بأعمال الوظائف التي يؤدونها وتنبسط هذه الولاية على جميع أنواع الجرائم، حتى ما كان منها داخلاً في اختصاص مأموري الضبط القضائي الذين ينحصر اختصاصهم في دوائر محددة، أو مأموري الضبط القضائي ذوي الاختصاص الخاص .
مأمورو الضبط القضائي ذوو الاختصاص الخاص :
أشارت إلى هذه الفئة من مأموري الضبط القضائي الفقرة السابقة علی الأخيرة من المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية، فيما جرت به من أنه يجوز بقرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص تخويل بعض الموظفين صفة بعض مأموري الضبط القضائي بالنسبة إلى الجرائم التي تقع في دائرة اختصاصهم وتكون متعلقة بأعمال وظائفهم .
وكما هو واضح، ينحصر الاختصاص الذي يتمتع به هؤلاء في نوع معين من الجرائم، وهي الجرائم التي تتعلق بأعمال وظائفهم مثال ذلك مهندسو التنظيم ، ومفتشو صحة المحافظات ومساعدوهم، ومفتشو صحة الأقسام والمراكز، ومراقبوا الأغذية ، ومفتشو المأكولات ، ومديرو إدارة الملاهي ومفتشوها ، ومدير إدارة السجل التجاري ووكيل هذه الإدارة ومفتشوها ورؤساء مكاتب السجل التجاري ، والموظفون الذين يعينهم وزير الشئون الاجتماعية التحقق من الحالة الاجتماعية للمتهم الصغير والأسباب التي دفعته إلى ارتكاب الجريمة ، ورجال خفر السواحل، وبعض موظفي الجمارك ، وأعضاء الرقابة الإدارية .
نطاق اختصار الرقابة الإدارية :
طبقاً للفقرة (ج) من المادة الثانية والمادة 61 م القانون رقم 54 لسنة 1964 بإعادة تنظيم الرقابة الإدارية - فإن اختصاص رجال الرقابة الإدارية يتعلق بالجرائم التي يقارفها الموظفون العموميون الذين حددتهم المادة الرابعة من القرار بقانون رقم 54 لسنة 1964 بإعادة تنظيم الرقابة الإدارية، وهم موظفو الجهاز الحكومي وفروعه والهيئات العامة والمؤسسات العامة والشركات التابعة لها والجمعيات العامة والخاصة وأجهزة القطاع الخاص التي تباشر أعمالاً عامة ، وكذلك جميع الجهات التي تسهم الدولة فيها بأي وجه من الوجوه أثناء مباشرتهم لوظائفهم فلا تنبسط ولايتهم على آحاد الناس، ما لم يكونوا أطرافا في الجريمة التي ارتكبها الموظف ، فعندئذ تمتد إليهم ولاية أعضاء الرقابة الإدارية إعمالاً لعينية الجريمة ، ومن ثم فإن مناط منح أعضاء الرقابة الإدارية سلطة الضبط القضائي هو وقوع الجريمة في أثناء مباشرة الموظف لواجبات وظيفته أو أن تكون هذه الجريمة بسبيل الوقوع، أياً كان أطرافها معه .
وقد قضت محكمة النقض أن رجال السلطة القضائية طبقا للدستور ليسوا من موظفي الجهاز الحكومي وفروعه، ومن ثم لا يسري عليهم اختصاص الرقابة الإدارية في هذا الشأن.(الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة 659)
ويحدد قانون الإجراءات الجنائية مأموري الضبط القضائي ذوي الاختصاص وتمنح صفة الضبط القضائي ذات الاختصاص الخاص بقرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص ، وذلك بالنسبة إلى الجرائم التي تقع في دوائر اختصاصهم وتكون متعلقة بأعمال وظائفهم .
وتعتبر النصوص الواردة في القوانين والمراسيم والقرارات الأخرى بشأن تحويل بعض الموظفين اختصاص مأموري الضبط القضائي بمثابة قرارات صادرة من وزير العدل مع الوزير المختص.
ينحصر اختصاص مأموري الضبط القضائي ذوي الاختصاص العام الآتي بيانهم في الدوائر التي يؤدون فيها وظائفهم وهم:
1) أعضاء النيابة العامة ومعاونوها.
2) ضباط الشرطة وأمناؤها و الكونستبلات والمساعدون.
3) رؤساء نقط الشرطة.
4) العمد ومشايخ البلاد ومشايخ الخبراء.
5) نظار ووكلاء محطات السكك الحديدية الحكومية.
ولمديري أمن المحافظات ومفتشي مصلحة التفتيش العام بوزارة الداخلية أن يؤدوا الأعمال التي يقوم بها مأموري الضبط القضائي في دوائر اختصاصهم.
يكون من مأموري الضبط القضائي في جمع أنحاء الجمهورية.
1) مديرو وضباط إدارة المباحث العامة بوزارة الداخلية وفروعها بمديريات الأمن.
2) مديرو الإدارات والأقسام ورؤساء المكاتب والمفتشون والضباط وأمناء الشرطة والكونستبلات والمساعدين وباحثات الشرطة العاملون بمصلحة الأمن العام وفي شعب البحث الجنائي بمديريات الأمن.
3) ضباط مصلحة السجون.
4) مديرو الإدارة العامة لشرطة السكك الحديدية والنقل والمواصلات وضباط هذه الإدارة.
5) فائد وضباط أساس هجانة الشرطة.
6) مفتشو وزارة السياحة.
لا يكفي مجرد كون الشخص من رجال الشرطة لمنحة صفة الضبط القضائي لأن هذه الصفة ترتبط بالوظيفة لا بالدرجة العسكرية.
يراعى أن لمديري مكافحة المخدرات وأقسامها وفرعها ومعاونيها من الضباط وأمناء الشرطة والكونستبلات والمساعدين الأول والثاني صفة مأموري الضبط القضائي في أنحاء الجمهورية في الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم لسنة 1960.
ويكون لمفتشي وزارة الزراعة ووكلائهم والمهندسين الزراعيين المساعدين والمعاونين الزراعيين صفة رجال الضبط القضائي فيها يختص بالجرائم إلى تقع بالمخالفة لأحكام المادتين (28 ، 29) من القانون المذكور في الفقرة السابقة.
وللضباط العاملين بمصلحة الأمن العام وفى شعب البحث الجنائي بمديريات الأمن العام بما فيهم ضباط مكاتب المباحث الجنائية بالأقسام والبنادر والمراكز بمختلف رتبهم سلطة الضبطية بصفة عامة وشاملة جميع أنواع الجرائم حتى ما مكان منها قد أفردت له مكاتب خاصة.
وللموظفين الذين يعينهم وزير العدل بالاتفاق مع وزير الشئون الاجتماعية في دوائر اختصاصهم سلطات الضبط القضائي فيها يختص بالجرائم التي تقع الأحداث أو بحالات التعرض للإنحراف التي يوجدون فيها.
ويعتبر ضباط مكاتب حماية الأحداث من مأموري الضبط القضائي فينبسط اختصاصهم على ما يرتكبه الأحداث من جرائم ويمتد إلى غيرهم من غير الأحداث حماية لهؤلاء مكافحة لاستغلالهم استغلالاً غير مشروع أو تحريضهم على البغاء أو التسول أو ارتكاب الجرائم.
ويعد ضباط المباحث بالهيئة العامة للبريد من مأموري الضبط القضائي .
ويعتبر المعاونون الذين يلحقون بمحاكم الأحوال الشخصية للولاية على المال من رجال الضبط في خصائص الأعمال التي تناط بهم و أثناء تأديتها ويكون المفتشي وزارة الزراعة ووكلائهم والمهندسين الزراعيين المساعدين والمعاونين الزراعيين صفة رجال الضبط القضائي فيها يختص بالجرائم التي تقع بالمخالفة الأحكام المادتين ( 28 ، 29 ) من القانون المذكور في الفقرة السابقة .
ويلاحظ أن لمدير عام التموين ومدير إدارة شئون التموين ومدير إدارة الرقابة ومفتشي هاتين الإدارتين صفة الضبط القضائي في تنفيذ أحكام المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 المعدل بالقانون رقم 109 لسنة 1980 بشأن التسعير الجبري وتحديد الأرباح في كافة أرجاء المحافظة التي يعملون بمديرية تموينها.
ويعتبر المفتشون البيطريون من مأموري الضبطية فيها يختص بضبط وإثبات المخالفات لأحكام القانون رقم 48 لسنة 4911 المعدل بالقانون رقم 106 السنة 1980 الخاص بشأن بقمع الغش والتدليس والقانون رقم 10 لسنة 1966 بشأن مراقبة الأغذية وتنظيم تداولها وكذا القانون رقم 53 سنة 1966 بشأن الزراعة وذلك فيها يتعلق بأعمال وظائفهم.
ويعتبر مفتشون الصحة من مأموري الضبطية القضائية فيها يختص بالمخالفات التي تتعلق بالأعمال المنوطة بهم .
ولرجال خفر السواحل صفة الضبط فيها يتعلق بجرائم التهريب ومخالفة القوانين واللوائح المعمول بها في الجهات الخاضعة الاختصاص مصلحة خفر السواحل.
ويعتبر مأموري الجمارك من رجال الضبطية القضائية بمقتضى القانون رقم 16 لسنة 1963 وذلك فيما يتعلق بأعمال وظائفهم.
ومناط منح أعضاء الرقابة الإدارية صفة الضبطية القضائية هو وقوع جريمة الموظف، أثناء مباشرته وظيفة أو أن تكون على وشك الوقوع ومن ثم تنحصر صفة الضبطية القضائية عن رجل الرقابة إذا ارتكاب الجريمة أحد من الناس ما لم يكن طرفاً " في الجريمة التي ارتكابها الموظف فعندئذ تمتد إليه ولاية أعضاء الرقابة الإدارية أعمالاً " لحكم الضرورة.
ولا يتجرد مأمور الضبط القضائي من صفته في غير أوقات العمل الرسمي بل تظل الأهليه لمباشرة الأعمال التي ناط بها القانون قائمة، حتى أن كان في إجازة أو عطلة رسمية ما لم يوقف عن عملة أو يمنح إجازة إجبارية .
النطاق المكاني لمأمور الضبط القضائي :
متى صدر إذن النيابة بتفتيش متهم كان لمأمور الضبط القضائي المنتدب لإجرائه أن يفتشه أينما وجده طالما كان ذلك المكان في دائرة اختصاص كل من مصدر الإذن ومن قام بإجراءات تنفيذه .
كما أن اختصاص مأموري الضبطية القضائية مقصور على الجهات التي يؤدون فيها وظائفهم ، فإذا خرج المأمور عن دائرة اختصاصه لا تكون له سلطة ما وإنما يعتبر فرداً عادياً ، وهي القاعدة العامة لأداء كل وظيفة رسمية . ولا يغير من ذلك صدور انتداب من النيابة المختصة إليه في إجراء ذلك التفتيش ، إذ شرط صحة التفتيش الحاصل بناء على هذا الإذن أن يكون من أجراه من مأموری الضبطية القضائية ، وهو لا يكون كذلك إذا ما خرج عن دائرة اختصاصه ، إلا أنه متى استوجبت ظروف التفتيش ومقتضياته متابعة الإجراءات وامتدادها خارج تلك الدائرة أو كانت هناك ظروف اضطرارية مفاجئة أو حالة ضرورة دعت مأمور الضبط القضائي إلى مجاوزة حدود اختصاصه المكاني للقيام بالواجب المكلف به فإن هذا الإجراء منه أو من يندبه له تكون صحيحة .
حالات امتداد الاختصاص :
من المقرر أنه متى بدأت الواقعة في دائرة اختصاص مأمور الضبط القضائي وجب أن يمتد هذا الاختصاص بداهة إلى جميع من اشتركوا فيها أو اتصلوا بها وإن اختلفت الجهات التي يقيمون فيها .
كما أن مباشرة مأمور الضبط القضائي التفتيش بدائرة قسم غير القسم التابع له يصححه اختصاصه بالتحقيق مع المتهم الذي فتش منزله بنساء على ضبطه متلبسا بجريمة وقعت في دائرة اختصاصه ، وذلك على أساس أن التفتيش عمل من أعمال التحقيق المختص هو به ، وقيام النيابة بإجراء التحقيق بنفسها لا يقتضى قعود مأمور الضبط على القيام بواجبه ومتابعته .
بعض صور الاختصاص العام :
ينبسط الاختصاص المكاني لضباط إدارة مخدرات القاهرة على جميع أنحاء الجمهورية عملا بالمادة 49 من القانون رقم 182 لسنة 1960 .
كما أن ولاية ضباط شعب البحث الجنائي ولاية عامة مصدرها المادة 23 إجراءات جنائية ، انبساط تلك الولاية على جميع أنواع الجرائم حتى ما افردت له منها مكاتب خاصة إضفاء صفة الضبط القضائي على موظف بصدد جرائم معينة لا يسلب هذه الصفة من مأموري الضبط القضائي ذوي الاختصاص العام في شأن هذه الجرائم عينها.
كما أن ضباط المباحث بالهيئة العامة للبريد هم من مأموري الضبط القضائي بوصف كونهم من ضباط شركة السكة الحديد وينبسط اختصاصهم على بحث وتحري وضبط الجرائم التي تقع بدائرة اختصاص هيئة البريد .
بعض صور الاختصاص الخاص :
مأمور الضبط القضائي ذوو الاختصاص الخاص مقصور اختصاصهم على جرائم معينة يحددها لهم طبيعة وظائفهم والحكمة التي من أجلها أسبغ القانون عليهم وعلى الهيئات التي ينتمون إليها كياناً خاصاً يميزهم عن غيرهم .
كما أن اختصاص رجال الرقابة الإدارية مقصور على الجرائم التي يقارفها الموظفون العموميون أثناء مباشرتهم لوظائفهم ، فلا تنبسط ولايتهم على آحاد الناس ، ما لم يكونوا أطرافة في الجريمة التي ارتكبها الموظف ، فعندئذ تمتد إليهم ولاية أعضاء الرقابة الإدارية بحكم الضرورة ، ومن ثم فإن مناط منح أعضاء الرقابة الإدارية سلطة الضبط القضائي هو وقوع جريمة من موظف أثناء مباشرته لواجبات وظيفته أو أن تكون هذه الجريمة بسبيل الوقوع .
تجاوز الاختصاص المكانی :
اختصاص مأموري الضبطية القضائية مقصور على الجهات التي يؤدون فيها وظائفهم ، فإذا ما خرج المأمور عن دائرة اختصاصه لا تكون له سلطة ما وإنما يعتبر فردا عادية ، وهذه هي القاعدة العامة لأداء كل وظيفة رسمية، ولا يغير من ذلك صدور انتداب من النيابة العامة المختصة إليه في إجراء التفتيش، إذ شرط صحة التفتيش الحاصل بناء على هذا الإذن أن يكون من أجراه من مأمور الضبطية القضائية ، وهو لا يعتبر كذلك إذا ما خرج عن دائرة اختصاصه .
الدفع بعدم الاختصاص :
لا يقبل إثارة انحسار اختصاص الضابط المحلي عن الامتداد إلى مكان الضبط لأول مرة أمام محكمة النقض.(الدكتور/ حامد الشريف، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، طبعة 2011، المكتب الدولي للإصدارات القانونية، الجزء الأول ، الصفحة : 312)
ومأمورو الضبط القضائي قسمان: ذوو الاختصاص النوعي العام، أي الذين يختصون بإجراءات الاستدلال في شأن أية جريمة، وذوو الاختصاص النوعي المحدود، أي الذين يختصون بإجراءات الاستدلال في شأن جرائم معينة حددها الشارع على سبيل الحصر.
مأمورو الضبط القضائي ذوو الاختصاص النوعي العام: مأمورو الضبط القضائي ذوو الاختصاص النوعي العام في محلوله السابق فئتان: فئة يباشر أفرادها هذا الاختصاص في نطاق إقليمي محدود، وفئة يباشرونه في إقليم الجمهورية كله.
مأمورو الضبط القضائي ذوو الاختصاص النوعي العام في نطاق إقليمي محدد: حددت هذه الفئة من مأموري الضبط القضائي المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية، فنصت على أن يكون من مأموري الضبط القضائي في دوائر اختصاصهم: 1- أعضاء النيابة العامة ومعاونوها، 2- ضباط الشرطة وأمناؤها والكونستبلات والمساعدون، 3- رؤساء نقط الشرطة 4- العمد ومشايخ البلاد ومشايخ الخفراء، 5- نظار ووكلاء محطات السكك الحديدية الحكومية ولمديري أمن المحافظات ومفتشي مصلحة التفتيش العام بوزارة الداخلية أن يؤدوا الأعمال التي يقوم بها مأموري الضبط القضائي في دوائر اختصاصهم .
مأمورو الضبط القضائي ذوو الاختصاص النوعي العام في إقليم الجمهورية كله: نصت على هذه الفئة من مأموري الضبط القضائي المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية (في شطرها الثاني) فأشارت إلى: 1- مدير وضباط إدارة المباحث العامة ( الأمن الوطنى) بوزارة الداخلية وفروعها بمديريات الأمن، 2- مديرو الإدارات والأقسام ورؤساء المكاتب والمفتشون والضباط وأمناء الشرطة والكونستبلات والمساعدون وباحثات الشرطة العاملون بمصلحة الأمن العام وفي شعب البحث الجنائي بمديريات الأمن، 3- ضباط مصلحة السجون، 4- مديرو الإدارة العامة لشرطة السكة الحديد والنقل والمواصلات وضباط هذه الإدارة، 5- قائد وضباط أساس هجانة الشرطة، 6- مفتشو وزارة السياحة».
مأمورو الضبط القضائي ذوو الاختصاص النوعي المحدود: ينحصر اختصاص أعضاء هذه الفئة من مأموري الضبط القضائي في فئة أو فئات محدودة من الجرائم، وبالإضافة إلى حصر الشارع الاختصاص النوعي الأعضاء هذه الفئة في جرائم حددها على سبيل الحصر، فإنه يغلب أن يحصر اختصاصهم في نطاق إقليمي محدود كذلك. وقد أشارت إليهم المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية (في فقرتها السابقة على الأخيرة) في قولها «ويجوز بقرار وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص تخويل بعض الموظفين صفة مأموري الضبط القضائي بالنسبة إلى الجرائم التي تقع في دائرة اختصاصهم وتكون متعلقة بأعمال وظائفهم». وأمثلة هؤلاء المأمورين: مهندسو التنظيم، ومفتشو الصحة، وبعض موظفي الجمارك ، ورؤساء مكاتب السجل التجاري.
مصدر صفة الضبط القضائي: يستخلص من تحديد الشارع مأموري الضبط القضائي على سبيل الحصر أنه لا تجوز الإضافة إليهم إلا عن طريق نص قانوني، ذلك أن هذه الإضافة هي في حقيقتها تعديل للقانون، فلا تجوز - وفقاً للقواعد العامة - إلا بقانون وهذه القاعدة صحيحة بالنسبة لمأموري الضبط القضائي ذوي الاختصاص النوعي العام أما بالنسبة لمأموري الضبط القضائي ذوي الاختصاص النوعي المحدود، فقد نص الشارع على جواز أن تخول هذه الصفة لهم بقرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص» (المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية، الفقرة السابقة على الأخيرة). وتعد هذه القاعدة نوعا من التفويض التشريعي للوزيرين، وهدفها تحقيق المرونة، بالنظر إلى تنوع الحالات التي تدعو الحاجة فيها إلى تخويل هذه الصفة، وهي على هذا النحو لا تنفي أن المصدر الحقيقي لهذه الصفة هو القانون في النهاية.
التزام مأمور الضبط القضائي حدود اختصاصه: عمل مأمور الضبط القضائي - باعتباره إجراء قانونية يراد له أن ينتج آثارة قانونية - لا يكون صحيحاً إلا إذا باشره مأمور ضبط مختص، ومن ثم كان الاختصاص شرطة لصحة الإجراء. ويعد ذلك تطبيقاً للمبادئ القانونية العامة، بالإضافة إلى أنه تطبيق لمبدأ عام في الإجراءات الجنائية.
ويطبق شرط الاختصاص في مجالية النوعي والإقليمي. فإذا كان مأمور الضبط القضائي ذا اختصاص نوعي محدود، تعين عليه أن يلزم حدود اختصاصه النوعي، فلا يجوز له أن يتخذ إجراء في شأن جريمة لا يختص بها. أما إذا كان مأمور الضبط القضائي ذا اختصاص نوعي عام، فإنه يتعين عليه أن يلتزم حدود اختصاصه الإقليمي وتطبق ذات القاعدة إذا كان مأمور الضبط القضائي ذو الاختصاص النوعي المحدود ملتزمة بإختصاص إقليمي كذلك، إذ يتعين عليه أن يلتزم جميع الحدود الموضوعة لاختصاصه.
ويتحدد الاختصاص الإقليمي لمأمور الضبط القضائي - وفقاً للقواعد العامة - بأحد ضوابط ثلاثة: مكان ارتكاب الجريمة أو محل إقامة المتهم أو مكان القبض عليه المادة 217 من (قانون الإجراءات الجنائية) وتطبيقاً لذلك، فإنه إذا ارتكبت الجريمة في دائرة اختصاص مأمور الضبط القضائي كان له أن يباشر الإجراء، ولو كان المتهم يقيم في دائرة اختصاص أخرى، وكان قد قبض عليه في دائرة اختصاص ثالثة. ولمأمور الضبط القضائي أن يباشر الإجراء إذا كان المتهم يقيم في دائرة اختصاصه، ولو كانت الجريمة قد ارتكبت في دائرة اختصاص أخرى. وليست العبرة في تحديد الاختصاص الإقليمي لمأمور الضبط القضائي بالمكان الذي يباشر فيه الإجراء، وإنما هي بأحد الضوابط الثلاثة التي سلف بيانها. فإذا ثبت اختصاص مأمور الضبط القضائي لأن الجريمة ارتكبت في دائرة اختصاصه، كان له أن يباشر الإجراء في أي مكان ولو كان المتهم لا يقيم فيه ولم يقبض عليه فيه، ولا يعد ذلك امتدادا لاختصاصه، وإنما هو مجرد تطبيق للقواعد العامة، ومن ثم فلا محل لأن يندب لهذا الإجراء زميله المختص بالمكان الذي ينفذ فيه. ويلاحظ أنه إذا كان الإجراء الذي باشره مأمور الضبط القضائي هو القبض على المتهم في دائرة اختصاصه، فإن الإجراء يكون صحيحاً ولو كانت الجريمة ارتكبت في غير هذه الدائرة وكانت إقامة المتهم كذلك في خارجها، إذ أن القبض على المتهم سبب لاختصاص مأمور الضبط القضائي.
ويرد على قواعد الاختصاص السابقة استثناء في صورة «امتداد الاختصاص»، وسنده «نظرية الضرورة الإجرائية»: فإذا لم يكن مأمور الضبط مختصاً وفقاً للقواعد العامة ، ولكن ثبت أنه إذا لم يباشر الإجراء على الفور فقد لا تستطاع بعد ذلك مباشرته على الإطلاق، أو لا تستطاع مباشرته على الوجه المحقق غرضه كان للمأمور أن يباشره: مثال ذلك أن يندب للقبض على متهم فلا يصادفه في دائرة اختصاصه، ولكن يراه مصادفة في مكان آخر، فيكون له أن ينفذ الندب على الرغم من أنه لا وجه لاختصاصه باتخاذ إجراء ما في هذا المكان ، ومثال ذلك أيضاً أن يصادف شاهدا على وشك أن يموت قبل أن يؤدي شهادته، فيستمع إليه ويحرر في شأن ذلك محضرة. وفي بعض الحالات التي لا تتوافر فيها «الضرورة الإجرائية» قد يصحح الإجراء الذي اتخذه المأمور غير المختص أن المتهم الذي اتخذ الإجراء إزاءه كان متلبسة بجريمة أخرى، فالتلبس في ذاته مصدر لاختصاص المأمور الذي عاينه.
واختصاص مأمور الضبط القضائي يتصل بالنظام العام تطبيقاً للقواعد العامة في الإجراءات الجنائية والأصل أن مأمور الضبط القضائي مختص بالإجراء الذي اتخذه، وأنه بناء على ذلك صحيح ، ويعد ذلك تطبيقاً لمبدأ أن «الأصل في الإجراء الصحة»، وبذلك فإن المحكمة لا تلتزم بأن تتحرى من تلقاء نفسها اختصاص المأمور، وإنما على من له المصلحة في الدفع بعدم اختصاصه أن يثير هذا الدفع وإذا ثبت عدم اختصاص المأمور كان الإجراء باطلا، ولكن يجوز اعتباره عملاً صادراً عن «رجل السلطة العامة» إذا لم يكن اختصاصه شرطاً لصحة عمله أما إذا كان مأمورالضبط القضائي - بإعتباره مجرد رجل سلطة عامة - غير مختص، وكان الاختصاص شرطة لصحة عمله، فإن هذا العمل يعتبر صادراً عن فرد عادي، وتحدد على هذا الأساس قيمته.(الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الأول ، الصفحة: 419).
