التحقيق بمعرفة النيابة العامة
نصت المادة 98 ( حذفت لادماجها في المادة 66 من القانون ) على أنه يجب على النيابة في مواد الجنح والجنايات إذا رات ان هناك وجها للتحقيق أن يحل الدعوى الى قاضي التحقيق ومع ذلك فإن لها أن تتولى هي التحقيق في الحالات التي خولت التحقيق فيها بمقتضى القانون .
وقد وضع هذا الفصل لتلك الحالات فنصت المادة 220 ( أصبحت م 199 من القانون ) على تخويل النيابة تحقيق الجنح المشهودة والجنح التي يجوز لرجال الضبط القضائي القبض فيها - الموا 80 و 8281 - ( أصبحت م 24 و 25 من القانون وعدلتا ) وذلك أن الأعضاء النيابة باعتبارهم من رجال الضبط سلطة واسعة في إجراءات جمع الاستدلالات في الجرائم المشهودة كما لهم الحق القبض في الجنح المبينة بالمادة 82 ( أدمجت في م 34 من القانون ) فتخويلهم حق التحقيق في تلك الجرائم لا يحتاج عادة إلى اجراءات مطولة لأن الدليل يكون فيها واضحا ملموسا على انه ئی عدم تخويله النيابة حق التحقيق في جرائم التفالس والجرائم التي تقع بواسطة الصحف وغيرها من طريق النشر وذلك لان هذه الجرائم تحتاج بطبيعتها إلى تحقيقات مطولة أو دقيقة يحسن أن يضطلع بها قاضي التحقيق وحده وغنى عن البيان أن حق التحقيق المخول للنيابة ان هو جوازی فلها دائما الحق في احالة الدعوى الى قاضى التحقيق كما أن سلطتها في التحقيق ليست كاملة فقد نصت المادة 222 ( اصبحت 201 من القانون و عدالت ) على أن أمر الحبس الصادر منها لا يكون نافذ المفعول إلا لمدة أربعة أيام التالية القبض على المتهم او تسليمه اليها اذا كان مقبوضا عليه من قبل كما نصت المادة 222 ( أصبحت المادة 202 من القانون ) على أنه إذا رأت مد الحبس الاحتياطى وجب عليها أن تعرض الأمر على قاضی التحقيق ليصدر أمرا بما يلي وللقاضي مد الحبس لمدة لا تزيد على ثلاثين يوما أو لمدد متعاقبة لا يزيد مجموعها على الثلاثين يوما فاذا لم ينته التحقيق في هذه المدة وجب ارسال الاوراق للقاضي ليتولى هو بنفسه التحقيق وله في هذه الحالة مد الحبس خمسة عشر يوما اخرى فاذا لم ينته التحقيق بعد ذلك وجب عرض الأوراق على غرفة المشورة للنظر في مد الحبس طبقا لما هو مقرر في المادة 161 ( أصبحت المادة 143 من القانون كما نصت المادة 226 ( اصبحت المادة 206 من القانون وعدلت ) على أنه لا يجوز للنيابة تفتيش غير المتهمين او منازل غير المتهمين أو ضبط الرسائل الا بناء على اذن من قاضي التحقيق ونصت المادة 228 ( اصبحت المادة 207 من القانون ) على أن القاضي التحقيق كلما عرضت عليه الأوراق لاستصدار اذنه بالحبس او البتفتيش او ضبط الرسائل أن يتولى بنفسه التحقيق في الدعوى اذا وجد ما يدعو الى ذلك .
اما في مواد الجنح الاخر غير المتقدمة الذكر فقد رؤى تحويل النيابة حق التحقيق فيها ما لم تر القبض على المتهم او حبسه فيتعين عليها عندئذ أن ترسل الأوراق للقاضي ليتولى هو بنفسه التحقيق وليس لها على كل حال حق التفتيش او ضبط الخطابات والرسائل بل يجب عليها أن تحصل عليها ان تحصل على إذن بذلك من القاضي - المادة 227 ( أصبحت المادة 206 من القانون ).
وقد لوحظ في تخويل أعضاء النيابة تحقيق الجنح المذكورة الافادة من التحقيقات التي يجرونها ان يكون لها صفة التحقيق القضائي الذي ينتج جميع اثاره القانونية بخلاف جمع الاستدلالات التي يجرونها بصفتهم من ماموري الضبط القضائي كما لوحظ عدم ارهاق قضاة التحقيق بتكليفهم بتحقيق قضايا قليلة الاهمية ما دام هذا التحقيق لا يحتاج الأمر فيه إلى التعرض الى حرية من الحريات المكفولة .
وبدهي أنه ليس للنيابة في التحقيقات التي تجريها حق الحكم على الشهود الذين يتخلفون عن الحضور أمامها أو يحضرون ويمتنعون عن الاجابة باية عقوبة وإنما يكون الحكم عليها من قاضي التحقيق او من القاضي الجزئي عند غياب قاضي التحقيق او وجود مانع لديه – المادة 229 ( أصبحت م 208 من القانون ).
وتبعا لحق التحقيق المخول للنيابة نصت المادة 230 ( أصبحت م 209 من القانون ) على تحويلها إصدار الأمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى إذا لم يكن هناك محل لرفع الدعوى العمومية .
ونصت المادة 331 ( أصبحت م 210 من القانون ) على تحويل المدعي بالحقوق المدنية المعارضة في الأمر المذكور أمام غرفة المشورة طبقا لما هو مقرر للطعن في قرارات قاضي التحقيق .
ونصت المادة 232 ( أصبحت م 211 من القانون ) على تخويل النائب العمومي حق الغاء المر المذكور في مدة الثلاثة اشهر التالية لصدوره على أنه لا يجوز له ذلك إذا كانت هناك معارضة من المدعي بالحقوق المدنية لأن الأمر في هذه الحالة يجب أن يترك لجهة القضاء تفاديا من وقوع تعارض وغنى عن البيان أن المعارضة في هذا الصدد يجب أن تكون قد رفعت بصفة قانونية بحيث يستلزم من جهة القضاء إصدار الحكم في موضوعها .
